قيادي فلسطيني: تهديدات الاحتلال بشأن غزة "رسائل سياسية" تفتقر للواقعية
تاريخ النشر: 29th, January 2026 GMT
أكد الدكتور أحمد مجدلاني، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، اليوم الخميس، أن المخططات التي تروج لها حكومة الاحتلال الإسرائيلي حول مستقبل غزة ، بما في ذلك احتلال القطاع بالكامل، وإقامة حكم عسكري، تعبر بوضوح عن التوجهات السياسية الحالية لليمين المسيطر على القرار في إسرائيل.
وأوضح مجدلاني في تصريحات إذاعية تابعتها وكالة سوا الإخبارية، أن هذه السيناريوهات، التي وصفتها وسائل الإعلام بالقائمة، تهدف في جوهرها إلى توجيه رسائل ضغط سياسية لحركة حماس لدفعها نحو تسليم سلاحها وإخلاء القطاع، مستبعداً في الوقت ذاته قدرة إسرائيل على تنفيذ هذه المخططات بشكل أحادي نظراً لتعارضها مع المصالح الأمريكية والموقف الدولي الذي أقر القرار الأممي (2803).
وأشار مجدلاني إلى أن التهديدات الإسرائيلية الحالية يجب أن تُقرأ أيضاً في سياق الضغوطات الدولية، وتحديدا تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تمنح إسرائيل غطاءً ضمنياً للتحرك في حال عدم استجابة الأطراف الفلسطينية لمطالب نزع السلاح.
ونوه إلى أن الحديث عن "وصاية دولية" لفترة انتقالية مدتها عامان هو أمر مطروح بالفعل ضمن الأطر الدولية التي بدأت تشكيل مؤسسات لمتابعة هذا المسار، مما يجعل التهديدات الإسرائيلية بالاحتلال المباشر والإدارة المنفردة مجرد مؤشرات سياسية تفتقر للواقعية في ظل التوازنات الراهنة.
اقرأ أيضا/ الشيخ: حملة إسرائيلية مسعورة ضد الأونروا وتهدد العمل الإنساني في فلسطين
وفي سياق متصل، حذر عضو اللجنة التنفيذية من أن التركيز الإعلامي على غزة يجب ألا يصرف الأنظار عن "الخطر الأكبر" المتمثل في ما يجري بالضفة الغربية من تصفية سياسية ممنهجة للقضية الفلسطينية وللسلطة الوطنية.
وشدد على أن الاحتلال يطبق خطة ضم تدريجي صامت عبر توسيع الاستيطان، ومصادرة الأراضي، وتوفير غطاء أمني لميليشيات المستوطنين لممارسة العنف ضد المواطنين في القرى والمدن الفلسطينية.
واختتم مجدلاني حديثه بالإشارة إلى أن هذه الإجراءات، جنباً إلى جنب مع استمرار احتجاز الأموال الفلسطينية، تمثل حرباً شاملة تستهدف تقويض الكيانية الفلسطينية في القدس ومختلف المناطق المحتلة.
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين سفيرة فلسطين لدى العراق تتفقد أوضاع جرحى غزة مقررة أممية: إسرائيل لا تملك الحق بمنع دخول المساعدات إلى غزة الشيخ: حملة إسرائيلية مسعورة ضد الأونروا وتهدد العمل الإنساني في فلسطين الأكثر قراءة وداعًا "أفريكا" .. وأهلًا بدوري الأبطال عدد حلقات مسلسل يوم شفتك ومواعيد العرض والقنوات الناقلة مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى "البرد القارس" يخطف رضيعاً من داخل خيام النازحين بقطاع غزة عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026
المصدر
المصدر: وكالة سوا الإخبارية
إقرأ أيضاً:
ما الذي دار خلال الاتصال الهاتفي بين ترامب ونتنياهو بشأن التصعيد ضد لبنان؟
نقلت شبكة "سي أن أن" عن مصدرين مطلعين قولهما إن الاتصال الهاتفي الذي أجراه ترامب مع نتنياهو، الاثنين، اتسم بنبرة حازمة، زعما فيه أن الرئيس الأمريكي دفع باتجاه تقليص "تل أبيب" نطاق عملياتها العسكرية التي كانت دولة الاحتلال تعتزم تنفيذها في لبنان.
من جهتها، نقلت صحيفة "إسرائيل اليوم" عن مصدر دبلوماسي قوله إن الرئيس ترامب وصف الاتصال الهاتفي مع نتنياهو بأنه كان "مثمراً للغاية" بعدما لوّحت "تل أبيب" بتوسيع عملياتها العسكرية لتشمل الضاحية الجنوبية لبيروت.
وفي تناقض للمواقف، ووفقاً للمصدر نفسه، خلص نتنياهو في محادثة أجراها مع وزير الخارجية ماركو روبيو يوم الأحد إلى أنه في حال فشلت المحاولة الأمريكية للتوصل إلى وقف إطلاق النار، يمكن لدولة الاحتلال الرد بشكل متناسب في الضاحية ببيروت.
وبرر نتنياهو خلال تلك المحادثة أن هجمات حزب الله المستمرة على المستوطنات تستدعي رداً من قبل جيش الاحتلال، وقالت الصحيفة العبرية إن الأمريكيين على ما يبدو أبدوا تفهماً لهذا الموقف.
إلا أن نتنياهو أصدر لاحقاً بياناً أعلن فيه تجدد الهجمات على الضاحية، بصياغة وأسلوب أثارا استغراب إدارة البيت الأبيض، لا سيما لتناقضهما مع تصريحات نشرها مسؤولون أمريكيون على مواقع التواصل الاجتماعي.
في هذه المرحلة، تدخل ترامب شخصياً في ملف الأزمة اللبنانية، وتحدث مع مسؤولين لبنانيين نقلوا إليه رسالة مفادها أن حزب الله مستعد لوقف جزئي لإطلاق النار يمنع وقوع هجوم على بيروت، وفق ما أفادت به السفارة اللبنانية في واشنطن.
البيان الصادر عن السفارة اللبنانية في واشنطن:
في إطار المساعي التي تبذلها الدولة اللبنانية للحفاظ على الاستقرار وتجنيب لبنان المزيد من التصعيد، وفي أعقاب الاتصال الذي جرى بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، تلقت السلطات اللبنانية تأكيداً… — Lebanese Presidency (@LBpresidency) June 1, 2026
وكان ترامب يخشى أن يؤدي التصعيد في لبنان إلى الإضرار بالعلاقات بين دولة الاحتلال ولبنان، والأهم من ذلك بالمفاوضات التي كان يروج لها مع إيران.
بحسب مصدر دبلوماسي، كان الشاغل الرئيسي في واشنطن هو احتمال تنفيذ إيران لتهديداتها ومهاجمة دولة الاحتلال في حال شنت "تل أبيب" هجوماً على بيروت، وهو ما قد يُشعل فتيل حرب أوسع.
وفي هذا السياق، كان من المقرر إجراء محادثة أخرى بين ترامب ونتنياهو مساء الاثنين بتوقيت إسرائيل. إلا أن ترامب، حتى في مرحلة التحضير للمحادثة، بدا غاضباً ومُحبطاً.
وأفاد المصدران بأن ترامب أبدى غضباً واضحاً إزاء العملية التي هدد نتنياهو بتنفيذها، مستخدماً عبارات نابية خلال المحادثة بعدما رأى أن أي تصعيد إضافي قد يعرقل جهوده الرامية إلى التوصل لاتفاق أولي مع إيران.
وخلال الاتصال، ذكّر ترامب نتنياهو بمواقف الدعم التي سبق أن قدمها له، قبل أن يحذره من أن استهداف لبنان قد يدفع دولة الاحتلال نحو مزيد من العزلة الدولية، قائلا "إذا أرادت تل أبيب الحفاظ على الدعم الأمريكي، فعليها العمل في إطار الاتفاقات وعدم الانجرار إلى حرب واسعة النطاق".
من جانبه، أكد نتنياهو مجدداً موقفه بأن "تل أبيب" لا يمكنها تجنب الرد في ضوء الهجمات على المستوطنات، كما رفض التقييم القائل بأن إيران ستنفذ تهديداتها بمهاجمة دولة الاحتلال، مدعياً أن ذلك جزء من تكتيك التفاوض الإيراني.
ووفق تقييم أوروبي، فأن دولة الاحتلال تجاوزت الخطوط الحمراء التي وضعتها الولايات المتحدة بشأن الحرب في لبنان، وهو، بحسب المصدر، السبب الرئيسي لغضب ترامب.
وكشفت صحيفة "إسرائيل اليوم" أنه عقب نشر التصريحات المنسوبة إلى ترامب، تواصل عدد من الشخصيات الأمريكية والدبلوماسيين الحكوميين المعروفين بدعمهم لتل أبيب مع البيت الأبيض، مطالبين بتوضيح أو نفي بعض هذه التصريحات على الأقل.
ويرى هؤلاء المسؤولون أن هذه التصريحات تُلحق ضرراً بالغاً بدولة الاحتلال ومكانتها، بل وقد تُضفي شرعية على حالات ما وصفوها بـ"معاداة السامية" وجرائم الكراهية في أنحاء العالم، بما فيها الولايات المتحدة.