رئيس البرلمان الإيراني: ترامب يستطيع أن يبدأ حربا لكنه لا يملك السيطرة على كيفية انتهائها
تاريخ النشر: 29th, January 2026 GMT
قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن بلاده مستعدة للتفاوض مع الولايات المتحدة شريطة أن تكون المفاوضات «صادقة وحقيقية»، مؤكدا في الوقت ذاته أن إيران سترد على أي هجوم تتعرض له.
وأوضح قاليباف، أن أي مواجهة عسكرية ستضع «آلاف العسكريين الأمريكيين في دائرة الخطر»، محذرا من تبعات التصعيد في المنطقة.
وأضاف أن «الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يستطيع أن يبدأ حربا، لكنه لا يملك السيطرة على كيفية انتهائها» في إشارة إلى ما وصفه بعدم القدرة على التحكم بمسارات النزاعات العسكرية.
وفي السياق ذاته، صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أمس الأربعاء، بأن الولايات المتحدة الأمريكية تعتبر التهديد الإيراني بشن ضربات ضد القوات الأمريكية في المنطقة تهديدا حقيقيا.
وقال روبيو، خلال جلسة استماع للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ: «الحقيقة أن القوات الأمريكية موجودة ضمن مدى آلاف الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية قصيرة وطويلة المدى الإيرانية التي تهدد وجود قواتنا».
وواصل: «فيما يتعلق بوجودنا في المنطقة، أود أن أضع نقطة انطلاق أساسية، هناك ما بين 30 ألفا و40 ألف جندي أمريكي متمركزين في 8 إلى 9 منشآت في المنطقة».
اقرأ أيضارئيس البرلمان الإيراني لترامب: قواعد أمريكا ستكون أهدافا مشروعة لنا ردا على أي مغامرة محتملة
إيران وأوروبا على صفيح ساخن.. تهديدات متبادلة وتحذيرات من الحرب
رئيس البرلمان الإيراني: تشغيل أجهزة طرد مركزي متطورة ردا على تسييس الوكالة الدولية للطاقة الذرية
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: إيران الولايات المتحدة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف البرلمان الإیرانی فی المنطقة
إقرأ أيضاً:
الطريق إلى اليورانيوم الإيراني.. ما هي الخطة X الأمريكية حال فشل المفاوضات مع طهران
ربما للحظة، أو للوهلة الأولى، يبدو ما سيطرح في هذا التقرير أقرب إلى مشاهد درامية أو لقطات من أفلام هوليود، لكنه في الحقيقة يعكس خططا وخيارات وضعتها الولايات المتحدة لإنهاء أزمة لطالما أرقت واشنطن على مدار عقود، ألا وهي الملف النووي الإيراني.
خياران للتعامل مع الملف النووي الإيرانيبات الطريق إلى اليورانيوم الإيراني هدفًا استراتيجيا وضعته واشنطن وتل أبيب على الطاولة حال تعثر المسار الدبلوماسي مع طهران، وذلك عبر مسارين يختلفان جذريا في الأخطار والنتائج؛ الأول يقوم على تدمير المنشآت النووية من الداخل، أما الثاني فيستهدف استخراج اليورانيوم ونقله إلى خارج إيران.
نبدأ بالسيناريو الأول، التدمير في الموقع، فوفقا للخطة الأمريكية، يعتمد هذا الخيار على إرسال قوات برية خاصة لاختراق المنشآت النووية وتفخيخها من الداخل، بما يجعل استعادة مخزون اليورانيوم شبه مستحيلة، ورغم أن هذا السيناريو قد يضمن حرمان إيران من إعادة استخدام المواد النووية، فإنه يحمل في المقابل مخاطر جسيمة، أبرزها احتمال حدوث تلوث إشعاعي وكيميائي واسع النطاق قد يهدد منطقة الشرق الأوسط بأكملها، فضلا عن غياب ضمانات مؤكدة بتدمير جميع الأسطوانات والمخزونات النووية بالكامل.
أما السيناريو الثاني، فيتمثل في استخراج اليورانيوم ونقله إلى خارج إيران، وهو الخيار الذي يُنظر إليه باعتباره الأكثر خطورة وتعقيدا، وقد لخص وزير الخارجية الأمريكي مارك روبيو هذا السيناريو بعبارة حاسمة حين قال: سيتعين على بعض الأشخاص الذهاب وإحضاره ! .
مهمة.. الأكثر تعقيدا في تاريخ الجيش الأمريكي
لكن، الطريق أمام القوات الأمريكية لن يكون مفروشا بالورود حال تنفيذ هذا الخيار؛ إذ وصف مسؤول البنتاجون السابق ميك مولروي العملية بأنها قد تكون الأكثر تعقيدا في تاريخ القوات الخاصة الأمريكية، فلماذا تبدو مهمة استخراج اليورانيوم الإيراني ونقله إلى خارج البلاد شديدة الصعوبة؟.
مشاركة نخبة الجيش الأمريكي في العملية
الإجابة تكمن في أن العملية تتطلب تدخلا مشتركا لوحدات النخبة الأمريكية، على غرار دلتا فورس، وسيل تيم، والفرقة الثانية والثمانين المحمولة جوا، إلى جانب فرق متخصصة في التعامل مع أسلحة الدمار الشامل.
استخراج اليورانيوم ونقله عبر طائرات أمريكية
وتشير تقارير أمريكية إلى أن الخطط المحتملة تتضمن قيام الولايات المتحدة بالسيطرة على المطارات القريبة من تلك المنشآت وتأمينها، أو إنشاء مدارج مؤقتة لاستقبال طائرات شحن عملاقة، تحمل معدات حفر ثقيلة جوا لاختراق الأنقاض والخرسانة لاستخراج اليورانيوم من هذه المنشآت، وهو عمل قد يستغرق أياما يبقى خلالها الجنود الأمريكيون مكشوفين أمام نيران القوات الإيرانية واحتمالات المواجهة المباشرة.
"فوردو" و "نطنز" و "أصفهان" رأس حربة المشروع النووي الإيراني
وتبرز المنشآت النووية الإيرانية الثلاث؛ "فوردو"، و"نطنز"، و"أصفهان"، باعتبارها رأس حربة المشروع النووي الإيراني، ووفقا لتقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تمتلك إيران نحو 440 كيلوجراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي كمية تكفي تقنيا لإنتاج نحو 10 قنابل نووية إذا رفع تخصيبها إلى 90%.
يظل الهاجس النووي الإيراني حاضرا في البيت الأبيض، فهل يكرر ترامب ما حدث في كازاخستان عام 1994، أم أن المعادلة الإيرانية ستكون مختلفة ؟
الطريق إلى اليورانيوم الإيراني.