هل يمهد الكونغرس لإجبار دمشق على إغلاق القواعد الروسية؟
تاريخ النشر: 31st, January 2026 GMT
واشنطن- مع اهتمام إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بلعب دور الوساطة بين الحكومة السورية والأقلية الكردية لبسط سلطة الدولة السورية على كامل أراضيها، تُذكّر بعض الدوائر ترمب بملف علاقات دمشق مع موسكو، وتثير شكوكا تجاهها، بل وتدعوه لإعادة فرض العقوبات على سوريا لإبعادها عن تطبيع علاقاتها مع روسيا.
وتعمل الحكومة السورية على إحداث توازن في علاقاتها بين موسكو وواشنطن، خاصة أن لها مصالح مع كل منهما، وتطمح للتعاون الاقتصادي والعسكري مع روسيا.
ومع تراجع نفوذ موسكو في سوريا بشدة مقارنة بما كان عليه إبان حكم نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، تحتفظ روسيا بقاعدتين عسكريتين في طرطوس وحميميم، في حين سحبت قواتها من مدينة القامشلي بشمال شرقي البلاد.
الزيارة وتبعاتها
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد ذكر أنه سيفي بالصفقات السابقة التي أبرمت مع روسيا، والتي تؤكد أن قواعدها آمنة. ودفعت زيارته الثانية خلال 4 أشهر إلى موسكو، النائب الجمهوري من ولاية كارولينا الجنوبية، جو ويلسون، لتنظيم جلسة استماع يوم 3 فبراير/شباط المقبل لمناقشة إزالة القواعد الروسية من سوريا، في خطوة بدت وكأنها محاولة لضبط إيقاع التفاهمات السورية الروسية.
وفي إعلانه عقد الجلسة، غرّد ويلسون قائلا "إنني ممتن لترؤس هذه الجلسة حول إزالة قواعد موسكو من دمشق، لقد أظهرت الحكومة السورية الجديدة الكثير من التعاون، وكانت شريكا رائعا للرئيس ترمب، فإزاحة روسيا ستؤمّن المنطقة وتعيق قدرتها على استمرار نشر الفوضى في أفريقيا والبحر الأبيض المتوسط".
وقال رئيس قسم دراسات الشرق الأوسط في جامعة سميث بولاية ماساتشوستس الأمريكية ستيفن هايدمان "ليس من صلاحيات الكونغرس بحث إزالة القواعد الروسية. اللجنة التي يرأسها جو ويلسون تعقد جلسة استماع حول هذا الموضوع، لكن لا توجد وسيلة عملية أمامه كهيئة تشريعية للنظر فيما يتعلق بمستقبل هذه القواعد في سوريا".
إعلانولم يدعُ النائب ويلسون إلى عقد جلسة الاستماع أمام اللجنة الفرعية للشرق الأوسط التابعة للجنة العلاقات الخارجية كما جرت العادة في تناول الشأن السوري، بل ستعقد ضمن أعمال "لجنة هلسنكي- لجنة الأمن والتعاون في أوروبا"، وهي خاصة معنية بالشؤون الأوروبية، وذلك بالرغم من عضويته في اللجنة الفرعية للشرق الأوسط.
وستتناول إرث دعم روسيا لنظام الأسد وإمكانية طردها من سوريا، وسيناقش الشهود أيضا قدرة موسكو على مقاومة محاولات تقليص نفوذها في المنطقة.
واختارت اللجنة 3 خبراء للإدلاء بشهادتهم، اثنان منهما لهما مواقف معروفة مسبقا، الشاهدة آنا بورشيفسكايا، الخبيرة بمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، وهو المعهد المعروف بقربه من منظمة أيباك، ويتبنى مواقف موالية لإسرائيل. وخلال كتاباتها، تركز بورشيفسكايا على معاداة الجانب الروسي سواء في موضوع أوكرانيا أو ملفات الشرق الأوسط.
وكتبت على موقع معهد واشنطن تقول "الفشل في مواجهة استمرار العلاقات الروسية في سوريا سيكلف أمريكا مصداقيتها لدى الحلفاء والشركاء في أوروبا والشرق الأوسط، كما أن الانسحاب سيمنح موسكو موارد إضافية لمواصلة حربها على أوكرانيا، وتمديد جهودها العالمية لتقليل النفوذ الأمريكي لصالح عالم متعدد الأقطاب".
نفوذ موسكوفي حين ينتمي الشاهد الثاني الخبير مايكل دوران، إلى معهد هدسون المحافظ. وسبق له العمل في مجلس الأمن القومي، ويدعم مواقف شديدة التأييد لإسرائيل. في حين يتبنى الشاهد الثالث، ريتشارد أوتزن، الخبير بالمجلس الأطلسي، والعقيد السابق بالجيش الأمريكي، موقفا متوازنا من التطورات في سوريا، إذ عمل بين عامي 2016 و2021 كمستشار عسكري في مكتب تخطيط السياسات، ولاحقا في مكتب الممثل الخاص لسوريا.
وأحد أسباب استمرار العلاقات بين موسكو ودمشق هو أن الأخيرة "تواجه صعوبة في التخلص من المساعدات الروسية، مثل طباعة العملة السورية وتوفير الإمدادات العسكرية، حيث إن معظم عتاد الجيش السوري ما زال روسيًّا، ولا يوجد حاليا مصدر بديل لأي من هذين الاحتياجين، كما تتفاعل موسكو مع سوريا اقتصاديا من خلال توفير النفط والقمح".
وقال هايدمان، الخبير غير المقيم بمركز سياسات الشرق الأوسط في معهد بروكينغز، للجزيرة نت "يرى أعضاء بالكونغرس أن احتمال استمرار الوجود الروسي في سوريا، وتطبيع العلاقات بين البلدين يشكل تهديدا قد يضعف النفوذ الأمريكي في دمشق ويضعف العلاقات الأمريكية السورية".
وأضاف هايدمان أن هؤلاء الأعضاء يرون أن التقارب السوري الروسي هو "صفعة في وجه واشنطن"، نظرا لمدى الدعم الذي أظهرته للحكومة السورية والرئيس أحمد الشرع، وعملية الانتقال في سوريا. كما يعربون عن قلقهم من أنه إذا اكتسبت روسيا نفوذا في دمشق، فإنها ستدفع الحكومة السورية إلى تطبيع علاقاتها مع إيران.
وعلى موقع معهد واشنطن، ذكرت آنا بورشيفسكايا أنه "من خلال إغراء دمشق باتفاقيات دون شروط، تحاول موسكو مرة أخرى استخدام سوريا كعصا إستراتيجية طويلة الأمد ضد المصالح الأمريكية، مما يجعل من الضروري أن تستفيد الحكومات الغربية من نفوذها الاقتصادي الحالي بشكل أكبر".
إعلانوأضافت "سقوط الدكتاتور المدعوم من موسكو بشار الأسد، أطلق فرصة لا تحدث مرة واحدة في الجيل لإعادة تشكيل ميزان القوى في الشرق الأوسط لصالح أمريكا".
تقاربوفي الوقت ذاته، تضغط بعض الأصوات على إدارة ترمب لتتبنى موقفا مغايرا من قضية الوجود الروسي في سوريا. ودعا العديد من الخبراء في مراكز الأبحاث المعروفة بقربها من اللوبي الإسرائيلي في واشنطن، الإدارة إلى التشدد مع دمشق بسبب علاقاتها مع موسكو.
وطالب الباحث أحمد شعراوي من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات ترمب بعدم التردد في معاقبة الدول بسبب علاقاتها الاقتصادية مع موسكو. وأشار، في مساهمة له على موقع المؤسسة، إلى إمكانية "أن يتحرك الكونغرس لإعادة فرض العقوبات إذا حصلت سوريا على منظومات تسليح من روسيا"، لافتا إلى أنه من شأن ذلك "الوقوع تحت طائلة قانون مكافحة أعداء أمريكا الخاص بفرض عقوبات".
وبعد الإطاحة بنظام بشار الأسد، اختار الطرفان، الروسي والسوري البراغماتية. وبالرغم من منح الكرملين اللجوء للأسد، اعترف بسرعة بالحكومة السورية الجديدة، التي عبّرت عن التزامها بالاتفاقيات المسبقة بما فيها ما يتعلق بالوجود العسكري الروسي في القاعدتين العسكريتين، طرطوس وحميميم.
من ناحية أخرى، ومع إعادة العلاقات بين دمشق وواشنطن، والتي توّجتها 3 لقاءات جمعت رئيسي الدولتين، من بينها زيارة تاريخية قام بها الشرع للقاء ترمب في البيت الأبيض في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ولم تتضمن شروط واشنطن لرفع العقوبات عن سوريا طرد روسيا من القواعد العسكرية.
وأشار الخبير هايدمان إلى أنه "من المبكر جدا الاستنتاج أن واشنطن ستشترط دعمها لدمشق بإغلاق القواعد الروسية المتبقية. فمن ناحية، يقع مثل هذا القرار في البيت الأبيض، ولم نر أي مؤشر على دعمه لفرض مثل هذا الشرط".
وتابع "بدلا من ذلك، لم يعبّر البيت الأبيض علنا عن قلقه بشأن تطبيع العلاقات السورية الروسية، ونظرت إدارة ترمب بتفهم إلى حد ما لتحركات الشرع وتوازناته الدبلوماسية وجهوده لبناء علاقات أوثق مع تركيا والدول العربية، ودول الاتحاد الأوروبي، ومع روسيا والصين".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات القواعد الروسیة الحکومة السوریة الشرق الأوسط مع روسیا فی سوریا
إقرأ أيضاً:
محاكمة جرائم الحرب السورية في النمسا تُحيل مسؤولين سابقين في نظام الأسد أمام المحكمة الأوروبية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تُمثل محاكمة جرائم الحرب السورية المرتقبة في النمسا لحظةً فارقةً في الجهود الدولية الرامية إلى محاسبة مسؤولين سابقين في نظام الأسد على الانتهاكات المزعومة التي ارتُكبت خلال الحرب الأهلية السورية.
بحسب تقرير نيويورك تايمز، من المقرر أن يمثل ضابطا الأمن السوريان السابقان، خالد الحلبي ومصعب أبو ركبة، أمام المحكمة في فيينا بعد أن قضيا أكثر من عقد من الزمن في النمسا، حيث مُنح كلاهما حق اللجوء.
تُتيح هذه القضية، وهي الأولى من نوعها ضد مسؤولين سابقين في نظام الأسد في النمسا، للضحايا والشهود السوريين فرصةً نادرةً لمواجهة الأفراد الذين يتهمونهم بالتعذيب وغيره من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتُكبت خلال السنوات الأولى للانتفاضة السورية.
النمسا تفتح قضية تاريخية ضد مسؤولين سوريين سابقينيُعدّ خالد الحلبي، العميد السابق وأحد أرفع المسؤولين في حكومة الرئيس السابق بشار الأسد الذين يواجهون اتهامات بارتكاب جرائم حرب أمام محكمة أوروبية، محور محاكمة جرائم الحرب السورية.
شغل الحلبي، البالغ من العمر 63 عامًا، منصب رئيس أمن الدولة في مدينة الرقة بين عامي 2011 و2013، وهي فترة اتسمت بقمع واسع النطاق للاحتجاجات المناهضة للحكومة. ويزعم المدعون العامون أنه لعب دورًا في قمع حركة الاحتجاج وأشرف على ممارسات شملت التعذيب وسوء المعاملة.
كما يُحاكم أيضًا مصعب أبو ركبة، البالغ من العمر 54 عامًا، وهو مقدم سابق شغل منصب رئيس التحقيقات في مديرية شرطة الرقة الجنائية قبل أن يتولى لاحقًا رئاسة مكتب الأمن السياسي، وهو فرع استخباراتي تابع لوزارة الداخلية السورية.
يقيم الرجلان في النمسا منذ عام 2015 بعد حصولهما على حق اللجوء.
التهم تتركز على تعذيب المتظاهرين وإساءة معاملتهموفقًا للائحة الاتهام التي أعدها مدّعو فيينا، يواجه المتهمون تهمًا تشمل التعذيب، والإكراه الشديد، والإكراه الجنسي، والإيذاء الجسدي، والتي يُزعم أنها ارتُكبت في إطار جهود قمع حركة الاحتجاج في سوريا.
من المتوقع أن تستدعي النيابة العامة 18 شاهدًا سوريًا، من بينهم متظاهرون سابقون، وأطباء، ومسؤولون حكوميون سابقون، يدّعون أنهم اعتُقلوا وعُذّبوا أثناء الاستجواب.
من المتوقع أن تصف شهادات الشهود حالات ضرب، وصعق بالكهرباء، واعتداءات جنسية، وسوء معاملة مطوّلة، يُزعم أنها وقعت في مكاتب يسيطر عليها المتهمون.
وتنص لائحة الاتهام على أن بعض المعتقلين عانوا من كسور في العظام، وتعرضوا للتعذيب باستخدام أداة تُعرف باسم "البساط الطائر"، وهي عبارة عن جهاز خشبي مصمم لثني السجناء في أوضاع مؤلمة قد تُسبب إصابات خطيرة في العمود الفقري.
ويزعم المدّعون أن الضحايا تحملوا فترات طويلة من المعاناة استمرت لأسابيع.
المتهمان ينفيان ارتكاب أي مخالفاتسبق أن نفى الرجلان، عبر ممثليهما القانونيين، إساءة معاملة المعتقلين.
بعد نشر لائحة الاتهام، امتنع محامو الحلبي وأبو ركبة عن التعليق علنًا على الادعاءات.
السعي لتحقيق العدالة في غياب محكمة دوليةوتسلط محاكمة جرائم الحرب السورية الضوء على كيف أصبحت المحاكم الوطنية جهات رئيسية لمحاكمة الجرائم المرتبطة بالنزاع في سوريا.
وأُعيقت الجهود الرامية إلى إنشاء آلية قانونية دولية لسوريا خلال الحرب بعد أن استخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) ضد مبادرات كانت ستسمح للمحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق في الجرائم المرتكبة في البلاد.
ونتيجة لذلك، رفعت دول، من بينها ألمانيا والسويد، والآن النمسا، دعاوى قضائية بموجب مبادئ الولاية القضائية العالمية التي تسمح للمحاكم الوطنية بمحاكمة مرتكبي الجرائم الدولية الخطيرة بغض النظر عن مكان وقوعها.
كما بدأت الحكومة السورية الحالية، بقيادة أحمد الشرع بعد سقوط نظام الأسد في أواخر عام 2024، باتخاذ إجراءات قانونية ضد مسؤولي النظام السابقين داخل سوريا.
تحقيقٌ دام عقدًا من الزمنوتُعدّ قضية الحلبي وأبو ركبة ثمرة سنوات من العمل الدؤوب الذي قام به نشطاء سوريون ومنظمات حقوقية ومحققون دوليون.
وأمضت لجنة العدالة والمساءلة الدولية أكثر من عقد في جمع الأدلة ضد الحلبي. ووفقًا لممثلي اللجنة، فقد أُبلغت السلطات النمساوية بوجوده في البلاد منذ عام 2016.
ووصفت نيرما جيلاسيتش، المتحدثة باسم اللجنة، المحاكمة بأنها دليل على إمكانية تحقيق المساءلة حتى بعد التأخيرات الطويلة.
وأشارت إلى أن الحلبي يُعدّ من بين كبار المسؤولين السوريين السابقين الذين يواجهون المحاكمة بتهم ارتكاب جرائم حرب واسعة النطاق.
وعمل المحققون أيضًا على تحديد هوية الشهود المنتشرين في أنحاء أوروبا ودعمهم، والذين لا يزال الكثير منهم يعاني من صدمات نفسية نتيجة لتجاربهم خلال النزاع.
صلة بالموساد تُضيف بُعدًا جديدًا للقضيةمن أبرز جوانب محاكمة جرائم الحرب السورية الكشف عن صلات مزعومة بين الحلبي وجهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد).
وأشارت معلومات ظهرت خلال قضية منفصلة في محكمة نمساوية إلى أن الحلبي كان، على ما يبدو، مصدرًا استخباراتيًا للموساد، بينما كان يشغل في الوقت نفسه مناصب رفيعة في جهاز الأمن السوري.
أشارت الأدلة المقدمة في تلك القضية إلى أن جهات اتصال استخباراتية نمساوية وإسرائيلية ساعدت الحلبي في الوصول إلى النمسا والحصول على اللجوء عام 2015.
في عام 2023، وجه المدعون النمساويون اتهامات لعدد من مسؤولي المخابرات واللجوء النمساويين السابقين بتسهيل هذه العملية.
رغم تبرئة أربعة مسؤولين، وبقاء خامس مطلوبًا بموجب مذكرة توقيف دولية، أكدت الإجراءات علنًا وجود الحلبي في النمسا، وأعادت تسليط الضوء على أنشطته خلال الحرب.
لم تُعلّق الحكومة الإسرائيلية ولا الموساد علنًا على الادعاءات المتعلقة بتورطهما.
الضحايا يسعون إلى محاسبة طال انتظارهابالنسبة للعديد من السوريين المشاركين في القضية، تُمثل المحاكمة فرصة نادرة للمطالبة بالمحاسبة عن الانتهاكات التي ارتُكبت خلال الحرب الأهلية المدمرة في البلاد.
وأحد أبرز المُدّعين، المحامي السوري أسياد الموسى، تعرّف على أبو ركبة لأول مرة في مخيم للاجئين بالنمسا عام 2014. أبلغ الموسى السلطات عن وجوده، واستمر في التعاون مع المحققين طوال العقد التالي.
وفي معرض حديثه عن الإجراءات المرتقبة، قال الموسى إن السوريين عاشوا سنوات من الخوف في ظل مؤسسات أمنية قوية، وأعرب عن أمله في أن تتحقق العدالة أخيرًا.
أهمية تتجاوز النمساتتجاوز أهمية محاكمة فيينا حدود النمسا. باعتبارها إحدى أهم المحاكمات الأوروبية التي تورط فيها مسؤولون سابقون من عهد الأسد، تُبرز هذه القضية الجهود الدولية المتواصلة لمعالجة جرائم الحرب المزعومة التي ارتُكبت خلال النزاع السوري.
كما تُظهر محاكمة جرائم الحرب السورية الدور المتنامي للمحاكم المحلية في تحقيق المساءلة في ظل غياب الآليات الدولية.
بالنسبة للناجين والشهود والمدافعين عن حقوق الإنسان، تُمثل هذه الإجراءات فرصةً لوضع مزاعم التعذيب وسوء المعاملة تحت المجهر القضائي بعد سنوات من التحقيق والإعداد القانوني.
مع بدء الإدلاء بالشهادات في فيينا، يُتوقع أن تُصبح هذه المحاكمة فصلاً بالغ الأهمية في مسيرة تحقيق العدالة لجرائم الحرب الأهلية السورية.