في اللقاء الفكري بمعرض الكتاب.. المسلماني: المعركة الفكرية بين الغزالي وابن رشد ليست مباراة كرة قدم
تاريخ النشر: 29th, January 2026 GMT
حلّ الكاتب أحمد المسلماني رئيس الهيئة الوطنية للإعلام ضيفًا على اللقاء الفكري بمعرض القاهرة الدولي للكتاب 2026.
تحدث "المسلماني" عن تاريخ الغرب في الخمسمائة عام الأخيرة، وصولًا إلي التحولات الفكرية والسياسية في النظام العالمي.
وفي محور الفلسفة والسياسة قال: “لقد أخذ الغرب من الغزالي كما أخذ من ابن رشد، والكثير من فلسفة رينيه ديكارت وإيمانويل كانط وديفيد هيوم تتطابق مع فلسفة الغزالي، وقد كانت كتبه مترجمة للاتينية، وكما أخذ الغرب من الغزالي أخذ من الكندي والفارابي وابن سينا وابن رشد، ولكن المركزية الأوروبية حالت دون الأمانة العلمية وإرجاع الأفكار لأصحابها، واختاروا أن يرجعوها بأكملها للفلسفة اليونانية لتفادي ذلك الاعتراف".
وأضاف: “من المؤسف أن هناك معركة لازالت تدور بين أنصار الغزالي وابن رشد، وقد باتت تشبه الاستقطاب في مباريات كرة القدم، مع أن كلاهما مفيد للغاية في الكثير من أفكاره، ولكن مرور عدة قرون عليهما يستوجب البحث في فلسفة جديدة تعين الإنسان علي التعامل مع العولمة واللايقين والذكاء الاصطناعي، ومن العلم والعدل أيضًا أن تتم العودة للفلسفة الفرعونيّة، فهي ليست مجرد وصايا وحكم وأمثال، بل هي فلسفة كبري يجب إدراجها في تاريخ الفلسفة باسم الفلسفة الفرعونيّة، وهي فلسفة سابقة بكثير للفلسفة اليونانية”.
وطالب رئيس الهيئة الوطنية للإعلام ببذل جهد كبير في تبسيط العلم وتبسيط الفلسفة ضمن جهود أكبر لتبسيط المعرفة، فقد أدت تعقيدات الفلسفة وصعوبة النصوص الفلسفية حتي علي المثقفين، أن تراجعت الفلسفة، وتقدمت كتب التنمية الذاتية التي لا يمتلك الكثير منها العمق المعرفي ولا القدرة الحقيقية علي تكوين العقل المعاصر".
ثم تحدّث “المسلماني” عن كتابه الجديد (قريبًا من التاريخ) ولقاءاته الفكرية مع شخصيات عالمية، وطرحت الإعلامية ليلي عمر، التي أدارت اللقاء، تساؤلاتها بشأن لقاءات الكاتب مع الزعيم السوفيتي ميخائيل جورباتشوف، ورئيس الوزراء الروسي بفيرجينيا بريماكوف، ووزير الدفاع الأمريكي الأسبق روبرت ماكنمارا، والرئيس الجزائري أحمد بن بيله، والدكتور أحمد زويل والأديب العالمي نجيب محفوظ. والفنانة اللبنانية فيروز والسيدة إليدا جيفارا ابنة الثائر العالمي تشي جيفارا، وغيرهم من الشخصيات التي شملها الكتاب.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
إقرأ أيضاً:
فضل إلقاء السلام والمصافحة بالدلائل من السنة النبوية
من المقرر شرعًا أن السلامُ على الناس والمصافحة فيما بينهم من السنن الحسنة التي يغفر الله تعالى بها الذنوب، وهذا ما قررته السنة النبوية المطهرة؛ فعن البراءِ بن عازبٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ، إِلَّا غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا» أخرجه أحمد في "المسند"، وأبو داود والترمذي وابن ماجه في "السنن"، وابن أبي شيبة في "المصنف".
فضل المصافحةوعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا لَقِيَ الْمُؤْمِنَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَأَخَذَ بِيَدِهِ فَصَافَحَهُ، تَنَاثَرَتْ خَطَايَاهُمَا كَمَا يَتَنَاثَرُ وَرَقُ الشَّجَرِ» أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط"، وابن شاهين في "الترغيب".
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَا مِنْ عَبْدَيْنِ مُتَحَابَّيْنِ فِي اللهِ، يَسْتَقْبِلُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَيُصَافِحُهُ وَيُصَلِّيَانِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، إِلَّا لَمْ يَفْتَرِقَا حَتَّى تُغْفَرَ ذُنُوبُهُمَا مَا تَقَدَّمَ مِنْهُمَا وَمَا تَأَخَّرَ» أخرجه أبو يعلى الموصلي في "المسند"، وابن السني في "عمل اليوم والليلة"، والبيهقي في "شعب الإيمان"، والشجري في "ترتيب الأمالي".
ومن ذلك ما أخرجه الإمام مالك في "الموطأ" من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «تَصَافَحُوا يَذْهَبِ الْغِلُّ، وَتَهَادَوْا تَحَابُّوا، وَتَذْهَبِ الشَّحْنَاءُ».
وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ فَسَلَّمَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ وَتَصَافَحَا كَانَ أَحِبَّهُمَا إِلَى اللهِ تَعَالَى أَحْسَنُهُمَا بِشْرًا لِصَاحِبِهِ» أخرجه الإمام البيهقي في "شعب الإيمان".
الرد على دعوى أن المصافحة بعد الصلاة بدعة
أما دعوى عدم جواز المصافحة عقب الصلاة؛ لأنها بدعة، فهذا قول مردود؛ وذلك لأن للعلماء في تعريف البدعة شرعًا مسلكين:
المسلك الأول: وهو مسلك الإمام العز ابن عبد السلام؛ حيث اعتبر أن ما لم يفعله النبي صلى الله عليه وآله وسلم بدعة، وجعلها تدور مع أحكام الشرع التكليفية الخمس.
والمسلك الثاني: جعل مفهوم البدعة في الشرع أخص منه في اللغة، فجعل البدعة هي المذمومة فقط، ولم يسم البدع الواجبة والمندوبة والمباحة والمكروهة بدعًا كما فعل الإمام العز ابن عبد السلام، وإنما اقتصر مفهوم البدعة عنده على المحرَّمة، وعلى ذلك جماهيرُ الفقهاء.