بوابة الوفد:
2026-06-03@03:03:12 GMT

جهاز مبتكر لمراقبة التوتر المزمن

تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT

 

 

وأوضح الباحثون أن هذا الابتكار قد يُحدث نقلة نوعية في تشخيص الإجهاد وإدارته صحياً، ونُشرت النتائج، الخميس، بدورية «Nature Communications».

 

والتوتر المزمن حالة صحية ناتجة عن التعرض المستمر والمطوّل للضغوط النفسية أو الجسدية من دون فترات كافية للتعافي، ما يؤدي إلى بقاء الجسم في حالة استنفار دائم.

 

وتُشير بيانات حديثة إلى أن أكثر من نصف البالغين في عدد كبير من الدول يعانون مستويات من التوتر تفوق قدرتهم على التحكم بها مرة واحدة على الأقل سنوياً.

 

وعلى عكس التوتر المؤقت، يمكن للتوتر المزمن أن يؤثر سلباً في وظائف الدماغ والجهازين العصبي والهرموني، كما يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالقلق والاكتئاب، وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، واضطرابات النوم، والسمنة، وضعف المناعة.

 

وتكمن خطورة التوتر المزمن في أنه غالباً ما يتطور تدريجياً من دون أعراض واضحة، ما يجعل رصده المبكر ومراقبته المستمرة أمراً بالغ الأهمية للوقاية من مضاعفاته الصحية طويلة الأمد.

 

ويتميز الجهاز الجديد، الذي يحمل اسم «SQC-SAS»، بقدرته على قياس هرمون الكورتيزول، أحد أبرز هرمونات التوتر، من خلال العرق، إلى جانب متابعة مؤشرات فسيولوجية أخرى، مثل معدل ضربات القلب وموصلية الجلد. ويتم جمع هذه البيانات عبر رقعتين مدمجتين في سوار واحد، مدعومتين بمنظومة إلكترونية تعمل لاسلكياً وخالية من البطاريات التقليدية، ما يسمح باستخدام الجهاز لفترات طويلة من دون إزعاج المستخدم.

 

ولتحويل هذا الكم من البيانات إلى معلومات عملية، طوّر الباحثون نموذجاً متقدماً للذكاء الاصطناعي قادراً على تحليل الإشارات المتعددة وتصنيف مستويات وأنواع التوتر بدقة عالية، مع التمييز بين التوتر الحقيقي والتغيرات الفسيولوجية الناتجة عن النشاط البدني أو العوامل البيئية، مثل الحرارة أو الإيقاع اليومي للجسم.

 

وأشار الفريق إلى أن الطرق السريرية التقليدية لقياس الكورتيزول غالباً ما تكون تدخلية، وتتطلب مختبرات متخصصة وكوادر طبية، في حين يعتمد كثير من الأجهزة القابلة للارتداء الحالية على مؤشرات فسيولوجية فقط، ما قد يؤدي إلى نتائج غير دقيقة أو مضللة. في المقابل، يقدّم الجهاز الجديد بديلاً عملياً وغير تدخلي، يوفر قياساً مستمراً وموضوعياً للتوتر المزمن في الحياة اليومية.

 

وأكد الباحثون أن الجهاز يوفّر قراءة شاملة وديناميكية لمستويات التوتر لحظة بلحظة، ما يفتح المجال أمام استخدامه في التشخيص المبكر والمتابعة الصحية طويلة الأمد.

 

وحسب الباحثين، فإن الجهاز الجديد قد يُسهم في سد فجوة مهمة في الرعاية الصحية، من خلال تمكين الكشف المبكر عن التوتر المزمن ودعم التدخل العلاجي قبل تطور المضاعفات النفسية والجسدية.

 

ويأمل الفريق في أن يفتح هذا الجهاز آفاقاً واسعة لتطبيقات مستقبلية في مجالات الطب الشخصي، وبيئات العمل عالية الضغط، بما يُسهم في تحسين جودة الحياة، والحد من آثار التوتر طويلة .

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: ارتفاع ضغط الدم أمراض القلب القلب فسيولوجية ضغوط النفسية

إقرأ أيضاً:

الطب النووي في مصر.. طفرة جديدة ترفع نسب الشفاء وتدعم التشخيص المبكر

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

في عالم الطب الحديث، لم تعد الجراحة هي الحل الوحيد، ولم يعد اكتشاف المرض في مراحله المتأخرة أمرًا حتميًا، فمع التطور العلمي الهائل أصبح “الطب النووي” أحد أهم الأسلحة الطبية التي أحدثت ثورة حقيقية في التشخيص والعلاج، وفتح أبواب الأمل أمام ملايين المرضى حول العالم، خاصة مرضى السرطان وأمراض القلب والغدة الدرقية والعظام.

وخلال السنوات الأخيرة، تصاعد الاهتمام العالمي بالطب النووي باعتباره من أكثر التخصصات الطبية دقة وفعالية، حيث يعتمد على استخدام نظائر مشعة بكميات محسوبة وآمنة تساعد الأطباء على رؤية ما يحدث داخل الجسم بدقة متناهية، ما يساهم في اكتشاف الأمراض مبكرًا قبل ظهور الأعراض الخطيرة، إلى جانب تقديم علاجات موجهة تستهدف الخلايا المريضة فقط دون الإضرار بالأنسجة السليمة.

 ثورة علمية لإنقاذ المرضى

الطب النووي هو أحد فروع الطب المتقدمة التي تعتمد على التكنولوجيا النووية في التشخيص والعلاج، ويختلف عن الأشعة التقليدية في أنه لا يكتفي بتصوير شكل العضو فقط، بل يكشف أيضًا عن طريقة عمله ووظيفته الحيوية داخل الجسم.

ويتم ذلك من خلال حقن المريض بمواد مشعة بجرعات دقيقة للغاية، تنتقل داخل الجسم إلى العضو المستهدف، ثم تلتقط أجهزة متطورة الإشارات الصادرة عنها لتكوين صور دقيقة تكشف أماكن الخلل أو الأورام أو الالتهابات.

ويؤكد متخصصون أن هذه التقنية ساعدت في رفع نسب الشفاء وتقليل العمليات الجراحية، خاصة مع التقدم الكبير في تقنيات العلاج الإشعاعي الموجه والنظائر المشعة الحديثة.

التشخيص المبكر.. السلاح الأقوى ضد السرطان

من أبرز تطبيقات الطب النووي استخدام تقنية “PET Scan” أو المسح الذري، والتي أصبحت من أهم وسائل الكشف المبكر عن الأورام السرطانية.

وتعتمد هذه التقنية على حقن مادة مشعة ترتبط بالخلايا ذات النشاط المرتفع مثل الخلايا السرطانية، فتظهر بوضوح على أجهزة التصوير، ما يساعد الأطباء على تحديد مكان الورم وحجمه ومدى انتشاره بدقة كبيرة.

ولا تقتصر أهمية هذه التقنية على التشخيص فقط، بل تساعد أيضًا في تقييم استجابة المريض للعلاج الكيميائي أو الإشعاعي، وتحديد ما إذا كان الورم قد اختفى أو ما زال نشطًا.

ويرى أطباء الأورام أن الكشف المبكر عبر الطب النووي يرفع فرص الشفاء بشكل كبير، ويمنح المرضى فرصة تلقي العلاج قبل تطور الحالة أو انتشار المرض إلى أعضاء أخرى.

 علاج الأورام دون جراحة

لم يعد دور الطب النووي مقتصرًا على التشخيص، بل أصبح عنصرًا أساسيًا في علاج العديد من أنواع السرطان باستخدام النظائر المشعة.

ويعد علاج الغدة الدرقية باليود المشع “I-131” من أشهر تطبيقات العلاج النووي، حيث يتم إعطاء المريض جرعة محسوبة تستهدف الخلايا المريضة فقط، ما يساعد على القضاء عليها دون الحاجة إلى جراحة معقدة.

كما ظهرت تقنيات حديثة لعلاج أورام الكبد والبروستاتا باستخدام نظائر مثل “Lu-177” و”Y-90″، والتي تهاجم الخلايا السرطانية بدقة عالية مع تقليل الأضرار الجانبية مقارنة بالعلاج التقليدي.

ويؤكد الخبراء أن هذه العلاجات حققت نسب نجاح مرتفعة، خاصة في الحالات التي يصعب فيها التدخل الجراحي أو التي لم تستجب للعلاجات المعتادة.

 أمل جديد لمرضى القلب

ساهم الطب النووي أيضًا في إنقاذ حياة آلاف المرضى المصابين بأمراض القلب والشرايين، من خلال فحوصات دقيقة تكشف ضعف تدفق الدم إلى عضلة القلب قبل حدوث الجلطات القلبية.

وتساعد فحوصات القلب النووية في تحديد أماكن الانسداد بالشرايين ومدى تأثر عضلة القلب، ما يسمح للأطباء بالتدخل المبكر وإنقاذ المريض قبل تعرضه لمضاعفات خطيرة.

ويعتبر الأطباء أن هذه التقنيات أحدثت طفرة في تشخيص أمراض القلب، خاصة لدى المرضى الذين لا تظهر عليهم أعراض واضحة في المراحل الأولى.

 كشف أمراض العظام بدقة

ومن بين الاستخدامات المهمة للطب النووي أيضًا “مسح العظام”، الذي يساعد على اكتشاف الكسور الدقيقة والالتهابات وانتشار الأورام السرطانية إلى العظام.

ويتم ذلك عبر حقن مادة مشعة تتجمع في المناطق المصابة داخل الهيكل العظمي، لتظهر بوضوح على الصور الطبية، ما يسمح بالتشخيص السريع والدقيق.

وتتميز هذه التقنية بقدرتها على اكتشاف المشكلات قبل ظهورها في الأشعة التقليدية، وهو ما يجعلها أداة مهمة في متابعة مرضى السرطان والعظام.

 هل الطب النووي آمن؟

رغم ارتباط كلمة “نووي” في أذهان البعض بالمخاطر والإشعاعات الخطيرة، فإن الأطباء يؤكدون أن الطب النووي يُستخدم بجرعات دقيقة وآمنة للغاية، تخضع لمعايير عالمية صارمة.

وتكون كمية الإشعاع المستخدمة في كثير من الفحوصات أقل من بعض أنواع الأشعة التقليدية، كما يتم التخلص من المواد المشعة من الجسم خلال فترة قصيرة.

ويشير المتخصصون إلى أن فوائد التشخيص والعلاج تفوق المخاطر المحتملة بمراحل كبيرة، خاصة مع الالتزام بالإجراءات الطبية السليمة.

كما يخضع المرضى لرقابة دقيقة أثناء العلاج، ويتم تحديد الجرعات وفقًا للحالة الصحية والعمر والوزن، لضمان أعلى درجات الأمان.

 مصر والتوسع في خدمات الطب النووي

شهدت مصر خلال السنوات الأخيرة توسعًا ملحوظًا في إنشاء مراكز الطب النووي وتحديث الأجهزة الطبية، ضمن خطة الدولة لتطوير القطاع الصحي ورفع كفاءة الخدمات العلاجية.

وتعمل المستشفيات والمراكز المتخصصة على إدخال أحدث التقنيات العالمية في مجالات التشخيص والعلاج بالنظائر المشعة، ما ساهم في تقليل سفر المرضى للخارج وتوفير خدمات متقدمة داخل البلاد.

كما يتم تدريب الكوادر الطبية بشكل مستمر لمواكبة التطور العالمي في هذا المجال، خاصة مع التوسع في علاج الأورام وأمراض القلب باستخدام التكنولوجيا النووية الحديثة.

 مستقبل الطب النووي

يتوقع خبراء الصحة أن يشهد الطب النووي طفرة أكبر خلال السنوات المقبلة، مع تطوير نظائر مشعة أكثر دقة وفعالية، وتقنيات ذكاء اصطناعي تساعد في تحليل الصور الطبية بسرعة فائقة.

كما يجري العمل على تطوير علاجات تستهدف الأورام بدقة متناهية، بما يقلل الآثار الجانبية ويرفع نسب الشفاء، وهو ما قد يغير مستقبل علاج السرطان بالكامل.

وبات الطب النووي اليوم رسالة أمل حقيقية للكثير من المرضى، بعدما نجح في تحويل الذرة من مصدر للخوف إلى وسيلة لإنقاذ الحياة، مؤكدًا أن العلم لا يتوقف عن البحث عن حلول تمنح الإنسان فرصة جديدة للحياة.

مقالات مشابهة

  • علاقة خفية بين اللثة والمبيض.. كيف يعيق الالتهاب الفموي فرص الإنجاب؟
  • متى يكون التعب المزمن مؤشرًا لمشكلة صحية خطيرة؟
  • رئيس جهاز العاشر من رمضان يقود حملة لمواجهة التعدي على المساحات المفتوحة
  • الطب النووي في مصر.. طفرة جديدة ترفع نسب الشفاء وتدعم التشخيص المبكر
  • جوفمان يتولى قيادة الموساد.. ونتنياهو يؤكد مواصلة مواجهة إيران
  • جامعة قنا تستعد لإطلاق تطبيق لمراقبة الإيرادات والمصروفات
  • أبل تطور ميزة جديدة لحماية آيفون من السرقة والخطف السريع
  • وزيرة التنمية تفتتح وحدة التدخل المبكر في لواء المزار الشمالي
  • خاص| تعرف على الجهاز الفني المعاون لمدرب الكرة النسائية الجديد بالأهلي
  • تفاصيل أزمة جهاز ريبيرو وحقيقة العقوبات الجديدة.. مصدر في الأهلي يكشف