خلاف جديد مرتقب في ملف رواتب القطاع العام.. البنك الدولي متمسك بتجميد المساعدات اذا اقرت زيادة الرواتب
تاريخ النشر: 31st, January 2026 GMT
كتبت" الاخبار": في متابعة للنقاش حول سلسلة الرتب والرواتب في القطاع العام، فإن ما هو متوقّع من تقديمات قريبة، سيكون في مشروع مرسوم تحضّره الحكومة لإصداره في شباط المقبل، وينص على زيادة 6 رواتب إضافية. ومن المتوقّع، بحسب مصادر وزارية، أن تُقسّط الزيادة على دفعتين: 4 رواتب في شباط، وراتبان في آذار.
وبهذا الشكل تتوقع الحكومة سحب فتيل الإضرابات نهائياً في العام 2026، ما يعطيها فترة سماح إضافية لاستخدامها في «التسويف والعلك» بالمشاريع الموجودة على طاولتها والمتعلّقة بتعديل رواتب موظفي ومتقاعدي القطاع العام.
وقال معنيون من الروابط والنقابات إن مشروع الزيادة الحكومية المُقترح عبارة عن «رشوة، ولن تمرّ». فالمطلوب أكبر بكثير من 100 دولار إضافية على راتب الموظف وهي قيمة الرواتب الأربعة الإضافية التي تستعدّ الحكومة لإقرارها، والتي ستجعل الراتب مضاعفاً 17 مرّة في شباط، و19 مرّة في آذار، بعد زيادة الرواتب الستة بالكامل، ما يرفع قيمة الرواتب 140 دولاراً شهرياً، في المتوسط.
أمّا الأساتذة، فهم يفاوضون على زيادة أولية على الراتب قدرها 24 راتباً، ليصبح الراتب مضاعفاً 37 مرّة، إذ يعتبرون أن إعادة الاعتبار للراتب تعني مضاعفة قدرها 60 مرّة لأساس الراتب، وذلك ليتمكّن الراتب من تأمين العيش الكريم، وفقاً لمصادر «الأخبار» في روابط التعليم.
من جهة ثانية، يطلب موظفو القطاع العام ومعهم المتقاعدون من العسكريين والمدنيين السير بمشروع يقضي بزيادة رواتبهم لتصبح مساوية لنسبة 50% من قيمتها في عام 2019. ثمّ تُقسّط نسبة الـ 50% المتبقية على شكل زيادة نسبتها 10% كلّ 6 أشهر.
وبهذا تستعيد الرواتب قيمتها كاملةً في العام 2028، بدلاً من مشروع مجلس الخدمة المدنية، الذي لا يعيد للرواتب كامل قيمتها ويتطلّب 5 سنوات لاستكمال تطبيقه. ويُذكر هنا أن هذا الاقتراح حوّلته روابط الموظفين في القطاع العام (باستثناء روابط التعليم) إلى مشروع قانون لتقديمه إلى مجلس الوزراء، كي يصبح مشروعاً مضاداً للدراسة المُقدّمة من مجلس الخدمة المدنية.
البنك الدولي
وكتبت" الديار":الاوضاع الاقتصادية لامست الخطوط الحمراء حسب خبير اقتصادي بارز، كان قد حذر رئيس الحكومة نواف سلام من مغبة تجاهل الاوضاع الاقتصادية والمالية لعموم الشعب اللبناني جراء ارتفاع جنوني في الاسعار وتراجع القدرة الشرائية مما ساهم في ضرب الطبقة المتوسطة، واحتمال وقوع خضات اجتماعية كبرى لايمكن الخروج منها «بالمسكنات» او اللجوء الى زيادة الأجور وتغطية عجز الخزينة بالضرائب والرسوم على الطبقات الفقيرة والمتوسطة.
ويؤكد الخبير الاقتصادي، ان لبنان اصبح مرهونا للخارج وليس بمقدوره رفض سياسات البنك الدولي القائمة ضد اي زيادات للقطاع العام وضرورة تقليص حجمه وضبط الإنفاق وعدم تجاوز خدمة الدين 37% في الموازنة، والا فان حزمة المساعدات ستجمد، وما يقوله وزير المالية صحيح عن شروط البنك الدولي للمساعدات وماذا ننتظر في 9 شباط اذا خالفنا تعليماته. هذا هو السبب وراء كلام نواف سلام للاتحادات العمالية «عودوا بعد شهرين» وبعد انجاز الاتفاقات مع صندوق النقد الدولي الذي لا بديل عنه لتمويل الاعمار والمشاريع التحتية، وبالتالي فان الحكومة امام مأزق حقيقي، وهي تسابق الوقت قبل وصول وفد صندوق النقد في 9 شباط والذي اشترط اقرار الموازنة قبل هذا التاريخ مع حزمة إجراءات عمل وزير المال على تحقيقها مع وعود باقرار قانون الفجوة المالية بضغط اميركي وعربي.
وحسب الخبير الاقتصادي، لبنان بات عليه ان يقدم موازنته للبنك الدولي اولا وقبل المجلس النيابي، والتمويل للبنان بات يخضع لشروط سياسية واقتصادية قاسية، واي مخالفة تضع لبنان على اللائحة السوداء، ويعتقد البعض في الحكومة وتحديدا رئيسها، ان تلبية الشروط الخارجية من حصرية السلاح الى الالتزام بالشروط المالية للبنك الدولي تسرّع في وصول المساعدات لان البديل عن ذلك المجهول، وبالتالي فان معظم مواقف رئيس الحكومة السياسية والمالية محكومة بشروط البنك الدولي. ومن هنا، فان موضوع زيادة الرواتب حاليا يكاد يكون مستحيلا لان المطلوب اقناع البنك الدولي اولا بهذا الإجراء، وهذا الامر صعب جدا.
مواضيع ذات صلة الرئيس عون: مجلس الوزراء في صدد تحسين رواتب العسكريين إسوة برواتب العاملين في القطاع العام Lebanon 24 الرئيس عون: مجلس الوزراء في صدد تحسين رواتب العسكريين إسوة برواتب العاملين في القطاع العام
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: مجلس الخدمة المدنیة فی القطاع العام زیادة الرواتب مجلس الوزراء البنک الدولی على زیادة
إقرأ أيضاً:
رواتب خيالية وحياة بائسة.. لماذا يهرب 75% من مديري الأمن السيبراني من وظائفهم؟
لم يعد منصب مدير أمن المعلومات (CISO) مجرد وظيفة تقنية مرموقة، بل تحول إلى عبء يومي ثقيل يلاحق شاغليه على مدار الساعة، وتضعه في حالة استنفار دائم، يتلقى المكالمات الطارئة في أي وقت، ويتعامل مع أعطال قد تؤثر على حياة أشخاص أو مصير مؤسسات كاملة، حيث ينعكس هذا الضغط المستمر بشكل مباشر على الصحة النفسية والجسدية، وينتهي بكثيرين إلى الإرهاق المزمن ونوبات القلق.
خسائر الجرائم الإلكترونية مرشحة للوصول إلى 12 تريليون دولار بحلول عام 2031
خلال السنوات الأخيرة، تضخم دور مدير أمن المعلومات بشكل كبير، فلم يعد مسؤولًا فقط عن حماية الأنظمة من الاختراق، بل أصبح مطالباً بإدارة المخاطر، وضمان الامتثال للقوانين، والتواصل مع الإدارة العليا، ومواكبة التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي.
حرب الخوارزميات.. كيف يعيد "كلاود ميثوس" و"جي بي تي سايبر" تشكيل خارطة الأمن السيبراني؟ - موقع 24في سباق مُتسارع بين كبرى شركات الذكاء الاصطناعي، دخلت نماذج الأمن السيبراني مرحلة جديدة من التطور، مع إعلان "OpenAI" عن نموذجها المُتخصص "GPT-5.4-Cyber"، وكذلك إطلاق "Anthropic" نموذجها المتقدم "Claude Mythos"، في خطوة تعكس تحوّل الذكاء الاصطناعي إلى أداة ...
هذا الاتساع في المهام جعل حدود الوظيفة غير واضحة، وفتح الباب أمام تحميله مسؤوليات تفوق قدرته الفعلية، بحسب "بيزنس إنسايدر".
بين حماية الشركة وتعطيل الابتكاريجد مديرو أمن المعلومات أنفسهم في موقف صعب داخل المؤسسات، حيث يُنظر إليهم أحيانًا كعائق أمام التقدم، فهم من يفرض القيود على استخدام التقنيات الجديدة، خاصة الذكاء الاصطناعي، خوفاً من تسريب البيانات أو اختراق الأنظمة.
وبينما تسعى الإدارات الأخرى إلى السرعة والكفاءة، يُطلب منهم تحقيق التوازن بين الأمان والمرونة، وهي معادلة غالباً ما تكون شبه مستحيلة.
فجوة بين التقنية والإدارةرغم أن معظم مديري أمن المعلومات يمتلكون خبرات تقنية عميقة، إلا أن طبيعة الدور الحالية تتطلب مهارات إدارية واستراتيجية عالية، فهم مطالبون بالتحدث بلغة الأعمال، وإقناع مجالس الإدارة، والتعامل مع تعقيدات السياسة الداخلية للشركات، هذه الفجوة بين الخلفية التقنية ومتطلبات القيادة تجعل الكثيرين يشعرون بعدم الجاهزية، رغم كفاءتهم المهنية.
ولم تعد المخاطر مقتصرة على بيئة العمل فقط، بل امتدت إلى المسؤولية القانونية الشخصية، في بعض الحالات، قد يُحمَّل مدير أمن المعلومات المسؤولية المباشرة عن أي خرق أمني، ما يهدد سمعته ومستقبله المهني، حيث يزيد هذا النوع من الضغوط الشعور بالقلق، ويجعل الوظيفة تبدو وكأنها مخاطرة مستمرة.
كيف تتسلل التطبيقات المزيفة إلى "غوغل بلاي" لتصل هاتفك؟ وكيف تحمي بياناتك؟ - موقع 24رغم أن متجر "غوغل بلاي"، يُعد المصدر الرسمي لتطبيقات نظام "أندرويد"، فإن خبراء الأمن السيبراني يحذرون من أن مئات التطبيقات الخبيثة نجحت خلال الفترة الأخيرة في تجاوز أنظمة الحماية والوصول إلى ملايين المستخدمين حول العالم.
تشير تقارير صادرة عن "Cybersecurity Ventures" إلى أن خسائر الجرائم الإلكترونية مرشحة للوصول إلى 12 تريليون دولار بحلول عام 2031، ما يعني تضاعف التهديدات.
في المقابل، لا تتجاوز مدة بقاء مدير أمن المعلومات في منصبه عادة عامين تقريباً، بينما يفكر نحو 70% منهم في ترك وظائفهم خلال فترة قصيرة، وهو ما يعكس حجم الضغوط التي يواجهونها.
احذر.. نسخ مزيفة من غوغل "Antigravity" تسرق بياناتك دون أي مؤشرات - موقع 24حذر باحثو الأمن السيبراني من حملة خبيثة تستغل الشعبية المتصاعدة لأداة البرمجة غوغل "Antigravity"، عبر مواقع مزيفة تقدم برنامج تثبيت يبدو شرعياً بالكامل، لكنه يخفي برمجية تجسس قادرة على سرقة الحسابات والبيانات خلال دقائق، من دون أن يلاحظ المستخدم أي شيء غير طبيعي.
في هذا السياق، يرى كثير من الخبراء أن الحل يكمن في إعادة هيكلة الدور، عبر تقسيمه إلى مسارين: تقني واستراتيجي، بما يخفف العبء عن شخص واحد. كما يطالب البعض بإشراك مديري الأمن في القرارات منذ بدايتها، بدلًا من تحميلهم نتائجها لاحقًا. ومع ذلك، لا تزال هذه الحلول في مراحلها الأولى، ولم تتحول إلى واقع واسع الانتشار.
هروب من القمةفي ظل هذه الظروف، بدأ عدد متزايد من مديري أمن المعلومات في مغادرة مناصبهم، متجهين إلى مجالات أقل ضغطاً مثل الاستشارات أو التعليم أو الاستثمار، فبالنسبة للكثيرين، لم يعد الراتب المرتفع كافياً لتعويض الضغط النفسي المستمر.