صرمان تحتفي بمرور 100 عام على تأسيس مدرستها المركزية
تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT
بدعوة من مراقبة التربية والتعليم ببلدية صرمان، شارك النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للدولة، المهندس حسن حبيب، رفقة رئيس اللجنة الاقتصادية بالمجلس، عبدالمطلب بقص، وعضو المجلس، أمينة المحجوب، في احتفالية الذكرى المئوية لتأسيس مدرسة صرمان المركزية، التي تأسست عام 1926، مجسدة قرنًا من العطاء التربوي والتعليمي المتواصل.
وشهدت الاحتفالية حضور وكيل وزارة التربية والتعليم بحكومة الوحدة الوطنية، ووكيل وزارة الثقافة، ورئيس الهيئة العامة للسينما والمسرح والفنون، إلى جانب عميد وأعضاء المجلس البلدي صرمان، ومدير مديرية أمن صرمان المكلف، ومسؤول مراقبة التربية والتعليم بالبلدية، إضافة إلى عدد من قدامى خريجي المدرسة، وأهالي المنطقة.
وألقت عضو المجلس الأعلى للدولة، أمينة المحجوب، كلمة خلال الاحتفالية، أشادت فيها بالدور التاريخي الذي اضطلعت به مدرسة صرمان المركزية في تخريج أجيال متعاقبة، معتبرة إياها شاهدًا على نهضة المدينة، ومنارة للعلم والمعرفة، وحاضنة للقيم الوطنية والوعي والمسؤولية.
وتضمن برنامج الحفل تنظيم معرض للمقتنيات الأثرية والتاريخية التي يعود تاريخها إلى نحو 100 عام، إلى جانب معرض للأعمال اليدوية والحرفية، عكس الموروث الثقافي والتربوي للمدينة.
وفي ختام الاحتفالية، قدّم النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للدولة درع العطاء والتميّز لإدارة المدرسة، متمنيًا لها دوام التوفيق والازدهار في مسيرتها التعليمية، ومؤكدًا أن هذه المناسبة تعكس تاريخًا عريقًا ومسيرة حافلة لهذا الصرح العلمي. كما دعا إلى استمرار تنظيم مثل هذه المناشط والفعاليات لما لها من أثر إيجابي في تنشئة الطلبة وتعزيز دور المؤسسة التعليمية في المجتمع.
تُعد مدرسة صرمان المركزية من أقدم المؤسسات التعليمية في المنطقة الغربية، حيث تأسست عام 1926، وأسهمت على مدى قرن كامل في تخريج آلاف الطلبة الذين تقلدوا أدوارًا بارزة في مختلف القطاعات. وتأتي هذه الاحتفالية في إطار الاهتمام المتزايد بإبراز تاريخ المؤسسات التعليمية العريقة، ودورها في بناء الإنسان وتعزيز الهوية الوطنية، إلى جانب ربط الأجيال الحالية بإرثها التربوي والثقافي.
كما تعكس المناسبة حرص الجهات التعليمية والرسمية على دعم التعليم بوصفه ركيزة أساسية للتنمية، وتأكيد أهمية المدرسة كمؤسسة مجتمعية تتجاوز دورها الأكاديمي إلى ترسيخ القيم والوعي والمسؤولية.
آخر تحديث: 30 يناير 2026 - 08:57
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: المجلس الأعلى للدولة النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للدولة رئاسة المجلس الأعلى للدولة رئيس المجلس الأعلى للدولة
إقرأ أيضاً:
المؤسسات التعليمية حائط الصد للتطرف الفكري.. لقاء ثقافي بمكتبة القاهرة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
نظمت مكتبة القاهرة الكبرى مساء اليوم الثلاثاء لقاءً فكريًّا ثقافيًّا يبرز دور التعليم والوسائل التعليمية كواحد من أدوات الردع للفكر المتطرف، وجاء اللقاء تحت عنوان «مستقبل التعليم ودوره في مكافحة التطرف الفكري» تحدثت في اللقاء كل من الدكتورة تريزا فرج رئيس اللجنة العليا لشؤون المرأة بالمنظمة المصرية لحقوق الإنسان الحاصلة على درجة الدكتوراه في القانون الخاص والدكتورة ماجدة مجاور محمد مدير كلية التكنولوجيا بالصحافة سابقًا والدكتورة سمية عمران مدير كلية تكنولوجيا الصحافة سابقًا وأدار اللقاء عبدالله نورالدين مدير الأنشطة الثقافية في مكتبة القاهرة الكبرى
ناقشت المتحدثات خلال الفعالية عددًا من المحاور المتعلقة بدور التعليم في بناء الوعي المجتمعي وأهمية التعليم المعاصر في مواجهة الفكر المتطرف في ظل التحديات الفكرية والاجتماعية المعاصرة، مع بيان أبرز أسباب انتشاره وآثاره السلبية على أمن المجتمع واستقراره، فضلًا عن توضيح مفهوم التطرف وأشكاله الفكرية والدينية والاجتماعية والسياسية وأنواعها ومنها الغلو والعنف والتطرف الفكري
كما بيّن اللقاء العوامل التي تُنمّي هذا الفكر المعوج وتؤدي بالتبعية إلى التطرف الفكري ومنها
الانغلاق المجتمعي والتفكك الأسري والتهميش والشعور بالظلم والاضطهاد والتعرض للتنمر والأزمات النفسية والعاطفية والصدمات الاجتماعية وانعدام الوعي والبطالة والفقر والفراغ وسوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، كما بيّن اللقاء أنواع التطرف ومنها التطرف الديني والتطرف الفكري والتطرف السياسي والتطرف الاجتماعي والتطرف السلوكي
ومن الأعراض التي تظهر على الشخص المتطرف أو صاحب الفكر المنحرف العزلة وتكفير المجتمع والتعصب الأعمى والتغيير الجذري في السلوك والاستياء الدائم والغضب المتراكم فضلًا عن استخدام شعارات ورموز مرتبطة بمنظمات إرهابية
وقد أكدت المتحدثات على أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تضافر جهود الأسرة والمؤسسات التعليمية والإعلامية والدينية لنشر ثقافة الاعتدال والحوار وإقامة العديد من الفعاليات الثقافية التي تصحح المفاهيم لدى النشء والشباب واكتشاف المواهب منهم وحل مشكلات الطلاب، كذلك إطلاق المبادرات الاجتماعية والتدريب والتوظيف للشباب والاشتراك في الرحلات الصيفية وإقامة الدورات التدريبية لهم.
كما ركز اللقاء على دور المؤسسات التعليمية في الوقاية من التطرف والانحراف الفكري عن طريق تعزيز قيم التسامح والانتماء الوطني وقبول الآخر، إلى جانب أهمية تطوير المناهج التعليمية والأنشطة التوعوية في بناء شخصية واعية قادرة على مواجهة الأفكار المتشددة، وهي تمثل خط الدفاع الأول في حماية الشباب من هذا الفكر، وذلك عبر توفير بيئة تعليمية داعمة للفكر المعتدل تسهم في بناء مجتمع أكثر أمانًا واستقرارًا .
كما أشار اللقاء إلى موقف الرسالات السماوية من رفض ونبذ التطرف الفكري، كذلك الرأي الشرعي والقانوني من التطرف الفكري، حيث إن التطرف منهي عنه شرعًا ومجرَّم قانونًا،
كما استعرضت محاور حديث اللقاء أنواع التعليم ومنها التعليم الرسمي داخل المؤسسات التعليمية والتعليم غير الرسمي والذي يتم عن طريق الدورات التدريبية، فضلًا عن أبرز الآليات التربوية والقانونية التي يمكن اعتمادها داخل المؤسسات التعليمية للحد من انتشار الأفكار المتطرفة، فالتعليم يمثل خط الدفاع الأول ضد التطرف الفكري، حيث يهدف مستقبله إلى بناء عقول محصنة ضد الاستقطاب والاستحواذ من النشء والشباب، وذلك عبر تحول جوهري من التلقين إلى الابتكار، وتعزيز قيم التسامح، والتفكير النقدي وقبول الآخر والتعاون السلمي، مما يخلق بيئة تعليمية حاضنة تقضي على الأسباب الجذرية للتطرف الفكري والاستقطاب إلى العنف، وتحول المتطرف فكريًّا إلى شخص سويّ يعمل على تطوير بيئة المجتمع إلى الأفضل.
كما تضمنت فعاليات اللقاء فقرات أدبية منها إلقاء الشعر، كذلك كانت هناك فقرات فنية من العزف الموسيقي، وغناء بعض الفقرات لأغاني كبار المطربين.
وقد خلص المشاركون إلى عدد من التوصيات، كان أهمها ضرورة تعاون الأسرة مع المؤسسات التعليمية في تقويم الفكر لدى النشء والشباب، الإكثار من الأنشطة الاجتماعية داخل المؤسسات التعليمية
زيادة أعداد الفعاليات التوعوية للشباب
توفير فرص عمل للطلاب خلال العطلات الصيفية، وزيادة برامج ريادة الأعمال للطلاب داخل المؤسسات التعليمية، إدراج مناهج تعليمية تعالج التطرف الفكري مع تطويرها بشكل دائم، تعليم الطلاب البحث بدلًا من التلقين، التأهيل النفسي والسلوكي للطلاب داخل المؤسسات التعليمية
تخصيص عشر دقائق يوميًا في بداية اليوم الدراسي لزيادة التوعية الفكرية لدى الطلاب.