أعلنت شركة Yozo.ai، الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، عن إغلاق جولة تمويل تمهيدية بقيمة 1.7 مليون دولار، بعد أقل من عام على تأسيسها في دولة الإمارات مطلع 2025، في خطوة تعكس تصاعد اهتمام المستثمرين بحلول الذكاء الاصطناعي الموجهة لقطاع التجارة الإلكترونية، خاصة تلك التي تعالج فجوات التحويل والاحتفاظ بالعملاء.

الجولة التمويلية قادها بشكل مشترك كل من Access Bridge Ventures وDisruptech Ventures، بمشاركة صناديق استثمارية إقليمية من بينها Arzan VC وOraseya Capital وPlus VC وSuhail Ventures وGlint Ventures وM-Empire Angels. وتهدف Yozo من هذا التمويل إلى تسريع تطوير ما تصفه بمحرك إيرادات أصيل قائم على الذكاء الاصطناعي، يعمل على أتمتة مهام فرق نمو العملاء والاحتفاظ بهم داخل المتاجر الإلكترونية.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه شركات التجارة الإلكترونية تحديًا مزمنًا يتمثل في ضعف معدلات التحويل. إذ تشير بيانات القطاع إلى أن متوسط معدلات التحويل لا يتجاوز 3%، ما يعني أن الغالبية الساحقة من المتسوقين الذين يظهرون اهتمامًا فعليًا بالشراء لا يُتمون العملية. هذه الفجوة، رغم ما تحمله من فرص إيرادات ضخمة غير مستغلة، تظل عصية على الحل بسبب التعقيد التشغيلي لتجربة العميل وتعدد قنوات التواصل والبيانات المطلوبة لإدارتها بكفاءة.

فريق Yozo التأسيسي ليس جديدًا على هذا النوع من التحديات. فقد سبق لأعضائه تأسيس شركة “فاتورة”، المتخصصة في التجارة الإلكترونية والتكنولوجيا المالية، والتي جرى الاستحواذ عليها من قبل أحد البنوك الاستثمارية الإقليمية الكبرى في عام 2022. وخلال تلك التجربة، لمس الفريق بشكل مباشر حجم الفاقد في الإيرادات الناتج عن ضعف أدوات المتابعة الذكية للعملاء، والاعتماد المفرط على تدخل الفرق البشرية في إدارة الحملات التسويقية.

 أوضح حسام علي، مؤسس Yozo، أن التسويق القائم على التحويل والاحتفاظ بالعملاء لم يعد مجرد إرسال رسائل أو إعداد حملات دورية، بل عملية معقدة تتداخل فيها عوامل البيانات والتوقيت والتقسيم السلوكي والاختبار المستمر. وأضاف أن معظم الفرق البشرية لا تملك القدرة أو الموارد لإدارة هذا الكم من المتغيرات بكفاءة، ما يدفع الشركات للاعتماد على منصات تسويقية قوية، لكنها تظل محدودة الفاعلية بسبب اعتمادها الكبير على التدخل اليدوي.

على عكس هذه النماذج، تعمل Yozo على تطوير نظام مستقل ذاتيًا، لا يقتصر على تقديم أدوات إضافية، بل يحاكي عمل فريق نمو متكامل. يقوم النظام بتصميم وإطلاق حملات البريد الإلكتروني والرسائل النصية وواتساب، وتنفيذ اختبارات متعددة المتغيرات، وقياس النتائج، ثم تحسين الأداء بشكل تلقائي ومستمر، دون الحاجة إلى تدخل بشري مباشر في كل خطوة.

وبحسب الشركة، فقد بدأت هذه المقاربة تؤتي ثمارها سريعًا. فخلال ثلاثة أشهر فقط من الإطلاق، استخدم المنتج عشرات العلامات التجارية المدفوعة، تراوحت بين متاجر صغيرة وشركات إقليمية سريعة النمو، وتمكنت Yozo خلال هذه الفترة من الوصول إلى أكثر من 250 ألف عميل نيابة عن عملائها عبر تدفقات تشغيل آلية وحملات موجهة.

من جانبه، قال محمد عكاشة، المؤسس والشريك الإداري في Disruptech Ventures، إن فريق Yozo يملك سجلًا واضحًا في التنفيذ، مشيرًا إلى أن الصندوق تابع تطور الفريق لعدة سنوات. وأضاف أن ما يميز التجربة الحالية هو تصديها لمشكلة عالمية في التجارة الإلكترونية عبر منتج لم يكن ممكنًا تقنيًا قبل سنوات قليلة، في إشارة إلى تطور قدرات الذكاء الاصطناعي التوليدي.

أما عيسى أغابي من Access Bridge Ventures، فاعتبر أن Yozo تمثل نموذجًا عمليًا لتطبيق الذكاء الاصطناعي في طبقة التطبيقات، وليس كمفهوم نظري. وأوضح أن الجمع بين فهم عميق لاحتياجات التجارة الإلكترونية وقدرة تنفيذية واضحة يمنح الشركة موقعًا متقدمًا لبناء منصة مؤثرة على المستوى الإقليمي والعالمي.

وتخطط Yozo خلال المرحلة المقبلة للتوسع خارج منطقة الشرق الأوسط، مستهدفة أسواقًا تعاني من ارتفاع تكلفة فرق النمو، أو نقص الكفاءات المتخصصة، أو الاعتماد الكبير على العمليات اليدوية. 

وفي ظل تسارع المنافسة في قطاع التجارة الإلكترونية عالميًا، تراهن الشركة على أن يصبح محركها الذكي خيارًا افتراضيًا للتجار الرقميين الباحثين عن تحسين الإيرادات دون زيادة التعقيد التشغيلي.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: التجارة الإلکترونیة الذکاء الاصطناعی

إقرأ أيضاً:

ميرز: ألمانيا تقترب من تحقيق الاستقلال في بيانات الذكاء الاصطناعي

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال المستشار الألماني فريدريش ميرز إن ألمانيا باتت قادرة على تحقيق استقلالها عن مراكز البيانات الأمريكية والصينية في مجال الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن التطورات السريعة في الاستثمار بالبنية التحتية الحاسوبية المحلية غيّرت نظرته إلى هذا الهدف.

وخلال مشاركته في منتدى اقتصادي بشرق ألمانيا، أوضح ميرز أن تسارع وتيرة الاستثمار في القدرات الحاسوبية الوطنية عزز فرص البلاد في بناء منظومة مستقلة لمعالجة بيانات الذكاء الاصطناعي.

وقال: "قبل عامين لم أكن أعتقد أننا سننجح في تحقيق ذلك.. لكننا، ومن خلال عملية تسريع واسعة النطاق للحاق بالركب، أنشأنا الآن هذه المراكز في العديد من الولايات الألمانية، بما في ذلك الولايات الواقعة في شرق البلاد".

وأضاف المستشار الألماني أن القدرة الحاسوبية تمثل البنية التحتية لصناعة المستقبل، مؤكدًا أن تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي يتطلب توفير قدرات حوسبة ضخمة.

وتابع: "إذا أردنا تطوير الذكاء الاصطناعي، فإننا بحاجة إلى طاقات حاسوبية واسعة النطاق.. ومن هذا المنطلق، فإن القدرة على الابتكار تُعد شرطًا أساسيًا لمستقبل بلادنا".

ولفت ميرز إلى استراتيجية الحكومة الاتحادية الخاصة بمراكز البيانات، والتي تستهدف مضاعفة القدرة الاستيعابية الحالية لمراكز البيانات في ألمانيا بحلول عام 2030.

كما شدد على أهمية مراكز البحث والتطوير في شرق ألمانيا، ولا سيما في ولاية ساكسونيا، معتبرًا أنها تمثل ركائز أساسية لتعزيز مكانة البلاد في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي.

مقالات مشابهة

  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
  • "لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟
  • وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
  • إيرادات فيلم الكلام على إيه تقترب من 2 مليون جنيه أمس
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • معالج جديد من إنفيديا قد يقلب موازين المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي
  • الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.. تدريب صيفي بتعليم المنشاه بسوهاج
  • ميرز: ألمانيا تقترب من تحقيق الاستقلال في بيانات الذكاء الاصطناعي
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي