بوزعكوك يحذر من تضخم قبل رمضان مع استمرار اضطراب سعر الصرف
تاريخ النشر: 31st, January 2026 GMT
بوزعكوك: وقف منظومة الأغراض والاعتمادات خفّض المعروض من الدولار ورفع سعره بالسوق الموازي
ليبيا – قال رئيس منتدى بنغازي للتطوير الاقتصادي والتنمية والمحلل الاقتصادي خالد بوزعكوك إن سبب انخفاض قيمة الدينار أمام الدولار يعود إلى سياسة العرض والطلب، موضحًا أن إيقاف التعامل ببطاقة الأغراض الشخصية للأفراد، إلى جانب الإيقاف المؤقت للاعتمادات المستندية خلال الفترة الماضية، قلل من المعروض من الدولار في السوق، باعتبارها “المغذي الرئيسي للسوق الموازي”، ما أدى إلى ارتفاع السعر، وذلك في تصريح لموقع “إرم بزنس”.
السوق الموازي “المتحكم” وتقليص الفارق بسياسات مالية واستهلاكية
وأوضح بوزعكوك أن السوق الموازي سيظل المتحكم في سعر الدولار رفعًا وخفضًا بسبب الفجوة بين العرض والطلب، لكنه رأى أن تقليل الفارق ممكن عبر ترشيد الإنفاق الحكومي، والحد من الاستهلاك، وتقنين الاستيراد، وضمان استمرار منظومة بيع الدولار.
تحذير من موجة تضخم قبل رمضان
وحذر بوزعكوك من موجة جديدة من التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة، خاصة خلال الشهر المقبل مع اقتراب شهر رمضان المعروف بزيادة الاستهلاك، مع احتمال استغلال ذلك لرفع أسعار السلع والخدمات، في حال استمر عدم استقرار سعر الصرف، لافتًا إلى أن الاقتصاد يعتمد على الواردات لتأمين السلع الأساسية، ومع كل تراجع في قيمة الدينار ترتفع كلفة الاستيراد وبالتالي ترتفع الأسعار.
استئناف منظومة الأغراض الشخصية وتقليل الفجوة
ونبه بوزعكوك إلى إعلان مصرف ليبيا المركزي يوم الأربعاء استئناف العمل بمنظومة الأغراض الشخصية بداية من الأسبوع المقبل، والتي ستمنح مكاتب الصرافة المرخصة الإذن ببيع ما بين 8000 إلى 10000 دولار سنويًا لصغار الموردين والتجار، معتبرًا أن هذه الخطوات ستقلل من حجم الفجوة بين السعر الرسمي والموازي، لكنها “بحاجة للمزيد”.
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
إقرأ أيضاً:
مشروع قانون الأحوال الشخصية .. الطلاق بالثلاث يُحسب طلقة واحدة | تفاصيل
حسم مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد عددًا من القضايا المرتبطة بالطلاق، من خلال وضع قواعد قانونية واضحة تنظم أنواعه وآليات توثيقه، بما يضمن الحفاظ على الحقوق القانونية للزوجين ويحد من النزاعات التي تنشأ بسبب الطلاق غير الموثق أو الاختلاف حول آثاره.
ويستهدف مشروع قانون الأحوال الشخصية تحقيق التوازن بين الأحكام الشرعية ومتطلبات الواقع، عبر تنظيم إجراءات الطلاق بصورة أكثر دقة، وإلزام الزوج بتوثيق الطلاق خلال مدة محددة، مع منح المأذون دورًا في محاولة الإصلاح بين الزوجين قبل استكمال الإجراءات.
الطلاق بالثلاث يقع طلقة واحدةونصت المادة (72) من مشروع القانون على أن الطلاق المقترن بعدد، سواء كان بلفظ واحد مثل "أنت طالق ثلاثًا" أو بتكرار لفظ الطلاق في مجلس واحد، لا يُحسب إلا طلقة واحدة، وهو ما يحسم الجدل حول هذه المسألة ويمنع احتسابها ثلاث طلقات.
وأوضحت المادة (74) أن الأصل في الطلاق أن يكون رجعيًا، بما يتيح للزوج مراجعة زوجته خلال فترة العدة دون الحاجة إلى عقد ومهر جديدين، بينما حدد القانون الحالات التي يصبح فيها الطلاق بائنًا، وتشمل الطلاق قبل الدخول، والطلاق مقابل عوض مثل الخلع أو الإبراء، والطلقة الثالثة المكملة للطلقات الثلاث، إلى جانب الحالات التي ينص عليها القانون صراحة.
توثيق الطلاق خلال 15 يومًاوألزمت المادة (75) الزوج بتوثيق الطلاق أمام المأذون أو الموثق المختص خلال مدة لا تتجاوز 15 يومًا من تاريخ وقوعه، سواء كان الطلاق رجعيًا أو بائنًا.
كما ربط المشروع ترتيب الآثار القانونية والقضائية المتعلقة بالطلاق، مثل الحقوق الزوجية والميراث، بتاريخ التوثيق الرسمي، بما يضمن وجود مستند قانوني معتمد يحدد توقيت انتهاء العلاقة الزوجية.
كيف تُخطر الزوجة بالطلاق؟
ووضع المشروع آلية واضحة لإعلان الزوجة بالطلاق، حيث تُعد عالمة به إذا حضرت إجراءات التوثيق. أما إذا لم تحضر، فيلتزم المأذون أو الموثق بإعلانها عن طريق محضر وتسليمها نسخة من وثيقة الطلاق خلال 15 يومًا من تاريخ التوثيق، مع عدم الاعتداد بأي وسيلة أخرى إذا أنكرت الزوجة علمها بالطلاق.
ولم يقتصر دور المأذون على تحرير وثيقة الطلاق، بل ألزمه القانون أولًا بالتحقق من وقوع الطلاق شرعًا، ثم توعية الزوجين بآثاره ومحاولة الإصلاح بينهما قبل استكمال الإجراءات.
وفي حال تعذر الصلح، يتم إثبات ذلك رسميًا في وثيقة الطلاق وفق النموذج الذي تحدده وزارة العدل.
اللجوء إلى الأزهر أو دار الإفتاء عند الخلافوفي الحالات التي يتعذر فيها على المأذون التأكد من وقوع الطلاق شرعًا، ألزم المشروع الزوج بتقديم فتوى رسمية صادرة من لجان الفتوى بالأزهر الشريف أو دار الإفتاء المصرية، لتحديد مدى وقوع الطلاق من الناحية الشرعية.
وإذا انتهت الفتوى إلى وقوع الطلاق، تُثبت في الوثيقة الرسمية، كما يسري هذا الإجراء على حالات الطلاق الشفوي السابقة التي لم يتم توثيقها ويرغب أصحابها في إثباتها رسميًا.
وبهذه الضوابط، يسعى مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد إلى تنظيم إجراءات الطلاق بصورة أكثر وضوحًا، بما يحفظ حقوق جميع الأطراف، ويحد من النزاعات الأسرية الناتجة عن غياب التوثيق أو الاختلاف حول صحة وقوع الطلاق وآثاره القانونية.