CNN Arabic:
2026-07-24@01:50:16 GMT

نظرة داخل عالم سائقي القطارات فائقة السرعة

تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- عند سرعة 299 كيلومترًا في الساعة، يبدأ المشهد الطبيعي بالتلاشي. يختفي كيلومتر بعد آخر كل 20 ثانية. ويمكن لبلدة كاملة أن تمر بلمح البصر.

كما يوحي اسمها، القطارات فائقة السرعة سريعة. وحين يلتقي قطاران باتجاهين متعاكسين، يمكن أن تُغلق المسافة بينهما بسرعة تعادل ضعف سرعتهما القصوى.

بعد 60 ثانية فقط من لحظة التقاطع، وهي لحظة بالكاد يملك فيها السائقان وقتاً لتبادل إشارة ودّية، ستفصلهما مسافة 9 كيلومترات، باندفاع متواصل عبر الريف، وعلى متن كل منهما أكثر من ألف راكب.

هذه الوتيرة المذهلة تجعل حادث التصادم المميت الأخير بين قطارين فائقي السرعة في إسبانيا أكثر إثارة للقلق. 

ورغم سجل السلامة العالمي الاستثنائي، كان خروج القطار عن مساره على مقطع مستقيم من السكة تذكيراً صارخاً بمدى تميّز هذه الأنظمة، وبمدى هشاشتها أيضاً.

أسفر حادث تصادم قطار فائق السرعة في 18 يناير الجاري عن مقتل 43 شخصاً على الأقل.Credit: Cristina Quicler/AFP/Getty Images

فما الذي يعنيه أن تكون مسؤولاً عن واحدة من هذه الآلات عندما يسير شيء ما على نحو خاطئ؟

ويقول بول كوبر، الذي عمل لمدة 13 عاماً سائقاً ومدرّباً في شركة "Southeastern" التي تشغّل قطارات فائقة السرعة تربط لندن عبر خط HS1: "القيادة على خطوط السرعة العالية نوع مختلف من القيادة".

ويشير إلى أن السائقين يعملون بزمن استجابة مماثل لسائقي القطارات الآخرين، لكن "نظام السلامة أقل تساهلاً".

ومع ذلك، يبقى السفر بالقطار أحد أكثر وسائل النقل أماناً في العالم، مع حوادث ووفيات أقل بكثير مقارنة بالطرق. 

ويعد السفر بالقطارات فائقة السرعة أكثر أماناً ومرد ذلك إلى الجهود المكثفة المبذولة في بناء أنظمة تسمح للقطارات بالتحرك بهذه السرعات المذهلة.

إنجاز هندسي

يُعد القطار فائق السرعة النموذجي، الذي يزن قرابة 500 طن، إنجازاً هندسياً لافتاً. 

من محركات مدمجة تولّد نحو 11 ألف حصان، أي ما يعادل تقريباً قوة 100 سيارة عائلية، إلى جانب أنظمة طاقة وكبح متعدّدة. أضف إلى ذلك 500 إلى 600 مقعد، وعربة مقهى، وأنظمة التدفئة والتهوئة والإضاءة، وعدداً لا يُحصى من المكوّنات الأخرى، كلّها تخضع لقيود صارمة للوزن، حتى تحصل على شيء أقرب إلى سيارة فورمولا 1 على قضبان، وليس قطار ركاب عاديًا. 

وليس من الغريب أن تبلغ كلفة بناء الوحدة الواحدة نحو 40 مليون دولار، فضلاً عن ملايين أخرى تُنفق على الصيانة خلال عمرها التشغيلي.

تُكمل القطارات فائقة السرعة ملايين الرحلات كل عام.Credit: Marco Scataglini/UCG/Universal Images Group/Getty Images

وأصبح القطار فائق السرعة أمراً شائعاً جدًا في أوروبا وآسيا منذ ثمانينيات القرن الماضي، لدرجة أن كثيراً من الركاب بالكاد يلاحظونه. 

وفي حين ينشغل الناس بالرد على رسائل البريد الإلكتروني، أو مشاهدة الأفلام، أو الاستماع إلى البودكاست، نادراً ما يفكرون في جيوش المهندسين والفنيين وفرق الصيانة التي تحافظ على سلامة هذه القطارات ودقّتها.

وتعد هذه القابلية للتنبؤ جزءاً من جاذبيتها. فقد سافر أكثر من 10 مليارات راكب على متن قطارات "شينكانسن" اليابانية منذ العام 1964، وأصبحت دقّتها الخالية من الدراما جزءاً هادئاً من الحياة اليومية لملايين الأشخاص.

عادة ما تكون مسارات السرعة العالية مسيجة، ولا توجد بها تقاطعات مفتوحة مع الطرق.Credit: Rolf Vennenbernd/dpa/picture alliance/Getty Images

تبعت فرنسا ذلك بإطلاق قطارها الشهير Train à Grande Vitesse (TGV) عام 1981، الذي خفّض وقت الرحلات بين المدن الكبرى، وساعد على جعل السفر فائق السرعة آمناً ومتاحاً وبأسعار معقولة. كما انتشرت خبرة فرنسا إلى إسبانيا وبلجيكا وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة والمغرب، الذي يحتضن أول خط فائق السرعة في أفريقيا.

وبحسب الاتحاد الدولي للسكك الحديدية، يسافر أكثر من 2.5 مليار راكب سنوياً على خدمات تعمل بسرعة 241 كيلومترًا في الساعة أو أكثر. ويمكن لخط واحد فائق السرعة نقل أكثر من 20 ألف شخص في الساعة في كل اتجاه. 

وحتى مع اضطراب السفر العالمي بسبب جائحة "كوفيد-19"، قفز طول خطوط السرعة العالية العاملة بنسبة 40% بين العامين 2020 و2022، من حوالي 44 ألفًا إلى 59 ألف كيلومتر، كان معظمها في الصين.

المصدر

المصدر: CNN Arabic

كلمات دلالية: المملكة المتحدة أوروبا حوادث قطارات القطارات فائقة السرعة فائق السرعة أکثر من

إقرأ أيضاً:

تسلا تتبنى نهجا أكثر حذرا في نشر سيارات الأجرة الذاتية

خففت شركة تسلا من وتيرة توقعاتها بشأن التوسع السريع لخدمة سيارات الأجرة ذاتية القيادة (Robotaxi)، بعدما تبنى مسؤولوها لهجة أكثر تحفظا خلال إعلان النتائج المالية، في تحول لافت مقارنة بالتوقعات المتفائلة التي طرحها الرئيس التنفيذي إيلون ماسك قبل عام، بحسب وكالة رويترز.

وكان ماسك قد توقع في عام 2025 أن تتوسع شبكة سيارات الأجرة الذاتية بمعدل "فائق التسارع"، وأن تصبح متاحة لنحو نصف سكان الولايات المتحدة بحلول نهاية ذلك العام، إلا أن الشركة أقرت الآن بأن عملية التوسع تواجه تحديات تنظيمية وتشغيلية تختلف من مدينة إلى أخرى.

وأشارت رويترز إلى أن هذا التغير في الخطاب جاء في وقت يتزايد فيه قلق المستثمرين من بطء انتشار الخدمة، وهو ما انعكس على أداء السهم الذي هبط بنحو 13% خلال تعاملات الخميس، مسجلا أكبر تراجع يومي له منذ أكثر من عام، بعدما كان قد فقد نحو 17% من قيمته منذ بداية العام.

توسع أبطأ من الوعود

وأطلقت تسلا أول برنامج تجريبي محدود لخدمة "روبوتاكسي" في مدينة أوستن بولاية تكساس في يونيو/حزيران 2025، قبل أن توسع الخدمة إلى عدد محدود من المدن في ولايتي تكساس وفلوريدا، مع اقتصار التشغيل في كثير من الأحيان على الأحياء الطرفية بعيدا عن مراكز المدن.

وكانت الشركة تؤكد سابقا أن تقنيتها تمثل حلا عاما يمكن تشغيله في أي مكان، في تمييز واضح عن نهج شركة "وايمو" التابعة لألفابت، التي تعتمد التوسع التدريجي مدينة بعد أخرى.

تسلا تتبنى نهجا أكثر حذرا في توسيع خدمة "روبوتاكسي" (الجزيرة)

لكن نائب رئيس هندسة المركبات في تسلا، لارس مورافي، أوضح أن اختلاف المتطلبات التنظيمية بين المدن يفرض على الشركة التوسع بصورة تدريجية لضمان استيفاء جميع الاشتراطات المحلية، بينما قال المدير المالي فايبهاف تانيجا إن الشركة تعمل أيضا على معالجة تحديات تشغيلية إلى جانب تطوير البرمجيات، قبل الانتقال إلى نشر أعداد أكبر من المركبات.

تساؤلات حول وتيرة الانتشار

وأثارت وتيرة التوسع المحدودة تساؤلات محللين، إذ تساءل كولين لانغان من "ويلز فارغو" عن أسباب استمرار تشغيل عشرات المركبات فقط بدلا من مئات السيارات، متسائلا عن العقبات التي تحول دون توسيع الأسطول.

إعلان

وردا على ذلك، قال نائب رئيس قسم الذكاء الاصطناعي في تسلا أشوك إلوسوامي إن عددا محدودا من المركبات يكفي لجمع كميات كبيرة من البيانات، مؤكدا أن نمو عدد الأميال المقطوعة بالخدمة يسير بوتيرة "أسية"، لكنه ما يزال في مراحله الأولى.

كما شدد ماسك على أن الشركة تسعى إلى تحقيق أسرع توسع ممكن دون المساس بعوامل السلامة، مؤكدا أن هذا الاعتبار يظل أولوية خلال نشر الخدمة.

فجوة كبيرة مع وايمو

ورغم إعلان تسلا أن عملاءها قطعوا نحو 2.5 مليون ميل (نحو 4 ملايين كيلومتر) باستخدام خدمة "روبوتاكسي"، منها 380 ألف ميل دون وجود مراقب سلامة داخل المركبة، فإن هذه الأرقام ما تزال بعيدة عن أكثر من 220 مليون ميل سجلتها خدمة "وايمو" حتى نهاية مارس/آذار الماضي، وفقا لرويترز.

خدمة "وايمو" تحتفظ بصدارة سوق سيارات الأجرة الذاتية (غيتي)

ويرى محللون أن هذه الفجوة تعكس استمرار تفوق "وايمو" في التشغيل التجاري، رغم الرهانات الكبيرة التي يضعها المستثمرون على أن تصبح سيارات الأجرة الذاتية وروبوت "أوبتيموس" البشري المصدر الرئيسي لإيرادات تسلا مستقبلا.

المستثمرون ينتظرون التنفيذ

وكانت تسلا قد تعهدت في عرض للمستثمرين مطلع العام بتوسيع الخدمة إلى سبع مناطق حضرية بحلول نهاية يونيو/حزيران، تشمل دالاس وهيوستن وفينيكس وميامي وأورلاندو وتامبا ولاس فيغاس، إلا أن التنفيذ جاء أبطأ من المعلن.

ولفتت رويترز إلى أن الخدمة اقتصرت حتى الآن على عدد محدود من هذه المدن، كما بقي نطاق تشغيلها محصورا في مناطق منخفضة الكثافة المرورية خارج المراكز الحضرية، فيما أظهرت تجربة أجرتها الوكالة في دالاس وهيوستن فترات انتظار طويلة، مع عدم توفر مركبات في بعض الأوقات، وهو ما يعكس أن تسلا ما تزال في مرحلة الاختبار أكثر من التشغيل التجاري واسع النطاق.

مقالات مشابهة

  • ‏إعلام إيراني: أكثر من 20 انفجارا في الأهواز عقب قصف أميركي
  • أكثر من 400 براءة اختراع تعزز مكانة جامعة الإمارات على الساحة البحثية العالمية
  • بسبب القطار السريع.. تعديل مؤقت في مواعيد قطارات خط «القباري - مرسى مطروح» اليوم
  • أداة تكشف الفيديو المُولّدً بالذكاء الاصطناعي بسرعة فائقة
  • تسلا تتبنى نهجا أكثر حذرا في نشر سيارات الأجرة الذاتية
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • عالم أزهري يطالب بإنتاج فيلم عن البابا شنودة
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • فيلم عن البابا شنودة.. مقترح من عالم أزهري لإحياء القيم في المجتمع