أكد الدكتور حسين رويرون، أستاذ العلوم السياسية، خلال مداخلة مع قناة "الحدث"، أن طهران، رغم إبدائها مرونة في المسار التفاوضي، إلا أنها تضع البرنامج الصاروخي خارج أي نقاشات محتملة، وأوضح المحلل السياسي أن استبعاد الصواريخ الباليستية من طاولة المفاوضات يمثل قراراً استراتيجياً مرتبطاً بمفهوم "البقاء والسيادة"، مشدداً على أن أي تنازل في هذا الملف سيكون بمثابة تقويض لقدرات الدولة الدفاعية.

 

وأشار رويرون إلى أن الأمن القومي الإيراني لا يمكن التفاوض عليه، موضحاً أن أي تنازل عن الترسانة الصاروخية يعني تجريد إيران من قدراتها الدفاعية أمام أي اعتداء محتمل، سواء إسرائيلي أو أمريكي، وهو ما تعتبره طهران مقدمة لتقويض استقلال الدولة وإضعاف سيادتها.

 

وأوضح المحلل أن هناك خلطاً شائعاً بين الملف النووي والبرنامج الصاروخي، مؤكداً أن انفتاح طهران على شروط الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب المتعلقة بالملف النووي يرتكز على ضمان "سلمية البرنامج" مقابل رفع العقوبات الاقتصادية، وهو موقف ثابت لطهران منذ عام 2015، مع الحفاظ على قدراتها الدفاعية الأساسية.

 

كما شددت القراءة التحليلية على معادلة "الشفافية مقابل الرفع"، موضحة أن إيران مستعدة لمنح الوكالة الدولية للطاقة الذرية حق الإشراف الكامل على منشآتها النووية، لكنها في المقابل تشترط رفعاً شاملاً وكاملاً للعقوبات الاقتصادية، مؤكدة أن هذا الموقف يمثل توازناً دقيقاً بين الالتزامات التقنية والأمن القومي.

 

وأشار رويرون إلى أن الملف النووي يُنظر إليه كملف تقني وقانوني يمكن التوصل فيه إلى ضمانات متبادلة، بينما يُصنف الملف الصاروخي كملف وجودي يمثل ذراع الردع الأساسية للجمهورية الإسلامية، وهو ما يجعل أي تنازل فيه صعباً للغاية ومربوطاً باستراتيجية البقاء.

 

واختتمت التغطية بالإشارة إلى أن إبقاء طهران باب المفاوضات مفتوحاً لا يعني بالضرورة تقديم تنازلات في منظوماتها الدفاعية، مما يجعل من البرنامج الصاروخي الباليستي الإيراني نقطة الاحتكاك الأصعب في أي اتفاق محتمل مع واشنطن، مؤكداً أن هذا الملف سيظل محور حساسية كبرى في السياسات الإقليمية والدولية.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: التفاوض النووي الوكالة الدولية للطاقة الذرية دونالد ترامب واشنطن الملف النووي الإيراني العقوبات الاقتصادية طهران الأمن القومي الإيراني الصواريخ الباليستية البرنامج الصاروخي الإيراني إيران البرنامج الصاروخی

إقرأ أيضاً:

الذهب يواصل الصعود عالمياً وسط ترقب التطورات السياسية

انضم إلى قناتنا على واتساب

شمسان بوست | خاص

سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً طفيفاً خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مدعومة بتراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، في وقت يترقب فيه المستثمرون مستجدات المشهد السياسي الدولي، خاصة ما يتعلق بالمحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.

وأظهرت بيانات الأسواق العالمية ارتفاع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5 بالمائة، ليصل إلى نحو 4507.56 دولار للأوقية، مواصلاً مكاسبه التي حققها خلال الجلسات الأخيرة.

كما صعدت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.7 بالمائة، لتسجل 4538 دولاراً للأوقية، في إشارة إلى استمرار الطلب على المعدن النفيس كملاذ آمن في ظل حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية.

ويأتي هذا الارتفاع بالتزامن مع انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية، الأمر الذي يعزز جاذبية الذهب أمام المستثمرين، باعتباره أحد أهم الأصول الآمنة خلال فترات عدم اليقين الاقتصادي والسياسي.

ويراقب المتعاملون عن كثب تطورات المحادثات الأمريكية الإيرانية، لما قد يكون لها من تأثير مباشر على حركة الأسواق العالمية وأسعار السلع، وفي مقدمتها الذهب الذي يتأثر عادة بالتوترات الجيوسياسية والتقلبات الاقتصادية.

ويتوقع محللون أن تظل أسعار الذهب عرضة للتذبذب خلال الفترة المقبلة، مع استمرار متابعة المستثمرين لقرارات البنوك المركزية العالمية ومؤشرات الاقتصاد الأمريكي، إلى جانب المستجدات السياسية الدولية.

مقالات مشابهة

  • روبيو: فتح مضيق هرمز مجانا مقابل رفع الحصار عن إيران
  • روبيو: إيران تناقش ملفات نووية كانت ترفض التطرق إليها سابقًا
  • وزير الخارجية الأميركي: هناك احتمال بأن تكون إيران وافقت على التفاوض بشأن جوانب من برنامجها النووي
  • روبيو يعلن عن تقدم في المفاوضات مع إيران بشأن البرنامج النووي
  • إغلاق المستشفى الإيراني في دبي وتجميد أمواله ومنع رئيسه من السفر
  • أنغام تخطف الأنظار بفستان أحمر في حفل الرياض.. شاهد
  • الذهب يواصل الصعود عالمياً وسط ترقب التطورات السياسية
  • المستشار العسكري للمرشد: مضيق هرمز يخضع لإدارة إيران ونرفض استمرار الحصار
  • «العربية للتصنيع» توقع مذكرة تفاهم مع «فينيشيوس» النيجيرية في الصناعات الدفاعية
  • خلافات جديدة تعرقل الاتفاق الأمريكي الإيراني.. طهران تطلب تعديلات وترامب يتمسك بالتشدد