العرب خارج حسابات الكبار.. متفرجون لا لاعبون
تاريخ النشر: 31st, January 2026 GMT
#سواليف
#العرب خارج #حسابات_الكبار.. #متفرجون لا #لاعبون
لماذا #أمريكا تقرر والعرب يمتثلون.. بينما لتركيا و #إيران #قوة و #سيادة
#عدنان_الروسان
مقالات ذات صلة بعد نحو 5 سنوات .. بنزين 90 يعود إلى سعر 81 قرشا للتر 2026/01/31لقد أثبت الرئيس الأمريكي بطريقة غير مباشرة مدى ضعف النظام الرسمي العربي وهشاشة الأنظمة الفردية، من خلال تصرفاته واستهزائه بالكثير من الزعماء العرب بصورة مباشرة أو بالتلميح.
الدولة القوية تحتاج أن تكون مكتفية اقتصادياً وقادرة على الاستغناء عن الآخرين وقت الضرورة، والدولة القوية لا تستعطف أحداً ولا تهرول باكية إلى منظمات الأمم المتحدة لتشتكي على من اعتدى عليها وتكتفي دائماً بالشجب والاحتجاج والاحتفاظ بحق الرد على أي اعتداء في الزمان والمكان المناسبين.
أحببنا #إيران أم كرهناها، رضينا بها أم رفضناها، دولة جدلية هذا صحيح، لكنها دولة قوية البنية تتحمل الضغوط تعرف كيف تفاوض، محاصرة منذ أربعين سنة وهُوجمت عشرات المرات من قبل أمريكا وإسرائيل وقُتل لها قادة وعلماء وجنرالات وبقيت صامدة، واليوم تقف على مفترق طرق بين الصمود والاستسلام ولكنها تبدي قدرة هائلة على المناورة والثبات بل والتهديد مقابل التهديد الأمريكي.
تركيا أيضاً نحبها، نكرهها، فهي دولة قوية أثبتت أنها تفعل ما تريد حينما يتعلق الأمر بسيادتها الوطنية، وتصنع أسلحتها بأيدي أبنائها، وتفرض قوتها وسلطتها في كل مكان تحتاج فيه لذلك؛ ارتفع الناتج المحلي الإجمالي للدولة إلى ما يقارب النواتج الإجمالية الأوروبية، كل بيت في أوروبا يحتوي على أجهزة كهربائية صُنعت في تركيا، تقف في وجه الولايات المتحدة الأمريكية رغم أنها حليفتها وزميلتها في حلف الناتو، لم يجرؤ ترامب حتى اللحظة أن يتلفظ بكلمة واحدة تسيء إلى أردوغان بل وحذر نتنياهو من إغضاب تركيا.
وننظر إلى الدول العربية فنشفق على أحوالنا، ليس لنا مكان لا في العير ولا في النفير، نعيش على الأمجاد والأغاني و”الهجيني” وتمجيد الذات ومنع الناس من حرياتهم وتكميم أفواه الناس حتى لا ينطق أحد بالحقيقة التي لا يحب أن يسمعها الحاكم العربي، الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للناس في ثلاثة أرباع العالم العربي تدعو للشفقة والبكاء، الناس لا يجدون طعاماً في بعض الدول العربية ولا كساءً في دول أخرى ولا علاجاً في أماكن ثالثة وهلم جراً حتى بتنا مضرب المثل بالنسبة لحكومات وشعوب الأرض.
قوة الدولة لا تكتمل في أي مكان إلا بالتماسك الاجتماعي وحالة الرضا المجتمعية السائدة وبالشرعية السياسية التي يطمئن فيها المواطن إلى مواطنته وأنه جزء من النسيج المجتمعي وليس بيدقاً للنفاق والكذب، وقوة الدولة تترسخ ويقسو عودها حينما تعم العدالة الاجتماعية ولا يسود مبدأ “خيار وفقوس” ومواطنون درجة أولى فاسدون في معظمهم ومواطنون نخب ثانٍ أو ثالث فقراء جائعون في معظمهم، قوة الدولة تكون محمية من الشعب حينما يكون الشعب شعباً وليس قطعاناً من العبيد والمنافقين والمتهافتين على عطايا السلطان ومكارمه كما يحصل في بعض الدول العربية.
في أوروبا رغم أن الدولة القطرية الأوروبية قوية إذا ما نظرنا إلى دول أوروبا فالناتج المحلي الإجمالي لألمانيا أكثر من أربعة تريليونات دولار في العام وثلاثة تريليونات في إيطاليا تقريباً وفي بريطانيا وفرنسا أكثر من ذلك، أي أن أفقر دولة في أوروبا أغنى من أغنى دولة عربية ومع هذا تجمعوا في الاتحاد الأوروبي حتى يكونوا قوة تحميهم وها هم اليوم يقدرون على مناكفة ترامب والرد عليه والاستهزاء به بينما جامعة الدول العربية التي أسسها البريطانيون منذ ثمانين سنة وشهرين ما تزال لا تهش ولا تنش ولا تفعل أي اتفاقية بين أعضائها سوى اتفاقيات وزراء الداخلية المتعلقة بتسليم السياسيين والمطلوبين وتبادل المعلومات حول المعارضات السياسية.
الحديث يطول… لكننا نرى اليوم بكل أسف أن الدول العربية لا وزن لها في المحافل الدولية كتركيا مثلاً..
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف لاعبون أمريكا إيران قوة سيادة إيران الدول العربیة
إقرأ أيضاً:
دولة عربية في المركز الثاني!.. دراسة أمريكية تصنف الدول حسب النرجسية
الولايات المتحدة – طوال سنوات طويلة، كان الاعتقاد السائد أن الولايات المتحدة هي موطن النرجسية بامتياز، وأن ثقافتها الفردية التي تكرس للذات وللإنجاز الشخصي هي البيئة الخصبة لهذه السمة النفسية.
لكن دراسة عالمية شاملة قلبت هذه الفكرة رأسا على عقب، وكشفت أن أمريكا لم تكن حتى ضمن الدول الخمس الأولى في قائمة النرجسية، بل جاءت في المرتبة 16 بين 53 دولة شملها البحث.
وحللت الدراسة التي أجرتها جامعة ولاية ميشيغان، استجابات 45800 شخص من مختلف أنحاء العالم، لتفاجأ بأن ألمانيا هي الدولة التي سجل سكانها أعلى متوسط درجات النرجسية الإجمالية، تلتها العراق، ثم الصين، ونيبال، وكوريا الجنوبية.
في المقابل، جاءت صربيا في ذيل القائمة كأقل الدول نرجسية، تلتها أيرلندا، والمملكة المتحدة، وهولندا، والدنمارك.
ولم ينظر الباحثون إلى النرجسية كصفة واحدة، بل قسموها إلى نوعين. الأول براق وجذاب، وهو ما أطلقوا عليه “الإعجاب”، وفيه يكون الشخص مولعا بجذب الانتباه وإبهار الآخرين. أما الثاني فهو مظلم وعدائي، أطلقوا عليه اسم “التنافس”، حيث يتحول الشخص إلى محارب شرس يسعى لإسقاط منافسيه وتدميرهم.
وبينما قد يجني صاحب الوجه الأول مكاسب سريعة كالإعجاب والشعبية، فإن صاحب الوجه الثاني يدفع ثمنا باهظا على المدى الطويل، فيفقد احترامه لنفسه، ويخسر علاقاته، وينتهي به الأمر منبوذا من الجميع.
وفي هذا التصنيف، كانت نيجيريا الدولة الأكثر “إعجابا” في العالم، متفوقة على العراق والصين ونيبال وتركيا. بينما سجلت النرويج أدنى مستوى في هذه الفئة، تلتها الدنمارك وأيرلندا وروسيا والمملكة المتحدة. أما في فئة “التنافس”، فتصدرت ألمانيا القائمة، تلتها كوريا الجنوبية ونيبال والعراق ورومانيا، بينما كانت صربيا الأقل تنافسية، ثم المكسيك وكولومبيا والنمسا وجنوب أفريقيا.
ثلاثة عوامل تحكم النرجسية حول العالم
كشفت الدراسة عن ثلاثة أنماط ثابتة تجاوزت الحدود الثقافية والجغرافية:
. أولا العمر: كان الشباب أكثر نرجسية من كبار السن في كل الدول تقريبا. ويفسر الباحثون ذلك بأن السمات النرجسية تساعد الشباب على بناء هويتهم وتأكيد استقلالهم، لكن مع التقدم في العمر، تتحول الأولويات نحو العلاقات والمسؤوليات، ما يقلل من التمركز حول الذات.
ومع ذلك، يحذر الباحثون من أن الدراسة التقطت صورة واحدة في الزمن، فلا يمكن الجزم ما إذا كان الأفراد يتغيرون مع العمر أم أن الأجيال مختلفة بطبيعتها.
. ثانيا الجنس: تفوق الرجال على النساء في جميع مقاييس النرجسية. ويرى الباحثون أن المجتمعات تشجع الرجال على الحزم والهيمنة والتنافس، بينما تدفع النساء نحو التعاون والاهتمام بالعلاقات، مع معاقبتهن بقسوة إذا أظهرن سلوكا نرجسيا علنيا. وهذا الفرق ظل ثابتا بغض النظر عن ثراء الدولة أو نوع ثقافتها.
. ثالثا المكانة الاجتماعية: الأشخاص الذين وضعوا أنفسهم في مراتب اجتماعية أعلى، من حيث المال والتعليم والوظيفة، كانوا أكثر نرجسية باستمرار. فالنرجسيون يرون أنفسهم مستحقين لامتيازات خاصة، ويسعون بشراهة للحصول على المكانة والثروة والسلطة لتأكيد قيمتهم الذاتية.
المفاجأة الكبرى: الثقافات الجماعية تتفوق على الفردية في النرجسية
كان من المتوقع أن المجتمعات الفردية مثل أمريكا وبريطانيا، التي تكرس للذات والمنافسة الفردية، ستكون الأكثر نرجسية. لكن النتائج كشفت العكس، إذ سجلت الدول ذات الثقافات الجماعية، التي تضع المصالح الجماعية والانسجام الاجتماعي فوق المكاسب الفردية، مستويات نرجسية أعلى، وخاصة في فئة “الإعجاب”.
ويرى الباحثون أن الناس في هذه المجتمعات قد يستخدمون سلوكيات نرجسية دقيقة للتنقل في التسلسلات الهرمية المعقدة، أو قد يروجون لإنجازاتهم الشخصية كوسيلة لرفع مكانة مجموعتهم، ما يجعل السلوك النرجسي يبرر كونه خدمة للجماعة. لكن اللافت أن الجماعية لم ترتبط بتنافس شديد، ما يشير إلى أن النرجسية في هذه الثقافات تتخذ شكلا أكثر لطفا وتكيفا.
ويؤكد الباحثون في ختام دراستهم أن النتائج التي توصلوا إليها تكشف عن ارتباطات إحصائية قوية، لكنها لا تثبت أن الثراء، أو الشباب، أو المكانة الاجتماعية، أو نوع الثقافة هي أسباب مباشرة للنرجسية. فالعوامل المسببة أكثر تعقيدا وتشابكا، وتحتاج إلى مزيد من الأبحاث لفهمها بدقة.
المصدر: ديلي ميل