عربي21:
2026-06-03@00:16:48 GMT

… في عين السيكلوب

تاريخ النشر: 31st, January 2026 GMT

كل السيناريوهات اليوم باتت مفتوحة على المحتمل، ما لم يحدث غير المحتمل: طبول الحرب التي تقرع شرقا وغربا ووسطا وشمالا وجنوبا، مصادرها ليست من فراغ، وجعجعة طواحينها ليست بلا رياح، فكل الرياح تتجه بما لا تشتهيه سفن العالم إلا سفينة الإدارة الأمريكية.

الولايات المتحدة، المتحكم اقتصادها عبر الدولار في العالم، بدأت تشعر بأن الدولار قد بدأ في التآكل جراء ظهور أسواق وتكتلات اقتصادية كانت هي السبب مع حلفائها التقليديين في الغرب ـ سابقا ـ في التسبب فيه، بعد العقوبات الشاملة على روسيا ثم الصين ثم باقي الدول المتحالفة مع هذا الثنائي.



الدولار الذي بدأ يفقد بريقه في الأسواق، لاسيما الشرقية بعد أن دخلت عدة دول في التعامل بعملاتها المحلية ضمن التبادل الاقتصادي، سوف يكون أكبر مهدد للاقتصاد الأمريكي، تضاف إليه كل البهارات التي أضافها الرئيس ترمب، بعد توليه الرئاسة للمرة الثانية، إلى قِدْر الاقتصاد العالمي:

الضرائب الضخمة والشاملة، التقييدات الداخلية حول الهجرة، المطالبات بأراض خارج خريطتها، قلب الأنظمة في دول مجاورة وبعيدة، أو تغيير قيادتها أو الضغط عليها لتليين سياستها عبر التهديد باستعمال القوة أو العقوبات الصارمة، حتى ضد من يتعاملون معها من أشخاص وشركات ودول.

كل هذه البهارات التي أضيفت إلى “حساء” مائدة ترمب، قد تكون “العشاء الأخير” للدور الأمريكي في العالم. العالم يتغير، وبسرعة، وإقدام دول عظمى على استباحة أملاك الغير والمطالبة بما ليس لها، وتهديد حتى الحلفاء التقليديين، تشير إلى أن واشنطن لم تعد تملك صديقا موثوقا، وبالتالي، عملتها واقتصادها مهددان نتيجة انهيار هذه الموثوقية، ولا غرابة في أن نرى مستقبلا نزوحا اقتصاديا نحو الاقتصاديات الأكثر ضمانا وانفتاحا، حتى في الصين “الشيوعية” ذات الحزب الواحد، أو في روسيا التي تصور على أنها دولة الرجل الواحد.

الولايات المتحدة تتجه إلى الأوتوقراطية، وهذا ما قد يفضي إلى انفضاض شراكتها التقليدية مع أوروبا، وانتهاء عصر التحالفات لها في باقي أرجاء العالم، ومنها منطقة الخليج. عنوان ذلك واضح اليوم: الولايات المتحدة التي تخشى ضياع نفوذها المالي والاقتصادي عبر النفط، تسارع الخطى نحو تهديد كل الدول النفطية “غير الخاضعة”، وتريد إخضاع أسواقها النفطية للشركات الأمريكية وللدولار، وقد نجحت إلى حد الآن نسبيا في إرغام رئيسة فنزويلا بعد مادورو، على تنازل الدولة عن احتكار سوق النفط في فنزويلا، بما يعني أن شركات نفطية أمريكية ستعود إلى فنزويلا للتحكم في هذا القطاع أو على الأقل تؤثر فيه، بما يضمن لها سوقا نفطية مستقرة ودولارا مستقرا. نفس الشيء، تريد أن تفرضه في إيران.

غير أن هذه الأخيرة متهمة بكل الموبقات السياسية، في نظر المعيار الأمريكي، من دعم لمادورو، إلى دعم حركات المقاومة في فلسطين واليمن ولبنان والعراق، إلى تهديد الكيان، تبقى إيران القوة الوحيدة في المنطقة التي تهدد فعلا وجود الكيان وجوديا. لهذا، الضغط سيكون قويا هذه الفترة على إيران، من أجل المساومة على خفض عدد ومسافات الصواريخ الباليستية، مع فرض اتفاقية نووية على إيران، من شأنها تخفيض تخصيب اليورانيوم إلى أدنى مستوى، وتسليم مخزونها الناجي من الضربة الأمريكية السابقة على منشأتها النووية، إن بقي مخزون.

كل هذا، تمهيدا لإضعاف إيران وتقوية الكيان في المنطقة، ليبقى هذا الكيان دركي المنطقة، ممثلا شرعيا ووحيدا للولايات المتحدة، بل وقاعدة عسكرية متقدمة تتوسط دول الشرق الأوسط. لهذا، سنرى تصعيدا في المنطقة عبر الضغط الدبلوماسي أولا، لكن كل الأبواب الآن مفتوحة على المجهول المعلوم.

الدستور الأردنية

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات قضايا وآراء كاريكاتير بورتريه الولايات المتحدة فنزويلا الولايات المتحدة الاتحاد الأوروبي الخليج العربي فنزويلا ترامب سياسة عربية مقالات مقالات مقالات اقتصاد سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة صحافة سياسة اقتصاد سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة

ذكرت وكالة رويترز، منذ قليل، بإن إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة، موضحة أن طهران تقول إنها لم تتواصل مع واشنطن خلال الأيام القليلة الماضية، وفقا للقاهرة الإخبارية.

الخزانة الأمريكية: فرض عقوبات جديدة على كيانات ذات صلة بإيران وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران

إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.


وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.


وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات. 

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.

مقالات مشابهة

  • أمريكا تفرض عقوبات على أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في إيران
  • رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة
  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • إيران في ورطة كبرى قبل أيام من بداية المونديال
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • وكالة فارس: توقّف تبادل الرسائل بين إيران وأمريكا
  • بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟
  • قبل أيام من كأس العالم.. أزمة التأشيرات تربك معسكر إيران الأخير
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش