جدعون ليفي: إسرائيل تريد حربا أخرى
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
#سواليف
في مقال يعج بالمرارة، يرسم الكاتب الإسرائيلي #جدعون_ليفي صورة قاتمة للواقع في قطاع #غزة، مؤكدا أن التصعيد العسكري الأخير في منطقة المواصي بخان يونس ليس مجرد “رد فعل” بل هو سياسة ممنهجة لوأد أي فرصة للهدوء.
ويرى ليفي في مقاله بصحيفة هآرتس أن إسرائيل، التي لم تتوقف عن القتل منذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الثاني الماضي، تسعى الآن جاهدة لإفشال ” #خطة_ترمب “، في إشارة إلى خطة الرئيس الأمريكي دونالد #ترمب، والعودة إلى مربع #الحرب_الشاملة.
فخ الموت في “المناطق الآمنة”
ويصف ليفي المشاهد القادمة من جنوب القطاع بأنها “مروعة كالعادة” جثث متناثرة، وأطفال مشوهون، وحتى الحيوانات لم تسلم من التنكيل. ويعبّر هنا عن اشمئزازه من رؤية حصان مقتول جرّاء تلك الغارات، قائلا “المنظر كان مفجعا، إذ كان جسد الفرس البني نحيلا، وقد وضع القصف بالتأكيد حدا لمعاناته، معاناة حصان جائع أُجبر على العمل الشاق في مناطق القطاع”.
ويشير الكاتب إلى أن القصف الذي #استهدف #خيام_النازحين في المواصي -التي زعم الاحتلال أنها آمنة- يثبت “الخداع الإسرائيلي” المركَّب، فبينما أتمّت حماس التزاماتها بالإفراج عن #المحتجزين، استمرت الآلة العسكرية الإسرائيلية في حصد الأرواح، وقتلت أكثر من 500 فلسطيني خلال فترة ” #الهدنة ” المزعومة.
ويجزم ليفي بأن ضربات يوم السبت نفسها لم تكن هي ولا توقيتها مصادفة، مشيرا إلى أن إسرائيل زعمت أنها إنما شنتها ردا على انتهاك حماس لاتفاق وقف إطلاق النار، وهو ما شكَّك فيه ليفي، مؤكدا في المقابل أنه من المستحيل تجاهل التقارب الزمني بين عمليات القتل التي وقعت يوم السبت وإعادة #فتح_معبر_رفح المقرر اليوم الأحد.
أجندة التخريب:
ينتقل ليفي إلى التحليل السياسي، قائلا إن توقيت #المجازر يهدف مباشرة إلى:
أولا، تخريب المسار السياسي: عرقلة إعادة فتح معبر رفح وبدء المرحلة الثانية من #الخطة_الأمريكية.
ثانيا، الرهان على الفشل: تتبنى الحكومة الإسرائيلية سياسة قائمة على أمل #فشل_خطة_ترمب، للحصول على “ضوء أخضر” جديد لإعادة احتلال القطاع بالكامل، وهذا ما ينقله ليفي عن الكاتب عاموس هاريل في مقال له بصحيفة هآرتس يوم الجمعة الماضي إذ يقول إن سياسة الحكومة الإسرائيلية “تستند إلى أملها في فشل خطة ترامب، وأن يعطي الرئيس الأمريكي إسرائيل الضوء الأخضر لاستعادة غزة”.
هروب المقامر: يشبّه ليفي الحكومة الإسرائيلية بـ”المقامر” الذي خسر ثروته ويصر على جولة أخرى، رغم أن هذا البلد في 2026 بات أسوأ حالا (داخليا ودوليا) مما كان عليه في 2023، وفقا لليفي.
ويختم الكاتب بملاحظة لاذعة عن “اللامبالاة” الإسرائيلية، فبينما تفيض غزة بالدماء، تنشغل الشوارع الإسرائيلية بإعلانات الرفاهية (أحواض الجاكوزي والمعدات الرياضية) في مفارقة تعكس حجم الانحدار الأخلاقي والهروب من الواقع في هذا البلد، حسب ليفي.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف جدعون ليفي غزة خطة ترمب ترمب الحرب الشاملة استهدف خيام النازحين المحتجزين الهدنة فتح معبر رفح المجازر الخطة الأمريكية
إقرأ أيضاً:
رابطةُ العالم الإسلامي تُدين الاقتحامات الإسرائيلية المستمرة للمسجد الأقصى
أدانَتْ رابطةُ العالم الإسلامي- باستنكارٍ شديدٍ- الاقتحاماتِ والانتهاكاتِ المستمرةَ للمسجد الأقصى المُبارَك وباحاتِه، من قِبَل المستوطنين والوزراء المُتطرِّفين، تحتَ حماية شُرطة الاحتلال الإسرائيلي، وما يرافقها من اعتداءاتٍ على المُصلّين، وممارساتٍ استفزازيةٍ، ورفْع الأعلام الإسرائيلية.
وفي بيانٍ للأمانة العامة للرابطة، ندَّد معالي الأمين العام، رئيس هيئة علماء المسلمين، فضيلة الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، بهذه الانتهاكات الخطرة المؤجِّجة لمشاعر المسلمين حول العالم، لِما تنطوي عليه من اعتداءٍ جسيمٍ على حُرمة المُقدّسات الإسلامية، مُحذِّرًا من مخاطر التمادي الإسرائيلي في انتهاكاته المتكرّرة للوضع التاريخي والقانوني للمُقدّسات في القُدس الشرقية المحتلة، وكافة القوانين الدولية ذات الصلة.
وشدَّد فضيلتُه على الضرورة المُلِحّة لاضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاهَ الوقف الفوري لهذه الانتهاكات، مثمّنًا- بتأييدٍ كبيرٍ- مضامينَ البيان الصادر في هذا الشأن من وزراء خارجية المملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية إندونيسيا، والجمهورية التركية، ودولة قطر، ودولة الإمارات العربية المتحدة؛ للتصدي لكافّة الانتهاكات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المُحتلّة، وتضامُنهم الراسخ مع الشّعب الفلسطيني وحماية مقدّساته.