من القمة إلى الهبوط.. هل سقط اتحاد جدة في بئر ريال مدريد المظلم؟
تاريخ النشر: 31st, January 2026 GMT
اتحاد جدة وريال مدريد”وجهان لعملة واحدة”
في كرة القدم، لا يكون التغيير دائمًا خطوة للأمام، خاصة حين ينتقل الفريق من مدرب يجيد احتواء النجوم وتهدئة غرفة الملابس، إلى آخر يؤمن بالصدام وفرض الأفكار مهما كان الثمن.
هذا السيناريو عاشه ريال مدريد مؤخرًا، ويبدو أن اتحاد جدة يسير على خطاه، في مشهد متشابه يطرح تساؤلات كثيرة حول جدوى “المدرب المتطلب” في فرق تعج بالنجوم وتعيش على التوازن أكثر من الثورة.
بلان وأنشيلوتي.. وجهان لعملة واحدة
نجح اتحاد جدة في الموسم الماضي تحت قيادة الفرنسي لوران بلان في كتابة واحد من أفضل مواسمه التاريخية، بعدما حقق ثنائية دوري روشن وكأس خادم الحرمين الشريفين، في تجربة اعتمدت على البساطة والهدوء والثقة الكبيرة في اللاعبين.
ورغم أن الاتحاد لم يكن مميزًا في أغلب المباريات، إلا أنه كان يجيد الحسم في أصعب اللحظات، بسبب الروح العالية التي تمتع بها جميع العناصر، بالإضافة إلى حالة الارتياح التي سيطرت على نجوم الفريق، بقيادة الفرنسي كريم بنزيما.
ولم يُخفِ لاعبو الاتحاد أنفسهم أن أسلوب بلان كان مباشرًا وبعيدًا عن التعقيد، مع ترك مساحة كبيرة للاعبين للتعبير عن أنفسهم داخل الملعب، وهو ما انعكس استقرارًا فنيًا وذهنيًا ونتائج مميزة.
المشهد ذاته عاشه ريال مدريد مع الإيطالي كارلو أنشيلوتي، المدرب الهادئ الذي يتقن إدارة النجوم أكثر من فرض القيود، ويعتمد على المرونة التكتيكية والتوازن النفسي، وهو ما صنع نجاحات كبيرة وذكريات لا تُنسى مع “الميرينجي”، قبل أن تبدأ النتائج في التراجع لاحقًا.
وبعد سلسلة من النجاحات، خرج ريال مدريد على يد المدرب الإيطالي المخضرم بموسم صفري في النسخة الماضية، ما دفع فلورنتينو بيريز، رئيس النادي، للتعاقد مع الشاب الطموح تشابي ألونسو، بعد نجاح مذهل مع باير ليفركوزن في ألمانيا.
صدمة غير متوقعة
رغم نجاح بلان في موسمه الأول مع الاتحاد 2024-2025، لم يتمكن “العميد” من البناء على نفس النسق في الموسم الحالي، بقرارت سيئة على مستوى التعاقدات وبعض الأمور الفنية.
وتسبب ذلك في نتائج كارثية مع بداية الموسم الجاري “محليًا وقاريًا، وهو ما دفع الإدارة للتخلص من المدرب الفرنسي مبكرًا، في محاولة لتجديد الدماء والبحث عن هوية أكثر صرامة.
ومع تعيين البرتغالي سيرجيو كونسيساو، المدرب المعروف بأسلوبه المتطلب وشخصيته الصدامية، دخل الاتحاد مرحلة جديدة لم تسر كما هو مخطط لها.
ففي بداية حقبة المدرب البرتغالي، تعثر الاتحاد في أول 4 مباريات بالدوري، بتعادلين وهزيمتين، من بينها خسارة قاسية في كلاسيكو الهلال بنتيجة (0-2)، قبل أن يعيد كونسيساو ترتيب الأوراق مؤقتًا.
لكن سرعان ما عادت النتائج السلبية للظهور، حيث حقق الفريق فوزًا وحيدًا في آخر 4 مباريات، مقابل خسارتين وتعادل، لتتعالى الأصوات الجماهيرية المطالبة بالتغيير مجددًا.
ألونسو وكونسيساو.. تشابه من نوع آخر
وبدأ ريال مدريد الموسم الجاري مع ألونسو بأفكار جديدة، وطموحات جماهيرية وإعلامية بمشاهدة نسخة تاريخية من الفريق الملكي، لكن سرعان ما تبخرت الأحلام.
غير أن الصدام كان سريعًا، حيث واجه ألونسو صعوبات كبيرة في السيطرة على غرفة الملابس، بسبب طلباته المستمرة وضغطه التكتيكي والبدني، ما انعكس سلبًا على النتائج.
وتعرض ريال مدريد لهزائم قاسية، أبرزها السقوط أمام باريس سان جيرمان (0-4) في نصف نهائي كأس العالم للأندية، وخسارة ديربي مدريد أمام أتلتيكو (2-5) في الجولة السابعة.
فضلا عن الهزيمة أمام مانشستر سيتي (1-2) في دوري المجموعات من دوري أبطال أوروبا، قبل أن يخسر لقب كأس السوبر الإسباني أمام برشلونة (2-3)، لينتهي المشوار بإقالة ألونسو وتعيين ألفارو أربيلوا.
سوق مع كووورة
country dropdown icon
إعلان
مقالات وتقارير
ريال مدريد
الاتحاد
دوري روشن السعودي
الدوري الإسباني
سيرجيو كونسيساو
تشابي ألونسو
كارلو أنشيلوتي
لوران بلان
إسبانيا
إسبانيا
المملكة العربية السعودية
المملكة العربية السعودية
البرتغال
البرتغال
إيطاليا
إيطاليا
فرنسا
فرنسا
كرة قدم
من القمة إلى الهبوط.. هل سقط اتحاد جدة في بئر ريال مدريد المُظلم؟
سمير بدر
31 يناير 2026
08:14
0
بلان – كونسيساو – أنشيلوتي – أربيلوا kooora
اتحاد جدة وريال مدريد”وجهان لعملة واحدة”
في كرة القدم، لا يكون التغيير دائمًا خطوة للأمام، خاصة حين ينتقل الفريق من مدرب يجيد احتواء النجوم وتهدئة غرفة الملابس، إلى آخر يؤمن بالصدام وفرض الأفكار مهما كان الثمن.
هذا السيناريو عاشه ريال مدريد مؤخرًا، ويبدو أن اتحاد جدة يسير على خطاه، في مشهد متشابه يطرح تساؤلات كثيرة حول جدوى “المدرب المتطلب” في فرق تعج بالنجوم وتعيش على التوازن أكثر من الثورة.
إعلان
Al-Nassr v Al-Ittihad – Saudi Super Cup Semi FinalGetty Images
بلان وأنشيلوتي.. وجهان لعملة واحدة
نجح اتحاد جدة في الموسم الماضي تحت قيادة الفرنسي لوران بلان في كتابة واحد من أفضل مواسمه التاريخية، بعدما حقق ثنائية دوري روشن وكأس خادم الحرمين الشريفين، في تجربة اعتمدت على البساطة والهدوء والثقة الكبيرة في اللاعبين.
ورغم أن الاتحاد لم يكن مميزًا في أغلب المباريات، إلا أنه كان يجيد الحسم في أصعب اللحظات، بسبب الروح العالية التي تمتع بها جميع العناصر، بالإضافة إلى حالة الارتياح التي سيطرت على نجوم الفريق، بقيادة الفرنسي كريم بنزيما.
ولم يُخفِ لاعبو الاتحاد أنفسهم أن أسلوب بلان كان مباشرًا وبعيدًا عن التعقيد، مع ترك مساحة كبيرة للاعبين للتعبير عن أنفسهم داخل الملعب، وهو ما انعكس استقرارًا فنيًا وذهنيًا ونتائج مميزة.
المشهد ذاته عاشه ريال مدريد مع الإيطالي كارلو أنشيلوتي، المدرب الهادئ الذي يتقن إدارة النجوم أكثر من فرض القيود، ويعتمد على المرونة التكتيكية والتوازن النفسي، وهو ما صنع نجاحات كبيرة وذكريات لا تُنسى مع “الميرينجي”، قبل أن تبدأ النتائج في التراجع لاحقًا.
وبعد سلسلة من النجاحات، خرج ريال مدريد على يد المدرب الإيطالي المخضرم بموسم صفري في النسخة الماضية، ما دفع فلورنتينو بيريز، رئيس النادي، للتعاقد مع الشاب الطموح تشابي ألونسو، بعد نجاح مذهل مع باير ليفركوزن في ألمانيا.
إعلان
Al Ittihad v Al Taawoun: Saudi Pro LeagueGetty Images
صدمة غير متوقعة
رغم نجاح بلان في موسمه الأول مع الاتحاد 2024-2025، لم يتمكن “العميد” من البناء على نفس النسق في الموسم الحالي، بقرارت سيئة على مستوى التعاقدات وبعض الأمور الفنية.
وتسبب ذلك في نتائج كارثية مع بداية الموسم الجاري “محليًا وقاريًا، وهو ما دفع الإدارة للتخلص من المدرب الفرنسي مبكرًا، في محاولة لتجديد الدماء والبحث عن هوية أكثر صرامة.
ومع تعيين البرتغالي سيرجيو كونسيساو، المدرب المعروف بأسلوبه المتطلب وشخصيته الصدامية، دخل الاتحاد مرحلة جديدة لم تسر كما هو مخطط لها.
ففي بداية حقبة المدرب البرتغالي، تعثر الاتحاد في أول 4 مباريات بالدوري، بتعادلين وهزيمتين، من بينها خسارة قاسية في كلاسيكو الهلال بنتيجة (0-2)، قبل أن يعيد كونسيساو ترتيب الأوراق مؤقتًا.
لكن سرعان ما عادت النتائج السلبية للظهور، حيث حقق الفريق فوزًا وحيدًا في آخر 4 مباريات، مقابل خسارتين وتعادل، لتتعالى الأصوات الجماهيرية المطالبة بالتغيير مجددًا.
ألفارو أربيلوا – تشابي ألونسو – Alvaro Arbeloa – Xabi AlonsoKooora
ألونسو وكونسيساو.. تشابه من نوع آخر
وبدأ ريال مدريد الموسم الجاري مع ألونسو بأفكار جديدة، وطموحات جماهيرية وإعلامية بمشاهدة نسخة تاريخية من الفريق الملكي، لكن سرعان ما تبخرت الأحلام.
غير أن الصدام كان سريعًا، حيث واجه ألونسو صعوبات كبيرة في السيطرة على غرفة الملابس، بسبب طلباته المستمرة وضغطه التكتيكي والبدني، ما انعكس سلبًا على النتائج.
وتعرض ريال مدريد لهزائم قاسية، أبرزها السقوط أمام باريس سان جيرمان (0-4) في نصف نهائي كأس العالم للأندية، وخسارة ديربي مدريد أمام أتلتيكو (2-5) في الجولة السابعة.
فضلا عن الهزيمة أمام مانشستر سيتي (1-2) في دوري المجموعات من دوري أبطال أوروبا، قبل أن يخسر لقب كأس السوبر الإسباني أمام برشلونة (2-3)، لينتهي المشوار بإقالة ألونسو وتعيين ألفارو أربيلوا.
بساطة النجاح أم صرامة المعاناة؟
على مستوى أسلوب اللعب، يظهر تشابه واضح بين تجربة لوران بلان مع اتحاد جدة، وتجربة كارلو أنشيلوتي مع ريال مدريد، حيث اعتمد كلا المدربين على كرة قدم متوازنة وبسيطة، تقوم على استغلال جودة اللاعبين بدلًا من تقييدهم بأدوار معقدة.
بلان لم يكن مدرب أفكار صارمة بقدر ما كان مدرب قراءة مباريات، إذ فضّل اللعب بخطط ثابتة إلى حدٍ كبير، مع الاعتماد على البناء الهادئ من الخلف، والتحولات السريعة عند امتلاك المساحات، دون ضغط مبالغ فيه أو مجازفة دفاعية زائدة.
النهج نفسه اتبعه أنشيلوتي مع ريال مدريد، حيث اعتمد على المرونة التكتيكية أكثر من الالتزام الصارم بالرسم الخططي، فكان الفريق يتحول بسلاسة بين 4-3-3 و4-4-2، مع منح الحرية للأطراف ولاعبي الوسط للتقدم وصناعة الفارق، مع الحفاظ على توازن دفاعي واضح.
في المقابل، يقترب أسلوب سيرجيو كونسيساو مع الاتحاد من فلسفة تشابي ألونسو مع ريال مدريد، حيث يقوم على الضغط العالي المستمر، ورفع النسق البدني، ومحاولة فرض السيطرة عبر الاستحواذ المكثف والتمركز المتقدم.
كونسيساو يعتمد على تضييق المساحات مبكرًا، ودفع الخط الدفاعي للأمام، ما يتطلب تنفيذًا دقيقًا وتحركات متزامنة، وهو ما لم يظهر دائمًا مع الاتحاد، خاصة في ظل بطء الارتداد الدفاعي وكثرة المساحات خلف الخط الخلفي.
الأمر ذاته عانى منه ريال مدريد مع ألونسو، حيث اصطدم الأسلوب الصارم بواقع التطبيق، فبدت المساحات بين الخطوط واضحة، وفقد الفريق التوازن بين الدفاع والهجوم، ما جعله عرضة للهجمات المرتدة السريعة، رغم سيطرته الشكلية على الكرة في كثير من المباريات.
وبين مدرسة اللعب المتوازن المرن التي مثّلها بلان وأنشيلوتي، ومدرسة الضغط والسيطرة الصارمة التي حاول كونسيساو وألونسو فرضها، يتضح أن المشكلة لم تكن في الأسماء بقدر ما كانت في مدى ملاءمة الأسلوب لإمكانات اللاعبين وطبيعة المنافسة، وهو ما يفتح باب التساؤل حول الخيار الأنسب للاتحاد في المرحلة المقبلة.
كووورة
إنضم لقناة النيلين على واتسابPromotion Content
أعشاب ونباتات رجيم وأنظمة غذائية لحوم وأسماك
2026/01/31 فيسبوك X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة أول رد فعل للمغرب على قرارات الكاف بشأن المباراة النهائية مع السنغال2026/01/31 الهلال السوداني يهزم صنداونز ويتصدر مجموعته بدوري الأبطال2026/01/30 مبابي يهاجم ريال مدريد بعد سقوطه الأوروبي ويصفه بـ”المهزلة”2026/01/30 ريال مدريد يصطدم بـ”غريمه”!.. نتيجة قرعة ملحق دوري أبطال أوروبا2026/01/30 رسميا.. فرض أضخم عقوبة مالية ضد إمام عاشور بسبب تخلفه عن بعثة الأهلي إلى تنزانيا2026/01/30 مبابي ينتقد لاعبي ريال مدريد: لا تلعبون بمستوى “فريق أبطال”2026/01/30شاهد أيضاً إغلاق رياضية تحديد موعد مباراة منتخب مصر ضد البرازيل استعدادا لكأس العالم 2026 2026/01/30الحقوق محفوظة النيلين 2026بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن
المصدر
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
بيان رسمي من ريال مدريد بعد تصريحات «ريكيلمي» منافس «بيريز» في انتخابات رئاسة الريال
حرص نادي ريال مدريد الإسباني، على إصدار بيان رسمي يرد فيه من خلاله على التصريحات التي أدلى بها إنريكي ريكيلمي المرشح على رئاسة النادي الملكي أمام فلورنتينو بيريز.
ويعد إنريكي ريكيليمي المرشح الوحيد الذي لبى دعوة فلورنتينو بيريز بإجراء انتخابات رئاسية عاجلة.
وقال ريال مدريد في بيان رسمي: «ردًا على التصريحات التي أدلى بها المرشح إنريكي ريكيلمي، والتي ادعى فيها أن أحد المرشحين فقط يملك حق الوصول إلى قائمة أعضاء النادي، بالإضافة إلى الشكوك وعدم الثقة التي عبّر عنها بشأن حفظ أصوات التصويت بالبريد، فإن اللجنة الانتخابية توضح ما يلي:
وأكمل البيان: «لم تقم اللجنة الانتخابية بتسليم قائمة أعضاء النادي لأي من المرشحين المشاركين في انتخابات 7 يونيو».
وأضاف: «أبلغت اللجنة الانتخابية كلا المرشحين، كتابيًا، بالإجراءات الخاصة بإرسال المعلومات والوثائق والمواد إلى أعضاء النادي، كما تم إبلاغ المرشح إنريكي ريكيلمي بهذه الإجراءات شخصيًا يوم تقديم ترشحه».
وأردف: «هذه الإجراءات منصوص عليها في اللوائح المنظمة للعملية الانتخابية (البند الثاني من قسم قائمة الأعضاء)، والتي تم نشرها لهذا الغرض وتنص القواعد على أن المرشحين يجب أن يقدموا للجنة الانتخابية المعلومات والوثائق والمواد التي يرغبون في إرسالها إلى الأعضاء، بينما يتولى النادي عملية التوزيع».
وشدد: «حددت اللجنة الانتخابية يوم الاثنين 1 يونيو الساعة السادسة مساءً كموعد نهائي لتلقي المعلومات والوثائق والمواد التي يرغب كل مرشح في إرسالها إلى الأعضاء».