قضت الدائرة الحادية عشرة بمحكمة جنايات أسيوط، اليوم السبت، بمعاقبة عامل بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات، وتغريمه 100 ألف جنيه، لاتهامه بالاتجار في مادة الشابو المخدر بمدينة أسيوط.


صدر الحكم برئاسة المستشار أحمد عبدالتواب صالح رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين روميل شحاتة أمين وعلاء الدين سيد عبد المالك، وبأمانة سر عادل أبو الريش وزكريا حافظ.


وتعود وقائع القضية رقم 10661 لسنة 2025 جنايات ثان أسيوط، إلى ورود معلومات للرائد أحمد ثمرات، مفتش بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات بمنطقة أسيوط، تفيد بقيام المتهم «حسين . ص . هـ» (23 عامًا)، عامل، ومقيم بقرية موشا مركز أسيوط، بمزاولة نشاط إجرامي في الاتجار بالمواد المخدرة بنظامي نصف الجملة والقطاعي، متخذًا من دائرة قسم ثان أسيوط مسرحًا لنشاطه، ومستعينًا بشخصه ووسائل نقل للتوزيع.


وأكدت التحريات أنه كان بصدد تسليم كمية من المواد المخدرة لأحد عملائه مستخدمًا دراجة بخارية «توك توك» دون لوحات معدنية. وبعد تقنين الإجراءات القانونية، قاد الرائد أحمد ثمرات قوة من أفراد الإدارة السرية، واستهدفت مكان تواجد المتهم بمنطقة موقف نزلة عبداللاه بدائرة قسم ثان أسيوط، حيث انتشرت القوات بمحيط المكان، وتمكنت من ضبطه فور وصوله مستقلاً «التوك توك».
وبتفتيش المتهم عُثر بحوزته على 4 أكياس تحتوي على مادة «الآيس المخدر»، وهاتف محمول، ومبلغ مالي قدره 110 جنيهات. 

ضبط 800 ألف عبوة دوائية داخل صيدلية غير مرخصة في أسيوطنصاب العلاج الروحانى .. القصة الكاملة لابتزاز صاحب حساب "الشيخة أميرة المصرية" في أسيوط

وبمواجهته، أقر بحيازته للمضبوطات بقصد الاتجار، وأن الهاتف المحمول للتواصل مع عملائه، والمبلغ المالي من حصيلة بيع المواد المخدرة.

طباعة شارك أسيوط محكمة جنايات أسيوط السجن المشدد لمدة 10 سنوات مادة الشابو المخدر الإدارة العامة لمكافحة المخدرات جنايات ثان أسيوط

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: أسيوط محكمة جنايات أسيوط السجن المشدد لمدة 10 سنوات مادة الشابو المخدر الإدارة العامة لمكافحة المخدرات جنايات ثان أسيوط ثان أسیوط

إقرأ أيضاً:

أحمد عاطف آدم يكتب : ثغرة في خوارزميات وعي المشاهد

​منذ أيام قليلة، انتشرت تقارير بعنوان هل ينجح الذكاء الاصطناعي في هزيمة السرطان؟..  وربما يمنح هذا العنوان، للوهلة الأولى، صورة ذهنية براقة وبصيصاً من الأمل في دحر ذلك الغول المتوغل داخل أجساد ملايين البشر حول العالم. ودار فحوى التقرير حول ثورة الذكاء الاصطناعي كتقنية واعدة، وقدرة الخوارزميات الفائقة على تحليل مليارات البيانات الطبية في فترات قياسية، مما يتيح للعلماء ميزة غير مسبوقة للتنبؤ بطبيعة الخلايا الخبيثة واختصار أمد البحث المخبري الشائك، وهو ما يبشر برسم خارطة طريق مغايرة تماماً للمستقبل العلاجي.

​لكن خلف هذا البريق التكنولوجي الأخاذ، تغيب عن وعي قطاع عريض من المجتمعات حقيقة بيولوجية وتاريخية صارمة؛ وهي أن ولادة أي عقار دوائي جديد، سواء لمقاومة الأورام أو الفيروسات أو الميكروبات، ليست مجرد معادلة رقمية تظهر بضغطة زر، بل رحلة شاقة قد تمتد لأكثر من عقد كامل. تبدأ هذه المسيرة الحتمية داخل المعامل بعزل المركبات الكيميائية وتقييم أمانها الأولي على الخلايا الحية والحيوانات، وهي مرحلة البحوث التي تستغرق وحدها ما بين ثلاث إلى خمس سنوات، وتمثل الحيز الوحيد الذي تستطيع التقنيات الحديثة تسريع وتيرته الرقمية، دون امتلاك القدرة على تخطي ما يليها من مراحل ومحطات تفرضها الطبيعة البشرية ذاتها.

​ويعود هذا العجز التقني أمام خطوة التطبيق على الإنسان بالأساس إلى أن الطبيعة البشرية تمثل منظومة حيوية فريدة وبالغة التعقيد، لا تزال الخوارزميات الرقمية عاجزة عن فك شفراتها السيكولوجية والبيولوجية؛ فالآلة الصماء، مهما بلغت قدرتها على محاكاة البيانات والتنبؤ بها، لا يمكنها استيعاب التداخلات الغامضة بين الجينات المستقرة، والحالة النفسية للمريض، والتفاوت البيئي، وتنوع آليات الاستجابة المناعية من جسد لآخر، وهي متغيرات لا تخضع لمنطق المعادلات الحسابية الجامدة، مما يجعل رصد تفاعلات الدواء داخل الجسد حكراً على المراقبة الحية الصارمة.

​وهنا تحديداً، يدخل المشروع العلاجي نفق "التجارب السريرية" على البشر، وهو المسار الأكثر حساسية ودقة؛ إذ يتدرج الباحثون على مدار خمس إلى سبع سنوات أخرى في اختبار العقار عبر ثلاثة أطوار متلاحقة؛ تبدأ بحفنة من المتطوعين الأصحاء للتأكد من السلامة، ثم مئات المرضى لتقييم الفعالية، وصولاً إلى آلاف الأشخاص حول العالم لرصد الآثار الجانبية النادرة ومقارنتها بالبدائل السائدة. وحين تنتهي تلك الأعوام الطويلة من المراقبة اللصيقة، يخضع الملف بأكمله لمراجعات وفحوصات دقيقة من الهيئات التنظيمية الرسمية قد تستغرق عامين إضافيين قبل منح رخصة التداول، لتصبح المحصلة النهائية قرابة اثني عشر عاماً من التدقيق والتمحيص؛ وهي المعرفة التي تمثل حجر الزاوية في أمننا الصحي، والدرع الأول في مواجهة التضليل.

​وأمام هذا الغياب التام للحقائق الرقمية والبروتوكولات الصارمة عن وعي البسطاء، يولد فراغ معرفي خطير يمثل الثغرة المثالية التي ينفذ منها سماسرة الطب الزائف ومعدمو الضمير. وهنا تحديداً، يُقحم مرتزقة "شركات بئر السلم للأدوية" أنفسهم؛ تلك الكيانات العشوائية التي تعد الأشد فتكاً بصحة المرضى لعدم استنادها إلى أي معايير تصنيعية عالمية، بل تعتمد بالكامل على فبركة نتائج الأبحاث الجارية، وإقناع الملهوفين على الشفاء بأنها توصلت لصياغة مستحضرات ناجزة تصنع المعجزات في علاج أمراض مزمنة كداء السكري وخشونة الركبة المتقدمة وغيرها من الأمراض العضال.

​ولم تكن هذه التجارة الآثمة بآلام البشر لتدور في معزل عن شركاء آخرين، بل تكتمل فصولها بتحالف مخزٍ يضم أنصاف الأطباء ممن ينتسبون زوراً لتلك المهنة السامية ويتدثرون بردائها لتمرير الوهم، تساندهم منصات فضائية تقبل ببث الأكاذيب لقاء مقابل مادي. ولعل الطعنة الأشد إيلاماً في جسد الوعي المجتمعي تأتي من بعض الفنانين الذين تورطوا في تقديم "إعلانات استشهادية رخيصة" يؤكدون فيها تمام شفائهم بعد استخدام تركيبات دوائية مجهولة؛ في سقطة معرفية وأخلاقية مدوية لا تعكس مطلقاً القيمة الفنية التي أبدعوها على مدار سنوات كقادة رأي كان يُفترض بهم صون وعي الجماهير لا تضليله!

​وفي غمرة هذا الطوفان الإعلاني المزيف، لن تغلق ثغرة الوعي تلك إلا بيقظة المشاهد نفسه، وعدم الانصياع لاستراتيجيات الإغراق الإعلاني المنظم التي يراهن عليها هؤلاء المروجون لتمرير أوهامهم البصرية؛ فحماية الجسد البشري من رواج هذه المنتجات غير المؤثرة، وربما الضارة والمدمرة للصحة، تبدأ من رفض التجاوب معها، والتمسك بالحقائق والمسارات العلمية الصارمة كحصن أول وأوحد لأمننا البشري والصحي. 
 

طباعة شارك الذكاء الاصطناعي السرطان ثورة الذكاء الاصطناعي الخوارزميات

مقالات مشابهة

  • أحمد عاطف آدم يكتب : ثغرة في خوارزميات وعي المشاهد
  • السجن المشدد 7 سنوات لشخص قتل زوجته بقنا
  • بالأسماء إصابة 6 أشخاص في انقلاب سيارة بصحراوي سوهاج الشرقي
  • جنايات المنيا تعاقب تشكيلاً عصابياً بالعدوة بالمشدد 15 عاماً وغرامة 300 ألف جنيه
  • “مكافحة المخدرات” تضبط (845.087) قرصًا من مادة الإمفيتامين المخدر
  • القبض على باكستاني لترويجه الحشيش والميثامفيتامين بالرياض
  • لجنة صناعة النواب تناقش ملف ترفيق الأراضي الصناعية.. 21 مليار جنيه لتطوير البنية التحتية بالمناطق الصناعية خلال 3 سنوات
  • ظهر بمقطع فيديو.. تجديد حبس عاطل تعاطي المخدرات فى شوارع منشأة ناصر
  • طفل دمنهور.. النقض تنظر طعن المتهم بهتك عرض ياسين على حكم سجنه 10 سنوات
  • كورال قصر أحمد بهاء الدين يتألق في حفل عيد الأضحى بأسيوط