أعلنت إسرائيل -اليوم الجمعة- عزمها إعادة فتح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر اعتبارا من الأحد المقبل، لكن وفق ترتيبات أمنية مشددة تقيد حركة العبور، وتبقي السيطرة الإسرائيلية غير المباشرة على أحد أهم منافذ القطاع إلى العالم الخارجي.

وقال الجيش الإسرائيلي إن فتح المعبر سيتم "لحركة محدودة للأشخاص فقط"، وبالتنسيق مع الجانب المصري، وبعد موافقة أمنية مسبقة من إسرائيل، وتحت إشراف بعثة الاتحاد الأوروبي، وهي آلية تعيد إلى الواجهة نمط الرقابة الدولية-الإسرائيلية الذي كان معمولا به قبل سيطرة إسرائيل الميدانية على محيط المعبر.

وتكشف تفاصيل الإعلان أن فتح المعبر لا يعني إنهاء القيود المفروضة على غزة، إذ ستُخضع إسرائيل المسافرين لإجراءات تعريف وفحص أمني مزدوج، يبدأ داخل المعبر بإشراف أوروبي، ويمتد إلى محور خاضع لسيطرة الجيش الإسرائيلي، مما يكرس تحكما أمنيا فعليا في حركة الفلسطينيين رغم عدم الوجود الإسرائيلي المباشر داخل المعبر.

قيود مشددة

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فإنه من المتوقع أن يقتصر عدد العابرين في المرحلة الأولى على ما بين 150 و200 شخص يوميا، في مؤشر على أن الخطوة أقرب إلى إجراء منضبط ومحدود، منها إلى فتح فعلي يلبي الاحتياجات الإنسانية الواسعة لسكان القطاع.

كما أوضح الجيش الإسرائيلي أن عودة الفلسطينيين من مصر إلى غزة ستسمح فقط لمن غادروا القطاع خلال الحرب، وبعد موافقة أمنية إسرائيلية، وهو شرط يعكس استمرار ربط الحق في التنقل بالاعتبارات الأمنية الإسرائيلية، لا بالاحتياجات الإنسانية أو القانونية للسكان.

ويأتي الإعلان بعد إغلاق شبه كامل لمعبر رفح منذ مايو/أيار 2024، في وقت تؤكد فيه مصر باستمرار أن المعبر مفتوح من الجانب المصري، وأن تعطيله مرتبط بالسيطرة الإسرائيلية على الجانب الفلسطيني منه، وهو ما يجعل إعادة فتحه الجزئية محكومة بسقف سياسي وأمني إسرائيلي، لا باتفاق فلسطيني-مصري مستقل.

ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من السلطات الفلسطينية أو المصرية، وسط تساؤلات عما إن كانت الخطوة تمثل بداية تخفيف فعلي للحصار، أم مجرد إجراء مؤقت لإدارة الحركة البشرية ضمن معادلة أمنية صارمة.

إعلان

وكانت هيئة البث الإسرائيلية قد كشفت عن وجود خلافات بين تل أبيب والقاهرة بشأن ترتيبات تشغيل معبر رفح، ولا سيما أعداد الداخلين والمغادرين من قطاع غزة، في وقت أعلن فيه محافظ شمال سيناء خالد مجاور استعداد مصر لإدخال المساعدات الإنسانية واستقبال المصابين والجرحى من القطاع عبر المعبر، وهو ما يعكس استمرار التباينات بشأن آليات إدارة الحركة الإنسانية في ظل الحرب.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

وزيرة الثقافة في احتفال دخول العائلة المقدسة: مصر وطن التعايش وملاذ الإنسانية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

شاركت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، مساء أمس الاثنين، في الاحتفال بعيد دخول السيد المسيح إلى أرض مصر، الذي نظمه دير السيدة العذراء مريم بجبل قسقام (المُحرق)، بمسرح الأنبا رويس بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، بحضور قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وشهد الاحتفال عرض الفيلم الوثائقي «القدس الثانية»، وذلك بحضور المستشار بولس فهمي إسكندر، رئيس المحكمة الدستورية العليا، والدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، ومحافظي القاهرة والدقهلية وأسيوط وبني سويف، وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وسفراء عدد من الدول، وبعض الوزراء السابقين، والإعلاميين والصحفيين والفنانين والشخصيات العامة.
 

رحلة العائلة المقدسة 

وأكدت وزيرة الثقافة أن هذه المناسبة تمثل محطة استثنائية في الوجدان المصري، تتجلى فيها الهوية الوطنية بأسمى معانيها الإنسانية، مشيرة إلى أن مشاركتها تنطلق من إيمان راسخ بأهمية صون التراث الوطني والحفاظ على الهوية المصرية.
وأضافت أن أهداف هذا الحدث تتقاطع مع استراتيجية وزارة الثقافة الهادفة إلى حماية الذاكرة الوطنية، وترسيخ الهوية عبر الفنون والثقافة، وتحصين وعي الشباب ضد محاولات طمس الهوية أو تشويهها، إلى جانب إبراز عبقرية المكان المصري وتقديم تراثه الحضاري باعتباره رسالة سلام ومحبة وإرثًا إنسانيًا عالميًا تفخر به مصر. وأوضحت أن هذا الحدث تجاوز كونه مجرد واقعة تاريخية، ليصبح شاهدًا على الدور الحضاري والإنساني لمصر، التي فتحت أبوابها عبر العصور لتكون ملاذًا للأمان وموطنًا للتعايش والسلام.
وفي حديثها عن فيلم «القدس الثانية»، الذي عُرض خلال الاحتفال، أكدت وزيرة الثقافة أن العمل يوثق محطة فارقة من تاريخ الإنسانية على أرض مصر، مشيرة إلى أن دير السيدة العذراء بجبل المُحرق ليس مجرد موقع أثري أو ديني، بل يمثل حارسًا للذاكرة الحية لرحلة العائلة المقدسة. وأضافت أن الفيلم يُعد وثيقة بصرية تؤكد أن مصر لم تكن يومًا مجرد أرض تعبرها الأحداث، بل كانت دائمًا حاضنة للحضارة، وحافظة للرسالات، وصاحبة دور ممتد في صون ذاكرة الإنسانية.
وفي ختام كلمتها، وجهت الدكتورة جيهان زكي الشكر لقداسة البابا تواضروس الثاني وللكاتدرائية المرقسية على الدعوة الكريمة وحسن التنظيم، كما حيّت جميع القائمين على إنتاج الفيلم الوثائقي، الذي يوثق تاريخ دير المُحرق باعتباره أحد أهم صفحات التاريخ المصري، داعية الله أن يديم على مصر نعمة الأمن والاستقرار والترابط والمحبة.
وفي ختام الاحتفالية، كرّم قداسة البابا تواضروس الثاني الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، التي أعربت لقداسته عن فخرها واعتزازها بهذا التكريم.

مقالات مشابهة

  • وزيرة الثقافة: مصر وطن التعايش وملاذ الإنسانية عبر العصور
  • وزيرة الثقافة في احتفال دخول العائلة المقدسة: مصر وطن التعايش وملاذ الإنسانية
  • إسرائيل مستاءة... هذه كواليس الجلسة الأولى من المُفاوضات اللبنانيّة - الإسرائيليّة
  • “مديرية أمن أجدابيا” تعلن إطلاق حملة أمنية شاملة لمكافحة الهجرة غير الشرعية
  • 40قاعدة ونقطة عسكرية داخل غزة.. صور أقمار صناعية تكشف توسع الانتشار الإسرائيلي بعد اتفاق التهدئة
  • جدعون ليفي: هكذا تسير إسرائيل في تنفيذ خطتها لما بعد الحرب على غزة
  • تحذير «عال الخطورة» بشأن ثغرات أمنية في منتجات NVIDIA
  • مرقص تابع وبعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر استكمال آلية حماية الصحافيين أثناء الحروب
  • تل أبيب تطلب ضوءًا أخضر أمريكيًا لتوسيع عملياتها داخل لبنان | إسرائيل تعلن السيطرة على قلعة الشقيف جنوب لبنان .. وجيش الاحتلال يصدر أوامر إخلاء جديدة
  • نتنياهو يعقد مشاورات أمنية الليلة لبحث التصعيد على الجبهة الشمالية في لبنان