تلميحٌ إسرائيلي لـاغتيال نعيم قاسم.. صحيفة من تل أبيب تكشف
تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT
نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيليّة تقريراً جديداً تحدثت فيه عن "معضلة رئيسية" يواجهها "حزب الله" خصوصاً وسط الحديث عن إمكانية نشوب حربٍ بين أميركا وإيران.
التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24"، يقول إنَّ "المشكلة التي يواجهها حزب الله هي كيف سيدعم حرباً إقليمية من دون المشاركة فيها"، موضحاً أن "الحزب فقد نفوذه بعد سقوط نظام بشار الأسد في سوريا أواخر العام 2024، فيما يشعرُ كبار مسؤوليه بالقلق على سلامتهم".
وأضاف: "لا داعي في هذه الأيام للنظر بحسد إلى الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، ليس فقط بسبب التهديد المستمر بلقاء قريب مع سلفه حسن نصر الله، عقب عملية اغتيال إسرائيلية، بل أيضاً بسبب القرارات المصيرية التي يتوجب عليه اتخاذها، وأهمها أنه في حال نشوب حرب بين الولايات المتحدة وإيران تمتد لتشمل هجوماً إيرانياً على إسرائيل، هل سينضم حزب الله وقاسم، إلى الحرب ويهاجمان إسرائيل أيضاً؟".
وتابع: "هذه معضلة حقيقية حتى أن كبار مسؤولي حزب الله الذين نجوا من السنوات القليلة الماضية منقسمون بشأنها. في الواقع، هذا هو النقاش الذي رافق المنظمة منذ تأسيسها تقريباً عام 1982، وازداد حدةً بعد عقد من الزمن، عقب اغتيال الأمين العام آنذاك عباس الموسوي وتولي نصر الله السلطة. باختصار، على حزب الله وقاسم أن يقررا، فهل هما منظمة تحمي النظام في إيران؟ أم منظمة تحمي لبنان؟ أم ربما يُطلب منهما فقط أن يكونا حاميين للطائفة الشيعية في لبنان؟".
وأضاف: "بعد انسحاب إسرائيل من لبنان في أيار 2000، سعى حزب الله جاهداً لتصوير نفسه، بكل الوسائل الممكنة، على أنه حامي لبنان. إلا أنه في السنوات الأخيرة، بات واضحاً للشعب اللبناني، وللجميع، أن حزب الله ليس إلا وكيلاً لإيران. في الواقع، فقد تجلى ذلك بوضوح في قرار الحزب الدفاع عن بشار الأسد، رئيس سوريا، حتى وإن كان ذلك على حساب دماء الضحايا. ومنذ سقوط بشار، يدفع حزب الله ثمناً باهظاً لهذا، من بين أمور أخرى، في ظل توقف خط تهريب الأسلحة بين سوريا ولبنان، الذي كان بالغ الأهمية بالنسبة له".
وأكمل: "في الأيام الأخيرة، أدلى قاسم بتصريحات مبهمة حول الموضوع، قائلاً إن الحرب مع إيران ستشعل فتيل التوتر في المنطقة، وأن حزب الله لن يقف على الحياد في حال تعرض المرشد الأعلى الإيراني لأي تهديد. هذه التصريحات تترك قاسم وقيادة حزب الله أمام كل الخيارات، وقد لاقت انتقادات حادة من سياسيين معارضين لحزب الله".
وأردف: "حتى الآن، لا يبدو أن قراراً قد اتُخذ على أعلى مستويات الحزب بشأن كيفية التصرف في حال نشوب حرب كهذه، والمرحلة التي يمر بها حزب الله حرجة للغاية. يُضاف إلى ذلك الصعوبة البالغة التي تواجهها قيادة التنظيم في التوصل إلى قرار توافقي. فقاسم بعيد كل البعد عن كونه الشخصية الكاريزمية والقوية التي كان عليها نصر الله وأعضاء القيادة، وهم يحاولون تجنب استخدام الهواتف بكل أنواعها، والبريد الإلكتروني، وأي أدوات تكنولوجية أخرى خوفاً على حياتهم. كذلك، لم تُعقد اجتماعات موسعة لكبار قادة حزب الله منذ فترة، لذا فإن عملية صنع القرار العادية باتت أكثر تعقيدًا في هذه الأيام".
واعتبر التقرير أن "في كلتا الحالتين، لا بد من القول إن سقوط النظام في إيران سيكون نبأً سيئاً للغاية لحزب الله، فطهران ليست فقط مصدر تمويله الرئيسي، بل هي أيضاً مصدر سلطته"، وأضاف: "بعبارة أخرى، يعتمد حزب الله اعتماداً دينياً على المرشد الإيراني، علي خامنئي. وفي حال تعرض النظام لخطر، قد ينضم حزب الله إلى هجوم على إسرائيل، لكنه سيوجه حينها ضربة أشد وطأة لنفسه مما تلقاه حتى في أيلول 2024، بعد تصفية نصر الله، وتدمير أجهزة النداء اللاسلكي الخاصة به، وإلحاق الضرر بمستودعات صواريخه، فضلاً عن تصفية كبار مسؤوليه".
واستكمل: "من جهة أخرى، فإن امتناع الحزب عن العمل ضد إسرائيل، قد يُسبب شرخاً بينه وبين طهران لا يُمكنه تحمّله. إضافةً إلى ذلك، يجب التذكير بأن حزب الله ليس هو نفسه التنظيم القوي الذي حكم لبنان بقبضة حديدية قبل أيلول 2024، إذ لم يعد يملك القدرات، ولا حتى الطموحات للسيطرة على مستوطنات بأكملها في إسرائيل".
وأضاف: "إن المنظمة الشيعية تعمل بالفعل بشكل أقرب إلى تنظيم حرب العصابات منه إلى الجيش، ولا يُتوقع أن يُغير انضمامها إلى القتال مسار الحرب. على أي حال، يبدو أن حزب الله لا يملك سوى خيارات سيئة في حال نشوب حرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران".
وقال: "في الوقت نفسه، يجب أن نتذكر أنَّ حزب الله، رغم الضرر البالغ الذي لحق بقدراته العسكرية، والقضاء على معظم قيادته، والخسائر الفادحة التي لحقت بمخزونه من الصواريخ والطائرات المسيّرة، لا يزال منظمة ذات قدرات عسكرية. ووفقاً لتقديرات مختلفة، يمتلك الحزب أكثر من 10 آلاف صاروخ، وقذائف بعيدة المدى، وطائرات مسيّرة، وغيرها من القدرات العسكرية، وإن كانت أقل مما كانت عليه سابقًا. ولا يزال حزب الله يسعى لإعادة بناء قدراته العسكرية، سواء عن طريق تهريب الأسلحة من إيران أو عن طريق الإنتاج الذاتي. وغالباً ما يعرقل الجيش الإسرائيلي هذه المحاولات لإعادة البناء، ولكن لا سبيل لمنعها بشكل كامل". المصدر: ترجمة "لبنان 24" مواضيع ذات صلة تل أبيب تكشف أدوات "خنق" إيران وحزب الله بعد عزل مادورو Lebanon 24 تل أبيب تكشف أدوات "خنق" إيران وحزب الله بعد عزل مادورو
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: الثنائی الشیعی أن حزب الله نعیم قاسم نصر الله نشوب حرب تل أبیب فی هذه فی حال
إقرأ أيضاً:
صحيفة عبرية: منح السعودية مفاعلا نوويا خطر وجودي على إسرائيل
قالت صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، إن منح الولايات المتحدة السعودية، مفاعلا نوويا، أمر يشكل خطرا وجوديا على "إسرائيل"، ويظهر أن واشنطن باتت أقل اهتماما باحتياجاتنا حتى تلك التي تشكل أساس لوجودنا.
وأشارت الصحيفة، إلى أن هذا التطور "خطر لعدة أسباب، الأول، لأن إسرائيل أصرت بدعم أمريكي، على عدم السماح لأي دولة في المنطقة، بتخصيب اليورانيوم، خشية أن تستخدم المعرفة والقدرات التي ستكتسبها في المستقبل لأغراض عسكرية ولذلك، لا يسمح للإمارات أيضا بتخصيب اليورانيوم على أراضيها ضمن برنامجها النووي المدني، وتتلقى قضبان الوقود المخصبة من دول أخرى".
وأضافت: "السبب الثاني، أن النظام السعودي قد يتعرض للتقويض، وأن يقع في المستقبل تحت سيطرة جهات معادية لا تمتلك القدرة النووية ولا إمكانية الحصول على قنبلة نووية. ثالثا، أنه على غرار السعودية، ستسعى دول أخرى في المنطقة إلى تطوير برنامج نووي مدني، وتركيا ومصر من أبرز المرشحين، وليستا الوحيدتين".
أما السبب الرابع، فهو بمجرد أن تخصب السعودية اليورانيوم على أراضيها، ستنهار حجة رئيسية ضد إيران، التي تدعي أيضا أن مشروعها النووي مخصص للأغراض المدنية فقط.
وقالت إنه كان من المفترض حصول "إسرائيل" على تعويض كبير، مقابل التطبيع مع السعودية، بعد منح المفاعل النووي، ورفض بايدن التراجع عن الأمر رغم إغراءات السعودية، لكن ترامب يقدم أثمن هدية الآن على الإطلاق، تعويضا كما يبدو عن الثمن الباهظ الذي دفعته السعودية في الحرب مع إيران.
وشددت الصحيفة على أنه "في الماضي، كان بإمكان إسرائيل التحرك في الكونغرس لإحباط هذه الخطوة، أو على الأقل إزالة الجزء الخطير منها تخصيب اليورانيوم في السعودية وإشراكها في اتفاقية إقليمية كبرى. لكن نتنياهو نجح في تحويل إسرائيل إلى قضية مكروهة في واشنطن فالموقف تجاهه وبالتالي تجاه إسرائيل سلبي في الحزب الديمقراطي وفي قطاعات واسعة من الحزب الجمهوري، كما يتضح من تصريحات نائب الرئيس جيه. دي. فانس. ويبدو أن ترامب نفسه قد سئم من نتنياهو، ولم تعد إسرائيل تحتل مكانة مركزية في حساباته".
كل هذه آثار جانبية إضافية للفشل الاستراتيجي في إدارة الحملة الأخيرة في إيران. أمام الأطراف الآن فرصة لإجراء تحسينات، لكن تحقيق ذلك يتطلب تنسيقًا عميقًا وصبرًا، وهما صفتان تفتقر إليهما واشنطن والقدس بشكلٍ مثير للقلق في الوقت الراهن.