لينكدإن يفتح الباب لعرض مهارات Vibe Coding ويمنح الذكاء الاصطناعي دور الحكم
تاريخ النشر: 29th, January 2026 GMT
أعلنت منصة LinkedIn عن تحديث جديد يتيح للمستخدمين إبراز مهاراتهم في ما يُعرف بـVibe Coding، وهو أسلوب يعتمد على أدوات ذكاء اصطناعي تساعد في كتابة الأكواد البرمجية وبناء التطبيقات بسرعة أكبر.
التحديث الجديد لا يكتفي بإضافة مهارة إلى الملف الشخصي، بل يمنح أدوات الذكاء الاصطناعي نفسها دورًا مباشرًا في تقييم مستوى المستخدمين وعرضه بشكل علني أمام أصحاب العمل.
لطالما كانت LinkedIn مساحة لعرض الخبرات المهنية والمهارات والشهادات، لكن الجديد في هذه الخطوة هو أن تقييم المهارات لم يعد قائمًا على ما يكتبه المستخدم عن نفسه فقط.
بدلًا من ذلك، عقدت المنصة شراكات مع عدد من شركات أدوات الذكاء الاصطناعي، من بينها Replit وLovable وDescript وRelay.app، على أن تتوسع هذه الشراكات لاحقًا لتشمل GitHub وZapier، وهما من أبرز المنصات المستخدمة في عالم البرمجة والأتمتة.
الفكرة الأساسية تقوم على ربط حساب المستخدم مباشرة بأدوات الذكاء الاصطناعي التي يستخدمها في عمله اليومي، هذه الأدوات تقوم بتحليل مستوى التفاعل والخبرة الفعلية، ثم تمنح المستخدم تقييمًا أو تصنيفًا يظهر مباشرة على ملفه الشخصي.
على سبيل المثال، قد يحصل أحد المستخدمين على تصنيف برونزي في مهارة Vibe Coding من منصة Lovable، في حين تعتمد Replit نظام تقييم رقمي، بينما تصف Relay.app المستخدم بأنه في مستوى متوسط في بناء وكلاء الذكاء الاصطناعي.
LinkedIn تؤكد أن هذه التقييمات ليست ثابتة، بل تتغير بشكل ديناميكي مع اكتساب المستخدم خبرة أكبر أو استخدامه للأدوات بشكل أعمق. الهدف، بحسب الشركة، هو تقديم صورة أكثر دقة وموضوعية عن المهارات التقنية الحديثة، بعيدًا عن التقييمات الذاتية أو العبارات العامة التي يصعب التحقق منها.
هذا التحديث يأتي في توقيت حساس، خاصة أن أدوات الذكاء الاصطناعي نفسها كانت سببًا مباشرًا أو غير مباشر في فقدان آلاف الموظفين لوظائفهم خلال العامين الماضيين. لذلك، لا يخفي البعض مخاوفهم من أن يؤدي هذا التوجه إلى تعزيز اعتماد الشركات على الذكاء الاصطناعي، ليس فقط في تنفيذ العمل، بل أيضًا في تقييم البشر أنفسهم.
مع ذلك، ترى LinkedIn أن سوق العمل يتغير بسرعة، وأن المهارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي أصبحت عاملًا حاسمًا في قرارات التوظيف. بات ويهلان، رئيس منتجات المسار المهني في LinkedIn، أوضح أن هذه الخطوة تهدف إلى تسهيل مهمة مسؤولي التوظيف في تقييم المرشحين، لكنها لا تعني إلغاء أو تهميش المهارات التقليدية. وأكد أن المنصة لا تسعى لجعل مهارات الذكاء الاصطناعي هي المعيار الوحيد، بل تقديم “إشارة موثوقة” تُظهر كيف يستخدم الأشخاص هذه الأدوات فعليًا في أعمالهم.
من زاوية أخرى، يعكس هذا التحديث تحولًا أوسع في مفهوم المهارة المهنية. فبدل التركيز فقط على الشهادات الأكاديمية أو سنوات الخبرة، أصبح الاستخدام العملي للأدوات الذكية عنصرًا قابلًا للقياس والتقييم. هذا التحول قد يمنح فرصًا جديدة لمطورين ومبدعين لا يمتلكون مسارات تعليمية تقليدية، لكنهم بارعون في توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي لإنجاز مهام معقدة بسرعة وكفاءة.
في المقابل، يطرح هذا النموذج أسئلة حول الخصوصية والشفافية، خاصة مع ربط الحسابات المهنية بمنصات خارجية تقوم بتتبع الأداء وتحليله. كما يثير تساؤلات حول مدى عدالة هذه التقييمات، وهل ستراعي اختلاف أنماط الاستخدام والبيئات المهنية، أم ستُحوّل المهارات إلى أرقام وتصنيفات مبسطة.
في المحصلة، تحديث LinkedIn الجديد يعكس واقعًا لا يمكن تجاهله: الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة مساعدة في الخلفية، بل أصبح جزءًا من الهوية المهنية نفسها. وبينما يرى البعض في هذه الخطوة فرصة لإثبات الجدارة التقنية في سوق شديد التنافس، يتعامل معها آخرون بحذر، خشية أن يتحول الذكاء الاصطناعي من شريك في العمل إلى معيار يُقاس به الإنسان.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
إقرأ أيضاً:
وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
افتتحت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت تعاملات الثلاثاء على تراجع طفيف، بعد أن سجلت مستويات قياسية خلال الأسابيع الماضية، بينما عززت التطورات الإيجابية في قطاع الذكاء الاصطناعي ثقة المستثمرين بأسهم التكنولوجيا، وفق ما أوردته وكالة رويترز.
وتراجع مؤشر "داو جونز" الصناعي بنحو 166 نقطة، ما يعادل 0.33 بالمئة، ليصل إلى 50,912 نقطة، بينما انخفض مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 0.06 بالمئة إلى 7,595 نقطة، وتراجع مؤشر "ناسداك" المجمع بنسبة 0.21 بالمئة إلى 27,030 نقطة.
ورغم الأداء السلبي للمؤشرات، تلقى قطاع الذكاء الاصطناعي دفعة قوية بعد إعلان شركة "هيوليت باكارد إنتربرايز" نتائج مالية فاقت توقعات الأسواق، مدفوعة بالطلب المتزايد على البنية التحتية الخاصة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقفز سهم الشركة بنسبة تراوحت بين 25 و29 بالمئة، بعدما رفعت توقعاتها لنمو الإيرادات خلال عام 2026 إلى ما بين 29 و33 بالمئة، كما أعلنت تقديم أهدافها المالية المقررة لعام 2028 إلى العام الجاري، مستفيدة من الطلب المتنامي على تقنيات "الذكاء الاصطناعي الوكيل" وتوسعات مراكز البيانات.
كما كشفت الشركة عن إطلاق خوادم جديدة تعتمد على معالجات "فيرا" من شركة إنفيديا، في خطوة تستهدف تعزيز حضورها في سوق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
في المقابل، أعلنت شركة "ألفابت"، المالكة لمحرك البحث "غوغل"، خطة لجمع 80 مليار دولار بهدف تمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي وتوسيع مراكز البيانات الخاصة بها، بحسب تقارير اقتصادية أمريكية.
وتشمل الخطة استثمارا خاصا بقيمة 10 مليارات دولار من شركة "بيركشاير هاثاواي" التابعة للملياردير الأمريكي الشهير وارن بافيت، فيما تسعى ألفابت إلى رفع إنفاقها الرأسمالي خلال عام 2026 إلى ما بين 180 و190 مليار دولار.
ورغم ضخامة المشروع، تراجع سهم "ألفابت" بنحو 2.3 بالمئة، وسط مخاوف المستثمرين من تأثير الطرح الجديد للأسهم على قيمة حصصهم الحالية.
وامتدت موجة التفاؤل إلى شركات أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث ارتفع سهم "سوبر ميكرو كمبيوتر" بنسبة 5.6 بالمئة، بينما صعد سهم "ديل" بنحو 3 بالمئة.
كما واصلت شركات أشباه الموصلات مكاسبها، إذ ارتفع سهم "إنفيديا" بنسبة 2.6 بالمئة، في حين قفز سهم "برودكوم" بنسبة 4.5 بالمئة، في ظل استمرار الرهانات على النمو السريع لسوق الذكاء الاصطناعي عالميا.
ويرى محللون أن الأداء القوي للشركات المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي يعكس تحولا متزايدا في توجهات المستثمرين نحو القطاعات التكنولوجية القادرة على الاستفادة من الطفرة الحالية، رغم الضغوط التي تواجه الأسواق نتيجة ارتفاع التقييمات وجني الأرباح بعد المكاسب القياسية الأخيرة.