رئيس خارجية الشيوخ : مصر طرف لا يمكن الاستغناء عنه في معادلة الاستقرار الإقليمي
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
أكد الدكتور محمد كمال، أستاذ العلوم السياسية ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أن المشهد الحالي للصراعات المتشابكة بين الولايات المتحدة وإيران يتسم بدرجة عالية من الغموض وعدم اليقين، في ظل طبيعة القرارات الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي يصعب التنبؤ بها أو قياسها وفق منطق سياسي تقليدي.
وأوضح كمال، خلال لقاء مع الإعلامية كريمة عوض، ببرنامج "حديث القاهرة"، عبر شاشة "القاهرة والناس"، أن شخصية ترامب تُعد عنصرًا رئيسيًا في تعقيد المشهد، لافتًا إلى أن الرئيس الأمريكي يكرر دائمًا أن ضميره الشخصي هو الحاكم الوحيد لسلوكه السياسي، وهو ما يجعل قراراته خاضعة بدرجة كبيرة للحالة المزاجية وليس للحسابات المؤسسية المعتادة.
وأضاف محمد كمال أن قراءة ما يدور داخل عقل ترامب باتت مهمة شبه مستحيلة حتى على أقرب دوائر صنع القرار في واشنطن، مشيرًا إلى أن هناك حوارًا غير معلن يدور على الأرض بين واشنطن وطهران، رغم التصعيد الإعلامي والسياسي، مؤكدًا أن هذا الحوار يتم عبر قنوات ووسطاء إقليميين ودوليين يسعون إلى منع انفجار الأوضاع.
وشدد محمد كمال، على أن مصر تتصدر قائمة هذه الدول الوسيطة، بعدما أثبتت قدرتها على إدارة الملفات الإقليمية المعقدة، ومن بينها الملف الإيراني، بما يجعلها طرفًا لا يمكن الاستغناء عنه في معادلة الاستقرار الإقليمي، كاشفًا أن الإدارة الأمريكية وضعت قائمة طويلة من الشروط لوقف أي ضربة عسكرية محتملة ضد إيران، مؤكدًا أن هذه البنود تمثل عقبة حقيقية أمام التوصل إلى اتفاق، نظرًا لصعوبة قبول طهران بها.
وتابع: "الشروط التي أعلن عنها المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف تعكس تشددًا أمريكيًا واضحًا، ما يقلل من فرص الاستجابة الإيرانية السريعة"، معربًا عن أمله في نجاح المسار التفاوضي السلمي، مشددًا على أن الحل السياسي لا يزال الخيار الأفضل لتجنيب المنطقة مزيدًا من التصعيد والتوتر.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: إيران أمريكا واشنطن مصر اخبار التوك شو
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية الأمريكي يكشف عن أمر محبط وتحول السودان إلى صراع بالوكالة بين الإمارات والسعودية وتحديد 4 مناطق وخطة السلام
واشنطن – متابعات تاق برس – قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في جلسة استماع بالكونغرس، إن السودان تحول إلى صراع بالوكالة لأن “الإمارات والسعوديين على جانبين متعاكسين فيه، وقال لدينا آلية لتقديم المساعدات للسودان ولكن المشكلة في آلية التوزيع.
وقال إنه عقد اجتماع بالأمس حول السودان، وانهم منخرطون في الازمة السودانية وأشار الى ان التعقيد والتحدي الجوهري في السودان يتعلق بتوزيع المساعدات على الأرض.
واضاف روبيو” نحن نهتم بمناطق قد لا تكون مرتبطة بمصالحنا الدولية، ولكنها تتعلّق بمصالحنا الوطنية ، السودان على سبيل المثال والرباعية كانت أمر صعب للغاية ومحبط ، للأسف تحوّل الأمر لوضع وكالة في الشرق الأوسط، تقف السعودية والإمارات على طرفي نقيض ، بذلنا جهد كبير في مؤتمر برلين وتلقينا التزامات لمرحلة ما بعد حلّ النزاع.
وأشار إلى أنهم ناقشوا مع “طرفي النزاع” تحديد 4 مناطق آمنة يمكن للناس الحصول على المساعدات الإنسانية عبرها وتتمكن المنظمات الدولية المتعاقدة مع الولايات توصيل مساعدات إليها بدون نهبها او قصفها او قتل موظفيها، وأضاف “من الأمور المحبطة لنا باستمرار هو عدم التوصل لاتفاق سلام في السودان.
وأضاف خلال جلسة استماع بالكونغرس، أن المشكلة في السودان تكمن في صعوبة توزيع المساعدات على الأرض، وتابع “ما نحاول القيام به هو تحديد 4 مناطق آمنة لتوزيع المساعدات”.
في السياق ، أكد نيك تشيكر، المسؤول الأمريكي السابق في مكتب الشؤون الأفريقية، مبادرات السلام المدعومة من واشنطن، بما في ذلك الجهود المبذولة لدعم تنفيذ اتفاقية السلام بين جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا، والجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الصراع في السودان.
وقال وفي كلمته في منتدى يوم أفريقيا الذي استضافته بعثة الاتحاد الأفريقي في واشنطن إن الولايات المتحدة ستسعى إلى بناء علاقة أكثر واقعية وقائمة على المصالح مع الدول الأفريقية، تركز على التجارة والأمن والاستثمار، بدلاً من أطر المساعدات والتنمية التقليدية.
وأكد الدبلوماسي الأمريكي أن الولايات المتحدة لن تسعى لإجبار الدول الأفريقية على الانحياز لأحد الأطراف في التنافس بين القوى الكبرى، بما في ذلك الصين وروسيا.
وتابع: “في غياب رابط واضح بالمصالح الوطنية الرئيسية، فإن هدفنا هو قبول الخيار الاستراتيجي لأفريقيا بالتحوط بدلاً من الانخراط في منافسة محصلتها صفر في كل مكان”.
وقال إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تعيد صياغة انخراط الولايات المتحدة مع أفريقيا حول ما وصفه بـ”المعاملة بالمثل والاحترام المتبادل”، وتعزيز المصالح الوطنية الأمريكية.
وأضاف تشيكر: “نحن نشهد تحولاً جذرياً في العلاقة بين الولايات المتحدة والدول الأفريقية، من علاقة قائمة على التبعية إلى علاقة قائمة على التجارة والاستثمار والشراكة ذات المنفعة المتبادلة”.
وقال إن المساعدات الخارجية الأمريكية ستُقيّم بناءً على مدى تحقيقها للمصالح الأمريكية، مرددًا بذلك تصريحات سابقة لوزير الخارجية ماركو روبيو بأن المساعدات يجب أن تخدم الأهداف الاستراتيجية الأمريكية.
وأضاف: “المساعدات الخارجية ليست صدقة، بل هي أداة من أدوات الدبلوماسية الأمريكية وفن الحكم”، وفيما يتعلق بالأمن، قال تشيكر إن واشنطن ستركز جهودها على منع التهديدات التي تواجه الولايات المتحدة ودعم الشركاء الأفارقة الذين يُظهرون القدرة والالتزام على مواجهة تحدياتهم الأمنية.
وأشار إلى أن الإدارة مستعدة أيضًا للتواصل مع الحكومات التي كانت معزولة سابقًا من قِبل واشنطن، مستشهدًا بتجدد التعاون مع دول منطقة الساحل.
السعودية والاماراتالسودانوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو