البرتغال تستعد لاقتناء حاملة طائرات مسيرة تحمل اسم بي إن آر دي جواو 2
تاريخ النشر: 29th, January 2026 GMT
تستعد البرتغال لاقتناء حاملة طائرات مسيرة لتصبح بذلك أول دولة في الاتحاد الأوروبي تمتلك سفينة مصممة خصيصا لنقل أنظمة جوية ذاتية التشغيل.
وذكرت شبكة "يورونيوز" الإخبارية في نشرتها الفرنسية اليوم /الخميس/ أن هذه السفينة، الممولة بشكل رئيسي من صناديق أوروبية، ستكون قادرة على استيعاب طائرات بدون طيار جوية وسطحية وتحت الماء وستضطلع بمهام أمنية وعلمية ويمكن نشرها في عمليات التعاون الدولي.
وسيطلق على السفينة اسم "بي إن آر دي. جواو 2 - PNR D. João II"، تكريما لملك البرتغال في القرن الخامس عشر الذي أسهم في التوسع البحري للبلاد.
وتبلغ التكلفة الإجمالية للسفينة 132 مليون يورو، موّلت معظمها من أموال أوروبية ضمن خطة التعافي والمرونة (5ر94 مليون يورو)، وتتولى بناءها مجموعة "دامين" الهولندية.
ومن المقرر تسليمها في النصف الثاني من هذا العام وقد تلقت "دامين" بالفعل عروضا من عدة أساطيل بحرية أوروبية.
وصممت حاملة الطائرات المسيرة متعددة الأغراض "بي إن آر دي جواو 2" لتكون قادرة على نشر أنظمة جوية وسطحية وتحت مائية غير مأهولة ويتيح تصميمها المعياري إعادة تهيئتها بسرعة وفقا للمهام المطلوبة.
من جانبه، قال "ريكاردو سا غرانخا" المتحدث باسم القوات المسلحة البرتغالية في حوار خاص لـ"يورونيوز" إنه "هذا النهج يمكن السفينة من الحفاظ على مرونة تشغيلية عالية، والانتقال بسلاسة بين مختلف أنواع المهام دون أي تنازلات هيكلية كبيرة".
ويبلغ طول السفينة 6ر107 مترا، وتصل سرعتها إلى 5ر15 عقدة، وتتمتع بقدرة إبحار تصل إلى 45 يوما وتضم طاقما من 48 بحارا، مع إمكانية استيعاب 42 متخصصا، مدنيين وعسكريين، بالإضافة إلى ما بين 100 و200 فرد إضافي عند الحاجة. كما أن سطحها الجوي مهيأ لاستقبال مروحيات متوسطة الحجم، ويمكنه استيعاب مروحية ثقيلة في بعض الأحيان.
وأخيرا، تعتمد السفينة على بنية أنظمة مفتوحة، مما يسهل دمج التقنيات الحديثة تدريجيا، بما في ذلك تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وسيكون الأمن أحد المجالات الرئيسية لعمليات السفينة. وستجري عمليات البحث والإنقاذ، وستقدم الإغاثة في حالات الكوارث بالتنسيق مع سلطات الحماية المدنية. كما ستساهم في حماية السيادة الوطنية من خلال تنفيذ مهام المراقبة والتحكم البحري قبالة سواحل البرتغال.
وستنفذ السفينة أيضا مهاما علمية، تشمل جمع البيانات ومعالجتها ونقلها في الوقت الفعلي حول المناطق البحرية البرتغالية، فضلا عن الرصد البيئي. وقد خطط لإنشاء مختبرات دائمة منذ مرحلة التصميم لتعزيز التعاون الوثيق مع الجامعات وضمان قابلية التشغيل البيني الفعالة بين الجهات المدنية والعسكرية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: البرتغال حاملة طائرات مسيرة الاتحاد الأوروبي أنظمة جوية صناديق أوروبية طائرات بدون طيار جوية
إقرأ أيضاً:
لأول مرة.. شركة سيارات تتكفل بجميع أضرار الحوادث أثناء تشغيل القيادة الذاتية BYD
أعلنت شركة BYD الصينية، إحدى أكبر شركات تصنيع السيارات الكهربائية في العالم، أنها ستتحمل المسؤولية المالية الكاملة عن الأضرار الناجمة عن الحوادث التي تقع أثناء استخدام إحدى أبرز مزايا القيادة الذاتية لديها، وذلك ضمن استراتيجية جديدة تهدف إلى تعزيز ثقة العملاء في أنظمة القيادة المتقدمة.
وجاء الإعلان خلال فعالية كشفت فيها الشركة عن أحدث تطوراتها في مجال الرقائق الإلكترونية المخصصة للقيادة الذكية، حيث أكدت أنها ستوفر تغطية شاملة للأضرار الناتجة عن الحوادث عند استخدام ميزة Urban Navigate on Autopilot المدمجة ضمن نظام المساعدة على القيادة God's Eye 5.0، بشرط التزام السائق بجميع القواعد والتعليمات المنظمة لاستخدام النظام.
وبموجب هذا التعهد، ستتكفل BYD بجميع الخسائر الاقتصادية المترتبة على الحوادث التي يكون السائق مسؤولًا عنها أثناء تشغيل النظام، بما في ذلك تكاليف إصلاح السيارة الخاصة بالعميل، وتعويضات الأضرار التي تلحق بممتلكات الغير، إضافة إلى نفقات الإصابات الشخصية المحتملة.
ويعد الجانب الأكثر لفتًا للانتباه في المبادرة أن الشركة لم تضع سقفًا ماليًا للتعويضات، كما أنها لا تشترط شراء وثيقة تأمين إضافية للاستفادة من هذه الميزة. والأهم من ذلك أن أي حادث مشمول بالضمان لن يؤدي إلى زيادة قيمة أقساط التأمين الخاصة بالعميل، وهو ما يمنح مالكي السيارات مزيدًا من الطمأنينة عند استخدام أنظمة القيادة الذكية.
وأوضحت الشركة أن العرض يسري لمدة عام كامل من تاريخ تسليم السيارة للعملاء الجدد، كما يمكن للمالكين الحاليين الاستفادة منه فور تحديث سياراتهم إلى نظام God's Eye 5.0 الأحدث.
ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي تقدم فيها BYD مثل هذه الضمانات. فقد سبق للشركة أن أطلقت برنامجًا مشابهًا يغطي الحوادث المرتبطة باستخدام ميزة الركن الذكي Intelligent Parking التابعة لمنظومة God's Eye، وهو ما يشير إلى توجه استراتيجي طويل الأمد لدى الشركة لدعم تقنيات القيادة المؤتمتة وتحمل جزء من المخاطر المرتبطة بها.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل رسالة قوية إلى سوق السيارات الذكية، خاصة في ظل الجدل العالمي المستمر حول سلامة أنظمة القيادة الذاتية ومدى جاهزيتها للاعتماد الكامل. ففي الوقت الذي تواجه فيه بعض الشركات العالمية تحديات قانونية ودعاوى قضائية مرتبطة بأنظمة القيادة الآلية، تسعى BYD إلى تقديم نموذج مختلف يعتمد على تحمل المسؤولية المباشرة وإثبات موثوقية التكنولوجيا من خلال ضمانات مالية ملموسة.
كما تعكس المبادرة تصاعد المنافسة بين شركات السيارات الكهربائية في الصين، التي أصبحت أحد أكبر أسواق المركبات الذكية في العالم. فالشركات لم تعد تتنافس فقط على مدى البطارية أو سرعة الشحن، بل باتت أنظمة القيادة الذكية والقدرات البرمجية المتقدمة عنصرًا حاسمًا في جذب العملاء.
ومن المتوقع أن تسهم هذه السياسة في تعزيز مكانة BYD داخل السوق الصينية، خاصة بين المستهلكين الذين لا يزالون مترددين في الاعتماد الكامل على تقنيات القيادة الذاتية. فالتعهد بتحمل تكلفة الحوادث قد يشكل عامل ثقة إضافيًا يدفع المزيد من العملاء إلى تجربة هذه الأنظمة المتطورة.
وتؤكد هذه الخطوة أن مستقبل صناعة السيارات لن يعتمد فقط على تطوير التقنيات الذكية، بل أيضًا على قدرة الشركات على إقناع المستخدمين بسلامة تلك التقنيات وتحمل المسؤولية عنها عند الحاجة، وهو ما تحاول BYD ترسيخه من خلال هذه المبادرة غير التقليدية.