ترامب يحاصر كوبا وكندا بـ«الرسوم الجمركية».. تحذيرات من ردّ صارم!
تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT
وقع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أمرًا تنفيذيًا يتيح فرض رسوم جمركية إضافية على الدول التي تورد، بشكل مباشر أو غير مباشر، المنتجات النفطية إلى كوبا، دون تحديد قيمتها أو توقيتها، مشيرًا إلى تعاون كوبا مع روسيا كأحد المبررات وراء هذا الإجراء.
ويأتي القرار في إطار تشديد السياسة الأمريكية تجاه هافانا، ضمن تصعيد أوسع يشمل الخطاب والإجراءات الأمريكية تجاه دول أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي.
وأكد ترامب أن هذه الإجراءات تهدف إلى تعزيز النفوذ الأمريكي وضمان الالتزام بالقوانين الدولية في المنطقة، وسط تحذيرات مستمرة من واشنطن حول تهديدات الأمن الإقليمي.
من جانبها، أكدت كوبا أهمية الوحدة الإقليمية، معتبرة أن السلام والأمن في المنطقة مهددان بما وصفته بـ«العقيدة العدائية» الأمريكية.
وأوضح الرئيس الكوبي، ميغيل دياز-كانيل، استعداد بلاده لحوار جاد مع واشنطن يقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، في حين شدد مسؤولون أمريكيون على رغبتهم في تغيير النظام الكوبي، دون الإشارة إلى أي أنشطة تخريبية مباشرة.
ورد وزير الخارجية الكوبي، برونو رودريغيز باريلا، على الإجراءات الأمريكية، واصفًا إياها بمحاولة «لفرض ظروف معيشية قاسية على الشعب الكوبي» من خلال حصار الوقود، وهو ما يعكس تصعيدًا سياسيًا واقتصاديًا متزامنًا في المنطقة، وسط تباين شديد في الرؤى بين واشنطن وهافانا بشأن استقرار أمريكا اللاتينية.
وفي سياق متصل، اتجه ترامب نحو تصعيد آخر على صعيد شمال أمريكا، حيث هدد بفرض رسوم جمركية بنسبة 50% على الطائرات المستوردة إلى الولايات المتحدة من كندا، بعد أيام فقط من تهديده برسوم تصل إلى 100% على السلع الكندية إذا مضت أوتاوا قدمًا في اتفاق تجاري مع الصين.
وأوضح ترامب أن هذا التهديد جاء ردًا على رفض كندا اعتماد طائرات من شركة «جلف ستريم إيروسبيس» الأمريكية، ومقرها في سافانا بولاية جورجيا، معتبرًا أن القرار الكندي يضر بالصناعات الأمريكية ويهدد الوظائف في هذا القطاع الحيوي.
وتشكل هذه الإجراءات أحدث حلقة في سلسلة التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا، والتي شهدت تصعيدًا مستمرًا خلال الفترة الماضية، مع تبادل للتهديدات بفرض رسوم جمركية متبادلة على عدد من القطاعات الحيوية، خاصة قطاع الطيران، الذي يتسم بتشابك سلاسل التوريد والاستثمارات المشتركة بين البلدين.
وحذر مراقبون من أن فرض رسوم إضافية على الطائرات قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليفها في السوق الأمريكية، ويؤثر سلبًا على شركات الطيران والمستهلكين، بينما تعمل كندا على تنويع شراكاتها الاقتصادية وتعزيز علاقاتها التجارية مع الصين، بما يوازن بين الضغط الأمريكي وسعيها للحفاظ على مصالحها الاقتصادية.
ويعكس هذا التصعيد الاقتصادي المزدوج استراتيجية إدارة ترامب التي تجمع بين الضغط على حلفاء تقليديين في مجال التجارة، وتصعيد الإجراءات ضد خصوم إقليميين، بهدف تأكيد النفوذ الأمريكي وحماية مصالحها الاستراتيجية في أمريكا الشمالية واللاتينية، وسط مخاوف من انعكاساته على الأسواق العالمية للطاقة والنقل.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أمريكا أمريكا وكندا الاقتصاد العالمي الرسوم الجمركية الرسوم الجمركية الأمريكية الرسوم الجمركية الامريكية دونالد ترامب فرض رسوم جمركية كندا كندا وأمريكا كوبا تصعید ا
إقرأ أيضاً:
الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، نافيًا صحة التقارير الإعلامية التي تحدثت عن توقف قنوات التواصل بين الجانبين خلال الأيام الماضية.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن "لا أحد يعلم إلى ماذا ستقود هذه المحادثات"، مشيرًا إلى أن المفاوضات لا تزال جارية وأن الإدارة الأمريكية تواصل جهودها الدبلوماسية للتوصل إلى تفاهمات بشأن القضايا محل الخلاف بين البلدين.
وأضاف ترامب أنه أبلغ الجانب الإيراني بأن الوقت قد حان للوصول إلى اتفاق، مؤكدًا أن استمرار الحوار يمثل فرصة لمعالجة الملفات العالقة وتجنب المزيد من التوترات في المنطقة.
كما نفى الرئيس الأمريكي صحة التقارير الإخبارية التي زعمت توقف الاتصالات بين واشنطن وطهران قبل أيام قليلة، واصفًا تلك المعلومات بأنها "كاذبة"، ومؤكدًا أن قنوات التواصل لا تزال مفتوحة وأن المناقشات مستمرة.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تحظى فيه المفاوضات الأمريكية الإيرانية باهتمام دولي واسع، نظرًا لأهميتها في معالجة القضايا المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني والأمن الإقليمي والعلاقات بين البلدين.
ويرى مراقبون أن تأكيد استمرار المحادثات يعكس رغبة الطرفين في الإبقاء على المسار الدبلوماسي مفتوحًا، رغم استمرار الخلافات بشأن عدد من الملفات الرئيسية التي شكلت محورًا للتوتر خلال السنوات الماضية.
وتترقب الأوساط السياسية والدبلوماسية نتائج هذه الاتصالات، وسط آمال بإحراز تقدم يسهم في خفض التوترات الإقليمية ويدعم جهود الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
في المقابل، لا تزال التوقعات بشأن مآلات المفاوضات غير واضحة، خاصة في ظل تعقيد الملفات المطروحة وتشابك المصالح الإقليمية والدولية المرتبطة بها، إلا أن استمرار الحوار يُنظر إليه باعتباره مؤشرًا إيجابيًا على بقاء الحلول الدبلوماسية مطروحة على الطاولة.