مراكش..خبرة قضائية تُرجئ الحسم في قضية تبديد رئيس جماعة للمال العام
تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT
زنقة 20 ا محمد المفرك
قررت غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بمراكش تأجيل محاكمة عباس القدوري، رئيس جماعة أغمات وعضو مجلس جهة مراكش–آسفي، إلى غاية 26 فبراير المقبل، وذلك لإمهال الخبير المعيَّن من طرف المحكمة لاستكمال الخبرة المطلوبة في الملف.
وكان المتهم قد أُدين ابتدائياً من أجل جنايتي تبديد واختلاس أموال عامة، في إطار قضية تفجرت على خلفية تحقيق أمر بفتحه الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، بناءً على شكاية تضمنت جملة من الاتهامات المرتبطة بتدبير مشاريع عمومية.
ووفق معطيات الملف، تتعلق الوقائع موضوع المتابعة بمشاريع لتزويد عدد من الدواوير بالماء الصالح للشرب، حيث تم تسجيل ملاحظات بشأن غياب الدراسات التقنية القبلية، والشروع في صرف نفقات دون المرور عبر المساطر التقنية المختصة، إلى جانب تسلم أشغال دون إخضاعها لاختبارات جودة المياه وحجم تدفقها.
كما تشير المعطيات نفسها إلى تسجيل منح تجهيزات لفائدة جمعيات غير مدرجة ضمن الفئات المستهدفة بالبرنامج، فضلاً عن إعداد محاضر وُصفت بالصورية، لتفادي تطبيق غرامات التأخير في حق مقاولين لم يحترموا الآجال التعاقدية.
وتتواصل أطوار المحاكمة في انتظار نتائج الخبرة القضائية، التي يُرتقب أن تشكل عنصراً أساسياً في استجلاء مختلف الجوانب التقنية والمالية المرتبطة بالقضية.
المصدر
المصدر: زنقة 20
إقرأ أيضاً:
ساعات الحسم.. فيفا يعتمد القوائم النهائية لمونديال 2026 وسط قواعد صارمة
تتجه أنظار جماهير كرة القدم حول العالم إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" مع اقتراب اعتماد القوائم النهائية للمنتخبات المشاركة في كأس العالم 2026، في خطوة تمثل بداية العد التنازلي الرسمية لانطلاق البطولة المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك ابتداء من 11 يونيو الجاري.
ويمثل اعتماد القوائم النهائية محطة مفصلية للمنتخبات المشاركة، إذ تنتقل بعدها الاستعدادات من مرحلة الاختبارات الفنية والتجارب الأخيرة إلى مرحلة الالتزام الكامل بالأسماء المعتمدة التي ستخوض المنافسات.
وأوضح "فيفا" أن القوائم تصبح رسمية وملزمة اعتبارا من الثاني من يونيو، مع السماح فقط بحالات استثنائية محددة تتعلق بالإصابات الخطيرة أو الأمراض الطارئة التي قد تمنع اللاعب من المشاركة.
وبحسب اللوائح الجديدة، فإن استبدال أي لاعب بعد اعتماد القائمة النهائية لا يتم بصورة مفتوحة أو وفق رغبة الأجهزة الفنية، وإنما يخضع لضوابط صارمة تضمن العدالة بين المنتخبات وتحافظ على استقرار المنافسة.
ويشترط الاتحاد الدولي أن يكون اللاعب البديل ضمن القائمة الأولية المعتمدة مسبقا، ما يعني استحالة ضم أسماء جديدة من خارج الخيارات التي قدمتها المنتخبات في المراحل السابقة.
كما حدد "فيفا" سقفا زمنيا واضحا لهذه التغييرات، إذ لا يسمح بأي استبدال إلا قبل 24 ساعة كحد أقصى من المباراة الأولى للمنتخب في البطولة، الأمر الذي يضع الأجهزة الطبية والفنية أمام سباق مع الوقت في حال تعرض أحد اللاعبين لإصابة متأخرة.
وتحظى هذه الإجراءات بأهمية كبيرة في النسخة الحالية من كأس العالم، خصوصا مع كثافة المباريات وارتفاع الضغوط البدنية على اللاعبين بعد موسم طويل ومزدحم على مستوى الأندية والمسابقات القارية.
وتسعى المنتخبات الكبرى خلال هذه المرحلة إلى مراقبة الحالة الصحية لعناصرها الأساسية بصورة دقيقة، خشية خسارة لاعب مؤثر في الساعات الأخيرة قبل ضربة البداية.
كما تمنح هذه اللوائح أهمية إضافية للقوائم الأولية، التي لم تعد مجرد إجراء إداري، بل تحولت إلى مخزون استراتيجي تعتمد عليه المنتخبات عند حدوث أي طارئ.
الأيام التي تسبق المونديال غالبا ما تكون الأكثر حساسية من الناحية الطبية، إذ قد تؤدي إصابة بسيطة أو إجهاد مفاجئ إلى تغييرات اضطرارية تقلب حسابات المدربين.
وتاريخ كأس العالم شهد مرارا حالات اضطر فيها مدربون إلى استبعاد نجوم بارزين قبل البطولة بفترة قصيرة، وهو ما جعل فيفا يطور آليات واضحة للتعامل مع هذه الظروف دون فتح الباب أمام التلاعب أو الاستدعاءات المتأخرة.
وتدخل المنتخبات النسخة الحالية وسط إدراك كامل بأن القائمة النهائية ليست مجرد ورقة رسمية، بل قرار مصيري قد يحدد شكل المشوار بأكمله داخل البطولة.
ومع اقتراب صافرة البداية، تبدأ مرحلة جديدة عنوانها الالتزام الصارم بالقواعد، حيث تتحول اختيارات المدربين من احتمالات قابلة للتعديل إلى واقع نهائي لا يمكن تغييره إلا في أضيق الحدود.