تقرير: وكالة الهجرة الأمريكية تستخدم برامج تجسّس إسرائيلية لتعقّب الأفراد
تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT
كشفت تقارير أن مسؤولي الهجرة الأمريكيين أقاموا تعاونًا واسع النطاق مع الحكومة الإسرائيلية، شمل زيارات متبادلة وجولات تدريبية مشتركة ونقلًا للتكنولوجيا.
ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) وسّعت بشكل كبير استخدام تقنيات المراقبة، بما في ذلك برامج التجسس وأدوات اختراق الهواتف المحمولة المقدمة من شركات إسرائيلية.
وقد اشترت وكالة الهجرة الأمريكية تقنيات من شركتين إسرائيليتين خلال توسيع عملياتها الأخيرة، في خطوة تأتي مع تحول الوكالة إلى واحدة من أكثر أجهزة إنفاذ القانون تمويلاً في الولايات المتحدة.
وتشمل هذه التقنيات برامج من شركة Paragon Solutions، التي تمكّن من التسلل عن بُعد إلى الهواتف المحمولة، وشركة Cellebrite، التي توفر أدوات لفتح الأجهزة المحجوزة وتنظيم محتوياتها تلقائيًا. وقد وقعت وكالة الهجرة عقودًا مع هاتين الشركتين للاستفادة من تقنياتهما.
وفي تعليقها على هذا التطور، قالت كولين بوتزل كافاناو، محللة سياسات المشاركة في معهد سياسات الهجرة، لوكالة الأناضول: "لقد شهدنا انتشارًا كبيرًا لمشاركة البيانات وزيادة في استخدام التقنيات من قبل عملاء ICE."
وأضافت أن وكالات أخرى، بما في ذلك مصلحة الضرائب الأمريكية (IRS) وإدارة الضمان الاجتماعي، أصبحت بياناتها، "التي كانت عادةً خارج نطاق الوصول"، متاحة لأغراض الإنفاذ القانوني.
وأوضحت أن العملاء الميدانيين مزوّدون الآن بـ "ماسحات قزحية العين، وبرامج التعرف على الوجه، وأجهزة قراءة لوحات السيارات".
وأضافت: "هذا يطرح العديد من التساؤلات حول الخصوصية وكيف يمكن أن تؤثر هذه التقنيات على المواطنين الأمريكيين."
Related الولايات المتحدة: احتجاجات في مينابوليس بعد إطلاق عناصر الهجرة والجمارك النار على رجل في ساقهالولايات المتحدة: تسابق على الشراء ورفوف المتاجر تفرغ.. ما القصة؟الولايات المتحدة تُعلّق تأشيرات الهجرة من 75 دولة وتشدّد التدقيق على السجلات الرقميةالبيت الأبيض: ترامب لا يريد رؤية "جرحى أو قتلى" في شوارع الولايات المتحدة تعاون وثيق مع إسرائيلكشفت تقارير Responsible Statecraft أن مسؤولي الهجرة الأمريكيين أقاموا تعاونًا واسع النطاق مع الحكومة الإسرائيلية من خلال زيارات وجولات تدريبية مشتركة ونقل التكنولوجيا.
وتضمن هذا التعاون زيارات رفيعة المستوى لأجهزة إنفاذ القانون إلى إسرائيل، حيث طوّر عملاء وكالة ICE ووكالة الجمارك وحماية الحدود (CBP) علاقات مع نظرائهم الإسرائيليين لتبادل المعلومات حول التكتيكات والتكنولوجيا.
وقالت المصادر إن وزارة الأمن الداخلي الأمريكية (DHS) نظمت مؤتمرات مع مسؤولي الأمن الإسرائيليين، وأجرت جلسات تدريب مشتركة، وقدمت منحًا لضباط إسرائيليين لإجراء أبحاث حول مكافحة "التطرف العنيف".
وأشار التقرير إلى أن ضباط ICE تدربوا بانتظام جنبًا إلى جنب مع الشرطة الإسرائيلية في المركز الوطني للتدريب الحضري في إسرائيل.
كما أسهم برنامج البحث الصناعي الثنائي BIRD في جمع وزارة الأمن الداخلي الأمريكية ووزارة الأمن القومي الإسرائيلية لتطوير تقنيات متقدمة تلبي احتياجات الأمن الداخلي، بينما شارك مسؤولو ICE في ثماني رحلات نظمتها رابطة مكافحة التشهير (Anti-Defamation League) بين عامي 2013 و2016.
وتكثف ICE عملياتها في إطار حملة تشديد الهجرة التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي أثارت جدلًا واسعًا بعد حوادث إطلاق النار التي أدت إلى مقتل أمريكيين على يد عملاء اتحاديين في مينيسوتا، وانتشار الاحتجاجات ضد أساليب الإنفاذ المتبعة.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند سياسة الهجرة الولايات المتحدة الأمريكية إسرائيل تجسس إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل الصحة سوريا غزة إسبانيا قسد قوات سوريا الديمقراطية الولایات المتحدة وکالة الهجرة الهجرة ا
إقرأ أيضاً:
الفارسي: جهود القيادة العامة لمكافحة الهجرة غير الشرعية تعزز الأمن القومي
قال أستاذ العلوم السياسية، يوسف الفارسي، إن ملف الهجرة غير الشرعية يُعد من أكثر الملفات تعقيدًا على مستوى ليبيا ومنطقة البحر المتوسط، مشيرًا إلى أن الظاهرة تمثل تحديًا أمنيًا وإنسانيًا وإقليميًا يتطلب تضافر الجهود لمواجهتها.
وأوضح الفارسي، في حديث لقناة “ليبيا الحدث”، رصدته “الساعة24″، أن إعلان القيادة العامة عن استمرار التنسيق والتعاون مع جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية لتنفيذ عمليات مشتركة تستهدف شبكات تهريب البشر، والحدّ من نشاطها يأتي في إطار مواجهة ما تشكله هذه الظاهرة من تأثيرات على الأمن القومي الليبي.
ورأى أن قضية الهجرة لا تقتصر على ليبيا وحدها، بل تشمل مختلف دول الضفة الجنوبية للبحر المتوسط، مثل ليبيا والجزائر وتونس والمغرب وموريتانيا، إلى جانب دول الضفة الشمالية الأوروبية، ومنها إيطاليا وإسبانيا وفرنسا ومالطا والبرتغال، والتي تواجه بدورها تحديات متزايدة مرتبطة بتدفقات المهاجرين.
وأضاف أن ليبيا أصبحت في الوقت الراهن بلد استقبال وعبور ومصدر للهجرة في آن واحد، وهو ما يجعل التعامل مع هذا الملف أكثر تعقيدًا.
وأشار الفارسي، إلى أن الأجهزة الأمنية والعسكرية، وفي مقدمتها القيادة العامة والقوات المسلحة والأجهزة الشرطية وجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، تؤدي أدوارها في مواجهة الظاهرة، إلا أن الأعداد الكبيرة للمهاجرين غير الشرعيين تفرض تحديات ميدانية ولوجستية كبيرة.
ولفت إلى أن هناك ترتيبات وإجراءات تتخذها القيادة العامة لمعالجة هذا الملف، من بينها إغلاق الحدود الجنوبية، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل إجراءً مهمًا واستراتيجيًا للحد من تدفق المهاجرين غير الشرعيين إلى الأراضي الليبية.
وفيما يتعلق بتأثير الظاهرة على الأمن القومي، أكد الفارسي، أن الهجرة غير الشرعية تشكل تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار، موضحًا أن بعض المهاجرين قد يكونون متورطين في أنشطة إجرامية أو يشكلون أعباءً إضافية على المنظومة الخدمية والأمنية، الأمر الذي ينعكس على ليبيا ودول الجوار على حد سواء.
وبينّ أن ملف الهجرة يعد ملفًا دوليًا تتشارك في مواجهته العديد من الدول، مؤكدًا أن ليبيا ليست الدولة الوحيدة التي تعاني من هذه الظاهرة، لكنها تواجهها في ظل ظروف جغرافية وأمنية خاصة تجعل من التصدي لها أكثر صعوبة.
وفي حديثه عن أهمية العمليات الأمنية التي تنفذها القوات المسلحة والأجهزة المختصة، أوضح الفارسي، أن هذه الجهود تستهدف الحد من التسلل غير القانوني ومكافحة شبكات تهريب البشر، لافتًا إلى أن هذه الشبكات تحقق مكاسب كبيرة من أنشطتها غير المشروعة، ما يستدعي استمرار العمل الأمني والاستخباراتي لملاحقتها وتفكيكها.
وحول كيفية تحقيق التوازن بين الاعتبارات الإنسانية والسيادة الوطنية، شدد الفارسي، على ضرورة احترام القوانين والضوابط المنظمة لدخول الأجانب إلى البلاد، مؤكدًا أن التعامل الإنساني مع المهاجرين يجب أن يتم في إطار قانوني يحفظ حقوق الجميع ويصون سيادة الدولة.
كما أشار إلى أن ليبيا تواجه تحديات أمنية وإقليمية متواصلة مرتبطة بهذا الملف، مؤكدًا أن الجهود المبذولة من قبل المؤسسات الأمنية والعسكرية مهمة، لكنها تحتاج إلى الاستمرار والتطوير لمواكبة حجم التحديات القائمة.
وأوضح الفارسي، أن التدفقات غير النظامية للمهاجرين لا تؤثر فقط على الدولة والمجتمع، بل تنعكس كذلك على أوضاع المهاجرين أنفسهم، حيث يتعرض الكثير منهم لمخاطر أمنية وإنسانية خلال رحلات العبور وفي مناطق التجمع، ما يجعل من مكافحة شبكات التهريب وتنظيم حركة الدخول والإقامة ضرورة لحماية الأمن العام والحفاظ على سلامة المهاجرين في الوقت ذاته.
وفي ختام حديثه، أكد الفارسي، أن معالجة ملف الهجرة غير الشرعية تتطلب رؤية شاملة تجمع بين تعزيز أمن الحدود، ومكافحة شبكات التهريب، وتطبيق القوانين المنظمة للهجرة، إلى جانب مراعاة الجوانب الإنسانية المرتبطة بالمهاجرين واللاجئين.
الوسومليبيا