مراهقة مفلسة عالقة في بلدة غريبة وسط عاصفة ثلجية.. كيف أنقذتها راهبتان؟
تاريخ النشر: 31st, January 2026 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- من نافذة الحافلة، رأت الطالبة الأمريكية ديان دروست، في الصف الحادي عشر حينها، الثلج يتساقط بسرعة وكثافة. كان ذلك في يناير/كانون الثاني من العام 1973.
كانت ديان تعيش في مدينة واترلو بولاية آيوا. وفي طريق عودتها إلى المنزل بعد زيارة صديقة لها تعيش في مدينة برينرد بولاية مينيسوتا، حيث يكون البرد قارسًا.
استغرقت رحلة الحافلة أكثر من 10 ساعات.
تصف ديان نفسها بالـ"جريئة" آنذاك، فالسفر بالحافلة بمفردها لم يخفها، إلى أن غطى الثلج المشهد في الخارج فحاولت التركيز على مطالعة كتابها.
وتروي: "الثلج أمر مألوف في الغرب الأوسط خلال شهر يناير/كانون الثاني. لكن سرعان ما اشتدّ تساقطه وبدأت الحافلة تنزلق".
تحويلة غير متوقعةوصلت الحافلة إلى مدينة ألبرت ليا في ولاية مينيسوتا. وخرج سائق الحافلة من الطريق السريع وأوقفها أمام فندق "هوليداي إن" بعدما أخبر الركاب بأنه لا يمكنه متابعة القيادة. وأنه من الأفضل قضاء الليلة في هذا الفندق.
أُصيبت ديان بالرعب إذ لم يكن في حوزتها نقودًا، وكانت أحضرت معها للرحلة نحو 25 دولارًا، والآن، في طريق العودة، لم يتبقَّ معها سوى بضعة دولارات.
نزلت من الحافلة، ورأت الركاب يتجهون مباشرة إلى الفندق. كانوا أكبر سنًا منها، ويعرفون كيفية التصرّف عندما لا تسير الأمور وفق ما خُطّط لها.
لمحت ديان هاتفًا عموميًا، واتصلت بالمنزل، وأخبرت والدتها بما حدث.
تقول ديان: "عندما رويت ما حدث لأطفالي، قلت لهم: إذا حدث معكم أمرًا مماثلًا يومًا ما، اتصلوا بي. لديّ بطاقة ائتمان"، مضيفة "لكن في العامين 1972 و1973 لم يكن لدى أحد هاتفًا محمولًا، ولا الجميع يملك بطاقات ائتمان".
ولم تملك والدتها أيضًا بطاقة، كما لم تسمح لها ظروف الطقس الخطيرة بالقيادة مدة ساعتين من واترلو لاصطحابها.
تتذكر ديان: "كان الثلج يتساقط في آيوا أيضًا". عندما أغلقت الهاتف، خافت أن تبقى عالقة لأيام.
داخل الفندق، جلست ديان على كرسي في البهو وراقبت الركاب الآخرين يصطفون عند مكتب الاستقبال ويحصلون على مفاتيح غرفهم. فيما هي لم تكن ديان متأكدة مما ينبغي عليها فعله، إذ لا تملك المال للحصول على غرفة.
حاولت الحفاظ على هدوئها ووضع خطة. ولاحظت لافتة خلف مكتب الاستقبال تعلن وجبة فطور مجانية.
ففكرت بالمكوث في بهو الفندق طوال الليل، وفي الصباح تتناول الفطور المجاني، ثم تغادر بالحافلة صباحًا.
لم يكن الكرسي مريحًا للنوم. كما أنّ البقاء في بهو الفندق في مكان بعيد لم يُشعرها بالاطمئنان أيضًا.
بعدما توجه الركاب إلى غرفهم رفعت ديان نظرها من فوق صفحات كتابها لترى امرأتين في منتصف الخمسينات من العمر، ترتديان ملابس بسيطة في بهو الفندق. ابتسمتا لها وتابعتا السير.
لكن قبل أن تصلان إلى الباب، استدارتا وسألتها إحداهما إذا كانت تود الانضمام إليهما لتناول العشاء في مطعم مطعم "Perkins" القريب من الفندق، والموجود غالبًا بالقرب من الطرق السريعة الأمريكية.
وعند ذكر الطعام، أصدر معدة ديان أصواتًا. لقد كانت جائعة. لكنها مفلسة أيضًا. ولم ترد إخبارهما بأنها لا تملك مالًا. لذا قامت بشكرهما. فقالتا: "حسنًا"، وخرجتا من الباب.
لكن بعد لحظات، عادتا إلى داخل الفندق. وسألتها إحداهما: "هل ستنضمين إلينا لتناول العشاء إذا دفعنا نحن ثمن عشائك؟" فقبلت دعوتهما.
المصدر
المصدر: CNN Arabic
إقرأ أيضاً:
تصعيد خطير على الحدود .. حزب الله يدك مقرًا لجيش الاحتلال الإسرائيلي بقصف صاروخي
أعلن حزب الله المتمركز في جنوب لبنان، مساء الثلاثاء استهداف مقر لجيش الاحتلال الإسرائيلي في بلدة البياضة بجنوب لبنان بإطلاق صلية صاروخية، بالإضافة إلى استهداف دبابات ميركافا.
قصف مقر للجيش الإسرائيليوقال حزب الله في بيان، إنه دفاعًا عن لبنان وشعبه، وردًّا على خرق العدوّ الإسرائيليّ لوقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان وأسفرت عن ارتقاء شهداء وسقوط عدد من الجرحى بين المدنيّين، استهدف مجاهدو المقاومة مقرا قياديا تابعا لجنود جيش العدو الإسرائيلي في بلدة البيّاضة جنوب لبنان بصلية صاروخية.
وفي بيان آخر، أوضح حزب الله، أن عناصره استهدفت قوّة إسرائيليّة في بلدة البيّاضة جنوب لبنان بصلية صاروخيّة، إلى جانب دبّابتين من طراز ميركافا في بلدة البيّاضة جنوب لبنان بصاروخٍ موجّه.
وفي وقت سابق، اتهم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، إيران بمحاولة تعطيل الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التوتر بين لبنان وإسرائيل، معتبراً أن طهران تستخدم نفوذها على حلفائها في المنطقة لعرقلة المفاوضات الجارية والتوصل إلى تفاهمات أمنية وسياسية بين الجانبين.
وجاءت تصريحات روبيو في ظل مساعٍ أميركية مكثفة لدفع المباحثات بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل إلى الأمام، بعد أشهر من التصعيد العسكري على الحدود الجنوبية للبنان.
وأكد مسؤولون أمريكيون أن واشنطن طرحت مقترحات لوقف الهجمات المتبادلة وتهيئة الظروف لاستئناف مسار التهدئة، إلا أن هذه الجهود تواجه عقبات مرتبطة بمواقف حلفاء إيران في المنطقة.