برافدا الروسية: حصار إيران قد يشعل فتيل حرب واسعة النطاق
تاريخ النشر: 29th, January 2026 GMT
أوضحت صحيفة برافدا الروسية أن الأوامر التي أصدرها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالاستعداد لفرض حصار بحري على إيران، والتلميح لإمكانية استهداف المرشد الأعلى علي خامنئي، قد تشعل فتيل حرب واسعة النطاق في الشرق الأوسط.
وقالت الكاتبة ليوبوف ستيبوشوفا إن رد الفعل الإيراني قد يشمل مصادرة سفن تجارية، وتنشيط حلفائها في اليمن والعراق لاستهداف المصالح الأمريكية، لكنها تستبعد أن تلجأ طهران لإغلاق مضيق هرمز بشكل كامل.
ونقلت عن قناة "فوكس نيوز" أن الرئيس ترمب كلف البحرية الأمريكية ووحدات أخرى من الجيش بالاستعداد لفرض "حصار بحري" على إيران.
وحسب الكاتبة، فإن الحصار البحري يعتبر إجراء عسكريا يتطلب قوات قادرة على السيطرة الفعلية على السواحل والموانئ، وهو ما تمتلكه الولايات المتحدة.
وأضافت أنه يُمكن للولايات المتحدة من الناحية النظرية محاولة تنفيذ الحصار عبر إغلاق الخليج العربي، لكن هذا سيُشعل فتيل صراع كبير، وليس مجرد رد فعل إيراني محدود.
كما أن هذا الإجراء يتطلب -وفقا لليوبوف ستيبوشوفا- حماية مستمرة للسفن من الضربات الانتقامية وعددا كبيرا من عمليات التفتيش.
الحصار البحري إجراء عسكري يتطلب قوات قادرة على السيطرة الفعلية على السواحل والموانئ، وهو ما تمتلكه الولايات المتحدة.
الرد الإيرانيوترى الكاتبة أن رد الفعل الإيراني قد يشمل استخدام أسراب الطائرات المسيّرة وأنظمة الصواريخ الساحلية ضد السفن الأمريكية.
وذلك بالإضافة إلى تحريك إيران لجماعة أنصار الله (الحوثيين) في اليمن، والفصائل الموالية لها في العراق لشن هجمات على السفن في البحر الأحمر والقواعد الأمريكية في المنطقة، يشرح التقرير.
ولا ترجح الكاتبة أن تلجأ طهران إلى خيار إغلاق مضيق هرمز بالكامل لأن ذلك سيؤثر على مصالحها مثلما يؤثر على خصومها.
وذكرت أن حديث ترمب عن أن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي يشكل "هدفا سهلا" -زاعما أن الولايات المتحدة تعرف مكانه بدقة- جعل عددا من المراقبين يرجحون احتمال تنفيذ محاولة اختطاف له، مثلما حدث مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
إعلانوأشارت ليوبوف ستيبوشوفا إلى أن طهران اتخذت إجراءات احترازية لمواجهة ذلك، حيث تم إخفاء المرشد الأعلى تحت الأرض مع تشديد الإجراءات الأمنية.
الوقت ينفدوقد خاطب ترمب -أمس الأربعاء- طهران عبر منصته "تروث سوشيال" قائلا إن "الوقت ينفد"، معربا عن أمله في ان التوصل إلى "اتفاق عادل ومنصف، دون أسلحة نووية، يصب في مصلحة جميع الأطراف".
وأضاف ترمب أن "الهجوم المقبل سيكون أسوأ بكثير"، مشيرا إلى تحرك أسطول أمريكي باتجاه إيران.
وجاء الرد الإيراني عن طريق وزير الخارجية عباس عراقجي الذي قال -عبر حسابه على منصة إكس– إن "قواتنا جاهزة وأصابعها على الزناد. دروس حرب الـ12 يوما جعلتنا أسرع وأقوى وأعمق في الرد. لكن في الوقت ذاته، نحن منفتحون على اتفاق نووي عادل ومتوازن، بلا تهديد أو إكراه".
ترمب خاطب طهران قائلا إن "الوقت ينفد"، معربا عن أمله في أن التوصل إلى "اتفاق عادل ومنصف، دون أسلحة نووية، يصب في مصلحة جميع الأطراف"
وأفاد مصدر في وزارة الخارجية التركية بأن عراقجي سيزور تركيا غدا الجمعة، في ظل تصاعد التهديدات الأمريكية بشنّ ضربة عسكرية على إيران، وبعد طرح أنقرة مبادرة للتوسط بين طهران وواشنطن.
وأوضح المصدر أن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان سيجدد خلال الزيارة موقف بلاده الرافض لأي تدخل عسكري ضد إيران، محذرا من تداعياته الخطيرة على أمن المنطقة والاستقرار الدولي، ومؤكدا استعداد تركيا للمساهمة في خفض التوترات عبر الحوار والدبلوماسية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات على إیران
إقرأ أيضاً:
ماركو روبيو يبرر الحرب الأمريكية ضد طهران بمحاولتها بناء درع تقليدي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
يواجه الشرق الأوسط تصاعدًا خطيرًا في حدة الصراع العسكري حيث دافع ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، عن الحرب الأمريكية ضد طهران في جلسة استماع بمجلس الشيوخ قائلًا إن إيران كانت تبني درعًا تقليديًا للاختباء خلفه وجاء ذلك تزامنًا مع إصدار إسرائيل أوامر بشن غارات جديدة على الضواحي الجنوبية لبيروت وتبادل الولايات المتحدة وإيران الهجمات العسكرية مما أثار مخاوف واسعة من انهيار الجهود الدبلوماسية الجارية
وصرح رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بأن هذه الغارات جاءت ردًا على ما وصفاه بانتهاكات حزب الله المتكررة لوقف إطلاق النار وهجماته المستمرة على المستوطنات الإسرائيلية وقد دفع هذا التحذير آلاف السكان إلى الفرار من الضاحية الجنوبية لبيروت التي تعد معقل حزب الله الرئيسي مما تسبب في ازدحام مروري خانق وشلل تام على الطرق المؤدية إلى خارج المنطقة
وتأتي هذه التطورات المتسارعة في الوقت الذي تواصل فيه واشنطن وطهران مفاوضاتهما الرامية إلى تمديد وقف إطلاق النار الهش وإعادة فتح مضيق هرمز وهو ممر ملاحي حيوي لا يزال يعاني من اضطرابات جزئية وقد غذت عمليات تبادل إطلاق النار المتكررة المخاوف الدولية من أن أي تصعيد كبير قد يعرقل الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق شامل وأوسع.
وقف إطلاق الناروفي تفاصيل المشهد الميداني أعلنت إسرائيل شن غارات على الضواحي الجنوبية لبيروت بعد اتهام حزب الله بانتهاك وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أبريل بشكل متكرر وشن هجمات على الأراضي الإسرائيلية في حين أفادت التقارير أن غارات جوية إسرائيلية ليلية في جنوب لبنان أسفرت عن مقتل ستة أشخاص بينما أعلن حزب الله مسؤوليته عن هجمات صاروخية مكثفة استهدفت القوات الإسرائيلية والبنية التحتية العسكرية في شمال إسرائيل
ومن جانبه أعلن الجيش الأمريكي أنه ضرب منشآت الرادار والدفاع الجوي ومواقع الطائرات المسيرة في إيران بعد أن أسقطت طهران طائرة مسيرة أمريكية من طراز إم كيو وان كانت تحلق فوق المياه الدولية وردت إيران مباشرةً على الهجمات الأمريكية ونشرت لاحقًا لقطات مصورة لإطلاق صاروخ باليستي بينما أفادت السلطات في الكويت باعتراضها طائرات مسيرة وصواريخ قادمة في أجوائها في وقت مبكر من صباح الاثنين
وعلى الرغم من هذا التصعيد العسكري المحموم تتواصل الجهود الدبلوماسية لإنقاذ الموقف ومن المتوقع أن تعقد إسرائيل ولبنان جولة أخرى من المحادثات السياسية في واشنطن هذا الأسبوع بينما تواصل الولايات المتحدة وإيران مفاوضاتهما المباشرة وغير المباشرة بشأن إمكانية تمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة العالمية