كشف الدكتور مجدي يعقوب، جراح القلب العالمي، عن الركيزة الأساسية لنجاح العمليات الجراحية المعقدة، مؤكدًا أن دور التمريض كان محور اهتمامه منذ اليوم الأول لتأسيس مركز القلب في أسوان، وأن الاستثمار في الكوادر البشرية المصرية كان خيارًا استراتيجيًا أثبت جدارته.

وقال يعقوب، خلال لقائه مع الإعلامية منى الشاذلي في برنامج "معكم" على قناة "ON"، إنه أدرك مبكرًا الأهمية القصوى للتمريض الدقيق، لدرجة أن المركز كان يستقدم ممرضات من إنجلترا وألمانيا وأمريكا في البداية، قبل أن يكتشف الكفاءات المصرية المتميزة الموجودة محليًا.

وروى يعقوب قصة رمزية معبرة، حيث كان ينام متعبًا في غرفة الإنعاش بعد عمليات شاقة، فيعهد إلى ممرض صغير يدعى "محمود" بمتابعة مريض معقد بدقة متناهية وإيقاظه كل ساعتين لتقديم تقرير مفصل، مؤكدًا أن هذا الممرض نفسه أصبح لاحقًا رئيسًا لقسم التمريض في المركز بعد حصوله على شهادات متقدمة.

وأوضح جراح القلب العالمي أن الفلسفة التي يتبناها تقوم على دمج فريق العمل بشكل كامل، بحيث يصبح الممرض، الذي يتابع المريض دقيقة بدقيقة، جزءًا لا يتجزأ من عملية القرار، بل وأحيانًا يترأس جولة الفريق الصباحية ويقدم التقرير للجراحين، لأنه الأكثر دراية بتفاصيل حالة المريض.

وشدد الدكتور مجدي يعقوب على أن سر النجاح والاستدامة يكمن في بناء منظومة متكاملة وليس الاعتماد على أفراد، مؤكدًا أن ذلك يبدأ من مرحلة الاختيار الأولى، ثم التدريب المستمر، وصولاً إلى اختيار القيادات الكفؤة، لأن الإنجاز الطبي العظيم هو دائمًا ثمرة جهد فريق كامل يعمل بتآزر لتحقيق ثقة وأمل المريض القادم إليهم.

لمعرفة حالة الطقس الآن اضغط هنا

لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا

الدكتور مجدي يعقوب الاستثمار في الكوادر المصرية تأسيس مركز القلب في أسوان الإعلامية منى الشاذلي مجدي يعقوب ببرنامج معكم أخبار ذات صلة مسلسل يروي قصة حياة الدكتور مجدي يعقوب.. تفاصيل لقاء "المسلماني" و"السير" أخبار

فيديو قد يعجبك



أحدث الموضوعات

رياضة محلية مصدر بالأهلي يكشف لمصراوي التفاصيل المالية للتعاقد مع الأنجولي كامويش أجنبي وفاة نجمة فيلم "Home Alone" كاثرين أوهارا مسرح و تليفزيون يسرا والعوضي ومصطفى شعبان.. 20 صورة لنجوم مسلسلات رمضان 2026 في حفل المتحدة شئون عربية و دولية بعد اختطافه.. ميليشيا موالية لإسرائيل تسلم قائد المقاتلين العالقين في رفح أخبار مصر "حرب عالمية".. توفيق عكاشة يكشف توقعاته لشكل العالم في 2026 - (فيديو) أين كان مجدي يعقوب يقضي أوقات فراغه؟ السير يكشف "اتعلم الكهنة سر التشريح".. ماذا قال الدكتور مجدي يعقوب في حفل افتتاح المتحف أخبار مصر ياسمين عز تنتقد المغالاة في "الشبكة": الجرام بـ8 آلاف جنيه.. قوم بيّع مراتك منذ 21 دقيقة قراءة المزيد أخبار مصر أسامة الأزهري: شعبان فرصة لإصلاح العلاقات وتطهير القلوب استعدادًا لرمضان منذ 49 دقيقة قراءة المزيد أخبار مصر مجدي يعقوب: سعادتي في افتتاح المتحف المصري الكبير لا توصف منذ 50 دقيقة قراءة المزيد أخبار مصر أسعار الهواتف ارتفعت 20%.. ياسمين عز: قرار إلغاء الإعفاء قدم المواطن على منذ 1 ساعة قراءة المزيد أخبار مصر "قومي المرأة" ينظم ندوة: كيف تحمي نفسك من الابتزاز الالكتروني؟ منذ 1 ساعة قراءة المزيد أخبار مصر اعتداء سافر.. بيان عاجل من "الأزهر للفتوى" بشأن المحتوى المسيء للنبي منذ 1 ساعة قراءة المزيد المزيد

إعلان

أخبار

المزيد شئون عربية و دولية 12 دولة توجه الانتباه لخطر وقوع حادث نووي في أوكرانيا.. ما القصة؟ أخبار مصر مجدي يعقوب: الاستثمار في الكوادر المصرية كان خيارًا استراتيجيًا أثبت جدارته أخبار مصر ياسمين عز تنتقد المغالاة في "الشبكة": الجرام بـ8 آلاف جنيه.. قوم بيّع مراتك شئون عربية و دولية بعد اختطافه.. ميليشيا موالية لإسرائيل تسلم قائد المقاتلين العالقين في رفح حوادث وقضايا ضبط عنصر جنائي يتزعم تشكيلًا عصابيًا للنصب على المواطنين بالقليوبية

إعلان

أخبار

مجدي يعقوب: الاستثمار في الكوادر المصرية كان خيارًا استراتيجيًا أثبت جدارته

روابط سريعة

أخبار اقتصاد رياضة لايف ستايل أخبار البنوك فنون سيارات إسلاميات

عن مصراوي

من نحن اتصل بنا احجز اعلانك سياسة الخصوصية

مواقعنا الأخرى

©جميع الحقوق محفوظة لدى شركة جيميناي ميديا

ارتفاعات قياسية وهبوط مفاجئ.. كيف تحركت أسعار الذهب خلال الأسبوع؟ ارتفاعات قياسية وهبوط مفاجئ.. كيف تحركت أسعار الذهب خلال الأسبوع؟ 26

القاهرة - مصر

26 15 الرطوبة: 19% الرياح: جنوب غرب المزيد أخبار أخبار الرئيسية أخبار مصر أخبار العرب والعالم حوادث المحافظات أخبار التعليم مقالات فيديوهات إخبارية أخبار BBC وظائف اقتصاد أسعار الذهب رياضة رياضة الرئيسية مواعيد ونتائج المباريات رياضة محلية كرة نسائية مصراوي ستوري رياضة عربية وعالمية فانتازي لايف ستايل لايف ستايل الرئيسية علاقات الموضة و الجمال مطبخ مصراوي نصائح طبية الحمل والأمومة الرجل سفر وسياحة أخبار البنوك فنون وثقافة فنون الرئيسية فيديوهات فنية موسيقى مسرح وتليفزيون سينما زووم أجنبي حكايات الناس ملفات Cross Media مؤشر مصراوي منوعات عقارات فيديوهات صور وفيديوهات الرئيسية مصراوي TV صور وألبومات فيديوهات إخبارية صور وفيديوهات سيارات صور وفيديوهات فنية صور وفيديوهات رياضية صور وفيديوهات منوعات صور وفيديوهات إسلامية صور وفيديوهات وصفات سيارات سيارات رئيسية أخبار السيارات ألبوم صور فيديوهات سيارات سباقات نصائح علوم وتكنولوجيا تبرعات إسلاميات إسلاميات رئيسية ليطمئن قلبك فتاوى مقالات السيرة النبوية القرآن الكريم أخرى قصص وعبر فيديوهات إسلامية مواقيت الصلاة أرشيف مصراوي من نحن إتصل بنا إحجز إعلانك سياسة الخصوصية خدمة الإشعارات تلقى آخر الأخبار والمستجدات من موقع مصراوي لاحقا اشترك

المصدر

المصدر: مصراوي

كلمات دلالية: إيران وأمريكا معرض القاهرة الدولي للكتاب مسلسلات رمضان 2026 رئيس فنزويلا الطقس دولة التلاوة كأس الأمم الأفريقية خفض الفائدة صفقة غزة رمضان 2026 دراما رمضان 2026 الدكتور مجدي يعقوب الإعلامية منى الشاذلي مؤشر مصراوي قراءة المزید أخبار مصر الدکتور مجدی یعقوب صور وفیدیوهات

إقرأ أيضاً:

سقوط العدالة الدولية.. فلسطين تُعرّي الهيمنة الأمريكية وحتمية خيار المقاومة

{فَلْيُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ ومَنْ يُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً، وما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ والْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ والْوِلْدانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها واجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا واجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراً}.
هذه الآية القرآنية تدل على أن الأمة الإسلامية مكلفة بتحقيق العدالة في الأرض وحماية المستضعفين، وأنه يجب على المسلمين أن يكافحوا الظلم حيثما كان ويزيلوا أسبابه؛ فكل قتال لأجل الدين والدفاع عنه هو في سبيل الله، وكل قتال لدفع الظلم ومعاونة المظلومين ضد الظالمين ونصرة الحق هو من القتال في سبيل الله، وكل طريق للوصول إلى الحق أو حمايته أو الدفاع عنه هو في سبيل الله.
وإذا كان التاريخ الإنساني والبشري قد شهد مآسي عديدة، فإن مأساة الشعب الفلسطيني تظل الجرح الأكثر نزفاً للضمير العالمي؛ فمنذ عقود يرزح الشعب الفلسطيني تحت وطأة الاحتلال الإسرائيلي، ولا يزال يعيش أبشع صوره من تشريد وقتل واحتلال القدس الشريف، والتدمير للبنية التحتية بغرض طمس الهوية العربية والإسلامية في فلسطين وعلى رأسها المسجد الأقصى، ورغم صدور عشرات القرارات من مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة التي تطالب بإنهاء الاحتلال والانسحاب إلى حدود 1967م، إلا أن الكيان الصهيوني يضرب بها عرض الحائط، مدعوماً بغطاء دبلوماسي وعسكري أمريكي يصادم القانون الدولي ويخدم الصلف الصهيوني، وبما يدل على العجز الذي يبديه المجتمع الدولي -بما في ذلك المنظومة العربية والإسلامية- عن رفع هذا الظلم التاريخي، وإنهاء الحصار الجائر والشامل على قطاع غزة، وإجبار الاحتلال على الانسحاب الكامل من غزة والقدس والضفة الغربية. إنها مظلومية لم تعد مجرد قضية سياسية، وإنما هي اختبار ساقط للعدالة الدولية المدعاة.
والسؤال الجوهري الذي يطرح نفسه: ما هي مصلحة الشعب الأمريكي في استمرار الدعم الأعمى للصهيونية؟ في الواقع لا شيء يستفيده الشعب الأمريكي، وإنما يترتب على ذلك هو توسيع رقعة الصراع ومحاصرة الجمهورية الإسلامية في إيران، والذي لا يخدم المواطن الأمريكي البتة. إن الغالبية العظمى من الشعب الأمريكي -والتي تصل إلى نحو 66%- تعارض الدخول في مغامرات عسكرية أو حروب ضد إيران، إذن فالسياسة التي ينتهجها الرئيس ترامب تمثل خطأً استراتيجياً فادحاً يضر بالشعب الأمريكي أولاً قبل غيره، وتلويح ترامب باستخدام القوة العسكرية ضد إيران يمثل تجاوزاً صارخاً للدستور الأمريكي الذي منح الصلاحية للكونجرس، ويشكل إعلان حرب يضرب أسس الديمقراطية الأمريكية ويكشف هشاشتها؛ لأنه يستنزف قدرة الأمريكيين في حروب لا ناقة لأمريكا فيها ولا جمل، ويضعف مكانتها السياسية والعسكرية بشكل مباشر، وإن خدم الصهيونية فإنه يواجه المواطن الأمريكي بأزمة اقتصادية، منها ارتفاع أسعار الوقود والنفط، ويشكل سبباً رئيساً في تعطيل الخطوط التجارية والملاحية؛ مما يثقل كاهل المواطن الغربي بصفة عامة والأمريكي بصفة خاصة؛ لأن الاقتصاد الأمريكي يصاب بالتضخم والركود.
إن الضعف الأمريكي اليوم لم يعد عسكرياً فحسب بالمنظور العلمي وبالمعنى التقليدي، وإنما هو ضعف يسبب عجزاً عن التحمل؛ فحصار إيران لعقود لم يثمر -رغم مرور عقود من الزمن- شيئاً، وإشعال أمريكا للحرب ضد إيران أظهر ضعفها للعالم، وأكبر دليل على ذلك طلبها للمصالحة والتوقيع والتماسها لذلك، مما يشعر المتابعين في العالم بعدم تحقيقها لأي نصر وأن ذلك مستبعد. وفي هذا السياق تكون الصهيونية قد جنت على نفسها وعلى اليهود في فلسطين؛ لأن المراهنة على مظلة الحماية الأمريكية ستتراجع فهي تتآكل، وهذا ما سيتسبب في زوال الهيمنة الأمريكية، واعتمادها على الدعم من الحلفاء العرب لن يدوم ولن يكتب له النصر أبداً.
فالواجب الأخلاقي والسياسي يتطلب من الحزب الديمقراطي السعي لرفع ظلم واضطهاد الشعب الفلسطيني المظلوم ودعم حقوقه المشروعة، وإنهاء سياسة الحصار والعقوبات المفروضة على الشعب الإيراني منذ عقود، وهي السياسات التي ثبت فشلها؛ فإذا كان في أمريكا أهل عقول راجحة وسياسة ناجحة، فعليهم أن يعيدوا ترامب والتوجه الصهيوني عن هذه السياسات التصادمية قبل أن تتحول أمريكا إلى أضحوكة سياسية على مسرح السياسات الدولية، وقبل أن تكتشف الشعوب والشعب الأمريكي نفسه أن شعاراته البراقة عن الديمقراطية وحقوق الإنسان في أمريكا، ليست سوى أوهام وشكوك تخفي وراءها هشاشتها؛ فالعودة إلى صوت العقل والقانون الدولي وإعطاء الشعوب حقوقها هو المخرج الوحيد قبل أن يصير هناك انهيار استراتيجي شامل. وعلى الدول الغربية والإسلامية أن يتدبروا قول الحق سبحانه وتعالى: {وَ ما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ وَ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ وَ الْوِلْدانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها وَ اجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَ اجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراً}.
الشعب الفلسطيني يعيش تحت واحد من أطول وأقسى أشكال الاحتلال للأرض الإسلامية، ولم يكتفِ ذلك الاحتلال بحصار الأرض، وإنما تجاوز ذلك إلى محاولة اقتلاع الإنسان الفلسطيني من تاريخه وهويته ووجوده، تحت صمت عربي وإسلامي مؤلم، وتواطؤ سياسي من قوى كبرى جعلت من حقوق الإنسان شعاراً يرفع حيث تقتضي المصالح ويدفن حيث تكون الضحية فلسطينياً.
فعلى العرب والمسلمين كافة أن يرفعوا راية الجهاد وأن يعلنوا ذلك في عرفات في هذا العام كما رفع النبي البراءة من المشركين. وتفعيل سلاح المقاطعة الاقتصادية الشاملة، قطع العلاقات الدبلوماسية والتطبيعية، واستخدام أوراق القوة الاقتصادية (كالنفط والممرات المائية) التي تمتلكها المنظومة العربية والإسلامية للضغط على الغرب.
يا رافعاً رايةَ الإسلامِ مُحْتَسِبَا
جَاهِدْ فَمَا ضَاعَ حَقٌّ بَعْدَمَا طُلِبَا
تَمْسِي وَتُصْبِحُ فِي هَمٍّ وَفِي نَصَبٍ
لٰكِنَّ رَبَّكَ لَمْ يَتْرُكْكَ مُغْتَرِبَا
شَرِيعَةُ اللهِ نُورٌ فِي بَصَائِرِنَا
نَفِيءُ لِلْحَقِّ لا شَكّاً وَلا رِيَبَا
أَمَادَ جَيْشُ العِدَا أَرْضاً بِمَظْلَمَةٍ
وَأَشْعَلَ البَغْيُ فِي سَاحَاتِهَا لَهَبَا؟
فِي غَزَّةَ الجُرْحُ أَقْلَامٌ مُعَبِّرَةٌ
تَخُطُّ مَجْداً، وَتَسْقِي عِزَّةً شُهَبَا
ظَنَّ الطُّغَاةُ بِأَنَّ الأَرْضَ مِلْكُهُمُ
وَأَنَّ سُلْطَانَهُمْ قَدْ طَاوَلَ السُّحُبَا
يَقُولُ زُوراً كَذُوبُ القَوْمِ فِي عَلَنٍ
وَالفِعْلُ يَفْضَحُ مَا صَاغُوا وَمَا كَتَبَا
لٰكِنَّ أَسْدَ الشَّرَى هَبُّوا لِنُصْرَتِهَا
بِعَزْمِ مَنْ لَا يَرَى فِي دِينِهِ تَعَبَا
تَخَالُهُمْ مِنْ ثَبَاتِ الأَرْضِ جَلْمَدَةً
بَلْ رَاسِيَاتٍ تَهُدُّ المَارِقَ العَرِبَا
فَاصْبِرْ فَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ خَالِقِنَا
يُعِيدُ حَقّاً لِمَنْ عَانَى وَمَنْ غُلِبَا
لقد تحوَّلت فلسطين، ولا سيَّما غزَّة، إلى ساحةٍ مفتوحةٍ للمجازرِ والحصارِ والتجويعِ والتدمير، حتى باتت صورُ الأطفالِ تحتَ الأنقاض، والأمَّهاتِ الثكالى، والمستشفياتِ المدمَّرة، مشاهدَ يوميَّةً تهزُّ ضميرَ كلِّ حرٍّ في العالم. عشراتُ الآلافِ من القتلى والجرحى والمعاقين، وملايينُ المشردين الذين حُرموا من أبسطِ حقوقِ الحياة، في ظلِّ حصارٍ خانقٍ يخالفُ كلَّ القوانينِ والمواثيقِ الدوليَّةِ.
وما يزيدُ المأساةَ فداحةً أنَّ الاحتلالَ الصهيونيَّ لم يكتفِ بقتلِ الأبرياءِ وتدميرِ البيوت، بل استمرَّ في تدنيسِ المقدَّسات، وعلى رأسِها المسجد الأقصى، الذي يتعرَّضُ لاقتحاماتٍ متكرِّرةٍ ومحاولاتِ تهويدٍ ممنهجة، في انتهاكٍ صارخٍ لكلِّ القوانينِ الدوليَّةِ والإنسانيَّةِ.
يفوزُ بالعِزِّ والإحسانِ مَن نَهَضا
للهِ يحملُ سيفَ الحقِّ محتسبا
لا يبتغي غيرَ وجهِ اللهِ منزلةً
ولا يُريدُ منَ الدُّنيا بها رُتَبا
قد أيقنَ الأمرَ حقًّا لا التواءَ بهِ
وأنَّ شرعَ الهدى يؤازر النجبا
وأنَّ خيرَ الورى الهادي محمّدَ قد
أرسى منَ العدلِ نهجًا يَصدَعُ الحُجُبا
وأمرَ الأمةَ الغرّاءَ أن تقفَ الـ
وقفةَ العُظمى إذا باغٍ بنا غضبا
كمنْ بغى في فلسطينَ الجريحةِ إذ
أضحى يريقُ دمَ الأطفالِ مُغتصبا
كم هدَّ دورًا وكم أفنى منازلَها
وكمْ أثارَ منَ الآلامِ والكُرُبا
حتى غدتْ ألسنُ التاريخِ شاهدةً
بأنَّهُ جاوزَ الطغيانَ والحقَبا
فأطلقَ الظلمَ في الآفاقِ منتفشًا
كأنَّهُ لم يخفْ يومًا ولا حِسَبا
وينفثُ الزورَ والتضليلَ في صلفٍ
ويزرعُ الإفكَ في الأذهانِ مُنتشبا
والناسُ بينَ مُضلٍّ قد أطاعَ هوىً
وبينَ حرٍّ رأى في الحقِّ ما وجبا
لكنَّ أنصارَ دينِ اللهِ قد نهضوا
كالسيلِ لمّا رأى الطوفانَ مُقتربا
قومٌ إذا ذُكرَ الإقدامُ كدتَ ترى
في حدِّ عزمِهِمُ التاريخَ قد كُتِبا
هيهاتَ يَذهبُ المعروفُ مُندثرًا
أو يتركُ اللهُ سعيَ المخلصينَ هَبى
فالنصر بإذن الله قادم، والتلويح بالحرب باستخدام القوة العسكرية ضد إيران لن يجدي الصهيونية نفعاً، وإنما سيصيب أسس الديمقراطية الأمريكية ليرمي بها في مقتل، وسيكون عاقبة أمرهم خسراً {لا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَ ما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ}، {وَ لَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ}
عضو رابطة علماء اليمن

مقالات مشابهة

  • مجدي عبد العاطي: منتخب مصر قادر على تجاوز دور المجموعات في المونديال
  • سقوط العدالة الدولية.. فلسطين تُعرّي الهيمنة الأمريكية وحتمية خيار المقاومة
  • انت عيل صغير.. بداية مثيرة في مشوار مجدي الحسيني مع أم كلثوم وعبد الحليم
  • كوكا يودع الاتفاق: كنت قادرا على تقديم المزيد وسأظل ممتنا لهذه التجربة
  • تعزيز الدور التنموي للبورصة المصرية
  • الحوكمة: خيار إداري أم ضرورة وطنية؟
  • تحالف استراتيجي بين ميتسوبيشي ونيسان لإطلاق شاحنة جديدة
  • علاء البيلي رئيساً للهيئة المصرية العامة للمعارض والمؤتمرات
  • الرئيس اللبناني: لا خيار أمامنا غير التفاوض لإنهاء العدوان الإسرائيلي
  • الرئيس اللبناني: لا خيار آخر غير التفاوض مع إسرائيل