الأسبوع:
2026-07-24@01:17:18 GMT

الطلاق بين فشل مجتمع وجهل الأزواج

تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT

الطلاق بين فشل مجتمع وجهل الأزواج

من منا ليس في بيته مطلق أو مطلقة، لا مشكلة تعادل فشل الحياة الزوجية والتي يترتب عليها معارك لا طائل منها للمجتمع من ورائها، قضية تشغل أسرة الزوج والزوجة ومحاكم الأسرة ولجان لم الشمل وفض المنازعات ناهيك عن نزول الأبناء إلى الشارع منهم من يتسول ومنهم من يرتاد الإجرام وطرق الدمار عديدة، وفي الحقيقة وخلال بحثي وعملي في الآونة الأخيرة سواء من خلال المجالس العرفية التي نتردد عليها للإصلاح بين الناس أو لجان لم الشمل التي أنشأها الأزهر الشريف أو من خلال محاكم الأسرة المنتشرة في ربوع مصر وجدت أسباب عديدة لهذه القنبلة الموقوتة وهي:

أولا: وسائل التواصل الاجتماعي العديدة مثل «الفيسبوك» و «الانستجرام » و «الواتساب»، وغيرها حيث قمت بالفصل في عديد القضايا في المجالس العرفية خلال النصف عام الأخير فيما يتجاوز 89 قضية وأكثر هذه القضايا استباحت المرأة فيها جسدها لغير زوجها رغم ما بُذل ويُبذل من جهود لعلماء الأزهر والأوقاف ورجال الجامعات من على المنابر وفي الندوات والمحاضرات واللقاءات المباشرة مع المواطنين من حملات توعية وساعتها يتمسك الزوج بإنهاء الحياة الزوجية عطفاً على الخيانة المتعمدة من الزوجة.

ثانيا: تدخل غير المختصين بين الزوجين مما يوسع فجوة الخلاف ويعجل بنهاية الحياة الزوجية وقد تلاحظ لي أن أغلب من يتدخل لا يتسم بالأمانة ويتعارض مع قول الحق تبارك وتعالى بكون الحكمين من الصالحين لقوله تعالى (فإنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا).

ثالثا: افتقاد لغة التفاهم والحوار بين الزوجين والناصح الأمين لهما، فالزوجة لُقنت من أمها على مدار فترة الخطوبة بتليقنات سارت عليها ابنتها دون تميز بين رضا الأم وطاعة الزوج، وكان حري بالأمهات أن يكن كالأعرابية أمامة بنت الحارث الشيباني التي أوصت ابنتها أم إياس عند زفافها الى عمرو بن حجر أمير كندة بوصايا منها الخشوع له بالقناعة، وحسن السمع له والطاعة، فالتفقد لموقع عينيه وأنفه، إلى أخر هذه الوصية المعروفة والمشهورة بين العامة والخاصة.

وحتى لا أُطيل على القارئ الكريم لأن الأسباب كثيرة ومتعددة للفشل الزوجي لكن وجب هنا أن ننوه إلى إن الحياة ليست وردية دائما إنما تشوبها كثير من السقوط والنهوض، من الحزن والسرور، من الانكسار والانتصار، وبالبحث وجدت أنه لا سبيل إلى عيش كريم إلا بأمور منها:

أولا: الحوار ثم الحوار بين الزوجين، الحوار يجعلنا نتغلب على مشاكلنا، الحوار وسيلة للوصول إلى حلول ترضي الجميع، فإذا خرج الخلاف إلى العلن كانت فرصة الخلاف أكبر وأوسع وخضعت لأهواء المرضى المتدخلين، والحوار المقصود هنا بين الزوجين أنفسهما سواء في فترة الخطوبة أو بعد الزواج.

ثانيا: فرض مادة دراسية في الأحوال الشخصية في الجامعات والمدارس والمعاهد حتى يكون هناك دراية كاملة بالحياة الزوجية وما يترتب على صلاحها وفشلها ويسند دراسة هذا الأمر لعلماء الأزهر.

ثالثا: عقد ندوات لكل المقبلين على الحياة الزوجية وتكون تحت إشراف علماء الأزهر الشريف والأوقاف وبمساعدة المحافظين بالمحافظات للتقليل من هذه المصيبة التي تفتت مجتمعنا وتقلق مضاجع الجميع وللحديث بقية.

اقرأ أيضاًالإمام الأكبر: مؤتمر الأزهر لحماية حقوق المرأة يسبح ضد أمواج تريد تدمير الأسرة الشرقية

شيخ الأزهر: هيئة كبار العلماء رفضت حرمان المرأة من ميراثها أو المساواة مع الرجل

شيخ الأزهر: الطلاق التعسفي «حرام شرعا» ومخالف لمقاصد الشريعة

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: الزواج الفشل الطلاق قضية الطلاق الحیاة الزوجیة بین الزوجین

إقرأ أيضاً:

علي الدين هلال: مكتسبات ثورة 23 يوليو لا تزال حاضرة في المجتمع

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشف الدكتور علي الدين هلال، أستاذ العلوم السياسية، أبرز ما تبقى من إرث ومكاسب ثورة 23 يوليو، معلقًا: ترسيخ مفهوم الدولة الوطنية القوية المتدخلة، وتكريس قيم المواطنة والكرامة، وتمكين المرأة سياسيًا، معتبرًا أن هذه المكتسبات لا تزال حاضرة في المجتمع.

وقال علي الدين هلال خلال حواره مع الإعلامي حمدي رزق ببرنامج نظرة على قناة صدى البلد، إن الدولة الوطنية المتدخلة تعني أن تكون الملاذ الأول للمواطن عند مواجهة المشكلات، موضحًا أن المصريين اعتادوا النظر إلى الدولة باعتبارها الجهة القادرة على التدخل لحل الأزمات، سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية.

وأشار إلى أن دور الدولة لا يقتصر على الملفات الأمنية والسياسية، وإنما يمتد إلى القضايا المجتمعية، مستشهدًا بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الحد من مشاهد العنف والألفاظ غير اللائقة في بعض الأعمال الفنية، وكذلك حديثه عن تأثير الاستخدام المفرط للكمبيوتر على الأطفال، مؤكدًا أن مثل هذه المواقف تستند إلى دراسات وتقارير تعكس اهتمامات المجتمع.

وأكد أن الثورة مثلت نقطة انطلاق حقيقية لتحرر المرأة سياسيًا، مشيرًا إلى أن دستور عام 1956 منح المرأة لأول مرة حق الانتخاب والترشح، قبل أن تدخل أول نائبات إلى البرلمان في انتخابات عام 1957، كما شهدت مصر تعيين أول وزيرة، وهي الدكتورة حكمة أبو زيد، في خطوة وصفها بأنها كانت بداية حقيقية لتمكين المرأة في الحياة العامة.

واختتم هلال حديثه بالتأكيد على أن أهم ما رسخته ثورة يوليو هو مفهوم المواطنة، قائلاً إن المواطن أصبح يُنظر إليه باعتباره صاحب حقوق دستورية، وهو ما أسهم في ترسيخ فكرة المساواة والكرامة في الوعي المصري.

مقالات مشابهة

  • اليمن.. أول امرأة تتولى حقيبة الخارجية ضمن تعديل وزاري محدود
  • اختتام «الحوار الهيكلي التاسع» بين الإمارات والاتحاد الأوروبي «افتراضياً»
  • خبير أمن معلومات: ChatGPT قد يضعف التواصل الحقيقي بين الأزواج والأسر
  • علي الدين هلال: مكتسبات ثورة 23 يوليو لا تزال حاضرة في المجتمع
  • خبيرة أسرية : فرض شريك الحياة يزرع الندم ويهدد استقرار الزواج
  • متى يجب على الفتاة ارتداء الحجاب؟.. أمين الفتوى يجيب
  • الكتلة الديمقراطية: البرهان يتمسك بمسارين للحل ويؤكد استمرار العمليات العسكرية
  • تحذير طبي.. مشكلة نسائية شائعة قد تؤثر على انتصاب الرجل وتُعقّد العلاقة الزوجية
  • ماله حرام مثل السارق وتاجر المخدرات.. أزهري يحذر من حرمان المرأة من الميراث
  • تأسيس بيت الزوجية مهمة شاقة في تركيا