ليس سرًا أن بيدرو سانشيز، رئيس الحكومة الإسبانية، كان صاحب موقف مختلف ومشرف تجاه الحرب الإسرائيلية الوحشية على الفلسطينيين فى قطاع غزة، وكان موقفه فريدًا على امتداد القارة الأوروبية كلها، وسوف يظل موقفه فى ميزانه وميزان حكومته وبلاده.
اليوم.. يعود الرجل ليكون صاحب موقف فريد أيضًا تجاه «مجلس السلام» الذى ابتدعه الرئيس ترامب من عدم، ثم راح يدعو شتى الدول إلى أن تكون أعضاءً فيه.
من بين الأسباب أن المفروض فى «مجلس السلام» أنه نشأ من أجل إيجاد حل للمأساة التى يعيشها الفلسطينيون فى قطاع غزة بشكل خاص، ثم من أجل القضية فى فلسطين بشكل عام. فإذا ما وجد المجلس لديه وقتًا وجهدًا لقضايا أخرى فى العالم فلا مشكلة، ولكن الأصل هو قطاع غزة والأساس هو القضية فى فلسطين. أما أن ينشأ المجلس فى العموم هكذا، فهذا مما سوف لا يصادف رضا ولا ارتياحًا لدى غالبية الدول.
وما يزعج رئيس الحكومة الإسبانية أكثر، أن السلطة الفلسطينية ليست عضوًا فى المجلس، وليس من الواضح أنها تلقت دعوة لتكون عضوًا! فلأى غرض إذنْ نشأ المجلس؟.. هذا ما أثار التساؤل لدى سانشيز، وهذا ما جعله يرفض عضوية إسبانيا فيه.
والحقيقة أنها وجهة نظر منطقية، ولا تملك إلا أن تحترمها وتحترم صاحبها، لأن موقفه قائم على مبدأ لديه كما كان موقفه فى أثناء الحرب على غزة قائمًا على مبدأ ثابت أيضًا.
ليس هذا وفقط، ولكن الرجل يلاحظ كما لاحظ سواه من الساسة حول العالم، أن تركيبة المجلس، وطريقة العضوية فيه، وميثاقه المعلن، كلها تشير إلى رغبة من جانب ترامب فى الالتفاف على الأمم المتحدة، وفى تفريغها من دورها الذى تنهض به، أو المفروض أنها تنهض به منذ نشأتها قبل ثمانية عقود من الزمان. إنه أمر يقلق الكثير من دول العالم، ويقلق إسبانيا مع دول العالم، ويجعل سانشيز يشك فى حقيقة النوايا القائمة وراء مجلس بهذا المسمى، وهذه المهمة، وهذه العضوية.
الحقيقة أن الموقف الإسبانى موقف يدعو إلى الاحترام، ويدعو أوروبا كلها إلى أن تقتدى به، لعلها ترد أو تصد بعضًا مما يصيبها من الرئيس ترامب منذ بدء رئاسته الثانية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: خط أحمر المجلس المشكلة ه الحرب الإسرائيلية الوحشية
إقرأ أيضاً:
الأهلي يحسم موقفه من توروب .. وشرط جزائي يحدد موعد الرحيل المحتمل
كشف مصدر داخل النادي الأهلي عن آخر تطورات ملف المدير الفني الدنماركي ييس توروب، في ظل الجدل الدائر بشأن مستقبله مع الفريق خلال الفترة المقبلة.
وأوضح المصدر أن إدارة الأهلي ترى أن موقفها القانوني يسمح بإنهاء التعاقد مع توروب اعتبارًا من 30 يونيو الجاري، مع الاكتفاء بسداد قيمة ثلاثة أشهر كشرط جزائي، دون الحاجة إلى الانتظار حتى انطلاق الموسم الجديد.
وكان المدرب الدنماركي قد أكد خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب مواجهة إنبي الأخيرة في الدوري رغبته في الاستمرار مع الفريق، مشيرًا إلى أن عقده لا يزال ممتدًا لموسمين إضافيين، كما أنه أرسل بالفعل خطة الإعداد الخاصة بالموسم المقبل إلى إدارة النادي، مؤكدًا أن القرار النهائي يبقى في يد مسؤولي الأهلي.
وأشار المصدر إلى أن إدارة القلعة الحمراء تدرس حاليًا مسارين للتعامل مع الملف، الأول يتمثل في تفعيل بند إنهاء التعاقد بنهاية يونيو مع سداد الشرط الجزائي، بينما يتمثل الخيار الثاني في التوصل إلى اتفاق ودي مع المدرب خلال الأيام المقبلة لإنهاء العلاقة التعاقدية بشكل توافقي.
واختتم المصدر تصريحاته بالتأكيد على أن الأهلي لن يعلن عن هوية المدير الفني الجديد قبل إغلاق ملف يس توروب بشكل نهائي والانتهاء من كافة الإجراءات المتعلقة برحيله.