الإمارات والكويت.. أخوّة راسخة واحتفالات تتجدَّد
تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT
تامر عبد الحميد (أبوظبي)
تجسيداً لعمق العلاقات الأخوية التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة بدولة الكويت الشقيقة، تواصل الإمارات الاحتفاء بهذه الروابط التاريخية المتميزة عبر برنامج متكامل من الفعاليات الفنية والترفيهية والثقافية، يستمر حتى 4 فبراير 2026، تحت شعار «الإمارات والكويت.. إخوة للأبد».
أجندة حافلة
تقدّم أبوظبي أجندة حافلة بالأنشطة المتنوعة، يتصدرها «مهرجان الشيخ زايد» في منطقة الوثبة، الذي أطلق فعاليات خاصة أمس، ضمن أسبوع العلاقات الإماراتية والكويتية، مقدماً برنامجاً استثنائياً من الأنشطة الفنية والتراثية والثقافية والتجارب الترفيهية، التي تجسِّد الروابط التاريخية والأخوية التي تربط البلدين الشقيقين، ويستمر حتى 4 فبراير 2026.
فن وتراث
تشمل فعاليات «مهرجان الشيخ زايد» برنامجاً حافلاً يعكس عمق التراث المشترك بين البلدين، وعروضاً تراثية وفلكلورية حيّة، ولوحات فنية استعراضية، حيث يستمتع الزوّار بفعاليات متنوعة تؤديها فرق الفنون الشعبية الإماراتية الجوالة التي تقدم عروضاً على وقع فنون «العيالة» و«الرزفة»، إلى جانب الموسيقى العسكرية التي تؤديها فرقة موسيقى شرطة أبوظبي. وتشارك فرقة الأطفال التراثية الإماراتية، بما يجسِّد روح التراث الأصيل.
حائط الأخوة
تأكيداً على متانة العلاقات الإماراتية - الكويتية، يشهد المهرجان معرض «حائط الأخوة»، الذي يعرض صوراً توثِّق العلاقات التاريخية الراسخة بين الإمارات والكويت، ويروي مسيرة من المحبة والتلاحم، كما يعكس عمق الروابط الأخوية.
عروض استثنائية
يوفِّر «مهرجان الشيخ زايد» ضمن احتفالات «الإمارات والكويت.. إخوة للأبد»، تجربة متكاملة للعائلات من خلال إتاحة الدخول المجاني، ومواقف سيارات مخصصة للأشقاء في الكويت، إضافة إلى الدخول المجاني لكل من حديقة الديناصورات، التي تقدّم تجربة ترفيهية وتعليمية فريدة. وتقدم «محمية النوادر» تجربة فريدة تتيح للزوّار التعرف على بعض نوادر الحيوانات والطيور من خلال التواصل المباشر مع بعض تلك النوادر والتقاط الصور التذكارية، ومشاهدة العروض المختلفة لمنطقة المحمية. وتُعدّ «حلبة التزلج» مكاناً مثالياً لرياضة التزلج على الجليد، وتضمن لمرتاديها أعلى معايير السلامة والأمان، وتقدم «مملكة الأطفال» عروضاً ترفيهية وتعليمية، وتقدم «الوثبة وندرلاند» تجربة ترفيهية شاملة في أسبوع العلاقات الأخوية الإماراتية الكويتية.
الكويت في دارها
ضمن أجواء «ليالي الكويت الخالدة في الإمارات»، يشهد «برج بارك - البوليفارد» في دبي، مساء اليوم الجمعة، حفلاً فنياً تشارك فيه نخبة من نجوم الغناء من الإمارات والكويت: حسين الجسمي، مطرف المطرف، بلقيس، وخالد المظفر. ويتضمّن فقرات فنية وتراثية تعكس وحدة المشهد الثقافي بين البلدين. وتحت عنوان «الكويت في دارها»، يحيي الفنان إبراهيم دشتي حفلاً في «جميرا كايت بيتش - دبي»، فيما تستضيف القرية العالمية حفلات يحييها الفنان دافي وفرقة الشباب الكويتية السبت 31 يناير.
وجهات سياحية
تستقبل جزيرة ياس الزوّار بباقة من التجارب الترفيهية المميزة، تشمل عدداً من أبرز الوجهات السياحية في أبوظبي، بينها: «سي وورلد»، «عالم وارنر براذرز»، «عالم فيراري»، «ياس ووتروورلد»، «كلايم أبوظبي»، و«تيم لاب فينومينا»، في أجواء احتفالية تعزِّز مكانة أبوظبي، وجهةً عالمية للترفيه والسياحة العائلية.
ليالي الكويت
شهدت أبوظبي، مساء أمس، إقامة الحفل الغنائي الضخم «ليالي الكويت الخالدة في الإمارات»، الذي أقيم في مركز أبوظبي الوطني للمعارض «أدنيك»، بمشاركة كوكبة من نجوم الغناء في الإمارات والكويت: أحلام، نبيل شعيل، عيضة المنهالي، وعبدالعزيز الضويحي، الذين قدموا عدداً من أغنياتهم الخليجية الشهيرة وسط تفاعل لافت من الحضور. وتتخلل الحفل فقرات تراثية وفنية واستعراضية، تعكس عمق الروابط الثقافية والاجتماعية بين الشعبين الشقيقَين.
القرية التراثية
تشهد القرية التراثية يومَي 2 و3 فبراير فعاليات خاصة تمزج بين الفنون الشعبية الإماراتية والكويتية، بينها «العيالة» و«العرضة»، إضافة إلى أنشطة تراثية وترفيهية تعكس الموروث الثقافي المشترك. وتتزيّن سماء أبوظبي بعروض الدرون والألعاب النارية، حيث تُضاء أجواء كورنيش أبوظبي يوم 31 يناير، فيما تستمر العروض في «ياس باي» إلى 4 فبراير، احتفاءً بهذه المناسبة الأخوية.
هدايا تذكارية
يخصِّص «مهرجان الشيخ زايد»، طوال أسبوع الاحتفالات، هدايا تذكارية للزوّار من مختلف الأعمار والجنسيات، تشمل شالات تذكارية، ودبابيس تحمل رمزية الأخوة الإماراتية والكويتية، وأعلام الدولتين، في لفتة تعبِّر عن الترحيب والاحتفاء.
الأخوّة الخليجية
يجتمع الفنان حمد العامري مع الفنان مطرف المطرف في حفل «ليالي الكويت الخالدة في الإمارات»، الذي يقام في رأس الخيمة يوم 4 فبراير، حيث يقدمان باقة من أشهر أغانيهما على مسرح وزارة الثقافة، في أمسية فنية تحتفي بالأخوّة الخليجية.
ألعاب نارية
ضمن احتفالات أسبوع العلاقات الأخوية الإماراتية الكويتية، يقدّم «مهرجان الشيخ زايد»، السبت 31 يناير، عروض ألعاب نارية مبهرة، لمدة 3 دقائق، تزيِّن سماء الوثبة بألوان علمَي الإمارات والكويت.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الإمارات والكويت الإمارات الكويت مهرجان الشيخ زايد نبيل شعيل أحلام الفنانة أحلام مهرجان الشیخ زاید الإمارات والکویت لیالی الکویت فی الإمارات
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..