فلكية جدة: فبراير شهر انتقالي غني بالعروض القمرية والاقترانات الكوكبية
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
أوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبوزاهرة، أن شهر فبراير يُعد من الفترات المميزة لرصد السماء، فعلى الرغم من برودة الطقس في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، فإن المشاهد السماوية الاستثنائية تجعل مراقبة السماء تجربة جديرة بالاهتمام، فيما تبدأ ليالي النصف الجنوبي بالازدياد طولًا، ما يمنح وقتًا أطول للاستمتاع بالعروض الكونية المتنوعة.
وأشار أبوزاهرة إلى أن رصد الأجرام الخافتة يتأثر خلال الأسبوع الأول من الشهر بضوء القمر الساطع، حيث يكتمل القمر في الأول من فبراير، مبينًا أن تسمية بدر فبراير بـ«قمر الثلج» ليست مصطلحًا فلكيًا علميًا، وإنما اسم تراثي أطلقته بعض ثقافات السكان الأصليين في أمريكا الشمالية لارتباطه بفترة تساقط الثلوج، مؤكدًا أن علم الفلك لا يعتمد هذه التسميات في التصنيف العلمي، إذ يُعرّف القمر وفق حالته الهندسية في مداره، مثل طور البدر عندما تكون استطالته قريبة من 180 درجة عن الشمس، بغض النظر عن الفصل أو الموقع الجغرافي، فيما تُستخدم هذه الأسماء في سياق ثقافي وتقويمي فقط دون دلالة فيزيائية أو رصدية.
أخبار متعلقة فلكية جدة: بدر فبراير يزين سماء الوطن العربي ويبلغ لحظة الاكتمال عند الـ1:09 فجراً4 خطوات.. طرح مزاد اللوحات الإلكتروني عبر منصة أبشر .article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } فلكية جدة: فبراير شهر انتقالي غني بالعروض القمرية والاقترانات الكوكبيةظواهر فلكيةوبيّن أن القمر البدر يسلك مسارًا عاليًا في السماء، إذ يشرق مع غروب الشمس ويغرب مع شروقها، متتبعًا مسار شمس الصيف، بينما يبدو منخفضًا في سماء النصف الجنوبي متبعًا مسار شمس الشتاء، وذلك نتيجة الهندسة المدارية بين الأرض والشمس والقمر.
وأوضح أن القمر الأحدب المتناقص سيمر في ليلة الثاني أو الثالث من فبراير، بحسب الموقع الجغرافي، أمام النجم «قلب الأسد»، ألمع نجوم كوكبة الأسد، في ظاهرة تُعرف بالاحتجاب، يمكن رصدها عبر نطاق جغرافي واسع يمتد من شمال غرب إفريقيا إلى أجزاء كبيرة من شرق ووسط كندا والولايات المتحدة، وقد تستمر من ثوانٍ إلى نحو ساعة وفقًا للموقع، فيما ستشهد السعودية ومعظم دول العالم العربي اقترانًا فقط، يظل مشهدًا مميزًا للرصد بالعين المجردة والمناظير، خاصة مع بروز كوكبة الأسد في سماء المساء خلال هذه الفترة من العام.
وأشار أبوزاهرة إلى أن هلال شهر رمضان المبارك سيُرصد يوم 18 فبراير بين كوكبي عطارد والزهرة بعد غروب الشمس بفترة قصيرة، ويتطلب ذلك صفاء الأفق الغربي وخلوه من العوائق للحصول على رؤية أفضل، فيما يظهر الهلال المتزايد مساء 19 فبراير بالقرب من كوكب زحل في مشهد جميل منخفض في الأفق الغربي، يمكن رصده بالعين المجردة أو باستخدام المنظار.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } فلكية جدة: فبراير شهر انتقالي غني بالعروض القمرية والاقترانات الكوكبية
ولفت إلى أن أفضل منطقة لرصد تضاريس القمر بالتلسكوب أو المنظار هي المنطقة الواقعة على طول الخط الفاصل بين الليل والنهار القمري، حيث تُبرز الإضاءة المائلة الجبال والحفر والوديان بظلال واضحة تتغير من ليلة إلى أخرى.
وأكد أن كوكب المشتري يُعد الجرم السماوي الأبرز خلال هذا الشهر، إذ يظهر في كوكبة التوأمان ضمن نمط نجمي شتوي واسع يُعرف بـ«السداسي الشتوي»، ويمكن تمييزه بسهولة كنقطة شديدة السطوع في الأفق الجنوبي الشرقي بعد الغروب، ويظل مرئيًا معظم الليل، فيما تُظهر المناظير أقماره الأربعة الكبيرة مصطفّة حوله، وتكشف التلسكوبات الصغيرة أحزمته السحابية، وقد تظهر البقعة الحمراء العظيمة في أوقات محددة.أحداث نادرةوأضاف أن كوكب زحل يقدم آخر عروضه المسائية هذا الموسم، إذ يُشاهد منخفضًا في الجنوب الغربي مع بداية الشهر ويغيب مبكرًا، ومع ذلك تتحسن رؤية حلقاته تدريجيًا مع ازدياد زاوية ميلها الظاهري، ما يجعل تفاصيلها أوضح عبر التلسكوبات، كما يمكن رصد قمره الأكبر «تيتان» كنقطة لامعة قرب الكوكب.
وأوضح أن سماء فبراير تزخر بعناقيد نجمية وسدم لامعة مثل الثريا وسديم الجبار، إضافة إلى أجرام أعمق مثل ميسييه 35 وسديم الوردة، فيما يبرز في الأفق الشرقي نجم «قلب الأسد» ضمن كوكبة الأسد التي تعلن اقتراب فصل الربيع في النصف الشمالي من الكرة الأرضية.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } فلكية جدة: فبراير شهر انتقالي غني بالعروض القمرية والاقترانات الكوكبية
وأشار إلى أن نجوم «الدب الأكبر» تُرصد في الأفق الشمالي، بينما تتألق نجوم «ذات الكرسي» قرب نجم الشمال، في حين تتزين سماء النصف الجنوبي بنجوم كوكبات السفينة القديمة التي قُسمت حديثًا إلى ثلاث كوكبات هي كارينا (القاعدة) وفيلا (الأشرعة) وبوبِس (المؤخرة)، ويبرز فيها النجم سهيل كثاني ألمع نجم في السماء بعد الشعرى اليمانية.
وبيّن أبوزاهرة أن من الأحداث النادرة خلال هذا الشهر حدوث كسوف شمسي حلقي في 17 فبراير، يمكن رصده ضمن نطاق ضيق قرب القارة القطبية الجنوبية، حيث يكون القمر قريبًا من الأوج في مداره فيبدو قرصه أصغر من أن يغطي الشمس بالكامل، فتظهر الشمس على شكل حلقة ضوئية تحيط بالقمر، مؤكدًا أن هذا الكسوف غير مشاهد في السعودية أو العالم العربي.
وختم بأن كوكبات الصيف تبدأ بالظهور تدريجيًا قبل شروق الشمس خلال وقت الفجر، ما يتيح للراصدين التعرف عليها مبكرًا، مؤكدًا أن شهر فبراير يُعد شهرًا انتقاليًا غنيًا بالأحداث الفلكية، يجمع بين العروض القمرية والاقترانات الكوكبية، ويؤكد أن السماء الشتوية من أغنى مواسم الرصد الفلكي.
المصدر
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: جدة الجمعية الفلكية بجدة فلكية جدة القمر article img ratio فلکیة جدة فی الأفق یمکن رصد إلى أن
إقرأ أيضاً:
ناسا تكشف عن خططها لإنشاء أول قاعدة لها على سطح القمر
تكشف وكالة الفضاء الأمريكية عن خطة لبناء قاعدة بشرية على القمر في القطب الجنوبي خلال ست سنوات لدعم مهام الاستكشاف والفضاء العميق.
كشفت وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" عن خطط طموحة لإنشاء أول قاعدة لها على سطح القمر، قد تسمح بإقامة البشر وممارسة العمل هناك، وذلك خلال ستة أعوام.
وأفادت وكالة الأنباء البريطانية "بي إيه ميديا" اليوم، بأن القاعدة ستقام عند القطب الجنوبي للقمر، وقد تمتد مواقعها على مساحة مئات الكيلومترات المربعة، وسيتم إنشاؤها على مراحل، ما سيعزز من قدراتها بصورة تدريجية.
ويهدف هذا المشروع إلى الإسهام في تحقيق اكتشافات علمية جديدة، وتطوير التقنيات اللازمة لبعثات الفضاء العميق في المستقبل، بما يشمل المهمات المقررة إلى المريخ.
ويأتي المشروع بعد عمليات التحليق حول القمر القياسية التي قام بها طاقم مهمة "أرتميس 2" في أبريل الماضي، والتي شكلت خطوة حاسمة نحو عمليات الهبوط في المستقبل.