بسبب الاعتقالات ونقص التمويل.. برنامج الأغذية العالمي يوقف أنشطته بمناطق الحوثيين
تاريخ النشر: 29th, January 2026 GMT
أوضح المصدر أن تعليق أنشطة البرنامج في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين بدأ أواخر آب/أغسطس، عقب احتجاز الجماعة 38 موظفًا خلال سلسلة مداهمات.
أفاد مسؤول في الأمم المتحدة لوكالة الصحافة الفرنسية، الخميس، بأن برنامج الأغذية العالمي أنهى جميع عملياته في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة "أنصار الله" الحوثيين في اليمن، وسرّح كامل طاقمه المؤلف من 365 موظفًا، رغم الأوضاع الغذائية المتدهورة التي تشهدها تلك المناطق.
وكان البرنامج ومنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) قد صنّفا، في تشرين الثاني/نوفمبر، اليمن ضمن الدول التي يواجه سكانها خطرًا وشيكًا من مجاعة كارثية.
كما تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن نحو 19.5 مليون شخص في اليمن، أي أكثر من نصف السكان، سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية في عام 2025، ويقيم معظمهم في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين.
Related غوتيريش يندد بإحالة "الحوثيين" موظفين أمميين إلى محكمة خاصة ويدعو إلى الإفراج الفوري عنهم"نُسينا كما نُسيت كريات شمونة".. ميناء إيلات يواجه أسوأ أزمة في تاريخه بسبب الحوثيينمفاوضات مسقط تفضي إلى اتفاق بين الحوثيين والحكومة اليمنية على تبادل آلاف الأسرىمع ذلك، أوضح المصدر أن تعليق أنشطة البرنامج تلك المناطق بدأ أواخر آب/أغسطس، عقب احتجاز الجماعة 38 موظفًا خلال سلسلة مداهمات.
وأضاف أن هذه الظروف، إلى جانب الصعوبات المتزايدة في تأمين التمويل، دفعت المنظمة الأممية إلى إنهاء عقود موظفيها اليمنيين اعتبارًا من نهاية آذار/مارس، لافتًا إلى أن الموظفين الدوليين كانوا قد سُحبوا في وقت سابق.
وتفيد تقارير بأن الحوثيين استهدفوا مرارًا وكالات تابعة للأمم المتحدة، في إطار حملة قالت الجماعة إنها تهدف إلى مكافحة شبكات تجسس مرتبطة بإسرائيل، منذ اندلاع الحرب في غزة.
وبحسب المصدر، احتجز الحوثيون ما مجموعه 69 موظفًا تابعين للأمم المتحدة، في حين نفت المنظمة الدولية بشدة الاتهامات الموجّهة إليها بالتجسس.
ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه قطاع الإغاثة العالمي تراجعًا حادًا في التمويل، على خلفية خفض دول مانحة رئيسية، في مقدمتها الولايات المتحدة، مساهماتها.
وقد تدهور الاقتصاد اليمني بشكل حاد في عام 2024 تحت وطأة انهيار سعر صرف الريال المحلي، وتوقف إيرادات النفط المصدر، وتشديد القيود على المعاملات المالية الدولية.
كما شهد جنوب البلاد مؤخرًا مواجهات مسلحة بين قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي تدعمه الإمارات ويطالب بانفصال الجنوب، والقوات التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، التي تحظى بدعم السعودية.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب غزة إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب غزة إيران غرينلاند سوء التغذية السعودية الإمارات العربية المتحدة الأمم المتحدة اليمن الحوثيون إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب غزة إسرائيل سوريا بنيامين نتنياهو تغير المناخ عاصفة فرنسا موظف ا
إقرأ أيضاً:
«الأغذية العالمي»: لبنان يواجه حالة طوارئ إنسانية متفاقمة
أحمد عاطف (بيروت، القاهرة)
حذر برنامج الأغذية العالمي، أمس، من أن لبنان وبعد مرور ما يقارب ثلاثة أشهر على اندلاع النزاع يواجه حالة طوارئ إنسانية متفاقمة نتيجة تداخل خطير بين النزوح وازدياد انعدام الأمن الغذائي.
وقال البرنامج في بيان له «لا يزال أكثر من مليون شخص في حالة نزوح فيما تؤدي الأسعار المرتفعة وفقدان مصادر الدخل وضغط الأسواق إلى جعل الغذاء بعيداً بشكل متزايد عن متناول الأسر الأكثر ضعفاً».
وأشار إلى أنه «وسع استجابته بسرعة على مستوى البلاد غير أن الوضع لا يزال هشاً للغاية»، لافتاً إلى أن ضمان استمرار الوصول الإنساني واستقرار تدفق الإمدادات وتوافر التمويل بشكل متوقع يعتبر من الأمور بالغة الأهمية وذلك لمواصلة تقديم المساعدة لمن هم بأمس الحاجة إليها.
وذكر أن أحدث تحليل للأمن الغذائي يؤكد وجود تدهور حاد على مستوى البلاد، حيث يواجه 1,24 مليون شخص انعداماً حاداً في الأمن الغذائي (المرحلة الثالثة أو أسوأ) بين شهري أبريل وأغسطس 2026 بسبب النزوح وارتفاع أسعار الغذاء والوقود واضطرابات الأسواق والصدمات الاقتصادية الأوسع.
وأكد أنه من أجل الحفاظ على المساعدات المنقذة للأرواح والاستجابة للاحتياجات المتزايدة يحتاج البرنامج إلى 112 مليون دولار للفترة بين مايو وأغسطس 2026 بمعدل نحو 44 مليون دولار شهرياً.
وقال إنه «من دون تمويل كاف ومتوقع ستواجه قدرة البرنامج على مواصلة تقديم المساعدات الغذائية والنقدية الطارئة للأسر الضعيفة في لبنان خطر التراجع».
ويشهد لبنان تداعيات اقتصادية واجتماعية خطيرة، جراء استمرار موجات النزوح تحت وطأة التصعيد العسكري، حيث يجد آلاف النازحين أنفسهم أمام واقع معيشي قاسٍ بعد فقدان مصادر الدخل وارتفاع تكاليف الحياة.
وقال هادي حبلي، المحلل السياسي اللبناني، إن هناك حالة من الازدواجية الاقتصادية المؤقتة، نتيجة تمركز التصعيد في مناطق جغرافية محددة، إذ تعاني بعض المناطق شللاً شبه كامل في النشاط الاقتصادي، بينما تواصل مناطق أخرى نشاطها اليومي بشكل نسبي.
وأضاف حبلي، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن هذا الواقع أفرز فئتين اقتصاديتين: إحداهما ترزح تحت وطأة العنف وفقدان سبل العيش، والأخرى تواجه، بشكل رئيس، ارتفاع كلفة المعيشة وتآكل القدرة الشرائية، من دون انهيار كامل في النشاط الاقتصادي، مشيراً إلى أن بعض المناطق تُظهر قدرة نسبية على التكيف مع التضخم والضغوط، مما يعمّق الفجوة بين التجربتين داخل البلد الواحد.
من جانبها، قالت راما حايك، المحللة السياسية اللبنانية، إن النازحين اضطروا إلى ترك مصادر دخلهم بشكل مفاجئ، مما أثر مباشرة على قدرتهم على تأمين احتياجاتهم الأساسية، خاصة مع استمرار الحرب، وأشارت إلى أن أي مدخرات كانت متاحة لدى بعض الأسر بدأت تتآكل تدريجياً مع طول أمد النزوح.
وأضافت حايك لـ«الاتحاد» أن قضية المسكن تمثل أحد أبرز التحديات، حيث يعيش جزء من النازحين في مراكز إيواء جماعية، بينما يتجه آخرون إلى حلول أخرى، مثل استئجار منازل في مناطق أكثر أماناً أو الإقامة لدى الأقارب أو حتى نصب خيم في أماكن عامة داخل العاصمة بيروت.
عون: لا خيار غير التفاوض
أعلن الرئيس اللبناني، جوزاف عون، أمس، أنه لا خيار آخر غير التفاوض مع إسرائيل لإنهاء الحرب، معلناً أنه يتحمّل مسؤولية خياراته التي اتخذها، وأكّد أن السلم الأهلي لا يمكن المساس به. تصريح الرئيس عون جاء خلال استقباله، في قصر بعبدا، نقيب محامي بيروت المحامي عماد مارتينوس مع وفد اتحاد نقابات المهن الحرة. واستضافت وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، أمس، جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، وسط تفاؤل لبناني بنتائج المباحثات.