ندد موشيه يعالون، رئيس الأركان ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق في منشور على منصة إكس بـ"التفوق اليهودي" لحكومة نتنياهو ووصفه بأنه يذكرنا بالنظرية العنصرية النازية. ويأتي هذا التصريح غداة هجوم المستوطنين على فلسطنيين جنوب الخليل ودون أن يتم أي اعتقال للجناة، كما حذر يعلون من "التطهير العرقي" في غزة.

موشيه يعلون ليس ناشطًا يساريًا ولا أكاديميًا لا علاقة له بالسلطة.

فقد أمضى 30 عامًا في الجيش الإسرائيلي، ونال أعلى الترقيات حتى وصل إلى قيادة وحدة النخبة "سييريت ماتكال" إضافة إلى توليه منصب رئيس الأركان في الدولة العبرية. كما شغل يعلون منصب وزير الدفاع في عهد بنيامين نتنياهو. إن سجله الحافل يجعل لكلماته وزناً، حتى لو كانت غير مريحة.

يوم الثلاثاء الماضي، حضر يعالون فعالية إحياء اليوم العالمي لذكرى الهولوكوست. وبمجرّد عودته إلى منزله، تلقى رسالة مفادها: أن المستوطنين اليهود هاجموا مجددا الفلسطينيين في مسافر يطا، جنوب الخليل. سرقوا الماشية وأحرقوا الممتلكات ومنعوا سيارات الإسعاف من المرور. وقد أسفرت تلك الهجمات عن نقل ثلاثة فلسطينيين إلى المستشفى، أحدهم أصيب بكسر في الجمجمة. مع هذا لم يتم تنفيذ أي اعتقالات بحق المستوطنين.

يعلون روى الحادثة على منصة X يوم السبت. وانتشرت رسالته كالنار في الهشيم. فقد كتب رئيس الأركان الإسرائيلي السابق: أن أيديولوجية "التفوق اليهودي" المهيمنة على الحكومة الإسرائيلية تذكره بالعقيدة العنصرية النازية، رغم أن "المقارنة ممنوعة" وفق تعبيره. قال يعلون إنه اتصل بالمسؤولين الأمنيين في المنطقة. وأكدوا له أن القوات الإسرائيلية تتعامل مع المسألة. لكن لم يتم اعتقال أي مستوطن من المهاجمين.

ثلاثي بن غفير وسموتريتش وكاتس وسياسة الإفلات من العقاب

بحسب يعالون، فإن الإفلات من العقاب ليس صدفة. فالشرطة تخضع لسيطرة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الذي وصفه بأنه "مجرم مدان، وعنصري وفاشي كاهاني".

أما وزير الدفاع يسرائيل كاتس فقد حظر الاعتقالات الإدارية "للإرهابيين اليهود"، لكنه أبقى على هذا الإجراء بحق الفلسطينيين. وهناك أيضا بتسلئيل سموتريتش، وزيرالمالية الإسرائيلي والمستوطن، الذي لا يكتفي بتشجيع المستوطنات غير الشرعية بل ويزودها بسيارات الدفع الرباعي ضمن خطة تهدف "لجعل حياة الفلسطينيين بائسة حتى يتم تجريدهم من أرضهم".

Related سابقة خطيرة وتحت إشراف بن غفير.. جرافات إسرائيلية تهدم مقر "الأونروا" في القدس مدريد تفتح تحقيقًا مع شركات إسرائيلية بعد الاشتباه بترويجها لـ"رحلات استيطانية" إلى الضفة الغربية"وتيرة غير مسبوقة".. تقرير إسرائيلي: تصاعد الاستيطان وتهجير الفلسطينيين في الضفة الغربيةهكذا دخلت إسرائيل قلب طهران.. عميل للموساد يكشف تفاصيل عملية سرية داخل إيران خلال حرب الـ12 يومًابن غفير يرقّي قائد وحدة المستعربين بعد يوم من توثيق إعدام ميداني لشابين فلسطينيين في جنين"فدية وخطف".. جندي إسرائيلي يتورط في قضية "ابتزاز" فلسطيني

سبق أن استخدم يعالون مصطلح "التطهير العرقي " في نوفمبر 2024. فقد استنكر حينها أن حكومة نتنياهو تقود إسرائيل نحو "احتلال وضمّ وتطهير عرقي لغزة" من أجل إعادة المستوطنات اليهودية إلى القطاع. وها هو الآن يعود ليؤكد ذات الموقف مرة أخرى فيقول في منشوره: "اسألوا أنفسكم مرة أخرى لماذا اتهمت الحكومة بالتطهير العرقي".

واقتبس العسكري السابق في رسالته ما قاله الأكاديمي يشعياهو ليبوفيتش الذي حذر يوما من مسار "حيواني" سيؤدي بإسرائيل إلى أن تصبح "نازية يهودية"، ولا يجد يعلون بدا من أن يعترف فيكتب: "حتى يومنا هذا، لقد كان البروفيسور ليبوفيتش محقًّا وأنا كنت مخطئًا".

قاد يعلون عدة فرق عسكرية في الضفة الغربية التي تسميها إسرائيل "يهودا والسامرة"، وكان على علم بمثل هذه التحذيرات، وحاول محاربة هجمات الفلسطينيين. هو لم يؤمن أبدًا بالسلام من خلال تنازلات أحادية الجانب، لكنه مع ذلك فهم خطر التفوق اليهودي.

وخلص يعلون في منشوره إلى ما يلي: "يجب استبدال حكومة "المسيانيين (المتطرّفين) والمراوغين والفاسدين قبل حلول الدمار". ويبدو أن كلام وزير الدفاع السابق لا يمكن وضعه في إطار المناورة السياسية التي تهدف لتحقيق أغراض انتخابية. إنه يتحدث عن معركة من أجل البقاء.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند نازية إسرائيل السياسة الإسرائيلية إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل الصحة غزة مظاهرات في إيران مضيق هرمز نبيذ مصر وزیر الدفاع

إقرأ أيضاً:

وكالة الطاقة الذرية: هناك تغير جوهري في تقييم برنامج إيران النووي

قال رافائيل جروسي، مدير وكالة الطاقة الذرية، خلال تصريحاته منذ قليل، إن الكثير من الأنشطة النووية التي كانت تجري في إيران توقفت الآن، و هناك تغير جوهري في تقييم برنامج إيران النووي، وفقا للقاهرة الإخبارية.

الحرب والضائقة الاقتصادية تضربان استعدادات إيران لمونديال 2026 طهران: الحصار البحري والتصعيد في لبنان يعكسان عدم التزام واشنطن بوقف إطلاق النار

إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.


وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.


وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات. 

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.

مقالات مشابهة

  • استفزاز جديد للمسلمين .. «بن غفير» يُطالب بإسكات أصوات الأذان في المساجد | شاهد
  • وكالة الطاقة الذرية: هناك تغير جوهري في تقييم برنامج إيران النووي
  • السيسي يبحث مع وفد يهودي أمريكي إنهاء حرب إيران واستقرار المنطقة
  • قيادية عمالية بارزة: بريطانيا خذلت الفلسطينيين وتقصّر في مواجهة إسرائيل
  • وزير الخارجية الأميركي: هناك احتمال بأن تكون إيران وافقت على التفاوض بشأن جوانب من برنامجها النووي
  • 23 يونيو الحكم.. دفاع سائق سيارة علم اسرائيل: 5 من الضحايا تصالحوا لحالة المتهم النفسية
  • وزير الأوقاف السابق: يجوز شرعًا سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة
  • مسؤول إسرائيلي: لن ننسحب من جنوب لبنان طالما بقي هناك تهديد على الأرض
  • هل يجوز سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة؟.. وزير الأوقاف السابق يجيب
  • وزير الدفاع الباكستاني السابق: واشنطن تواجه صعوبات داخلية وخارجية