المجلس القومي للمرأة ينظم ندوة «صوت المرأة في الإعلام بين الحرية والمسؤولية» بمعرض القاهرة الدولي للكتاب
تاريخ النشر: 31st, January 2026 GMT
في إطار مشاركة المجلس القومي للمرأة برئاسة المستشارة أمل عمار فى فعاليات الدورة الحالية من معرض القاهرة الدولي للكتاب نظمت لجنة الإعلام ندوة بعنوان "صوت المرأةفى الاعلام بين الحريةوالمسؤولية؟"
وقد أدارت الندوة الدكتورة سوزان القليني عضوة المجلس القومي للمرأة ومقررة لجنة الإعلام بالمجلس ، والتى أكدت على اهتمام المجلس الكبير بصوت المرأة في الإعلام، ودوره المحوري في التعبير عن قضايا المرأة في مختلف المجتمعات، وتسليط الضوء على مدى حرية تناول قضايا المرأة ضمن القضايا الشائكة المطروحة على الساحة
وأشادت الدكتورة سوزان القليني بجناح المجلس القومي للمرأة بمعرض الكتاب، واصفة إياه بالجناح الهام لما يتضمنه من تنوع في الأنشطة، وعقد ندوات يومية طوال فترة مشاركة المجلس، من خلال لجانه المختلفة، بما يعكس حرص المجلس على فتح مساحات حوار جادة حول قضايا المرأة.
وأكدت مقررة لجنة الإعلام بالمجلس على أن حرية الإعلام تُعد أحد الموضوعات الشائكة، إلا أنها مسؤولية مشتركة تقع على عاتق المجتمع والدولةو الجمهور المتلقي للرسالة الإعلامية، مؤكدة أهمية الوعي المجتمعي في التعامل مع المحتوى الإعلامي.
كما أشادت بمبادرة «الملهمات العربيات»، وبالدور العظيم الذي تقوم به المرأة السورية والفلسطينية في مواجهة التحديات والصمود، بإعتبارهم نموذجًا مشرفًا للمرأة العربية القوية والقادرة على التكيف والمواجهة مؤكدة على أن هناك طفرة ملحوظة في تناول الإعلام لقضايا المرأة، مشيرة إلى أن الإعلام بات يتناول موضوعات شائكة كان يُسكَت عنها سابقًا في الإعلام أو الدراما أو الأفلام والمسلسلات المختلفة.
وشددت على ضرورة وجود تشريعات وقوانين تنظم العمل الإعلامي، موضحة أن مواثيق الشرف الإعلامي غير ملزمة، بينما تتحول القواعد إلى التزام حقيقي عندما تصدر في شكل قوانين، خاصة في ظل تعدد المنصات الإعلامية والانتشار الواسع لمواقع التواصل الاجتماعي، والتطور المتسارع لأدوات الذكاء الاصطناعي.
وطالبت بضرورة التنسيق بين المجلس القومي للمرأة والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لوضع أطر تشريعية وقانونية منظمة، للحد من ظاهرة «الترند» غير المنضبط، مؤكدة في ختام حديثها ثقتها الكاملة في وعي الشباب المصري وقدرته على التمييز والاختيار.
و أكدت الدكتورة منى الحديدي أن الندوة ناقشت أحد الموضوعات الجوهرية على المستويين الأكاديمي والمهني، وهو علاقة المرأة بالإعلام في إطار الحرية والمسؤولية، مشددة على أهمية الربط بين الإعلام والثقافة والفنون باعتبارها أدوات تشكيل الوعي وبناء الإنسان المصري، وداعمة لجهود التحديث في إطار الجمهورية الجديدة.
وأشادت " الحديدى " على ان جناح المجلس القومي للمرأة بمعرض الكتاب، جناح فني وتربوي ابتكاري يعكس تعدد الأهداف الثقافية للمجلس موضحة أن وجود المرأة في الإعلام والثقافة والفنون ليس أمرًا مستحدثًا، بل حقيقة يؤكدها التاريخ المصري منذ الحضارة المصرية القديمة، مرورًا بتاريخ الإعلام المصري الذي شهد قيادات نسائية بارزة، مؤكدة أهمية استفادة الأجيال الجديدة من هذا الإرث، إلى جانب الاستخدام الواعي للتطورات التكنولوجية الحديثة وأدوات الذكاء الاصطناعي في إطار احترام حقوق الملكية الفكرية. كما شددت على ضرورة توسيع مجالات مشاركة المرأة في الإعلام لتشمل الإعلام السياسي وإعلام الأزمات والإعلام الاقتصادي، مع إتاحة الفرصة للدماء الشابة المدربة، مؤكدة أن تطوير الإعلام لم يعد خيارًا بل ضرورة، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بتحديث المنظومة الإعلامية وتنظيم استخدام المستحدثات التكنولوجية.
ومن جانبها، استعرضت الأستاذة هدى رشوان تجربتها المهنية وبداياتها في العمل الصحفي، متناولة دور الإعلام في كسر حاجز الصمت حول قضايا مسكوت عنها، وعلى رأسها قضية ختان الإناث، مؤكدة أن المعالجة الإعلامية المسؤولة ساهمت في إحداث تغيير تشريعي ومجتمعي حقيقي و شددت على خطورة استغلال المرأة كأداة للترند، وأهمية الحفاظ على صورتها، مشيرة إلى تقرير رصد صورة المرأة في الدراما والإعلام الصادر عن المجلس القومي للمرأة، والذي أظهر تحسنًا نسبيًا رغم استمرار التحديات، مؤكدة أن 73% من النساء تعرضن لشكل من أشكال العنف الإلكتروني وفقًا لدراسات هيئة الأمم المتحدة للمرأة، ما يفرض مسؤولية كبرى على الإعلام لوضع مواثيق شرف تحمي الخصوصية وتواجه خطاب الكراهية.
وقد، أكدت الدكتورة نادية النشار رئيس شبكة الشباب والرياضة على أهمية وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أنها تمثل تحديًا كبيرًا للمهنة الإعلامية، ما يستلزم تطوير الأدوات مع الحفاظ على القيم المهنية ومعايير المجتمع. وأوضحت أن «الترند لا يهزم البراند»، فالأول مؤقت بينما الثاني يمتلك عمقًا تاريخيًا وحضاريًا، داعية إلى الاستفادة من أدوات العصر دون التفريط في هوية الإعلام وقيمه. كما شددت على ضرورة تحديث التشريعات المنظمة للعمل الإعلامي لمواكبة المستجدات، مستعرضة التطور الإيجابي في معالجة قضايا المرأة منذ عام 2017، وما تبعه من إطلاق الكود الأخلاقي لمعالجة القضايا الإعلامية الخاصة بالمرأة، مؤكدة أن المرحلة المقبلة تتطلب جهودًا أكبر وأكثر تنظيمًا لحماية صورة المرأة المصرية وتعزيز دورها في الإعلام.
وقد شارك فى الندوة الكاتبة منى نشأت والدكتورة ناهد سليم والدكتورة امانى محمود وعدد من عضوات لجنة الإعلام والدكتورة عصمت قاسم الأمينة العامة لمبادرة الملهمات العربيات والدكتورة مها محجوب عضوة المبادرة
وفى خلال فتح باب المداخلات للنقاش أكدت الكاتبة الصحفية وعضوة لجنة الاعلام منى نشأت أن الحرية التزام ومسؤولية، مشيرة إلى وجود بعض أشكال التحرر في الإعلام يرفضها المجتمع، خاصة ما يتم تقديمه من صور سلبية عن الحياة الزوجية، من خلال تصوير بعض الأزواج بصورة الخائن، وهو ما يخلق صورة ذهنية غير صحيحة عن الزواج لدى الشابات والشباب المقبلين عليه، مؤكدة أن الدور الأساسي للإعلام يجب أن يكون توعويًا ويسهم في بناء المجتمع. كما حذرت من سوء استخدام التكنولوجيا بشكل غير مُرشد، في ظل استخدامها الواسع دون مراعاة للآثار السلبية المترتبة على المجتمع.
ومن جانبها، أكدت الدكتورة أماني محمود، كبير المذيعين بالتلفزيون المصري وعضوة لجنة الإعلام بالمجلس، على المسؤولية الكبيرة للإعلام والإعلان، مشددة على أهمية أن يكون الإعلامي مثقفًا وحاصلًا على دراسات عليا، لما لذلك من دور في منحه قيمة مهنية ومسؤولية حقيقية داخل الرسالة الإعلامية التي يقدمها.
كما أكدت الدكتورة عصمت قاسم، الأمينة العامة لمبادرة الملهمات العربيات، على أهمية الإلهام ودوره في دعم الوعي المجتمعي، مشيرة إلى مبادرة «الملهمات العربيات» في الوطن العربي، وأهمية أن تدرك كل امرأة أنها مصدر إلهام في مجال ما، موضحة أن الإلهام يمكن أن يكون أداة لمواجهة الأفكار السلبية وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وداعية الجميع، من السيدات والرجال، لاكتشاف نقاط القوة لديهم.
وأكدت الدكتورة مها محجوب، عضوة مبادرة الملهمات العربيات، أن «الترند» يصل إلى شرائح واسعة من المجتمع، لافتة إلى خبرتها كمستشارة في قضايا التحرش بالأطفال داخل المدارس، ومؤكدة ضرورة وضع قوانين وتشريعات واضحة لمواجهة الظواهر المسكوت عنها وحماية الأطفال.
وفي السياق ذاته، أكد المهندس زياد عبد التواب، عضو المجلس الأعلى للصحافة، أن التكنولوجيا لم تبدأ في التسعينيات، لكنها مرت بمراحل من الفوضى نتج عنها ضحايا وتداعيات خطيرة، مما يستلزم وضع قواعد وقوانين منظمة. وأشاد بمبادرة «يوم بلا شاشات» التي أطلقتها لجنة الإعلام بالمجلس القومي للمرأة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب تنظيم الفضاء الإلكتروني، سواء في الإعلام الرسمي أو إعلام المواطن عبر منصات التواصل الاجتماعي، مشيدًا بدور الدولة في هذا الإطار.
كما أكد الدكتور محمد كحط عبيد، الخبير في إعلام الاتصال، أن الحرية يجب أن تكون لها ضوابط وشروط واضحة، مشددًا على أن مصلحة المرأة هي مصلحة المجتمع بأكمله، وأن تحقيق الحرية الاقتصادية للمرأة دون ضغوط يُعد ضرورة أساسية. وأوضح أهمية تقديم برامج موجهة لمرحلة الطفولة، لتأسيس الطفل وبناء شخصيته بشكل سليم وقوي، إلى جانب الحاجة لبرامج تمكين المرأة، وتعزيز دور السيدات في الحياة السياسية ومشاركتهن بشكل أكبر في المجتمع
وخلال كلمتها، وفي النهاية اكدت الدكتورة سوزان أن الندوة ناقشت أحد الموضوعات الجوهرية على المستويين الأكاديمي والمهني، وهو علاقة المرأة بالإعلام في إطار الحرية والمسؤولية، مشددة على أهمية الربط بين الإعلام والثقافة والفنون باعتبارها أدوات تشكيل الوعي وبناء الإنسان المصري، وداعمة لجهود التحديث في إطار الجمهورية الجديدة.ووجهت الشكر للمستشارة رئيسة المجلس وإدارة المجلس والامانة العامة علي تنظيم هذه الندوات التوعوية وإدارة جناح المجلس بإحتراف
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المرأة القومي للمرأة معرض الكتاب معرض القاهرة الدولي للكتاب المجلس القومي للمرأة المجلس القومی للمرأة لجنة الإعلام بالمجلس المرأة فی الإعلام أکدت الدکتورة قضایا المرأة مشیرة إلى على أهمیة مؤکدة أن فی إطار
إقرأ أيضاً:
ندوة تناقش دور “السردية الثقافية الرسمية” في ترسيخ الهوية الوطنية
صراحة نيوز – نظّمت إدارة مهرجان جرش للثقافة والفنون، بالتعاون مع اتحاد الكتّاب والأدباء الأردنيين، ندوة ثقافية بعنوان “السردية الثقافية الرسمية”، في قاعة المؤتمرات بالمركز الثقافي الملكي، بحضور نخبة من الأدباء والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي والفكري.
وشارك في الندوة الأمين العام لوزارة الثقافة نضال العياصرة، وعاقل الخوالدة، فيما أدارها وقدّمها عايد أبو فردة، الذي استعرض أهمية موضوع السردية الثقافية وعلاقته بتعزيز الوعي الوطني، وحماية الذاكرة الأردنية، وإبراز المنجز الثقافي والحضاري للمملكة.
وناقشت الندوة عددا من المحاور المرتبطة بمفهوم السردية الثقافية الرسمية، ودورها في توثيق الذاكرة الوطنية، وإبراز التنوع الثقافي الأردني، وتعزيز حضور الثقافة في الحياة العامة، إضافة إلى مسؤولية المؤسسات الرسمية والأهلية في إنتاج خطاب ثقافي متوازن ومنفتح وقادر على مواكبة التحولات الاجتماعية والتكنولوجية.
كما تناول المشاركون، أهمية توثيق الروايات والتجارب المحلية، والمحافظة على التراث المادي وغير المادي، والاستفادة من الأدب والفنون والمسرح والسينما والإعلام الرقمي في تقديم الحكاية الأردنية إلى الجمهور بأساليب معاصرة، تعزز حضورها واستمرارها بين الأجيال وقال العياصرة، إن السردية الثقافية الرسمية تمثل أحد المرتكزات الأساسية في التعبير عن هوية الدولة الأردنية وتاريخها وقيمها، مشيرا إلى أن بناء سردية ثقافية وطنية متماسكة يسهم في تقديم صورة واضحة عن الأردن، تستند إلى إرثه الحضاري وتنوعه الثقافي والاجتماعي، وتعكس مسيرته ومواقفه ومنجزاته.
وأضاف أن الثقافة ليست نشاطًا منفصلًا عن مسيرة الدولة والمجتمع، بل تعد أداة رئيسة في بناء الوعي وتعزيز الانتماء، وترسيخ القيم الوطنية لدى الأجيال، مؤكدًا أهمية توثيق المنجز الثقافي الأردني وإتاحته للجمهور بأساليب حديثة تتناسب مع التطورات المتسارعة في وسائل الاتصال والمنصات الرقمية.
وبيّن العياصرة أن المؤسسات الثقافية تتحمل مسؤولية كبيرة في صون الذاكرة الوطنية، ودعم المبدعين والكتّاب والفنانين، وإبراز الإنتاج الثقافي الذي يعبر عن خصوصية المجتمع الأردني، إلى جانب فتح مساحات أوسع أمام الشباب للمشاركة في صياغة المشهد الثقافي والمساهمة في نقل الرواية الوطنية إلى المستقبل.
وأشار إلى ضرورة أن تقوم السردية الثقافية على المعرفة والتوثيق والدقة، وأن تقدم التاريخ والهوية والمنجز الوطني بلغة قادرة على مخاطبة مختلف فئات المجتمع، ولا سيما فئة الشباب، بما يعزز قدرتهم على فهم تاريخ وطنهم والاعتزاز به والتفاعل الإيجابي مع قضاياه.
وأضاف العياصرة، أن السردية الثقافية الأردنية تستند إلى تراكم حضاري وتاريخي عميق، وتستمد قوتها من تنوع الموروث الثقافي في مختلف محافظات المملكة، مشيرا إلى أهمية إبراز الحكايات المحلية والتجارب الإبداعية التي تعبّر عن خصوصية المكان والإنسان الأردني، ودمجها ضمن خطاب ثقافي وطني جامع يحفظ التعدد، ويعزز وحدة الهوية والانتماء.
وأكد، أن وزارة الثقافة تعمل على تطوير برامجها ومشروعاتها بما يوسّع مشاركة الشباب في الحياة الثقافية، ويتيح أمامهم المجال لإنتاج مضامين أدبية وفنية ورقمية تعكس رؤيتهم لوطنهم، لافتا النظر إلى أن استدامة السردية الثقافية تتطلب مواكبة لغة العصر، والاستفادة من التقنيات الحديثة والمنصات الرقمية في توثيق المنجز الوطني ونشره، والوصول به إلى الجمهور داخل الأردن وخارجه.
من جانبه، قال الخوالدة، إن بناء السردية الثقافية الوطنية لا يقتصر على المؤسسات الرسمية، وإنما يتطلب شراكة متكاملة بين وزارة الثقافة والمؤسسات التعليمية والجامعات ووسائل الإعلام والكتّاب والأدباء والفنانين ومؤسسات المجتمع المدني.
وأوضح أن السردية الثقافية الفاعلة هي التي تستوعب تعدد التجارب والرؤى داخل المجتمع، وتقدم صورة شاملة عن الإنسان الأردني وتاريخه وموروثه وقيمه.
وشهدت الندوة نقاشا بين المشاركين والحضور حول آليات تطوير الخطاب الثقافي الوطني، وأهمية تعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية، وتوسيع مشاركة المثقفين والشباب في صياغة المبادرات والبرامج التي تخدم الثقافة الأردنية، وتدعم حضورها داخل المملكة وخارجها.
وتأتي الندوة ضمن الفعاليات الثقافية المصاحبة لمهرجان جرش للثقافة والفنون، والهادفة إلى إثراء المشهد الثقافي الأردني، وتوسيع فضاءات الحوار الفكري، وتعزيز دور الأدباء والمثقفين في مناقشة القضايا الوطنية، وترسيخ الثقافة بوصفها ركيزة أساسية من ركائز الهوية والانتماء الوطني.