"الوعي ونبذ العنف" لقاء فكري بجناح المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بمعرض الكتاب
تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT
نظم جناح المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، اليوم الجمعة، لقاءً فكريًّا ضمن فعالياته الثقافية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، واستضاف خلاله الدكتور ناجح إبراهيم - الباحث في الحركات الإسلامية، في حوار فكري تناول قضايا الوعي والفكر الديني المعاصر، وأدار اللقاء الدكتور حسين القاضي - مدير عام المراكز الثقافية بوزارة الأوقاف، وذلك بحضور عدد كبير من المثقفين والباحثين ورواد المعرض.
وفي مستهل اللقاء، رحب مدير المراكز الثقافية بالوزارة بضيف اللقاء، مشيدًا بمسيرته العلمية والفكرية، وبإسهاماته البحثية الجادة في دراسة ظواهر الحركات الإسلامية، وما قدمه من مراجعات فكرية عميقة اتسمت بالصدق والموضوعية والشجاعة، وأسهمت في تصويب المسار وتصحيح المفاهيم، بعيدًا عن الشعارات أو التبريرات، وهو ما منح هذه التجربة خصوصيتها وتميّزها.
وفي كلمته وجه الدكتور ناجح إبراهيم الشكر والتقدير لوزير الأوقاف، وللأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، مثمنًا جهود وزارة الأوقاف والمجلس في نشر الفكر الوسطي المستنير، والدور الرائد الذي تقوم به الأوقاف محليًّا ودوليًّا، ولا سيما دعمها لمشروع «دولة التلاوة» وخدمة القرآن الكريم على مستوى العالم.
وأكد أن التاريخ الإسلامي زاخر بنماذج مضيئة في الدعوة إلى السلام وحقن الدماء، مستشهدًا بموقف سيدنا الإمام الحسن بن علي رضي الله عنه في تغليب مصلحة الأمة وحقن دماء المسلمين، وصولًا إلى موقف الرئيس الراحل محمد أنور السادات في اختياره مسار السلام بوصفه استشرافًا واعيًا للمستقبل.
وشدد على خطورة الفكر التكفيري وما خلّفه من آثار مدمرة على المجتمعات، مستعرضًا موقف الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه من الخوارج حين قال: «إخواننا بغوا علينا»، مؤكدًا أنه لم يُكفّرهم رغم تكفيرهم له، داعيًا إلى ترسيخ هذا النهج الرشيد ورفع شعار: دعاة لا قضاة، دعاة لا بغاة، دعاة لا قُساة.
كما سلط مدير المراكز الثقافية، الضوء على عدد من المفاهيم المغلوطة المرتبطة بقضايا التكفير والجهاد والحاكمية، وتناول الدكتور ناجح إبراهيم هذه المفاهيم ساعيًا إلى تفنيدها موضحًا الفارق بين الفهم الصحيح للنصوص الشرعية، وبين توظيفها توظيفًا منحرفًا يخدم العنف ويغذي الفوضى.
وفي ختام اللقاء، قدم الدكتور أحمد نبوي - الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، شكر وتقدير وزير الأوقاف للضيوف الكرام الذين أثروا اللقاء وأزالوا القناع عن المنهجية التكفيرية المقيتة التي كانت سببًا في الفُرقة والدمار، مثنيًا ومثمنًا الطرح العلمي المتزن الذي قدّمه الدكتور ناجح إبراهيم، مؤكدًا أهمية هذه اللقاءات الفكرية في بناء وعي رشيد، وتجديد الخطاب الديني على أسس علمية راسخة، تسهم في تحصين المجتمع، خاصة فئة الشباب، من الأفكار المتطرفة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بمعرض الكتاب بمعرض القاهرة الدولى للكتاب الحركات الإسلامية الأوقاف الأعلى للشئون الإسلامیة
إقرأ أيضاً:
الرئيس المصري يدعو أطراف الصراعات بالمنطقة للعودة إلى المفاوضات
القاهرة- دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أطراف الصراعات في منطقة الشرق الأوسط إلى وقف التصعيد والعودة إلى طاولة المفاوضات، مؤكدا أن تحقيق السلام العادل يظل السبيل لضمان الاستقرار والازدهار للشعوب.
جاء ذلك في كلمة ألقاها بمناسبة الذكرى 74 لثورة 23 يوليو/تموز 1952 التي أطاحت بالنظام الملكي في مصر.
وقال السيسي: "أدعو دول العالم إلى بذل كل جهد لوقف الحروب والصراعات، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، والتصدي للنزعات التخريبية الرامية إلى اسـتمرار الكراهيـة، وسـفك الدماء والدمار".
وشدد على "ضرورة عدم توقف المساعي الجادة الحثيثة لتحقيق سلام عادل يضمن الاستقرار والازدهار لكل الشعوب، فالعالم يتسع للجميع".
وأكد السيسي أن "العنف لا يجلب إلا المزيد من العنف، ونتيجته المعروفة هي الخراب والدمار".
وطالب "جميع الأطراف المعنية، بالكف عن استخدام القوة، وضبط النفس، ووقف التصعيد، والعودة إلى طاولة المفاوضات، إعلاء لقيمة السلام وصونا لحقوق الشعوب".
وتأتي تصريحات السيسي في ظل استمرار التوترات الإقليمية، إذ تجددت المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران بعد انهيار اتفاق أولي لوقف التصعيد، أعقب الحرب الإسرائيلية الأمريكية على طهران أواخر فبراير/شباط الماضي، وشملت ضربات أمريكية وردودًا إيرانية استهدفت مواقع في المنطقة.
كما تشهد المنطقة تصاعدًا في التوتر باليمن، بعد استهداف أنصار الله الحوثيين، المدعومين من إيران، سفينة سعودية الخميس، بالتزامن مع استمرار الإبادة الإسرائيلية بقطاع غزة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025.