الرئيس السيسي: بدون تعليم جيد لن نحقق أهدافنا
تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT
قال الرئيس عبد الفتاح السيسي،خلال زيارة تفقدية إلى الأكاديمية العسكرية المصرية بالعاصمة الجديدة، أنتم أمل مصر، شباب وشابات مصر هم الأمل… الذي نتمنى من الله أن نعدهم ونجهزهم حتى يتحملوا أمانة الحفاظ على الدولة، تمنياتي لكم ودعائي للهسبحانه وتعالى أن يكلل كل جهودنا بالتوفيق. أرحب بالدورات الجديدة، سواء طلبة وطالبات الكليات العسكرية، أوالدورات المدنية من وزارات الري، المالية، الأوقاف، النقل، والخارجية، ومن المعلمين، ومن القضاة في الأيام القليلةالقادمة، وأتمنى أن تكون فترة تواجدكم بالأكاديمية فترة بناء وتطوير في كل المجالات.
وأوضح أن جوهر الفكرة من وراء الأكاديمية العسكرية المصرية هو عمل برنامج للتطوير والتحديث والتغيير في مؤسساتنا،والفكرة مبنية على أن التطور الإنساني هو جزء أصيل من تطور البشر، وأي جمود يعني التراجع… والله خلق الوجودعلى هذا النحو، وبالتالي ففكرة التطوير والتغيير تعبر عن حيوية الدولة ومؤسساتها، وهذا نوع من النقد الذاتي للمسار الذي نسير فيه، وهذا لا يعني الإساءة لمؤسساتنا، إلا أن الجمود وعدم التطور يؤدي إلى التخلف، وأنه لابد منالوفاء بالأمانة التي أعطانا الله إياها في مؤسساتنا وكل مسؤول معني بذلك، جزء بسيط من المسئولية أن توفر كلأسرة المأكل والمشرب لأبنائها، إلا أن البناء الإنساني في القيم والتعليم والمعرفة والسلوكيات العامة هي أمور تحتاجأن نعمل عليها على مستوى الأسرة وعلى مستوى الدولة.
وقال إن فكرة الأكاديمية تقوم على وضع معايير للانتقاء والاختيار، تنطبق على كل مؤسسة من مؤسسات الدولة، وفقاًلاحتياجات ومعايير كل من تلك المؤسسات، ونحتاج أن يعرف الناس إن الهدف من تلك البرامج هو تحقيقالمصلحة، وليس الاستقطاب أو التمييز. نحاول أن نوضح أن الانضباط والرعاية المدروسة يمكن أن تكون حصيلتهاأمر رائع، ومن الهام على من تلقى دورات الأكاديمية أن ينقل ما استفاده منها للمجتمع، وكذا نقل تأثيرها الإيجابي إلىمؤسسات الدولة دون الاستعلاء على الآخرين ممن لم يتلقوا تلك الدورات. نحن عملنا هذه الدورات لضمان تحقيقالجدارة، والحكمة من قيام الأكاديمية بتقديم الدورات هو إيجاد مسار واحد لبناء الشخصية وضمان وجود جدارة فيالتعليم والتقييم، فعند وضعنا للبرامج حرصنا على تحييد العامل البشري وضمان أن يكون المستفيدون والمجتازونللدورات جديرين بالنجاح بدون مجاملة، ولديهم القدرة على التعامل داخل مؤسساتهم وفقاً للمعايير التي تدربواعليها، خاصة وأن تقدم الأمم مرتبط بجدارة الأداء والتعليم. نحن نشتكي من أداء المؤسسات ونحن هنا فيالأكاديمية نجحنا في وضع برامج سوف تؤدي إلى نتائج إيجابية وبناء شخصيات سوية تتسم بالجدارة.
أرحب بالطالبات بكلية الطب المدني وسعيد جدا بما أسمعه عنكن، وأقول لأسر الطالبات أن بناتهن يستفيدون، وأنالله تعالى سيحفظهن، وأن العام القادم ستكون هناك أربع كليات جديدة بالأكاديمية في مجالات الهندسةوالبرمجيات والطب والعلاج الطبيعي.
وأشار إلى أن الدولة تقوم بالمجهود القائم في الأكاديمية للمساهمة في وضع نموذج يحتذى به لجدارة التعليم الحقيقي الذينحتاج إليه في مصر، ولكي يحصل أولادنا وبناتنا على أعلى مستوى تعليم في العالم، وبنظام تقييم عادل وموضوعييعتمد على الرقمنة دون تدخل بشري أو مجاملة. وأشير إلى أن الوزارات المختصة كالمالية والنقل على سبيل المثال،هي التي تضع للدارسين التابعين لها بالأكاديمية البرامج والمناهج الفنية، وأن الأكاديمية لا توفر سوى المكان ومعاييرومسار الدراسة دون التدخل في الجوانب الفنية، وأتمنى أن نحقق تغييرا حقيقيا، وأشير إلى أننا عندما نستطيع أننجعل جامعات وكليات مصرية تبرم اتفاقات توأمة مع جامعات أوروبية وذات تصنيف عالمي فإن هذا سوف يحققإستفادة، علما بأننا قد نجحنا في هذا الأمر في أحيان بينما لم ننجح في أحيان أخرى، وبأن المراجعة الذاتية أوضحتأن بعض الجامعات لم تحقق الأهداف اللازمة لتطوير الدولة.
وأؤكد أنه بدون تعليم جيد لن نحقق أهدافنا، وهذا يتطلب مجهودا من القائمين على التعليم، وكذلك من الأهاليوالأسر، الذين يتعين عليهم عدم السعي لحصول الأبناء على شهادات دون حصولهم على تعليم حقيقي، وأؤكد أننانسعى لعمل نموذج يمكن تكراره والاحتذاء به.
وأنا حريص على المجئ للأكاديمية حتى أقول لكم أنني معكم، وأن مصر في انتظاركم، حتى تقوموا أنتم الشبابوالشابات بتطوير الدولة بعقولكم وسواعدكم، وهذا لن يتحقق إلا بوجود بناء إنساني بجدارة وبدون محاباة أومجاملة أو إهمال أو تجاوز.
وبالنسبة للوضع الداخلي؛ أطمئنكم أنه في تحسن سواء على الصعيد الاقتصادي أو في تحسن فرص الاستثمار، ورداعلى من يستفسرون عن توقيت حصد نتائج الجهد في مجال الإصلاح الاقتصادي، فأشير إلى أهمية أن نعمل أكثر، ونبذل جهدا أكبر، وأن تكون عناصر الاقتصاد المصري أقوى بكثير، وأؤكد أن الدولة في تطور وتقدم مستمر، والتحسنعملية مستمرة وقائمة على قيام جيل بتسليم الأجيال التالية، وأؤكد أن الأوضاع الداخلية مستقرة، والسلعوالاحتياجات وخلافه متوافرة على الرغم من الأزمات العالمية، ونحن في شهر شعبان وعلى أعتاب شهر رمضان وكلالسلع متوافرة بحمد الله.
وبالنسبة للوضع الخارجي؛ فالعالم كله يمر بأزمات وهناك متغيرات كثيرة سيكون لها تأثيرها على العالم، ومصر جزءمن هذا العالم.
وبالنسبة لأزمة غزة، فإنها لم يكن لها أن تتوقف إلا بتدخل شخصي من الرئيس ترامب كقائد وزعيم صانع للسلام فيالعالم، وبخطة السلام التي طرحها، وإن إعلان الولايات المتحدة دخول المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في غزةحيز التنفيذ هو أمر غاية في الأهمية بعد تسليم أخر جثمان من الأسرى الاسرائيليين لإسرائيل، وهناك ضرورة وفرصةلإعادة إعمار قطاع غزة وإدخال المزيد من المساعدات الإنسانية للقطاع بعد فترة صعبة استمرّت عامين، وقدوجّهت الشكر للرئيس ترامب عندما التقيته في دافوس مؤخرا، وانتهز هذه الفرصة لشكره مجدداً.
وهناك مشكلة أخرى تتصاعد، وقد يكون لها تأثير على المنطقة، وهي الأزمة مع إيران، وهنا نناشد ونبذل جهدا كبيرابهدوء للتوصل بأي شكل من الأشكال إلى الحوار لخفض التصعيد، ونتحسب من أن يكون لهذة الأزمة تداعياتخطيرة جدا على منطقتنا إذا وقع اقتتال، وكذلك تداعيات اقتصادية.
أؤكد لكم أن زيارتي لكم تعكس اهتمامي بكم وبشأنكم، وأدعو الله تعالى أن يحفظ كل شاب وشابة في مصر وأنتكونوا على قدر الأمل الذي تضعه الدولة عليكم … وربنا يحفظكم ويحميكم …
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".
أعقب ذلك لقاء بطالبات كلية الطب وطالبات دورة وزارة النقل، قبل أن يتوجه إلى نادي الفروسية بمقر الأكاديمية،مرورًا بمجموعات التريض والدراجات وميادين التحدي ونشاط العمل الجماعي، حيث استعرض الطلاب مهاراتهمالمختلفة، وكان في استقبال سيادته مدير النادي وعدد من الضباط. وبنادي الفروسية، تم عرض أحدث المستجداتوالتطورات المرتبطة بالنادي، بالتزامن مع عروض القوس والسهم وقفز الفروسية، ثم توجه السيد الرئيس إلى أرضطلق الخيل لمتابعة تجربة نواة الخيل.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس تناول وجبة الإفطار مع طلاب الأكاديمية، وتبادل معهم الحوار، حيث أكدسيادته على أهمية ممارسة الرياضة، وضرورة ترسيخ ثقافة الرياضة بين أبناء الشعب المصري، مشددا سيادته علىأهمية استمرار طلبة الأكاديمية في ممارسة الرياضة بعد تخرجهم.
وفي ذات السياق، أكد الرئيس على أن المناهج الدراسية التي تدرس بالأكاديمية تضمن جدارة التعليم، موضحا أنمنظومة التعليم والاختبارات بالأكاديمية تم وضعها وفقا لأعلى المعايير وبعد دراسة وتدقيق، وأنه جاري النظر لإنشاءكليات متخصصة عسكرية ذات مستوى رفيع تقوم بتدريس مواد مدنية على غرار السياسة والاقتصاد والطبوالهندسة. وشدد السيد الرئيس على أهمية احترام ثقافة الاختلاف بين البشر وتجنب الاستقطاب، موضحا سيادته أنبرامج الأكاديمية ترسخ في هذا الصدد مفهوم التعايش والقبول بين الطلبة، ومؤكدا أنه حريص على متابعة أحوالالطلاب بنفسه، والوقوف على وضع الأكاديمية بهدف مواصلة تحسين التجربة وإثرائها. ووجه السيد الرئيس النصحلطلاب الأكاديمية بأهمية حسن استغلال الوقت ووسائل التواصل الاجتماعي. وفي نهاية اللقاء، أكد السيد الرئيسعلى أن الالتحاق بالوظائف الحكومية يتعين أن يكون وفقا لمعايير موضوعية حيادية مجردة دون أي مجاملة لضمانتحقيق العدالة والمصداقية، مشددا سيادته على أنه حريص كل الحرص على ضمان تطبيق ذلك.
وذكر المتحدث الرسمي أن السيد الرئيس اختتم الجولة التفقديّة بالأكاديمية العسكرية المصرية، بمشاهدة عرض للسجل التاريخي الإلكتروني بواسطة مدير الأكاديمية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الرئيس السيسي السيسي الأكاديمية العسكرية الأکادیمیة العسکریة السید الرئیس على أن
إقرأ أيضاً:
الرئيس الشرعي في ذمة الله
أكد السياسي والدبلوماسي اليمني يحيى العرشي، أن الرئيس السابق عبده ربه منصور هادي لا يعفى من المسؤولية، في الوقت الذي حمّل كل الأطراف اليمنية تعبات ما جرى في اليمن خلال السنوات الماضية، في ظل الصراع المستمر بالبلاد منذ أكثر من 11 عاما.
وقال العرشي، في مقال له على منصة فيسبوك، عن الرئيس هادي: "لم أكن قد التقيت به أثناء زياراتي لعدن، إذ كان العقيد عبد ربه منصور هادي من الصف الثاني في قيادة شطرنا الجنوبي، كان ضابطاً وقائداً محترفاً مؤهلاً في الجيش، إذ التحق به أثناء الاستعمار البريطاني، وتلقى دراسته العسكرية في بريطانيا، زميلاً للعقيد معمر القذافي، ثم في مصر، وأخيراً في الاتحاد السوفييتي، تحمل مسؤوليات عسكرية كثيرة، قائداً لمحاور منها في العند وكرش وغيرها، وآخرها نيابة رئاسة الأركان للجيش، معنياً بالتموين والعتاد".
وأوضح أنه وفي أعقاب أحداث 13 يناير 1986م المشؤومة، قدم إلى صنعاء مع من قدم مع الرئيس علي ناصر محمد، مشيرا إلى أنه التقى به كثيراً في مكتبه في شؤون الوحدة، لمتابعة الاحتياجات المطلوبة للقوات النازحة، وتأمينها من كل ما تحتاجه، متحدثا عن ذكرياته لاحقاً مع هادي، بعد أن التقى به في ليبيا، حينما قاد قوات عسكرية دعماً للرئيس معمر القذافي، في معاركه مع تشاد، حيث تولى بعد عودته من ليبيا، الإشراف على توزيع المساكن المهداة من ليبيا للجنوبيين القادمين إلى صنعاء ضمن دولة الوحدة.
وأكد العرشي عضو مجلس الشورى، أن للرئيس هادي، دورا بارزا ومباشرا في حرب صيف 1994م للدفاع عن الوحدة مع من كان معه من القادة ومنهم علي محسن صالح الأحمر، لافتا إلى أنه "ظهر قائداً عسكرياً محنكاً، مما أهله أن يعين وزيراً للدفاع، حتى عين نائباً للرئيس علي عبد الله صالح سداً للفراغ الذي تركه النائب علي سالم البيض، وبقي في موقعه هذا لدورات رئاسية متعاقبة، حتى عام 2011م".
وأضاف: "مع ما حدث عام 2011م من اعتصامات ومظاهرات شعبية التي تسلق عليها الكثير من الانتهازيين والطامعين، مما أضعف الهدف الشعبي التلقائي لتصحيح الأوضاع وإنهاء الفساد، وتحولت إلى مواجهة دموية سياسية انتقامية شهدتها صنعاء، وعانينا منها الأمرَّين، وصلت نيرانها إلى مساكننا، من الطرفين المسلحين، خاصةً في حي الزراعة حيث سكني".
وتابع: "لم يقتنع الرئيس علي عبد الله صالح باستبدال عبد ربه بآخر نائباً له من المحافظات الجنوبية، وفق ما كان مطروحاً عليه، فبقي عبد ربه منصور هادي هو الخيار الوحيد، وتحول سكنه مزاراً لكل الأطراف التي راهنت عليه جميعها، ليتم طرح اسمه وحيداً لانتخابات الرئاسة، وفقاً للمبادرة الخليجية لاحتواء الأزمة السياسية، التي وقعت في بلادنا، وتم انتخابه عبر صناديق الانتخابات رئيساً شرعياً للجمهورية اليمنية، لم يكن له منافس، ولم يفز على أحد، إذ فضل الشعب اليمني أن يفوز على الانفلات والفوضى وسقوط الدولة، وكنت ممن صوت له لهذه الأسباب".
واستذكر العرشي، حينما سلّم الرئيس الأسبق علي عبد الله صالح الرئاسة لهادي، وجرى تسليم العلم الجمهوري، في دار الرئاسة بحضور العرشي الذي وصف الحادث بأنه "مشهد رهيب"، لافتا إلى أنه وعند خروج علي عبد الله صالح من دار الرئاسة متجهاً إلى منزله في قصر الثنية، تبعته بسيارته مباشرةً ومعه حمود بيدر وأحمد المتوكل، حيث جلسوا معه وخاطب العرشي صالح قائلا: "هذه خطوة كبيرة في وطننا للتداول السلمي للسلطة، اليوم الرئيس من أبين، وغداً من حضرموت"، لافتا إلى أن صالح جامله "مستحسناً ما ذكرته، وبقي الحديث عن المناسبة، وأهميتها في تاريخ اليمن، ومن حضرها من اللقاء المشترك، وعدم استجابة محمد سالم باسندوة رئيس الوزراء لحضور هذه المناسبة، وهو ما ذكره لنا علي عبد الله صالح ، فرددت عليه : الأهم إنجاز هذه الخطوة الإجرائية لإنقاذ الوطن".
وأضاف: "لقد تسلم عبد ربه منصور هادي الرئاسة في ظروف غير اعتيادية وصعبة، وكانت مجازفة شجاعة تحسب له، لكنها كانت تتطلب خطوات مدروسة، متأنية وقدرات خاصة لتنفيذها، ومع مرور الأيام، ومن حوله يثقلون عليه بالنصائح والأوهام، خلفت له تلك الأوهام والنصائح الخشية من علي عبد الله صالح، وعدم ثقته الكاملة بعلي محسن صالح، ولا باللقاء المشترك وأبرزهم حزب الإصلاح، ثم أنه تسرع في إعادة انتشار القوات المسلحة ومنها الحرس الجمهوري، وإعادة هيكلته وفقاً لما رآه، فزادت مخاوفه، وزاد عدم الالتفاف حوله من قادة القوات المسلحة، وبالذات الحرس الجمهوري، وقد وجدوا أنفسهم مشتتين خارج العاصمة صنعاء، إما في حضرموت أو المهرة وغيرها، وذهب علي محسن إلى القصر الجمهوري نائباً مدنياً له، وأحمد علي سفيراً في الإمارات، فتحمل عبد ربه منصور نتائج هذه الإجراءات".
وتابع: "كما أن من حوله ـ هادي ـ ومن كان في واجهة المتغيرات أكانوا من الأحزاب، أو من أنصار الله، أو من الانفصاليين، كل طرف له هدفه وآلياته، فأصبح الانتقام متعدد الأوجه من تحت الرماد من كل طرف هو سيد الموقف، ومع ذلك فقد كان لمؤتمر الحوار الوطني الخطوة الوطنية الأهم في تاريخ رئاسته، ومخرجاً من كل المحن، لما تم فيه من حوار سلمي بين كل الأطراف والفصائل والأحزاب، وبارك ذلك الإنجاز الأمم المتحدة، وجاء الأمين العام إلى صنعاء، وكذلك الحال الجامعة العربية، والدول الخليجية دعماً متميزاً لنتائج ذلك الحوار الذي أداره الرئيس عبد ربه منصور، واختتمه بتوقيع الأطراف على إنشاء الأقاليم".
وأشار إلى ما وصفه بأنه "شعلة ملتهبة على السطح"، حيث "لم يعد في مقدور الرئيس عبد ربه منصور هادي تلافيها، وحدثت ضغوط جديدة عليه داخلية وخارجية"، مؤكدا أن ذلك ما ذكره هادي شخصياً للعرشي، ضمن أمور عدة متحفظا عن ذكرها في الوقت الحالي.
ولفت إلى أنه لما ظهر الاصطفاف الشعبي بهدف دعم الدولة، وسعياً نحو استقرار البلاد، وتجنيبها ويلات الحروب، حيث "كان للاصطفاف صورته الوطنية المعروفة، شهدته العاصمة صنعاء، من منطقة عصر وحتى باب اليمن، جماهير كالسيل الجرار، مؤيدةً للاصطفاف الشعبي ومناصرةً له"، الأمر الذي دفع عبد ربه منصور لدعوة هيئة الاصطفاف للالتقاء به في سكنه، حيث تحدث العرشي إليه مع زملائه، وسمع مقترحات وآراء ونصائح لإنقاذ البلاد والعباد، لتجنب تدهور الأوضاع.
ونوه العرشي، لمحاولة هادي إقناعه أن يترأس الحكومة، حيث اعتذر عن تولي رئاسة الحكومة آنذاك، وحتى آخر اجتماع موسع لمجلس الوزراء والنواب والشورى، إذ كان الرئيس هادي، على وشك أن يعلن للاجتماع الموسع في دار الرئاسة بترشيح العرشي، وإقناع ممثل الحوثيين بالقبول، مؤكدا أنه أصر على الإعتذار ورفض تولي رئاسة الحكومة.
وأردف: "لقد كان الرئيس عبد ربه منصور يحاول لملمة ما وقعت فيه البلاد، مدعوماً دولياً بشكل غير مسبوق، لكن كل ذلك لم يسد فراغ الاستعداد للانتقام المتبادل، والسعي نحو السلطة، وحدث ما حدث كما رأينا، مما دفعه لاستدعاء رئيس مجلس النواب ومجلس الشورى ورئيس الحكومة إلى سكنه وفاجئهم بتقديم استقالته مكتوبة، وأذكر حينها أن جاءنا رئيس مجلس الشورى عبد الرحمن عثمان يخبرنا بهذا التطور المؤسف، وشكلت لجنة برئاستي لإعداد بيان بعدم قبول استقالته، وكذلك فعل مجلس النواب إذ لم يقبل الاستقالة حتى حدث ما حدث بعلم الجميع".
وأوضح أن الرئيس عبد ربه منصور فوجئ وهو في طريقه إلى عمان ومنها إلى السعودية بسبب ما لحق به من قصف لمكان إقامته في المعاشيق بعدن بالضربات الجوية، حيث فوجئ بحرب التحالف على اليمن، إذ أنه لما "وصل السعودية اعتبر أن وصوله ومن سبقه ومن تبعه طلباً في حد ذاته لما وقع من التحالف على اليمن".
وأضاف: "لذلك فلا نحمله وحده مسؤولية ما حدث لبلادنا، ولا نعفيه من المسؤولية، لقد كانت كل الأطراف مسؤولة عما حدث لوطننا، ومسؤولة عن فتح الأبواب والنوافذ لدخول كل ما لحق باليمن من دماء ودمار من الداخل والخارج، يكفي أنه لم يتورط في توقيع اتفاقيات تمس السيادة والأرض والثروة، وهو ما سبب أن فرض عليه التنازل عن شرعيته في ليلة ظلماء، وعلى النحو الذي شاهدناه، وبقي في السعودية حتى توفاه الله".
يذكر أن يحيى حسين العرشي سياسي، ودبلوماسي، ووزير يمني بارز، ويُعد أحد مهندسي الوحدة اليمنية وصوتًا للاعتدال في السياسة اليمنية المعاصرة، ويشغل منذ عام 2008 منصب عضو مجلس الشورى اليمني، وهو شقيق القاضي عبد الكريم العرشي، رئيس الجمهورية العربية اليمنية الأسبق لفترة انتقالية.
تابعنا في : فيسبوك تويتر يوتيوب تيليجرام تطبيق نبض العرشي هادي صالح اليمن الحرب في اليمن مشاركة: الأحدث في أخبار العليمي يتعهد بإدارة الدعم السعودي للحكومة اليمنية بأعلى درجات المسؤولية والكفاءة زيورخ تحتضن احتفالا مزدوجا للجالية اليمنية بعيد الأضحى والذكرى الـ36 للوحدة اليمنية إصابة مواطن في أبين جراء العبث بالسلاح تحذيرات أممية من انهيار الأمن الغذائي في اليمن وزيادة مخاطر المجاعة عدن.. مسلحون يعتدون على القائم بأعمال مدير شرطة الممدارة بعد اقتحام القسم آخر الأخبار ليفربول يقيل مدربه الهولندي آرني سلوت السعودية.. الحجاج يواصلون المغادرة لبلدانهم بعد مناسك الحج فرنسا.. انكماش الاقتصاد متأثرا بتداعيات الحرب على إيران العليمي يتعهد بإدارة الدعم السعودي للحكومة اليمنية بأعلى درجات المسؤولية والكفاءة زيورخ تحتضن احتفالا مزدوجا للجالية اليمنية بعيد الأضحى والذكرى الـ36 للوحدة اليمنية
جميع الحقوق محفوظة © 2015 - 2026 إتصل بنا الأرشيف من نحن إتفاقية وسياسة الإستخدام Privacy Policy المنصة برس الخبر الآن