اللواء سمير فرج: أستبعد مواجهة عسكرية شاملة بين واشنطن وطهران وموقف إسرائيل مفاجأة
تاريخ النشر: 31st, January 2026 GMT
كشف اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، ملامح المشهدين الداخلي والخارجي عقب خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي بالأكاديمية العسكرية، بالإضافة إلى كواليس الصراع الأمريكي الإيراني ومستقبل الدبلوماسية في المنطقة.
وفي تحليل عسكري دقيق للتحركات الأمريكية الأخيرة تجاه طهران، استبعد اللواء سمير فرج حدوث مواجهة عسكرية شاملة، واصفًا ما يحدث بـ«سياسة حافة الهاوية»، موضحًا أن واشنطن تهدف من هذا الضغط إلى إجبار إيران على العودة لطاولة المفاوضات لتحقيق 3 أهداف تتمثل في ضمان عدم امتلاك سلاح نووي تحت رقابة دولية، فضلًا عن تقييد برنامج الصواريخ الباليستية التي تُهدد العمق الإسرائيلي، علاوة على وقف دعم الأذرع الإيرانية في المنطقة «حزب الله، والحوثيين، والحشد الشعبي».
وكشف عن مفاجأة تمثلت في أن إسرائيل لأول مرة لا تحبذ ضرب إيران حاليًا، خوفًا من رد فعل صاروخي يسبق تطوير منظوماتها الدفاعية، مما قد يؤثر على نتائج الانتخابات الإسرائيلية القادمة، مؤكدًا على وجود وساطات دولية تركية وسعودية لنزع فتيل الانفجار.
وعلق اللواء سمير فرج، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج «كل الكلام»، المذاع على قناة «الشمس»، على زيارة الرئيس السيسي للأكاديمية العسكرية، مؤكدًا أنها تُمثل فكرًا جديدًا في بناء الكوادر المصرية، موضحا أن الأكاديمية العسكرية لم تعد قاصرة على العسكريين فقط، بل باتت تحتضن طلبة الكليات المدنية «طب، هندسة، أوقاف، نقل» لغرس قيم الانضباط والولاء.
وأشار إلى أن منظومة الاختبارات أصبحت تتم بشفافية مطلقة، حيث تظهر النتائج إلكترونيا فور الانتهاء، مما يقضي تمامًا على المحسوبية أو التوصية، معقبًا: «رأيت طالبة تركت قصر العيني لتلتحق بالكلية العسكرية بحثًا عن مستوى تعليمي وتدريبي أرقى، وهو ما يعكس الطفرة التي تشهدها المؤسسة».
وعن الوضع الاقتصادي، أكد اللواء سمير فرج، أن الرئيس السيسي لم ينفصل عن معاناة المواطنين من غلاء الأسعار، مشددًا على أن الأزمة عالمية، مطمئنًا المواطنين بأن الدولة وضعت خططًا لضمان توافر كافة السلع الأساسية قبل حلول شهر رمضان المبارك، مع استمرار عجلة الاستثمار والتنمية لخدمة 120 مليون إنسان.
وحول الملفات الإقليمية الشائكة، أشاد بدور الدبلوماسية المصرية، مشيرا إلى أن ثقل الدولة المصرية والتعاون مع الإدارة الأمريكية هما ما دفعا نحو التهدئة في غزة وبدء مراحل تبادل الجثامين والمساعدات، مع التركيز حاليًا على مرحلة إعادة الإعمار.
وحذر من نظرية «الأواني المستطرقة» في السياسة الدولية، موضحًا كيف أثرت حرب روسيا وأوكرانيا على رغيف الخبز في مصر، مؤكدًا أن أي تصعيد عسكري في المنطقة سيطال الجميع بلا استثناء.
اقرأ أيضاًسمير فرج: الوجود الإسرائيلي بـ «أرض الصومال» تهديد مباشر لأمن مصر والسعودية
اللواء سمير فرج لـ «الأسبوع»: النجم الساطع 2025 يؤكد أن مصر لاتزال شريكا استراتيجيا لأمريكا
اللواء سمير فرج لـ «الأسبوع»: «النجم الساطع 2025» أكبر تدريب مشترك.. ويؤكد أن مصر أقوى دولة بالمنطقة
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: إعادة إعمار غزة اختبارات الكليات العسكرية الأكاديمية العسكرية المصرية الأمن القومي المصري الاستثمار في مصر التعليم العسكري التهدئة في غزة الدبلوماسية المصرية الرئيس عبد الفتاح السيسي الشفافية في النتائج الصراع الأمريكي الإيراني الكلية الحربية اللواء سمير فرج الوضع الاقتصادي المصري بناء الكوادر المصرية خطاب الرئيس السيسي خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي خطاب السيسي اللواء سمیر فرج
إقرأ أيضاً:
قيادية عمالية بارزة: بريطانيا خذلت الفلسطينيين وتقصّر في مواجهة إسرائيل
وجهت رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني، إميلي ثورنبيري، انتقادات حادة لحكومة حزب العمال التي تنتمي إليها، متهمة إياها بالفشل في نصرة الفلسطينيين وعدم اتخاذ خطوات عملية كافية لوقف السياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، مؤكدة أن لندن "خذلت الشعب الفلسطيني" واكتفت بإطلاق المواقف السياسية دون ممارسة ضغوط مؤثرة على إسرائيل.
وفي واحدة من أقوى الانتقادات التي تصدر عن شخصية بارزة داخل حزب العمال تجاه سياسة الحكومة في الشرق الأوسط، ونقلتها صحيفة "الغارديان"، قالت ثورنبيري إن اعتراف بريطانيا بدولة فلسطين قبل أكثر من ثمانية أشهر كان ينبغي أن يكون "الخطوة الأولى ضمن سلسلة من الإجراءات"، إلا أن الحكومة لم تتخذ بعد ذلك خطوات ملموسة لدفع حل الدولتين أو حماية الفلسطينيين من الانتهاكات المستمرة.
وأضافت خلال فعالية عقدت في وستمنستر بتنظيم من منظمات داعمة للفلسطينيين، أن "الاعتراف كان البداية فقط، لكن أين الخطوة الثانية والعاشرة؟ ماذا نفعل فعلياً؟"، معتبرة أن السياسة البريطانية الحالية تفتقر إلى الطموح المطلوب لمواجهة الأزمة الفلسطينية.
انتقاد لإسرائيل و"شعور مذهل بالإفلات من العقاب"
وهاجمت ثورنبيري الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، معتبرة أن لديها "شعوراً مذهلاً بالإفلات من العقاب"، مشيرة إلى إعلان نتنياهو أخيراً عزمه فرض السيطرة على أكثر من 70 بالمئة من مساحة قطاع غزة.
وقالت إن ما يجري في الضفة الغربية "غير قابل للاستمرار"، متحدثة عن تهجير عائلات فلسطينية من منازلها، وتعرض مجتمعات بأكملها للتهديد المستمر، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين وتوسع الاستيطان.
وأكدت أن الاكتفاء ببيانات الإدانة لم يعد كافياً، داعية إلى خطوات عملية تجعل استمرار التوسع الاستيطاني "مكلفاً اقتصادياً وسياسياً".
دعوات لفرض عقوبات على المستوطنات
وشددت البرلمانية العمالية على أن على بريطانيا أن تترجم مواقفها القانونية إلى إجراءات ملموسة، خصوصاً بعد الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بشأن عدم قانونية الاحتلال والمستوطنات الإسرائيلية.
وقالت إن منطق القانون الدولي يقتضي حظر استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفرض عقوبات على المتورطين في الأنشطة الاستيطانية.
كما دعت إلى منع الشركات البريطانية من المساهمة في مشاريع مرتبطة بالمستوطنات، وتشديد القيود على شبكات التأمين والتمويل التي تسهم في استمرارها.
وأضافت أن بريطانيا مطالبة بقيادة تحرك دولي لإحياء التحالف الدولي الذي دعم الاعتراف بدولة فلسطين خلال عام 2025، والعمل على تنسيق ضغوط جماعية تجعل استمرار الاستيطان أمراً غير قابل للاستدامة.
هجوم على ترامب
وفي جانب آخر من حديثها، وجهت ثورنبيري انتقادات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، متهمة إياه بالتخلي عن غزة بعد إعلانه التوصل إلى وقف إطلاق نار.
وقالت إن ترامب أعلن ما وصفه بـ"الانتصار العظيم" ثم ابتعد عن الملف، بينما لا يزال الفلسطينيون يعيشون وسط الدمار والمعاناة الإنسانية.
وأضافت أن الحديث عن وقف إطلاق نار حقيقي لا ينسجم مع الوقائع على الأرض، مشيرة إلى استمرار سقوط الضحايا الفلسطينيين وتدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع.
وتابعت: "غزة ليست خارج الأخبار فقط، بل أصبحت خارج الاهتمام السياسي الدولي، في وقت لا يزال سكانها يعيشون بين الأنقاض ويواجهون ظروفاً لا تطاق".
دعوة لدور بريطاني أكبر
ورأت ثورنبيري أن المأساة الإنسانية في غزة تمثل دليلاً على فشل المجتمع الدولي في التدخل مبكراً وممارسة ضغوط فعالة لمنع تفاقم الأزمة، محذرة من تكرار السيناريو نفسه في الضفة الغربية.
ودعت الحكومة البريطانية إلى استعادة دورها الدبلوماسي القيادي عبر تنظيم مؤتمرات وتحركات دولية جديدة تضع القضية الفلسطينية مجدداً في صدارة الاهتمام العالمي.
وقالت إن بريطانيا كثيراً ما تُوصف بأنها قوة قادرة على جمع الأطراف المختلفة حول طاولة واحدة، مضيفة: "إذا كان ذلك صحيحاً، فهذا هو الوقت المناسب لإثباته"، مطالبة لندن بقيادة جهود دبلوماسية أكثر فاعلية لإنهاء الحرب والدفع نحو تسوية سياسية عادلة ومستدامة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وإميلي ثورنبيري هي سياسية بريطانية بارزة تنتمي إلى حزب العمال، وتشغل حالياً رئاسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم البريطاني، إحدى أهم اللجان البرلمانية الرقابية المعنية بمتابعة السياسة الخارجية والأمن القومي.
انتُخبت نائبة في البرلمان لأول مرة عام 2005 عن دائرة إزلنغتون ساوث وفينسبري في شمال لندن، وارتبط اسمها لسنوات بالجناح اليساري داخل حزب العمال. وتولت خلال مسيرتها عدة مناصب في حكومة الظل العمالية، أبرزها وزيرة الخارجية في حكومة الظل بين عامي 2016 و2020 خلال قيادة جيرمي كوربين للحزب.
عُرفت ثورنبيري بمواقفها المنتقدة للحروب والتدخلات العسكرية الغربية، كما تعد من الأصوات الداعمة للاعتراف بالدولة الفلسطينية وحقوق الفلسطينيين داخل حزب العمال. وخلال السنوات الأخيرة برز دورها في مراقبة أداء الحكومات البريطانية المتعاقبة في ملفات السياسة الخارجية، خصوصاً ما يتعلق بالشرق الأوسط والعلاقات الدولية.
وتحظى تصريحاتها باهتمام خاص داخل الأوساط السياسية البريطانية نظراً لموقعها البرلماني المؤثر وخبرتها الطويلة في ملفات الدبلوماسية والسياسة الخارجية، فضلاً عن كونها من الشخصيات التي تُعد مرجعاً داخل حزب العمال في القضايا الدولية.