أسعار النفط تواصل الصعود وسط مخاوف قصف إيران
تاريخ النشر: 29th, January 2026 GMT
وزادت العقود الآجلة لخام برنت 1.68% إلى 68.50 دولارا للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.9%، إلى 64.4 دولارا للبرميل.
وسجل الخامان مكاسب بنحو 5% منذ 26 يناير/كانون الثاني، ليبلغا أعلى مستوياتهما منذ أواخر سبتمبر/أيلول الماضي.
ويتجه الخامان لتحقيق أكبر ارتفاع شهري بالنسبة المئوية منذ يوليو/تموز 2023، في ظل توقعات بصعود خام برنت بنحو 12%، وغرب تكساس بنحو 10%.
وجاء هذا الارتفاع مع تصاعد التوترات الجيوسياسية، إذ كثّف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ضغوطه على إيران لإنهاء برنامجها النووي، ملوحا بتوجيه ضربات عسكرية، في وقت عززت فيه الولايات المتحدة وجودها البحري في المنطقة.
وتعد إيران رابع أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك، بإنتاج يناهز 3.2 ملايين برميل يوميا.
وقال محللون إن احتمال تعرض إيران للقصف رفع العلاوة الجيوسياسية لأسعار النفط بما بين 3 و4 دولارات للبرميل، مشيرين إلى أن أي تصعيد إضافي قد يدفع خام برنت إلى مستوى 72 دولارا للبرميل.
وتأثرت الأسواق أيضا بتراجع الدولار الأمريكي قرب أدنى مستوى في 4 سنوات مقابل سلة من العملات العالمية، مما يجعل النفط المقوم بالدولار أكثر جاذبية للمشترين باستخدام عملات أخرى، ويعزز الطلب غير المباشر على الخام. 1:55 تراجع الإمدادات ونقص المخزون
كما تلقت الأسعار دعما من تراجع غير متوقع في مخزونات النفط الأمريكية، إضافة إلى تعطل الإنتاج والنقل بفعل عاصفة شتوية واسعة ضربت الولايات المتحدة وأثرت على الصادرات.
وفي موازاة ذلك، ساهم فقدان إنتاج من كازاخستان في دعم الأسعار، رغم أن الدولة العضو في تحالف أوبك بلس تأمل في استئناف الإنتاج تدريجيا من حقل تنغيز خلال أسبوع، وسط تقديرات بأن عودة الإنتاج قد تستغرق وقتا أطول.
وذكرت مصادر أن شركة تشغيل خطوط الأنابيب "سي بي سي" -التي تتعامل مع نحو 80% من صادرات النفط الكازاخستاني- استعادت قدرتها الكاملة على التحميل في محطة البحر الأسود بعد أعمال صيانة في إحدى نقاط الرسو التي تعرضت لهجوم بطائرات مسيّرة.
وأشار محللون إلى توقع تراجع الإنتاج الأمريكي بنحو مليوني برميل يوميا خلال الأسبوع الجاري بفعل العاصفة، ما يزيد الضغوط على السوق، في وقت يرجّح فيه أن يواصل تحالف أوبك بلس تجميد زيادات الإنتاج عند اجتماعه مطلع فبراير/شباط المقبل، وهو ما قد يدعم الأسعار على المدى القريب
المصدر
المصدر: مأرب برس
إقرأ أيضاً:
الاقتصاد تطلق خطة جديدة لتعزيز «الأمن الغذائي» وضبط السوق
أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية، إطلاق مرحلة جديدة لتنظيم سوق الحبوب والمواد الخام، في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي، وتحسين مستوى معيشة المواطنين، ودعم استقرار أسعار السلع الأساسية في السوق المحلية.
وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة تأتي في ظل الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها أسعار الحبوب والأعلاف خلال الفترة الماضية، وما ترتب عليها من زيادة في أسعار اللحوم والدواجن والبيض والأضاحي، رغم تخصيص موافقات استيراد تجاوزت قيمتها 900 مليون دولار خلال العام الماضي.
وأكدت الوزارة أن هذا الإنفاق الضخم لم ينعكس على استقرار الأسعار أو خفض تكاليف الإنتاج، مشيرةً إلى أن جزءًا كبيرًا من الأزمة يعود إلى العشوائية في السوق وتعدد الوسطاء والسماسرة، إضافة إلى تحول استيراد الحبوب والمواد الخام إلى نشاط قائم على المضاربة وإعادة البيع بدلًا من توجيهه نحو الإنتاج الفعلي.
وبيّنت الوزارة أن الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار الأضاحي خلال الموسم الماضي لم يكن مرتبطًا بمتغيرات الأسواق العالمية، بل جاء نتيجة سوء إدارة ملف الحبوب والأعلاف واستغلاله تجاريًّا بعيدًا عن أهداف الأمن الغذائي ودعم الإنتاج الوطني.
وفي هذا السياق، أعلنت الوزارة بدء تطبيق حزمة من الإجراءات التنظيمية الجديدة، تشمل قصر استيراد القمح والذرة والشعير والصويا على الوحدات الصناعية والإنتاجية الفعلية، ومنع شركات الاستيراد والوسطاء من استيراد المواد الخام بغرض إعادة بيعها في السوق.
كما تتضمن الإجراءات الجديدة مكافحة السمسرة والمضاربة في سوق الحبوب، وربط الاعتمادات والكميات المستوردة بالطاقات الإنتاجية الحقيقية، إلى جانب إنشاء منظومة رقمية للرقابة والتتبع لضمان وصول المواد الخام إلى مستحقيها من المنتجين.
ووفق الوزارة، يستهدف هذا التوجه تحقيق استقرار مستدام في أسعار الأعلاف واللحوم والدواجن والبيض والمنتجات الغذائية الأساسية، بما يضمن توفير الغذاء بأسعار عادلة على مدار العام، ويؤسس لسوق أكثر تنظيمًا يعتمد على الإنتاج الحقيقي بدلًا من المضاربات التجارية.
وأكدت وزارة الاقتصاد والتجارة أن الأسواق بدأت بالفعل في التفاعل مع إجراءات التصحيح والتنظيم، حيث سجلت أسعار اللحوم بمختلف أنواعها تراجعًا تدريجيًّا وتحسنًا في مستويات العرض، نتيجة ضبط سوق الأعلاف والحد من الممارسات غير المنظمة.
وشددت الوزارة على مواصلة العمل لترسيخ هذا الاستقرار من خلال بناء سوق عادلة ومنظمة تضمن وصول المواد الخام إلى المنتجين الفعليين، بما ينعكس مباشرة على استقرار الأسعار وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين.