كتب – حمد الريامي

ينتظر دوري الدرجة الأولى لكرة القدم غدًا في الجولة الأخيرة الفريق الذي سينال البطاقة الثانية، والذي سيرافق المصنعة لدوري جندال الموسم المقبل، من خلال المواجهة المرتقبة والمثيرة التي ستجمع فنجاء مع الوحدة بالمجمع الرياضي بنزوى الساعة على 6:25 مساء.

وفي اللقاءات الهامشية لتأدية الواجب، سيلتقي المضيبي بملعبه مع جعلان الساعة 5:10 مساء وصلالة مع مسقط بمجمع السعادة الرياضي بصلالة الساعة 5:35 مساء، على أن يختتم الدوري بعد غد بالمجمع الرياضي بنزوى من خلال لقاء المصنعة مع نزوى الساعة 6:25 مساء، لتتويج المصنعة بلقب الدوري.

وتعتبر مباراة فنجاء مع الوحدة هي الأهم في هذه الجولة لصعود أحد الفريقين إلى دوري جندال، حيث يلعب فنجاء وصيف الدوري الذي يمتلك 24 نقطة بفرصتي الفوز والتعادل، أما الوحدة الثالث برصيد 23 نقطة لابد له من الفوز.

من يرافق المصنعة؟

أصبحت كل الحسابات الفنية تركز في كيفية تحقيق الفوز وخطف البطاقة الثانية من خلال السيطرة على امتلاك وسط الملعب بالمواجهة المرتقبة ما بين فنجاء والوحدة في حسابات دقيقة بها الضغوطات النفسية، باعتبار كل الجهد الذي قدم في الدوري خلاصته تنصب في هذه المواجهة التي لم تكن محسوبة ما بين الفريقين اللذين وضعا نفسيهما في موقف صعب للغاية نحو كيفية الفوز والصعود لدوري جندال الموسم المقبل ومرافقة المصنعة الذي حقق المطلوب قبل الجولة الماضية: وان كانت الحسابات على الورق تعطي فنجاء الأفضلية باعتباره يتواجد في المركز الثاني بالترتيب العام ويمتلك 24 نقطة ويلعب بفرصتي الفوز والتعادل في ملعبه وبين جماهيره، إلا أن هذه الحسابات تذوب في مثل هذه المواجهات وغالبا الذي يلعب بفرصتين تكون عليه الضغوطات أكثر، خوفا من التعثر، عكس الوحدة الثالث الذي يمتلك 23 نقطة بحاجة إلى الفوز، الذي هو وحده يمنحه الصعود، سيلعب بأريحية افضل. وبالرجوع إلى نتيجة المباراة الأولى بين الفريقين في مباراة الذهاب تمكن فنجاء من الفوز على الوحدة 6-1 بملعب الخاسر، لكن أصبحت المعطيات مختلفة في هذه المواجهة التي يرفض فيها الوحدة الخسارة أو قسمة نتيجتها إلى اثنين.

ومن المؤكد ان فنجاء جهز العدة والعتاد لهذه المواجهة وحشد كل ما لديه من إمكانيات وطاقات فنية يعتبرها معركة كروية، سيستخدم فيها كل الأسلحة الفنية المشروعة من خلال وضع خطط ميدانية وفنية محكمة يسيطر فيها على وسط الملعب، بالإضافة إلى وضع ترسانة دفاعية لا يمكن اختراقها وتركيز هجومي بحت، يستغل كل الفرص التي ستتاح له أمام المرمى من خلال الاختراق والتسديد على المرمى بشكل مباشر ومحاولة إنهاء المباراة منذ شوطها الأول. وبالفعل هذا هو الشغل الشاغل للمدرب إبراهيم العنبوري الذي يأمل أن يوفق بوضع التشكيلة المناسبة من خلال التشاور مع مساعديه حسن مظفر ومحمد مبارك لتأكيد أحقية الفريق في العودة مع الكبار، ليدونوا أسماءهم بماء الذهب في سجل الإنجازات التاريخية والكبيرة لنادي فنجاء، وان تكون الجماهير التي ستحتشد للوقوف خلف الفريق مساعدا مهما لمؤازرة وتحفيز اللاعبين لتقديم المستوى الأفضل.

ومن خلال المباريات الماضية، وخاصة التي حقق فيها فنجاء الانتصارات يدين الفضل إلى مجموعة من اللاعبين، يتقدمهم تركي السعدي وخالد السليمي وملهم الحضرمي وهشام الزعابي وأحمد عبدالغفور ومعتصم الحكماني وإبراهيم الرقادي ومحمد الرواحي وإلياس الجرادي ومحسن السيابي وبقية الرفاق، الذين نثروا فرح الفوز، ويضع فيهم المدرب وإدارة النادي الثقة الكبيرة لتكملة مشوار الدوري بالصعود مع الكبار.

أما الوحدة، فلن يكون الفريق السهل إطلاقا، بل الضيف المزعج وهو يعلم ان الفرص لا تأتي كثيرا وخاصة في مثل هذه المواقف والمواجهات الكبيرة، فهو الآخر ركز في التدريبات الأخيرة على كل صغيرة وكبيرة ويريد أن يرد اعتباره بعد الخسارة في الذهاب أولا، ومن ثم التأكيد بانه الأحق بالبطاقة الثانية التي لا يمكن التنازل عنها بأي ثمن، ويعلم المدرب التونسي لطفي العياري ان المباراة صعبة للغاية ولكنه لا يوجد المستحيل في عالم كرة القدم ويمكن أن يركز على أجزاء مهمة في فريق أصحاب الأرض، على الرغم من انه يلعب خارج ملعبه ومع ذلك تبقى الأوراق مكشوفة للفريقين وكل شيء وارد فيها، فقط تحتاج إلى تطبيق الخطة التي سيضعها المدرب الذي من المتوقع أن يلعب بأسلوب مغاير وبتكتيك فني جديد، خاصة وان العياري يسعى إلى كتابة تاريخ جيد مع فريق الوحدة، ليسجل له هذا الإنجاز في قائمة سجل إنجازات الكرة العُمانية.

ومن خلال المباراة الأخيرة التي كسبها أمام نزوى بهدفي مشعل المجيزي ونصيب الغيلاني، يرى أنها كانت المفتاح للباب الأخير نحو الاقتراب من الصعود، ويؤكد أن المواجهة مع فنجاء، سوف تكتمل إذا تمكن اللاعبون من تطبيق الخطة التي سيضعها المدرب من خلال الخلطة السرية، لعبور أجواء فنجاء بقيادة المحترفين ايريك حبيتا وبانوري سوني ومعهما عمار الهاشمي ومشعل المجيزي ونصيب الغيلاني وسامي الصباحي وأيسر العلوي ومحمد العلوي، وبقية الأسماء التي ينتظر منها الكثير في هذه المباراة، للظفر بالصعود وميداليات المركز الثاني.

تكملة الواجب

مباراة المضيبي بملعبه مع جعلان وصلالة مع مسقط بمجمع السعادة الرياضي بصلالة، تعتبران لتكملة الواجب فقط للفرق الأربعة التي خرجت من المنافسة، حيث احتل المضيبي المركز الأخير برصيد 6 نقاط بعد 8 هزائم و3 تعادلات وفوز واحد فقط، طوال الدوري احرز 6 أهداف وتلقت شباكه 19 هدفا، لكن تحسن أداؤه في المباريات الأخيرة، وكسب اللاعبون شيئا من الخبرة الميدانية، أما جعلان الذي تراجع في الأمتار الأخيرة وخاصة بعد الخسارتين من فنجاء 1-5 وقبلها من نزوى 1-2 وأيضا من جاره الوحدة صفر-2 جعلته يتراجع إلى المركز السادس برصيد 15 نقطة، فاز 5 مرات ولم يتعادل بينما خسر 8 مرات، أحرز 11 هدفا وتلقت شباكه 19 هدفا، وتبقى المباراة للذكرى، لأن اللقاء في الذهاب انتهى لجعلان 1-صفر.

أما صلالة الذي توقف في المركز قبل الأخير برصيد 11 نقطة، خسر 8 مرات وتعادل مرتين وفاز في 3 مباريات، أحرز 14 هدفا وتلقت شباكه 24 هدفا، حاول أن يحسن أداءه للأفضل لكنه قدم خدمة للفرق المنافسة ولم يخدم نفسه، واعتبر مسقط أكبر الخاسرين بعد التعادل السلبي في المباراة الأخيرة مع المضيبي، الذي توقف مع 21 نقطة في المركز الرابع، بعدما حقق 6 انتصارات و3 تعادلات وخسر في 4 منها، أحرز 23 هدفا وتلقت شباكه 11 هدفا، وتعتبر الفرق الأربعة بالإضافة إلى فريق نزوى الذي يحتل المركز الخامس برصيد 17 نقطة بعد 5 انتصارات وتعادلين و5 خسائر، اكتسب لاعبوها خبرة ميدانية جيدة للموسم المقبل.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: وتلقت شباکه من خلال فی هذه

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • كيف تحمي حسابك من مخاطر ماكينات الـATM؟
  • خلال تنفيذ حملة إزالة بناء مخالف..كسر ذراع رئيس وحدة محلية بالعياط في الجيزة
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • إزالة 548 مخالفة خلال حملة مكبرة لإعادة الانضباط ورفع الإشغالات بشوارع دشنا في قنا
  • القوة الجوية يحسم اللقب لدوري نجوم العراق
  • الزراعة: مستهدفات توريد القمح تصل لـ 5 ملايين طن ومصر الثانية عالميا بإنتاجية الفدان
  • ارتفاع طفيف لمؤشرات البورصة خلال جلسة تعاملات اليوم
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • 15 حالة إزالة وتحرير 30 مخالفة تموينية خلال حملة مكبرة في بني سويف
  • باريس سان جيرمان يهيمن على التشكيل المثالي لدوري أبطال أوروبا