بوابة الوفد:
2026-06-03@03:52:32 GMT

النظام الإيرانى هدية انتخابية لنتنياهو

تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT

بالتوازى مع الحشود والتجهيزات العسكرية الأمريكية فى المنطقة تمهيداً لضربة ثانية وقد تكون القاضية للنظام الإيرانى، بدأت لجنة الانتخابات الإسرائيلية مناقشة الاستعدادات لانتخابات 2026. مع الشهر الأول من العام بدا التركيز منصبا على المرحلة الثانية من خطة السلام الأمريكية فى غزة. وبالفعل تم الإعلان عن بداية المرحلة الثانية وتشكيل مجلس السلام الدولى، ولجنة التكنوقراط الفلسطينية، ومجلس السلام التنفيذى.

وهى أحداث لا يمكن قراءتها بمعزل عن بعضها البعض. 

نتنياهو رجل تسويق فى الأساس، وترامب رجل أعمال وصفقات. وعلى ما يبدو أن لقاء فلوريدا لم يكن محلا للتفاوض والتحاور بقدر ما كان لقاءً للمقايضة والابتزاز وهذا يمثل جوهر «البراغماتية السياسية» التى تحرك هذا الثنائى. نتنياهو لم يكن يدع تلك الفرصة تفوت دون أن يبتز الرئيس الأمريكى الراغب بقوة فى المضى قدما فى خطته للسلام، والتأكيد على أنه رجل السلام، وأنه ولا أحد غيره من كان يستحق جائزة نوبل للسلام. وهو مهووس بترك إرث تاريخى يتفوق به على أسلافه، وجائزة نوبل أصبحت هى المحرك النفسى والسياسى له. فى المقابل، نتنياهو يعلم أن صناديق الاقتراع لن ترحمه على ما حدث فى غزة. لذا، هو يحتاج إلى «عدو أكبر» يبرر به استمرار قيادته ويغطى على إخفاقات الميدان فى غزة ولبنان. ترامب حصل على ما يريده فى غزة، وبالنسبة لنتنياهو الجائزة الانتخابية الكبرى تتمثل فى اقتناص النظام الإيرانى. نتنياهو يسعى إلى ولاية جديدة فى خريف 2026، وإسقاط النظام الإيرانى أو توجيه ضربة قاصمة لمشروعه النووى هو «الإنجاز التاريخى» الوحيد الذى يمكن أن يمنح نتنياهو ولاية جديدة ويجعل الإسرائيليين يتغاضون عن إخفاقات 7 أكتوبر وما تبعها.

لكن مع بداية هذه الضربة إن حدثت، قد تكون المرحلة الثانية من إعادة تشكيل المنطقة جيوسياسيا ما بعد أكتوبر 2023، التى تهدف إلى تفكيك «وحدة الساحات» عبر ضرب المركز فى طهران بدلًا من الأطراف والوكلاء قد بدأت. حيث تعتمد هذه الاستراتيجية على أن الضربة العسكرية المنتظرة، المتزامنة مع «الضغوط القصوى» اقتصادياً، والاضطرابات الداخلية التى تشهدها إيران حالياً، قد تؤدى إلى انهيار هيكلى فى النظام أو إجباره على الانكفاء التام داخل حدوده، ما ينهى نفوذه فى العراق وسوريا ولبنان واليمن، ورسم خارطة جيوسياسية جديدة للشرق الأوسط تقوم على ضمان التفوق الإسرائيلى. لكن الأمر لا يبدو، ولن يكون نزهة، وسيكون باهظ الكلفة عسكريا واقتصاديا وأمنيا، وإذا كان البعض فى الولايات المتحدة وإسرائيل يرى أن الاضطرابات الداخلية فى إيران تُشكّل فرصة استراتيجية لإسقاط النظام، ورغم أن الجمهورية الإسلامية تواجه تحديات داخلية حقيقية، بما فى ذلك الصعوبات الاقتصادية والسخط الاجتماعى، إلا أنه لا ينبغى الخلط بين ذلك وبين انهيار وشيك. فالنظام فى إيران لا يزال يمتلك مؤسسات أمنية قوية وقواعد شعبية موالية، لا سيما عندما يُصوَّر ذلك العدوان على أنه دفاع عن السيادة الوطنية. وحتى إذا أدت الضربة إلى انهيار النظام فوراً، فإن تداعيات زعزعة استقرار إيران ستكون إشكالية كبرى بالنسبة للمنطقة، وهى مواجهة ستكون لها تداعيات وخيمة على المنطقة والعالم، وصناديق الاقتراع التى قد تُعيد نتنياهو للسلطة، قد تكون هى نفسها التى تفتح أبواب مواجهة لا تملك المنطقة قدرة على احتوائها.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: د وليد عتلم لجنة الانتخابات الإسرائيلية السلام الأمريكية فى غزة

إقرأ أيضاً:

توافقات انتخابية جديدة.. القوانين على «طاولة الحوار»

عقدت اللجنة المشتركة (6+6) بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة لقاءً تشاوريًّا لمواصلة الحوار بشأن عددٍ من المسائل المرتبطة بالقوانين الانتخابية، وذلك في إطار الاختصاصات الممنوحة لها بموجب الإعلان الدستوري والاتفاق السياسي الليبي.

وبحسب اللجنة المشتركة لإعداد مشروعات قوانين الاستفتاء والانتخابات، تناول اللقاء عددًا من الملفات المتعلقة بالإطار القانوني للعملية الانتخابية، مع الأخذ في الاعتبار ما ورد في تقرير اللجنة الاستشارية المعروفة بـ«لجنة 20» من مقترحات وتوصيات ذات صلة بالمسار السياسي والانتخابي في ليبيا.

وأكد الجانبان خلال الاجتماع تمسكهما بمسار «الحوار الليبي – الليبي» بوصفه المسار الأمثل للوصول إلى توافقات وطنية شاملة تُمهد لإجراء انتخابات حرة ونزيهة.

وشدد المشاركون على أن التوافقات الوطنية تمثل مدخلًا أساسيًّا لإنهاء المراحل الانتقالية، وترسيخ الاستقرار السياسي، وتعزيز بناء مؤسسات الدولة، إلى جانب دعم مسارات التنمية المستدامة في مختلف أنحاء البلاد.

ويأتي هذا اللقاء ضمن الجهود الرامية إلى معالجة القضايا العالقة المرتبطة بالقوانين الانتخابية، في ظل استمرار المساعي السياسية الرامية إلى تهيئة الظروف اللازمة لإنجاز الاستحقاق الانتخابي المرتقب.

هذا وتُعد لجنة «6+6» إحدى الآليات المنبثقة عن التفاهمات السياسية الليبية، وتضم ممثلين عن مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، وتتولى إعداد وصياغة مشروعات القوانين المنظمة للاستفتاءات والانتخابات.

ويُنظر إلى التوافق بشأن هذه القوانين باعتباره أحد أبرز المتطلبات اللازمة للمضي نحو إجراء انتخابات وطنية شاملة وإنهاء الانقسام السياسي والمؤسساتي في البلاد.

آخر تحديث: 2 يونيو 2026 - 17:24

مقالات مشابهة

  • الفشل يلاحق دولة الاحتلال.. اعتراف إسرائيلي بعدم تحقق أهداف الحرب على إيران
  • ﺟﻮﻟﺔ ﻣﺒﺎﺣﺜﺎت ﺟﺪﻳﺪة ﻓﻰ »اﻟﻘﺎﻫﺮة« اﻟﻴﻮم
  • نتنياهو: النظام الإيراني لن يعود لتهديد وجود إسرائيل
  • توافقات انتخابية جديدة.. القوانين على «طاولة الحوار»
  • نتنياهو: لن يعود النظام الإيراني لتهديد وجود إسرائيل
  • السيسي يستعرض رؤية القاهرة لاحتواء أزمات المنطقة أمام وفد من المنظمات اليهودية الأمريكية
  • نتنياهو: أسس النظام الإيراني تصدعت ونهايته السقوط
  • «نتنياهو»: نظام إيران يتصدع ولن يعود كما كان
  • نتنياهو: نظام إيران سيسقط في النهاية
  • رضا بهلوي يدعو أصدقاءه الإسرائيليين لمساعدته في مواجهة تحديات إيران