لم يأتِ جناح وزارة الدفاع في معرض القاهرة الدولي للكتاب باعتباره مساحة عرض تقليدية، بل كمنصة معرفية شاملة تعيد سرد تاريخ الجيش المصري ودوره الوطني الممتد عبر آلاف السنين، وتكشف في الوقت نفسه عن أبعاده العلمية والتنموية والخدمية تجاه المجتمع المدني.

جناح صُمم ليخاطب الوعي قبل العين، ويجمع بين الذاكرة العسكرية، والبحث، والتعليم، والتنمية، في تجربة متكاملة للزائر.

وفي بادرة لها دلالتها، اتخذ الجناح من الفريق عبد رب النبي حافظ شخصية له هذا العام، في تأكيد على تقدير الرموز العسكرية التي أسهمت في بناء المؤسسة العسكرية المصرية وترسيخ عقيدتها الوطنية، وربط الأجيال الجديدة بسير القادة الذين تركوا أثرًا في التاريخ العسكري والحياة العامة.

ويطل جناح وزارة الدفاع في معرض القاهرة الدولي للكتاب في نسخته السابعة والخمسين كمساحة مختلفة؛ لا تُعرض فيها المعرفة بوصفها نصًا مقروءًا فقط، بل ذاكرة تُرى وتُلمس.

هنا، يتجاور التاريخ مع الحاضر، وتتحول الحكاية العسكرية من وقائع محفوظة إلى سرد بصري ومعرفي يروي كيف صُنعت الدولة، وكيف ظل الجيش جزءًا أصيلًا من النسيج الوطني عبر القرون.

وفي جولة لها داخل الجناح، رصدت وكالة أنباء الشرق الأوسط تفاصيل الجناح الذي يقف ككتاب مفتوح بلا غلاف؛ صفحاته مخطوطات عمرها قرون، وصوره معارك صنعت التاريخ، ومحتواه معرفة تمتد من ساحات القتال إلى مشروعات التنمية وخدمات المجتمع.

وينقسم جناح القوات المسلحة إلى 11 قسمًا رئيسيًا، تعكس تنوع أدوار المؤسسة العسكرية وتكاملها، وجاء تنظيمها بما يتيح للزائر تتبع مسار تاريخي ومعرفي يبدأ من الجذور وينتهي بالخدمات المعاصرة.

ففي قسم التراث العسكري يُفتتح المشهد بعرض مخطوطات تاريخية نادرة يعود عمرها إلى نحو 800 عام، جرى نسخها وعرضها في صور طبق الأصل، إلى جانب إتاحتها في نسخ رقمية، بما يضمن الحفاظ عليها وإتاحتها للباحثين والجمهور، ويبرز عمق الفكر العسكري المصري عبر العصور.

مسيرة الجيش المصري عبر 7000 عام

ويأتي قسم التاريخ العسكري ليسرد مسيرة الجيش المصري عبر 7000 عام، من خلال مجلد توثيقي يستعرض أبرز المعارك التي خاضها، بدءًا من معركة مجدو عام 1468 قبل الميلاد، مرورًا بالمحطات المفصلية في التاريخ المصري، وصولًا إلى حرب العزة والكرامة في أكتوبر 1973، في عرض يربط بين تطور العقيدة القتالية والتحولات التاريخية الكبرى.

ويخصص قسم الشخصية المصرية المؤثرة لعرض نماذج من الشخصيات التي كان لها تأثير بارز في الحياة العسكرية والحياة المصرية بوجه عام، مع تسليط الضوء على البطولات الفردية والجماعية، وتقديم كتيبات تعريفية توثق إسهامات هذه الشخصيات في بناء الدولة وحماية الوطن.

أما قسم الإصدارات العسكرية فيعرض مجلة الدفاع، التي صدر عددها الأول في يوليو 1984 وتصدر بشكل شهري، وجرى إتاحتها رقميًا عبر شبكة الإنترنت الدولية اعتبارًا من نوفمبر 2025، في خطوة تعكس توجه القوات المسلحة نحو توسيع نطاق الوصول المعرفي.

ويستعيد قسم ذاكرة أكتوبر مشاهد من حرب أكتوبر المجيدة، من خلال عرض ماكيتات للقطع العسكرية التي شاركت في المعركة، إلى جانب قطع انضمت حديثًا إلى القوات المسلحة، في ربط واضح بين تاريخ النصر وتطور القدرات القتالية الحديثة.

بناء الوعي والمهارات

وفي إطار الاهتمام ببناء الوعي والمهارات، يضم قسم الإبداع والفنون والتدريب المهني نماذج لماكيتات الدبابات والمدافع والطائرات، إضافة إلى ألعاب تعليمية من نوع “البازل”، بما يجمع بين المعرفة والتدريب وتنمية التفكير.

ويركز قسم التنمية على المشروعات التنموية التي تشرف عليها القوات المسلحة، سواء من خلال جهاز مشروعات الخدمة الوطنية أو الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، مع عرض طبيعة هذه المشروعات ودورها في دعم التنمية الشاملة.

ويستعرض قسم التأهيل والدورات التعليمية الخدمات التي يقدمها معهد اللغات ومعهد النظم التابعان للقوات المسلحة للمدنيين، وتشمل الدورات التدريبية، والاختبارات، والشهادات المعتمدة، بما يسهم في رفع كفاءة الموارد البشرية.

ويختص قسم البحوث والرسائل بعرض الرسائل العلمية التي تمنحها الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، إلى جانب كليات العلوم والإدارة، مع إتاحة هذه البرامج للمدنيين في مجالات بحثية متخصصة.

أما قسم العلوم السلوكية فيتضمن عرض جهاز القياسات النفسية، الذي يُستخدم في اختبارات نفسية إلزامية لفئات بعينها، بهدف تعزيز السلامة والانضباط.

ويختتم الجناح بـقسم الخدمات المقدمة للقطاع المدني، الذي يستعرض خدمات إدارة النوادي والفنادق التابعة للقوات المسلحة، بما يشمل مواقعها، وأنظمة الاشتراكات، والتيسيرات والتخفيضات المقدمة للجمهور.

كما يضم الجناح شاشات تفاعلية تتيح للزائر التعرف على الخدمات التي تقدمها القوات المسلحة للمدنيين، ومن بينها تيسيرات التجنيد للشباب وخدمات أخرى، في عرض رقمي يعكس تطور آليات التواصل مع المجتمع.

بهذا المحتوى المتكامل؛ يؤكد جناح القوات المسلحة في معرض القاهرة الدولي للكتاب أن الثقافة العسكرية ليست سردًا للتاريخ فقط، بل رؤية شاملة للدولة، تجمع بين الذاكرة، والمعرفة، والتنمية، والخدمة العامة.

وعلى هامش جولتها بجناح وزارة الدفاع، رصدت وكالة أنباء الشرق آراء زوار ومرتادي الجناح، الذين أجمعوا على أن جناح وزارة الدفاع قدّم نموذجًا متميزًا من حيث حسن التنظيم وتكامل المحتوى، مشيرين إلى أن وضوح التقسيمات وتعاون القائمين على الجناح سهّلا على الجمهور الاطلاع على المادة المعروضة بسلاسة. ولفت الزوار إلى أن تنوّع الأقسام، واستخدام الوسائط التفاعلية، وطريقة العرض المبسطة، أسهمت في توصيل المعلومات التاريخية والعلمية بدقة، وقدّمت صورة شاملة لدور القوات المسلحة لا يقتصر على الدفاع، بل يمتد إلى مجالات التنمية والخدمة المجتمعية.

وفي هذا الإطار يقول تسنيم صلاح الدين المشرفة بإحدى المبادرات التعليمية إن جناح وزارة يتميّز بتنظيم دقيق ومحتوى ثري، يقدّم التاريخ العسكري المصري بصورة مبسطة ومنهجية، ويعكس حجم الجهد المبذول في الإعداد والتنسيق، لافتة إلى أن التعاون داخل الجناح لافت، سواء من حيث الإرشاد أو الشرح أو سهولة الحركة بين الأقسام، وهو ما يجعل الزيارة تجربة معرفية متكاملة.

من جانبه، أوضح مغربي محمد الطالب بكلية الزراعة أنطريقة العرض داخل جناح القوات المسلحة تجمع بين التوثيق والدقة، مع استخدام وسائل حديثة تساعد على إيصال المعلومة، بما يعكس حرص القائمين على الجناح على التواصل مع مختلف الفئات.

وأشار إلى أن الجناح يقدّم مادة علمية منظمة تحترم عقل الزائر، ويبرز التاريخ العسكري المصري في سياق وطني شامل، مع اهتمام واضح بالتفاصيل وحسن التنظيم.

من ناحيته، ذكر محمود حمدي الطالب بكلية الهندسة أن الشاشات التفاعلية والتنظيم الجيد داخل الجناح سهّلا الوصول إلى المعلومات، وهناك تعاون واضح من العاملين في الرد على الاستفسارات وتوجيه الزوار.

وأبرز أن الجهد التنظيمي داخل جناح القوات المسلحة ينعكس في وضوح الأقسام وسلاسة التنقل بينها، وهو ما يضيف قيمة حقيقية لزيارة المعرض.

طباعة شارك وزارة الدفاع جناح وزارة الدفاع معرض القاهرة الدولي سرد تاريخ الجيش المصري المجتمع المدني الوعي

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: وزارة الدفاع جناح وزارة الدفاع معرض القاهرة الدولي المجتمع المدني الوعي معرض القاهرة الدولی جناح القوات المسلحة جناح وزارة الدفاع التاریخ العسکری الجیش المصری إلى أن

إقرأ أيضاً:

الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟

منذ أكثر من 10 سنوات، عندما اندفعت عربة مدرعة أوكرانية لتحطم حاجزا نصبه "الانفصاليون" الموالون لـ روسيا في مدينة ماريوبول، تحول الضابط الشاب ميخايلو دراباتي إلى أحد رموز المقاومة الأوكرانية.

واليوم يعود الرجل نفسه إلى الواجهة، لكن في ظرف أكثر تعقيدا، بعدما اختاره الرئيس فولوديمير زيلينسكي قائدا أعلى للقوات المسلحة خلفا للجنرال أوليكسندر سيرسكي، في خطوة لا تعكس مجرد تغيير للأشخاص بقدر ما تمثل تحولا في فلسفة إدارة الحرب التي تخوضها أوكرانيا ضد روسيا.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2عزلة القوة.. "الفراغ الأمريكي" يفاقم أزمة الشرعية الإسرائيليةlist 2 of 2الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟end of list

ويرى تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز ، وأعده الكاتب مارك سانتورا أن تعيين دراباتي يأتي في لحظة توصف بأنها من أكثر مراحل الحرب حساسية، إذ تتزامن مع انتقال عسكري وسياسي معقد، في وقت تواجه فيه أوكرانيا حرب استنزاف طويلة أصبحت التكنولوجيا، ولا سيما الطائرات المسيرة، العامل الأكثر حسما فيها.

مظاهرة للاحتجاج على إقالة وزير الدفاع فيدوروف والمطالبة بعزل سيرسكي في كييف 20 يوليو/تموز 2026 (رويترز)ينتمي لجيل جديد

ويشير سانتورا إلى أن القائد الجديد البالغ من العمر 43 عاما، ينتمي إلى جيل جديد من الضباط الأوكرانيين الذين نشأوا بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، ويؤمنون بأن مستقبل الحرب يعتمد على الابتكار والمرونة أكثر من اعتماده على أساليب القتال التقليدية.

ويوضح التقرير أن دراباتي يعد أحد أبرز مهندسي إستراتيجية "خط الطائرات المسيرة" التي تقوم على إنشاء نطاق قتالي متواصل خلف خطوط المواجهة يعتمد على الطائرات المسيرة الهجومية والاستطلاعية والأبراج الآلية، بدلا من الاكتفاء بخنادق ثابتة تتعرض باستمرار للهجمات الروسية.

وقد ساعد هذا الأسلوب -حسب الصحيفة- في إبطاء التقدم الروسي، ومنح القوات الأوكرانية فرصة لاستعادة زمام المبادرة في بعض الجبهات للمرة الأولى منذ سنوات.

دراباتي خلال اجتماعه مع الرئيس زيلينسكي في العاصمة كييف في يوليو/تموز 2026 (أسوشيتد برس)استعادة رؤية فيدوروف

غير أن التغيير العسكري لم يكن منفصلا عن أزمة سياسية داخلية، إذ يلفت سانتورا إلى أن قرار زيلينسكي بإقالة وزير الدفاع الإصلاحي ميخايلو فيدوروف، الذي كان يقود عملية تحديث الجيش وتوسيع استخدام الطائرات المسيرة والأنظمة الآلية، فجر احتجاجات في كييف ومدن أخرى، بعدما اعتبر كثير من العسكريين أن الرئيس انحاز في البداية إلى سيرسكي في خلافه مع الوزير حول مستقبل الحرب.

إعلان

لكن اتساع الاحتجاجات، التي تحولت من المطالبة بإعادة فيدوروف إلى الدعوة لإقالة سيرسكي، دفع زيلينسكي في النهاية إلى تغيير القيادة العسكرية وتعيين دراباتي، المعروف بتأييده لرؤية فيدوروف القائمة على التكنولوجيا واللامركزية في اتخاذ القرار.

وترى صحيفة تايمز البريطانية -في تقرير لمراسلها مارك بينيتس- أن دراباتي لم يكتسب شهرته من مكتبه، وإنما من ساحات القتال.

ويستعيد بينيتس واقعة ماريوبول عام 2014، حين أمر دراباتي سائق المدرعة باقتحام الحاجز قائلا "انطلق بأقصى سرعة".

المهمة الجديدة للجنرال دراباتي تبدو أكثر تعقيدا بكثير من إنجازاته السابقة، إذ يتسلم منصبه وسط مجموعة من الأزمات المتشابكة، تبدأ من مشكلات التجنيد ونقص الأفراد، ولا تنتهي عند احتمال إطلاق روسيا موجة تعبئة جديدة

بواسطة مارك سانتورا

قائد جريء

وتحول تسجيل تلك العملية إلى رمز متداول على وسائل التواصل الاجتماعي بعد إعلان تعيينه قائدا للجيش، باعتباره يجسد صورة القائد الجريء الذي يفضل المبادرة والمخاطرة على التردد.

وتضيف الصحيفة أن دراباتي واصل بناء سمعته خلال الحرب الحالية، إذ شارك في وقف التقدم الروسي نحو مدينة كريفي ريه، مسقط رأس زيلينسكي، وأسهم في تحرير خيرسون، قبل أن يتولى "قيادة القوات البرية" عام 2024، حين أعلن مباشرة عزمه على تنفيذ إصلاحات واسعة لمحاربة الفساد داخل المؤسسة العسكرية.

ورغم استقالة دراباتي بعد أشهر قليلة إثر مقتل عشرات الجنود في مراكز تدريب نتيجة ضربات روسية، معلنا أن القادة يجب أن يتحملوا مسؤولية إخفاقاتهم، فقد أعاده زيلينسكي بعد يومين فقط لقيادة القوات المشتركة، في خطوة عكست استمرار الثقة في قدراته العسكرية.

مهمات جديدة معقدة

غير أن المهمة الجديدة تبدو أكثر تعقيدا بكثير من إنجازاته السابقة، إذ يقول تقرير نيويورك تايمز، إن دراباتي يتسلم منصبه وسط مجموعة من الأزمات المتشابكة، تبدأ من مشكلات التجنيد ونقص الأفراد، ولا تنتهي عند احتمال إطلاق روسيا موجة تعبئة جديدة، إضافة إلى حماية شبكة الطاقة الأوكرانية من الهجمات الشتوية، في وقت تتراجع فيه مخزونات الذخائر الخاصة بأنظمة الدفاع الجوي، فضلا عن ضرورة وقف التقدم الروسي البطيء في إقليم دونباس.

كما يواجه القائد الجديد تحديا سياسيا لا يقل صعوبة عن التحديات العسكرية، إذ سيكون مطالبا بالحفاظ على استقلالية القرار العسكري التي يدافع عنها الإصلاحيون، وفي الوقت نفسه التعامل مع ميل زيلينسكي إلى التدخل المباشر في إدارة العمليات الميدانية.

ويرى محللون -نقل عنهم كاتب التقرير مارك سانتورا- أن نجاح دراباتي لن يقاس فقط بما يحققه على الجبهات، وإنما أيضا بقدرته على إدارة هذه العلاقة الحساسة مع الرئاسة، ومنع تحول الخلافات السياسية إلى عبء إضافي على الجيش.

نهاية مرحلة

في المقابل، تقدم كارلوتا غال في صحيفة نيويورك تايمز قراءة موازية تركز على القائد المقال أوليكسندر سيرسكي، معتبرة أن إبعاده يمثل نهاية مرحلة كاملة في تاريخ الجيش الأوكراني.

وتقول غال إن سيرسكي كان أحد أبرز القادة الذين تصدوا للهجوم الروسي منذ الأيام الأولى للغزو عام 2022، وقاد معركة الدفاع عن كييف، ثم أشرف لاحقا على توسيع استخدام الطائرات المسيرة والروبوتات في ساحة القتال.

إعلان

لكن الكاتبة ترى أن إنجازاته العسكرية لم تعد كافية لحمايته من الانتقادات المتزايدة، بعدما اتهمه كثير من الضباط باتباع أسلوب قيادة شديد المركزية، والإصرار على الاحتفاظ بمواقع عسكرية أصبحت غير قابلة للدفاع، وهو ما أدى -حسب منتقديه- إلى خسائر بشرية كبيرة.

صراع بين مدرستين

وتشير غال إلى أن الخلاف بين سيرسكي ووزير الدفاع السابق ميخايلو فيدوروف لم يكن مجرد نزاع شخصي، بل كان يعكس صراعا بين مدرستين مختلفتين في إدارة الحرب، الأولى تتمسك بقيادة تقليدية تعتمد على التسلسل الهرمي الصارم، والثانية تدعو إلى منح القادة الميدانيين حرية أكبر في اتخاذ القرار، وتسريع دمج التكنولوجيا والطائرات المسيرة والأنظمة الذكية في العمليات العسكرية.

وقد أدى هذا الصراع في النهاية إلى خروج الرجلين معا من المشهد، وإن كان تعيين دراباتي يوحي بأن رؤية فيدوروف الإصلاحية ما زالت تحظى بتأييد داخل دوائر صنع القرار.

وتضيف الصحيفة أن القائد الجديد يتبنى فلسفة تقوم على منح الوحدات المقاتلة صلاحيات أوسع للاستجابة السريعة لتغيرات الميدان، مع الاعتماد بصورة أكبر على البيانات الفورية وتقنيات الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة.

أزمة الموارد البشرية

ويعتقد محللون أن هذه المقاربة قد ترفع كفاءة العمليات وتزيد من قدرة الجيش على مواجهة التفوق العددي الروسي، لكنها لن تكون كافية وحدها إذا لم تعالج أوكرانيا أزمة التجنيد المزمنة ونقص الموارد البشرية.

وتتفق صحيفة تايمز البريطانية مع هذا التقييم، لكنها تضيف بعدا سياسيا أوسع، إذ ترى أن تعيين دراباتي يمثل أيضا اختبارا للرئيس زيلينسكي نفسه، لأن الأزمة الأخيرة التي اندلعت عقب إقالة وزير الدفاع كشفت حجم التوتر داخل المؤسسة الحاكمة، وأظهرت أن الحرب لم تعد الساحة الوحيدة التي يواجه فيها الرئيس تحديات متزايدة.

وتنقل الصحيفة عن المحلل السياسي فولوديمير فيسينكو قوله إن ما جرى أبرز مرة أخرى أن السياسة الداخلية أصبحت نقطة الضعف الرئيسية في رئاسة زيلينسكي، وهو أمر قد ينعكس على مستقبله السياسي عندما تسمح الظروف بإجراء الانتخابات الرئاسية المؤجلة بسبب الحرب.

مقالات مشابهة

  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • وزير الثقافة يفتتح جناح السفارات بمهرجان جرش الثقافي
  • وقفة مسلحة في شعوب تأييداً لقرار حظر الملاحة على العدو السعودي
  • بين الهوية وصناعة الوجدان.. هكذا استخدمت ثورة يوليو الكتاب والمكتبات العامة كدروع لحماية عقل الإنسان المصري
  • كيف تعيد موسكو بناء قوتها العسكرية؟
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية
  • إنفوجرافيك | معادلة “الحصار بالحصار”.. أبعاد ودلالات التصعيد الجديد في بيان القوات المسلحة اليمنية
  • الكويت: أضرار مادية إثر هجوم بمسيّرات إيرانية على منفذ العبدلي الحدودي مع العراق
  • سلاح الجو الملكي الأردني يسقط 4 طائرات مسيرة قادمة من إيران
  • الجيش الأردني: تحييد 5 مسيرات وإسقاط 3 صواريخ انطلقت من إيران