خففت منظمة الصحة العالمية من القلق بشأن انتشار فيروس نيباه القاتل خارج حدود الهند، موضحة أن خطر انتقال العدوى على نطاق واسع ما يزال منخفضاً ولا يستدعي فرض قيود على السفر أو التجارة، جاء ذلك بعد الإعلان عن تسجيل حالتي إصابة مؤكدتين في ولاية البنغال الغربية بشرق الهند.

وأفادت المنظمة بأن التحقيقات الجارية لم تكشف حتى الآن عن أي زيادة في حالات انتقال الفيروس من إنسان إلى آخر، مشيرة إلى أن السلطات الصحية الهندية تمتلك الخبرة والجاهزية اللازمة للتعامل مع مثل هذه التفشيات، كما أثبتت ذلك في مناسبات سابقة.

 

ورغم التحذيرات الداعية لعدم الهلع، سارعت عدة دول آسيوية إلى تعزيز تدابير الفحص الصحي في المطارات والمعابر الحدودية كإجراء احترازي. على سبيل المثال، أعلنت باكستان عن تطبيق بروتوكولات صارمة تشمل قياس درجات الحرارة والفحوص السريرية، إلى جانب مراجعة سجلات السفر للزوار خلال الثلاثة أسابيع السابقة، لا سيما القادمين من مناطق تُعتبر عالية الخطورة. كما اتخذت دول مثل تايلاند وسنغافورة وماليزيا وفيتنام وهونغ كونغ وإندونيسيا خطوات مماثلة عبر تعزيز آليات المراقبة الصحية، مع تركيز خاص على الرحلات القادمة من الهند.

 

من جانبها، أكدت وزارة الصحة الهندية أنها تمكنت من تتبع حوالي 196 شخصاً كانوا على اتصال بالحالتين المسجلتين حديثاً، مبينة أن جميع نتائج فحوصهم جاءت سلبية ولم تظهر عليهم أية أعراض. وذكرت الوزارة أن حالة أحد المصابين مستقرة وقريبة من الخروج من المستشفى، بينما تخضع الحالة الأخرى لمراقبة طبية دقيقة.

وأضافت أنه لا توجد أدلة تشير إلى انتشار واسع للفيروس داخل البلاد، مع التأكيد على عدم الحاجة حالياً إلى فرض فحوص إلزامية في المطارات.

 

فيروس نيباه يُعد من الأمراض الحيوانية المنشأ وينتقل عادة عبر الخفافيش أو نتيجة الاحتكاك المباشر والمطول مع المصابين. يسبب الفيروس أعراضاً خطيرة مثل الحمى والتهاب الدماغ، ويتسم بمعدل وفيات مرتفع وعدم توافر لقاح حتى الآن. وأكدت منظمة الصحة العالمية أن رفع مستوى الوعي المجتمعي حول الوقاية يظل عاملاً حاسماً، بما يشمل تجنب تناول عصارة نخيل التمر غير المعالجة، والتي تشتهر بأنها مصدر محتمل للعدوى.

 

وفي الصين، أعلنت السلطات الصحية أنه لم يتم تسجيل أي حالات إصابة بالفيروس داخل البلاد، ورغم التصريحات التي تؤكد محدودية تأثير تفشي المرض الحالي في الهند، شددت الصين على ضرورة تعزيز إجراءات الاستعداد والمراقبة، خصوصاً في المناطق الحدودية.

 

وفي ظل هذه المستجدات، تستمر الحكومات في المنطقة باتخاذ خطوات مدروسة لتعزيز الوقاية، بينما تؤكد الهيئات الدولية أن الوضع العام تحت السيطرة ولا يثير القلق بشكل مفرط.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: منظمة الصحة العالمية الهند العدوى ولاية البنغال الغربية تايلاند

إقرأ أيضاً:

منظمة الصحة العالمية: 321 إصابة مؤكدة بإيبولا في الكونجو

جنيف "رويترز": قالت منظمة ​الصحة ​العالمية اليوم الثلاثاء إن هناك 116 حالة إصابة غير مؤكدة من سلالة بونديبوجيو لفيروس ⁠إيبولا و321 حالة مؤكدة ⁠في جمهورية الكونجو الديمقراطية.

وقال كريستيان ليندماير المتحدث باسم ‌المنظمة للصحفيين ​في جنيف إن ⁠41 شخصا ​توفوا وتعافى ستة ‌أشخاص، بينما سجلت أوغندا ​تسع إصابات مؤكدة ووفاة واحدة مرتبطة بالفيروس.

وأعلن المركز الأفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية ‌منها في 15 مايو ​عن تفشي ​سلالة ‌بونديبوجيو لفيروس ⁠إيبولا، وهو التفشي السابع عشر للإيبولا ​في الكونجو، وسرعان ⁠ما أعلنت ​منظمة الصحة العالمية أنه يمثل حالة طوارئ صحية عامة تثير ​قلقا دوليا.

إعادة فتح المطار

من جانبها قالت حكومة ⁠جمهورية الكونجو الديمقراطية في بيان إنها أعادت فتح مطار عاصمة ​الإقليم الأكثر تضررا من ​انتشار فيروس إيبولا، لتتراجع بذلك عن إجراء قال بعض السكان إنه أدى إلى قطع إمدادات أساسية عنهم.

وذكرت الحكومة الشهر الماضي أنها ستعلق رحلات الركاب إلى بونيا، المطار الرئيسي في إقليم إيتوري، حيث تأكدت أولى حالات الإصابة ⁠بالفيروس.

واستمرت الرحلات الإنسانية والطبية بشرط الحصول على الموافقات اللازمة.

وقالت ⁠وزارة النقل في بيان نشرته إن الظروف أصبحت الآن مواتية "للسماح باستئناف أنشطة النقل الجوي بشكل تدريجي وآمن"، وإنها ستعيد فتح المطار ‌على الفور.

وذكرت الوزارة أن جميع ​الركاب سيخضعون لقياس ⁠درجة الحرارة قبل الصعود إلى الطائرة وعند الوصول، ​وسيكون مطلوبا منهم غسل أيديهم قبل ‌الصعود إلى الطائرة، ولن يسمح لأي راكب مصاب بالحمى بالصعود.

وجاء قرار إعادة ​فتح مطار بونيا بعد زيارة قام بها المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس، وقال خلالها للصحفيين إنه رأى بعض العلامات المشجعة في الاستجابة، ومن بينها خمس حالات تعاف مؤكدة. ‌لكنه أشار أيضا إلى الحاجة لزيادة قدرات الفحص والعلاج وتعزيز ​الثقة في العاملين في المجال الصحي.

ووفقا لأحدث بيانات أصدرتها الحكومة ‌الاثنين، ⁠بلغ عدد حالات الإصابة المؤكدة بإيبولا 321 حالة، منها 48 وفاة تأكد ارتباطها بالفيروس. ووصل إيبولا إلى 15 من أصل 36 ​منطقة صحية في إيتوري، وتم الإبلاغ أيضا ⁠عن حالات في ​إقليمي كيفو الشمالي وكيفو الجنوبي وفي أوغندا المجاورة.

وحذرت لجنة الإنقاذ الدولية الاثنين من أن انتشار المرض ربما يكون أكبر بكثير وفي مرحلة أكثر تقدما مما تشير إليه ​البيانات الرسمية. وقالت اللجنة إن الفيروس ربما كان ينتشر لما ​يصل إلى ثلاثة أشهر قبل اكتشاف أولى الحالات الرسمية في منتصف مايو أيار.

رئيس كينيا يدافع

وفي نفس السياق دافع الرئيس الكيني، ويليام روتو، الاثنين، عن خطة إنشاء مركز حجر صحي لمرضى الإيبولا بدعم من الولايات المتحدة، وهي خطوة أثارت احتجاجات شعبية رغم صدور أمر قضائي بوقفها.

وقال روتو إن الولايات المتحدة تربطها بكينيا شراكة طويلة الأمد في الشؤون الصحية، وإن مركز الحجر الصحي المزمع إقامته في قاعدة لايكيبيا الجوية واحد من 24 منشأة تم إنشاؤها للتعامل مع أي تفش محتمل لمرض الإيبولا في البلاد.

وعارض بعض الكينيين إنشاء مركز لايكيبيا بعدما أعلنت الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، أنه لن يسمح لأي مواطن أمريكي مصاب بالإيبولا بالعودة إلى بلاده، وأن المرضى سيخضعون للحجر الصحي في المركز المزمع إقامته في كينيا.

وتعتزم الولايات المتحدة تخصيص 13 مليون دولار لدعم هذه الشراكة الصحية مع كينيا. ومددت المحكمة العليا في كينيا، اليوم الثلاثاء، الأوامر التي تقضي بتعليق بناء المركز واستقبال مرضى أجانب، التي صدرت يوم الجمعة الماضي. ورفعت الدعوى نقابة المحامين الكينية ومعهد كاتيبا، وهو هيئة رقابية دستورية، مشيرين إلى هشاشة النظام الصحي الكيني وعدم قدرته على استيعاب مرضى أجانب.

وفي أول تصريح له في هذا الشأن، قال روتو إنه وافق على إنشاء المركز بناء على العلاقات الثنائية القائمة بين كينيا والولايات المتحدة. وأضاف روتو "عندما طلب الرئيس ترامب من الحكومة الكينية دعمهم بإنشاء مركز في قاعدة لايكيبيا الجوية، وافقت على ذلك لأنه يأتي في إطار اتفاق وشراكة مع أصدقاء عملوا مع كينيا طوال 30 إلى 40 عاما". وأوضح روتو أن المنشآت التي أقيمت في أنحاء البلاد بموجب هذه الشراكة ستعود بالنفع على الكينيين في حال تفشي مرض إيبولا داخل البلاد. وقال روتو: "نحن حكومة مسؤولة، ونعرف ما نفعله. على الناس أن يطمئنوا، وعلى السياسيين تجنب التصريحات المتهورة وغير الضرورية التي لا معنى لها".

مقالات مشابهة

  • وزارة الصحة بـ”الحكومة الليبية”: بدء تفعيل قرار جباية رسوم الخدمات الصحية من الأجانب
  • خبير أوبئة يحذر: العالم يواجه سلالة نادرة ومميتة من فيروس إيبولا | فيديو
  • الكونغو الديمقراطية : 60 حالة وفاة مؤكدة بفيروس إيبولا
  • تكريم الأمهات المثاليات بالإدارات الصحية في الجيزة (صور)
  • "الثقافة الصحية" بمنشأة القناطر شرق تطلق رسالة هامة لسلامة المرضى قبل إجراء التحاليل
  • الصحة العالمية: 190 هجوما إسرائيليا استهدفت القطاع الصحي في لبنان خلال 3 أشهر
  • منظمة الصحة العالمية: 321 إصابة مؤكدة بإيبولا في الكونجو
  • وفد منظمة الصحة العالمية يزور مدينة بركاء الصحية
  • الصحة العالمية تدق ناقوس الخطر بشأن تفشي فيروس إيبولا
  • محافظ القاهرة يبحث سبل تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات مع منظمة المدن العربية