قبّال يقود باريس أفسي لفرض التعادل أمام أولمبيك مارسيليا
تاريخ النشر: 31st, January 2026 GMT
قاد صانع الألعاب الدولي الجزائري، إيلان قبّال، ناديه باريس أفسي، اليوم السبت، لفرض تعادل ثمين (2-2) أمام أولمبيك مارسيليا.
في المواجهة التي جمعت الفريقين لحساب الجولة الـ20 من الدوري الفرنسي - الليغ 1.
وشارك قبّال في كامل أطوار اللقاء، مقدّمًا أداءً مميزًا تُوّج بتسجيل هدف التعادل الثاني لفريقه من علامة الجزاء في الدقيقة (90+4)، بعدما كان باريس أفسي متأخرًا في النتيجة بهدفين مقابل هدف.
وافتتح الضيوف باب التسجيل عن طريق غرينوود من ركلة جزاء في الدقيقة 18، قبل أن يُعزّز أوباميانغ التقدّم بهدف ثانٍ في الدقيقة 53، واضعًا مارسيليا في موقف مريح خلال أغلب فترات اللقاء.
غير أن باريس أفسي عاد بقوة في الدقائق الأخيرة، حيث قلّص الفارق في الدقيقة 82 بعد عمل جماعي مميز، تُوّج بتمريرة مفتاحية من إيلان قبّال، منح على إثرها زميله مباو تمريرة حاسمة، سجل منها جوناثان أغوني الهدف الأول لأصحاب الأرض.
وفي الوقت بدل الضائع، تحمّل قبّال مسؤولية تنفيذ ركلة الجزاء، لينجح في تحويلها إلى هدف التعادل، مؤكّدًا دوره الحاسم في إنقاذ فريقه من الخسارة أمام أحد كبار الكرة الفرنسية.
ومن جانب آخر، شارك مهاجم الخضر، أمين غويري، بديلا في المواجهة من جانب “لوام”، عند الدقيقة 67 ولم يقدم أي شيء يذكر.
وبهذا الأداء، يواصل إيلان قبّال تأكيد قيمته الفنية وتأثيره الكبير مع باريس أفسي، سواء بصناعة اللعب أو بالحسم في اللحظات الحاسمة، ما يعزز حضوره كلاعب مهم داخل الفريق وعلى مستوى المتابعة الجزائرية.
للإشارة، بصم قبال على ثامن أهدافه و أربع تمريرات حاسمة هذا الموسم مع ناديه، في 19 مباراة في الدوري الفرنسي “الليغ1”.
المصدر
المصدر: النهار أونلاين
كلمات دلالية: باریس أفسی فی الدقیقة
إقرأ أيضاً:
من الكاريبي إلى المونديال.. مشروع هولندي يقود كوراساو إلى الحلم العالمي
لم يكن تأهل منتخب كوراساو إلى كأس العالم 2026 وليد المصادفة أو نتيجة طفرة عابرة، بل جاء ثمرة مشروع رياضي طويل اعتمد على المزج بين الهوية الكاريبية والخبرة الهولندية، ليحول الجزيرة الصغيرة إلى منافس قادر على مقارعة كبار القارة.
ترتبط قصة كوراساو الحديثة بتاريخ جزر الأنتيل الهولندية، إذ يعد المنتخب الامتداد القانوني والرياضي لذلك الكيان الكروي الذي اختفى بعد التغييرات السياسية في المنطقة.
ومنذ حصول كوراساو على عضوية مستقلة داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم عام 2011، بدأت ملامح مشروع جديد تتشكل بهدوء.
الخطوة الأولى تمثلت في استقطاب اللاعبين من أصحاب الأصول الكوراساوية الذين ولدوا ونشأوا داخل هولندا، مستفيدين من الروابط التاريخية والسياسية بين الجزيرة ومملكة هولندا.
هذا التوجه منح المنتخب قاعدة بشرية أكبر ومستوى فنيا أعلى، خصوصا أن عددا من لاعبيه تطوروا داخل أكاديميات ودوريات أوروبية تمتلك خبرة كبيرة في صناعة المواهب.
وبمرور السنوات بدأت النتائج تظهر تدريجيا، حيث فازت كوراساو بكأس الكاريبي عام 2017، ثم سجلت ظهورها الأول في الكأس الذهبية بالعام نفسه، قبل أن تبلغ ربع نهائي نسخة 2019 وتقترب من التأهل إلى مونديال قطر 2022.
لكن التحول الأكبر جاء مع وصول المدرب الهولندي المخضرم ديك أدفوكات مطلع عام 2024، ليقود الفريق بخبرته الطويلة في كرة القدم الدولية.
أدفوكات، البالغ من العمر 78 عاما، يمتلك سيرة تدريبية استثنائية، إذ سبق له قيادة منتخب هولندا في مونديال 1994، ثم كوريا الجنوبية في نسخة 2006، قبل أن يجد نفسه أمام تحد جديد في جزيرة صغيرة تطمح إلى صناعة المجد.
تحت قيادته تحولت كوراساو إلى فريق أكثر جرأة وفعالية هجومية، ونجح المنتخب في تسجيل 28 هدفا خلال 10 مباريات بالتصفيات، وهو رقم يعكس التطور الكبير في الأداء الهجومي والقدرة على فرض الشخصية داخل الملعب.
ورغم النجاح، لم تخل الرحلة من التقلبات ، ففي فبراير 2026 أعلن أدفوكات استقالته لأسباب شخصية مرتبطة بالحالة الصحية لابنته، ليتم تعيين فريد روتن مدربا جديدا استعدادا للمونديال.
لكن المفاجأة جاءت بعد ثلاثة أشهر فقط عندما تمت الإطاحة بروتن وعودة أدفوكات مجددا إلى منصبه، في قرار عكس حجم الثقة التي يحظى بها داخل المنظومة الكروية في كوراساو.
وتمنح هذه العودة المنتخب استقرارا فنيا مهما قبل البطولة، كما تجعل أدفوكات أكبر مدرب يقود منتخبا في تاريخ كأس العالم الممتد على مدار 96 عاما.
ولا يقتصر المشروع الكوراساوي على المدرب فقط، بل يعتمد أيضا على مجموعة من اللاعبين الذين يمثلون العمود الفقري للفريق، وفي مقدمتهم القائد لياندرو باكونا صاحب الخبرة الدولية الطويلة، وشقيقه جونينيو باكونا، إضافة إلى الهداف التاريخي رانجيلو جانغا الذي سجل 21 هدفا بقميص المنتخب.
هذا الخليط بين خبرة اللاعبين القادمين من أوروبا والروح القتالية المرتبطة بهوية الجزيرة منح المنتخب شخصية خاصة يصعب تجاهلها.
وسيكون الاختبار الأكبر عندما يبدأ المنتخب مشواره في كأس العالم بمواجهة ألمانيا في هيوستن يوم 14 يونيو، قبل لقاء إكوادور وكوت ديفوار ضمن مجموعة تبدو صعبة على الورق.
لكن كوراساو تدخل البطولة دون ضغوط كبيرة، فمجرد التأهل يعد إنجازا تاريخيا، بينما قد يمنحها غياب التوقعات فرصة للعب بحرية ومحاولة صناعة مفاجأة جديدة.