هذا ما نعرفه عن معبر رفح.. رئة غزة نحو العالم
تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT
يعتبر معبر رفح الرئة الرئيسية لسفر أبناء قطاع غزة إلى الخارج منذ عام 2005، عبر الأراضي المصرية، بعد انسحاب الاحتلال من القطاع، والتضييق على كافة المعابر الأخرى، التي كان الفلسطينيون يخرجون منها إلى الأردن بعد المرور بالضفة الغربية المحتلة.
ومع دخول المرحلة الثانية، والإشارة إلى فتح المعبر بعد إغلاقه منذ الهجوم على رفح، وإعادة احتلال محور فيلادلفيا وتدمير مباني المعبر بالكامل وإطباق الحصار على سكان القطاع، تسلط الأضواء على الموقع الهام لحياة الفلسطينيين.
ويعود تاريخ إنشاء المعبر، إلى الفترة ما بعد نكسة عام 1967، حين وقع ما تبقى من الأرض الفلسطينية تحت الاحتلال، وقطعت الحدود بين مصر وقطاع غزة، الذي كان يخضع للإدارة المصرية، دون وجود حدود بينهما.
وكان المعبر يفصل بين مدينة رفح بشقيها الفلسطيني والمصري، والتي قسمت مع ترسيم الاحتلال للحدود مع مصر، وظهر المعبر في عام 1979 على شكل نقطة عبور حدودية، وترسخ مع انسحاب الاحتلال من شبه جزيرة سيناء عقب اتفاقية كامب ديفيد.
وفي عام 1993 ومع توقيع اتفاقية أوسلو بين السلطة الفلسطينية والاحتلال، بقي الاحتلال يديره، واستخدم في فترة من الفترات، لإجراء عمليات تفتيش الفلسطينيين القادمين والمغادرين عبر مطار غزة.
وخضع المكان لسيطرة هيئة المطارات التابعة للاحتلال، في إدارته ولجهاز الشاباك في العمل الأمني فضلا عن سيطرة الجيش على المنطقة، حتى انسحاب الاحتلال من القطاع، عام 2005، والتوصل إلى اتفاق مع السلطة، بنشر مراقبين أوروبيين لمراقبة حركة السفر فيه.
وتتضمن الاتفاقية رغم انسحاب الاحتلال من المكان، إبقاء مراقبته على الدخول والخروج، من خلال كاميرات تصور كافة المسافرين، ونقل بياناتهم سواء قبل المغادرة، والتي قد تخضع لمنع سفر من قبل الاحتلال أو القادمين بالمثل ممكن يرفض الاحتلال دخولهم القطاع.
وبقي العمل على هذه الوتيرة في المعبر، حتى الحسم العسكري الذي نفذته حركة حماس، ضد أجهزة السلطة الأمنية في القطاع، ودخول المعبر في دوامة من إغلاقات الاحتلال والتضييقات من الجانب المصري طيلة السنوات الماضية.
ويقع معبر رفح جنوب قطاع غزة في أقصى جنوبي محافظة رفح، وتُشرف عليه من الجانب الفلسطيني هيئة المعابر والحدود التابعة لوزارة الداخلية والأمن الوطني، ويتم ذلك تحت رقابة الاتحاد الأوروبي.
ويعد المعبر ممرا للأفراد وخلال السنوات الماضية، شهد تطورا في العمل، عبر حركة البضائع والسلع والمواد الطبية، والمنتجات الزراعية، رغم اعتراضات الاحتلال.
المسافرون
وفرض الاحتلال على السلطة مع انسحابه من القطاع، عدم السماح لأي شخص بدخول القطاع باستثناء حاملي الهوية الفلسطينية، من أبناء قطاع غزة، والتحكم في عدد الداخلين والخارجين كذلك.
أما الجهات الدبلوماسية والأجانب وأعضاء المنظمات الدولية، فكانت قوائمهم تخضع لتدقيق الاحتلال وتحكمه في الموافقة على دخولهم إلى غزة.
وكان المراقبون الأوروبيون الذين يعتبر تواجدهم شرطا لفتح المعبر، يقيمون في منطقة كرم أبو سالم بالأراضي المحتلة عام 1948، وكان الاحتلال يتحكم في دخولهم إلى القطاع، من أجل إغلاق المعبر بذريعة عدم تواجد المراقبين، وهو ما قام بتنفيذه بشكل كامل عام 2007، بسحب بعثة المراقبة بالكامل.
وخضع المعبر خلال طيلة تلك الفترة إلى عمليات إغلاق بالقوة العسكرية، والتهديد بالقصف، وهو ما حدث بالفعل أكثر من عدوان على القطاع، لمنع سفر الفلسطينيين.
لكن مع تولي حركة حماس إدارة القطاع، وبعد سنوات من عرقلة العمل بالمعبر من قبل الاحتلال، كانت تحدث تفاهمات بين مصر وحركة حماس، على التشغيل الجزئي للمعبر، من أجل خروج أعداد من سكان القطاع سواء للعلاج أو أصحاب الإقامات في الخارج.
وبعد ثورة 25 يناير في مصر عام 2011، قررت الحكومة المصرية فتح المعبر بشكل دائم رغم فرض إجراءات صارمة في المراقبة وضبط حركة الأفراد والبضائع.
ومنذ الانقلاب على الرئيس المصري الراحل محمد مرسي عام 2013، زادت معاناة الغزيين لإغلاق السلطات المصرية المعبر فترات طويلة وعدم فتحه إلا في ظروف استثنائية لبعض الحالات الإنسانية.
وتعرض معبر رفح لقصف الاحتلال عدة مرات عقب عملية "طوفان الأقصى" واستهدف القصف المنطقة العازلة بين البوابتين المصرية والفلسطينية للمعبر، مما أدى إلى وقوع أضرار أدت إلى إغلاقه.
وهددت الاحتلال بقصف شاحنات وقود ومواد إغاثية من مصر كانت متجهة إلى قطاع غزة، الأمر الذي اضطرها للعودة من معبر رفح إلى سيناء.
وأعلن الاحتلال يوم التاسع من تشرين الأول/أكتوبر فرض حصار شامل على القطاع ومنع "الماء والكهرباء والغذاء والوقود".
وفي أيار/مايو 2024، أقدم الجيش على احتلال معبر رفح بأعداد كبيرة من الدبابات والقوات، بينما أشارت هيئة المعابر في غزة إلى تعليق حركة المسافرين وإيقاف دخول المساعدات بشكل كامل إلى القطاع.
وقام الاحتلال بتجريف كافة مباني المعبر وتدميرها بالكامل، وقطع الشريان الوحيد بين غزة والعالم، وقام بتحويل مسار دخول الشاحنات لاحقا من معبر رفح المصري إلى معبر كرم أبو سالم.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية معبر رفح غزة الاحتلال غزة الاحتلال معبر رفح المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة انسحاب الاحتلال من معبر رفح قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
المجلس الاعلى للسياحة وجامعة دنقلا يتفقان على تطوير القطاع السياحي
استعرض الاجتماع المشترك الذي انعقد اليوم بدنقلا وضم الأمين العام للمجلس الاعلى للسياحة بالولاية الشمالية الدكتور عبد الرحمن ابراهيم ومدير جامعة دنقلا البروفيسور الوليد مصطفى ابراهيم ورئيس مجلس جامعة دنقلا الدكتور عبد الحميد محمد جميل ووكيل الجامعة الدكتور عبد الكريم محمد عثمان وعميد كلية السياحة والفنادق البروفيسور الرشيد محمد ابراهيم ومسجل معهد دراسات الحضارة النوبية الدكتور عبد الرحمن علي خيري، استعرض أوجه التعاون والشراكة بين المجلس الاعلى للسياحة وجامعة دنقلا لتطوير القطاع السياحي بالولاية.
وأكد الأمين العام للمجلس الاعلى للسياحة بالشمالية في تصريح (لسونا) ان الاجتماع جاء في إطار الزيارات الميدانية التي يقوم بها المجلس لعدد من المؤسسات والجهات لتقوية وتعزيز التعاون والتنسيق للنهوض بقطاع السياحة والاستفادة من المقومات السياحية والاثرية الكبيرة الموجودة بالولاية.
وأشار الى الدور الكبير الذي يمكن أن تلعبه جامعة دنقلا في دعم خطط وبرامج ومشاريع المجلس المختلفة لاسيما ترقية وتطوير الكادر البشري العامل في المجال السياحي.
وفي السياق أكد مدير جامعة دنقلا ان الاجتماع أمن على دور الجامعة في دعم القطاع السياحي في ظل وجود كلية للسياحة والفنادق بالولاية.
واشار الى تخريج الكلية ثلاث دفعات خلال الفترة الماضية في إدارتي السياحة والفنادق والإرشاد السياحي، مضيفا ان الاجتماع شدد على إضافة بعض اللغات التي يمكن أن تسهم في تنمية قطاع السياحة وكذلك إيجاد دراسات عليا في كلية السياحة والفنادق بمحلية البرقيق لدعم القطاع.
سونا
إنضم لقناة النيلين على واتسابPromotion Content
أعشاب ونباتات رجيم وأنظمة غذائية لحوم وأسماك
2026/07/23 فيسبوك X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة وزير مالية سنار : تخصيص 46% من موازنة 2026 للتنمية وإعادة الإعمار2026/07/23 والي الجزيرة يدشن مشروع السودان الإسعافي لدعم التعليم الإبتدائي (SPEED) بتمويل من اليونيسف2026/07/23 انطلاق الحملة التوعوية والإرشادية الكبرى لرفع مستوى الوعي المروري بالبحر الأحمر2026/07/23 تسليم دعم لأسر الشهداء بشرق الجزيرة2026/07/23 اجتماع تنسيقي بين مالية الخرطوم واللجنة الفنية لمنع التحصيل غير القانوني2026/07/23 وفد الإدارة العامة للشرطة المجتمعية يختتم زيارته الى الولاية الشمالية2026/07/23شاهد أيضاً إغلاق سياسية بطولة سيكافا للأندية تنطلق غدا بمشاركة الهلال 2026/07/23الحقوق محفوظة النيلين 2026بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن