أشارت صحيفة "معاريف" إلى أن إسرائيل "عازمة على الرد بقوة على أي هجوم قد يستهدفها، سواء من طهران أو حلفائها في المنطقة"، لافتة إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لا تنوي تكرار "خطأ شتاء 1991".

تتوقع وسائل إعلام إسرائيلية، من بينها صحيفة معاريف، أن تُقدم الولايات المتحدة على تنفيذ هجوم عسكري ضد إيران خلال ساعات أو أيام، في ظل تصاعد المؤشرات العسكرية والسياسية في المنطقة، واستمرار حالة التأهب القصوى لدى إسرائيل تحسبًا لتداعيات أي مواجهة محتملة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية أن إسرائيل تستعد لسيناريوهَي الدفاع والهجوم، مؤكدة أن سلاح الجو الإسرائيلي في أعلى درجات الجاهزية العملياتية. وأضافت أن التقديرات الإسرائيلية تفترض أن أي تحرك عسكري أمريكي قد يتم في أي لحظة زمنية قريبة، رغم غياب قرار معلن أو جدول زمني واضح.

وأشارت معاريف إلى أن إسرائيل "عازمة على الرد بقوة على أي هجوم قد يستهدفها، سواء من طهران مباشرة أو عبر حلفائها في المنطقة". كما لفتت الصحيفة إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لا تنوي تكرار ما وصفته بـ"خطأ شتاء 1991"، عندما امتنعت إسرائيل عن الرد على صواريخ عراقية خلال حرب الخليج الأولى.

وفي السياق ذاته، كشفت الصحيفة عن تحركات تنسيقية مكثفة بين الجانبين الأمريكي والإسرائيلي، من بينها زيارة رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، شلومي بيندر، إلى واشنطن هذا الأسبوع، حيث قدّم إحاطات أمنية وصفت بالمهمة للمسؤولين الأمريكيين. كما أشارت إلى لقاء جمع قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، مع كبار القادة العسكريين الإسرائيليين، بينهم رئيس الأركان إيال زامير وقائد سلاح الجو تومر بار.

من جهتها، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن المؤسسة الأمنية تتعامل بجدية مع احتمالات التصعيد، مؤكدة أن حالة الجاهزية المرتفعة ستستمر خلال الأيام المقبلة.

ونقلت الهيئة عن مصادر إسرائيلية أن تل أبيب تخشى أي خطوة غير محسوبة قد تؤدي إلى تصعيد واسع، مع إقرارها بأن مسار الأحداث في إيران والمنطقة بات مرتبطًا بشكل كبير بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وفي هذا الإطار، عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جلسة أمنية خاصة لمتابعة التطورات، وسط تأكيدات بوجود تنسيق وثيق بين الجيشين الأمريكي والإسرائيلي تحسبًا لأي تطور ميداني.

Related كيف كان حضور الموساد في إيران.. وما المتوقع في حال سقوط النظام؟ إيران تنهض بوجه ترامب: ألف مسيّرة جاهزة للقتال.. ومناورات بالذخيرة الحية في هرمزعضو بالبرلمان الأوروبي: التدخل العسكري هو الخيار النهائي لتغيير القيادة الإيرانيةشهر من التقلبات الحادّة في خطاب ترامب.. ما الذي تريده الولايات المتحدة من إيران؟ تحركات أمريكية وإيرانية

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، أن بلاده أرسلت سفنًا حربية "كبيرة وقوية" باتجاه إيران، معربًا عن أمله في عدم الاضطرار إلى استخدامها. وقال ترامب إن الولايات المتحدة تمتلك حاليًا مجموعة من السفن الحربية المتجهة نحو إيران، مضيفًا أن الخيار الدبلوماسي "لا يزال مطروحًا".

وأكد أنه سبق له إجراء محادثات مع طهران، وأنه لا يستبعد تكرار ذلك، مشددًا في الوقت ذاته على جاهزية القوات الأمريكية وقدرتها على التحرك عند الحاجة.

في المقابل، صعّدت طهران لهجتها التحذيرية، إذ توعّد المتحدث باسم الجيش الإيراني،محمد أكرمي نيا، بردّ "ساحق وفوري" على أي ضربة أمريكية، معتبرًا أن أي هجوم "لن يكون عملية خاطفة تنتهي خلال ساعات".

وأشار أكرمي نيا إلى أن حاملات الطائرات الأمريكية تعاني من "نقاط ضعف"، لافتًا إلى أن عددًا من القواعد الأمريكية في منطقة الخليج يقع ضمن مدى الصواريخ الإيرانية متوسطة المدى.

وقال النائب الأول للرئيس الإيراني، محمد رضا عارف، إن بلاده "لا تسعى إلى إشعال حرب"، لكنها "ستدافع عن نفسها بقوة إذا فُرضت عليها المواجهة"، مؤكدًا في الوقت نفسه استعداد طهران للتفاوض، شرط الحصول على "ضمانات".

من جهته، أعلن قائد الجيش الإيراني، اللواء أمير حاتمي، الجهوزية للرد على أي "اعتداء"، فيما أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بإدخال "ألف مسيّرة استراتيجية" مصنّعة محليًا إلى الخدمة القتالية.

وفي سياق متصل، وافق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، الخميس، على تصنيف الحرس الثوري الإيراني "منظمة إرهابية" بسبب "القمع العنيف" للاحتجاجات في إيران، وفق ما أكدت مسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية كايا كالاس، محذّرة من أن أي "نظام يقتل شعبه سيزول".

ورحبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين بالقرار واصفة الحرس الثوري بـ"الإرهابي" لقمعه الاحتجاجات الدموية، بينما اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الخطوة "مهمة وتاريخية"، مشيرًا إلى دور الحرس الثوري في "نشر الإرهاب وزعزعة الاستقرار بالمنطقة".

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب الصحة إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب الصحة إيران غرينلاند إيران الولايات المتحدة الأمريكية هجوم إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب الصحة سوريا غزة إسرائيل حركة حماس الحرس الثوري الإيراني جيروم باول إلى أن على أی

إقرأ أيضاً:

قبل أيام من كأس العالم.. أزمة التأشيرات تربك معسكر إيران الأخير

مع اقتراب صافرة البداية لبطولة كأس العالم 2026، يواجه المنتخب الإيراني تحديًا إداريًا غير متوقع يتمثل في عدم حصول لاعبيه وأفراد بعثته على تأشيرات الدخول إلى المكسيك والولايات المتحدة، رغم اقتراب موعد السفر وخوض المنافسات الرسمية.

قائمة السنغال في كأس العالم 2026.. ماني يقود أسود التيرانجا ومفاجأتان في الاستبعاد


وأعلن رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، أن بعثة المنتخب ستغادر تركيا إلى إسبانيا يوم السبت المقبل، على أن تتوجه بعد ذلك مباشرة إلى مدينة تيخوانا المكسيكية التي اختارتها إيران مقرًا لإقامتها خلال البطولة. 

إلا أن إجراءات الحصول على التأشيرات لم تُستكمل حتى الآن، الأمر الذي أثار تساؤلات حول جاهزية المنتخب قبل أيام معدودة من انطلاق الحدث العالمي.
وأوضح تاج أن الاتحاد الإيراني ينتظر الحصول على التأشيرة المكسيكية خلال الساعات المقبلة، مشيرًا إلى أن التأشيرات الأميركية ستُمنح بعد ذلك بشكل سريع، لكنه لم يقدم تفاصيل إضافية حول أسباب التأخير أو الضمانات المتعلقة بإنهاء الإجراءات قبل موعد السفر.


وتكتسب هذه الأزمة أهمية خاصة في ظل الطبيعة التنظيمية لمونديال 2026 الذي تستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بشكل مشترك، ما يفرض على المنتخبات التنقل بين أكثر من دولة خلال فترة البطولة. 

ويخوض المنتخب الإيراني مبارياته الثلاث في دور المجموعات داخل الولايات المتحدة، الأمر الذي يجعل الحصول على التأشيرات شرطًا أساسيًا لاستكمال مشاركته.
ويبدأ المنتخب الإيراني مشواره في البطولة بمواجهة نيوزيلندا يوم 15 يونيو، قبل أن يلتقي بلجيكا في 21 من الشهر نفسه بمدينة لوس أنجلوس، ثم يختتم منافسات المجموعة بمواجهة المنتخب الوطنى في 26 يونيو بمدينة سياتل.


وترى تقارير دولية إلى أن استكمال الإجراءات قد يؤثر على التحضيرات الفنية للمنتخب، خاصة أن الأيام الأخيرة قبل البطولة عادة ما تكون مخصصة للاستقرار داخل مقر الإقامة والتأقلم مع الأجواء وإجراء التدريبات النهائية.


وكان المنتخب الإيراني قد اختار الإقامة في مدينة تيخوانا المكسيكية بدلًا من الولايات المتحدة، في خطوة هدفت إلى تجنب بعض التعقيدات اللوجستية المرتبطة بالظروف السياسية الراهنة، مع الاعتماد على التنقل إلى المدن الأميركية التي تستضيف مبارياته خلال دور المجموعات.
ويعد المنتخب الإيراني من أكثر المنتخبات الآسيوية حضورًا في نهائيات كأس العالم خلال السنوات الأخيرة، حيث يسعى إلى تحقيق إنجاز تاريخي يتمثل في تجاوز دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخه.


وتترقب الجماهير الإيرانية إنهاء ملف التأشيرات سريعًا، حتى يتمكن المنتخب من التركيز على الجوانب الفنية والاستعداد للمنافسة في واحدة من أصعب النسخ التي يشارك فيها، خاصة في ظل وجود منتخبات قوية ضمن مجموعته.
وفي حال انتهاء الإجراءات خلال الأيام المقبلة، فإن المنتخب سيواصل برنامجه الطبيعي دون تغيير، لكن استمرار الأزمة قد يفرض على الاتحاد الإيراني البحث عن حلول عاجلة لتفادي أي تأثير على استعدادات الفريق قبل انطلاق الحدث الكروي الأكبر في العالم.

مقالات مشابهة

  • السفير الأمريكي بلبنان : وقف إطلاق النار لا يزال سارياً .. والمفاوضات مع إسرائيل إيجابية
  • نتنياهو: النظام الإيراني لن يعود لتهديد وجود إسرائيل
  • ترامب يعلق على توقف المحادثات مع إيران.. ويوجه رسالة إلى طهران
  • الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • نتنياهو: لن يعود النظام الإيراني لتهديد وجود إسرائيل
  • إصابة جنديين إسرائيليين في هجوم بطائرة مسيرة استهدف قوات بجنوب لبنان
  • الحرس الثوري يصعّد في بحر عُمان.. ترامب: مفاوضات إيران قد تنتهي باتفاق «خلال أيام»
  • قبل أيام من كأس العالم.. أزمة التأشيرات تربك معسكر إيران الأخير
  • خلافات جديدة تعرقل الاتفاق الأمريكي الإيراني.. طهران تطلب تعديلات وترامب يتمسك بالتشدد