توتر إسرائيلي على الحدود الجنوبية.. ساعات تفصل تطبيق اتفاق سوريا – قسد
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
البلاد (دمشق)
أعلنت الحكومة السورية أمس (السبت) أن تطبيق الاتفاق الشامل مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) سيبدأ غداً، في خطوة تهدف إلى دمج عناصر قسد تدريجياً ضمن الجيش والأجهزة الأمنية السورية، وإعادة الدولة إلى السيطرة على المؤسسات المدنية والمعابر في شمال شرق البلاد.
وأكد وزير الإعلام السوري حمزة مصطفى أن الاتفاق الحالي يمثل متمماً لاتفاق 18 يناير، مشيراً إلى أن استلام حقل رميلان، والسويدية، ومطار القامشلي سيتم خلال 10 أيام، كما سيباشر مدير أمن الحسكة مهامه يوم الاثنين.
وفي ردود فعل مماثلة، أكدت إلهام أحمد، مسؤولة ما يسمى بـ “الإدارة الذاتية” شمال شرق سوريا، أن القوات الكردية ملتزمة بإنجاح مسار الدمج؛ بما يخدم وحدة سوريا ويعزز السلم الأهلي، مشددة على أن دخول قوات الأمن إلى الحسكة والقامشلي سيكون محدوداً وضمانياً، لضمان عملية دمج مسؤولة ومتدرجة تحفظ كرامة جميع المكونات. وأكدت أن الولايات المتحدة وفرنسا هما الضامنتان الرئيسيتان للاتفاق.
وفي حديثه لوسائل الإعلام، شدد قائد قسد مظلوم عبدي على أنه لن يتولى أي منصب حكومي، وسيبقى “بين شعبه”، مؤكداً أن قواته لن تدخل المدن والقرى الكردية، بينما ستنسحب من خطوط الاشتباك في كوباني/عين العرب شمال شرق البلاد. وأضاف أن الاتفاق ينص على تشكيل ثلاثة ألوية عسكرية في مناطق الأكراد، تضم عناصر قسد، وتشرف عليها وزارة الدفاع السورية.
تأتي هذه الخطوة في أعقاب أسابيع من التوتر والاشتباكات بين القوات الحكومية وقسد، انتهت بخسارة الأخيرة السيطرة على مساحات واسعة في شمال وشرق البلاد، ووقف لإطلاق النار بدأ في 24 يناير، ما وضع حداً لآمال الأكراد بالحفاظ على إدارتهم الذاتية.
في الوقت نفسه، سجل الجنوب السوري توتراً على الحدود مع إسرائيل، حيث أفادت وكالة “سانا” بتوغّل قوات إسرائيلية في ريف القنيطرة الشمالي والجنوبي، ونصب حواجز مؤقتة في مناطق صيدا وبلدة بريقة، عقب قصف مدفعي سابق على الأراضي الزراعية دون وقوع إصابات.
وتأتي هذه التحركات الإسرائيلية وسط جدل دبلوماسي مستمر مع دمشق، حيث تطالب إسرائيل باتخاذ إجراءات لبناء الثقة ومنع انتشار عناصر مسلحة، بينما تصر سوريا على انسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط فك الاشتباك في الجولان. ومن المتوقع أن تعود لجنة الميكانيزم السورية الإسرائيلية للاجتماع قريباً، ربما خلال أسبوعين، لمناقشة هذه الملفات، وسط استمرار الخلافات حول المدى الذي ستبقى فيه إسرائيل على الحدود الجنوبية.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
إقرأ أيضاً:
موديز: أمام ترامب أسبوعاً لاتفاق مع إيران لتجنب ركود في البلاد
وأوضح أن عدم التوصل إلى اتفاق سيتسبب في ارتفاع أسعار النفط مجدداً، مما قد يؤدي إلى ركود اقتصادي في الولايات المتحدة، وهو ما توافق معه خبراء اقتصاديون آخرون حذروا من أن الأضرار الاقتصادية الناجمة عن الحرب ستتضح قريباً.
وشهدت أسعار النفط ارتفاعاً حاداً صباح الاثنين، حيث قفزت أسعار خام برنت والخام الأميركي بنحو 7%.
وأشار زاندي، في حديث لوكالة "بلومبرغ"، إلى أن ارتفاع أسعار النفط الخام دفع الولايات المتحدة بالفعل إلى حافة الركود، وأن الأمل معقود على أن يسهم "اتفاق السلام" في خفض الأسعار بما يكفي لإخراج البلاد من العتبة الحرجة، مشدداً على أن المفاوضات المتعثرة يجب أن تفضي إلى اتفاق سريع جداً خلال الأيام القليلة المقبلة لتجنب تفاقم الأزمة.
تناقص مخزونات النفط وأزمة غلاء البنزينوأشار كبير اقتصاديي "موديز" إلى تناقص مخزونات النفط الأميركية، حيث انخفض الاحتياطي البترولي الاستراتيجي مؤخراً إلى 365 مليون برميل، وهو أدنى مستوى له منذ عامين تقريباً وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.
كما أوضح أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران، فإن أسعار البنزين ستصل إلى 5 دولارات للغالون، وهو مستوى نفسي حاسم بالنسبة للمستهلكين كافٍ لدفع الاقتصاد الهش أصلاً إلى الركود والتراجع في الإنفاق والانكماش الاقتصادي، مبيناً أن ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أكثر من 125 دولاراً للبرميل سيكون مؤشراً حاسماً آخر يُنذر بالركود، في حين بلغ متوسط سعر غالون البنزين العادي في الولايات المتحدة 4.32 دولاراً يوم الاثنين.
أبحاث الطاقة: خيارات ترامب تنفد قبل نهاية حزيرانوفي السياق ذاته، أشارت شركة "إتش إف آي ريسيرش" المتخصصة في أبحاث الطاقة، والتي وصفت أسواق النفط بأنها وصلت إلى "نقطة اللاعودة"، إلى أن أمام ترامب أياماً معدودة لتجنب أضرار اقتصادية جسيمة.
وذكرت الشركة في منشور لها يوم الأحد: "في غضون ساعات أو أيام، ستنفد خيارات ترامب ووقته. وبحلول نهاية يونيو، إذا ظل مضيق هرمز مغلقاً، فإن الحد الأدنى التشغيلي لمخزون النفط العالمي مضمون".
يُذكر أن احتمالية دخول الولايات المتحدة في ركود اقتصادي خلال الأشهر الـ 12 المقبلة، بلغت حوالي 17% بنهاية نيسان/أبريل، وفقاً لتحليل أجراه بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك.
الميادين