وزير الصحة يطلق النسخة الأولى من “دليل إجراءات العمل بمنظومة العلاج على نفقة الدولة”
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
أعلن الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان، إصدار النسخة الأولى من «دليل إجراءات العمل بمنظومة العلاج على نفقة الدولة - يناير 2026».
77 مليون عملية جراحية ضمن المبادرة الرئاسية
يأتي هذا الإصدار في إطار التزام الدولة المصرية، بحق المواطنين الدستوري في الحصول على رعاية صحية عادلة وشاملة.
وأكد الوزير أن هذه المنظومة تمثل إحدى أهم الركائز الاستراتيجية لنظام الرعاية الصحية في مصر لحين استكمال منظومة التأمين الصحي الشامل في جميع المحافظات، حيث تهدف الإدارة العامة للمجالس الطبية المتخصصة من خلال هذا الدليل إلى توحيد معايير العمل وتبسيط الدورة المستندية لطلب قرارات العلاج.
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن الدليل، تم إعداده تحت إشراف قطاع الطب العلاجي، ويتضمن تفصيلاً شاملاً للإجراءات الإدارية والطبية، ومن أهمها:
•توضيح دورة العمل من خلال شرح دقيق لخطوات طلب قرار العلاج بدءاً من رفع الملفات الطبية المرفقة بتقرير «اللجنة الثلاثية» الممهور بختم شعار الجمهورية من المستشفيات.
•يضم الدليل فصلاً كاملاً للمعايير الطبية الموحدة، يحدد الأبحاث والفحوصات المطلوبة لكل تخصص طبي (مثل الجراحة العامة، أمراض الدم، الأورام، الكلى، والرمد) لضمان سرعة اتخاذ القرار.
•يدعم الدليل التخصصات الدقيقة، حيث يغطي الإجراءات العلاجية المتطورة، وتشمل جراحات القلب والصدر، والأشعة التداخلية، وعلاج التصلب المتناثر (MS)، وزرع النخاع، وعلاج الأورام بالكيماوي والإشعاعي.
•يحدد الدليل الأبحاث المطلوبة عند تجديد قرارات العلاج لضمان الشفافية في التجديد، واستمرارية الخدمة الطبية للمرضى دون معوقات.
من جانبه، أشار الدكتور محمد العقاد، مدير عام الإدارة العامة للمجالس الطبية المتخصصة، إلى أن الدليل يضع خريطة طريق واضحة للمجالس الطبية الفرعية والمستشفيات، مما يقلل من زمن انتظار صدور القرارات ويضمن وصول الدعم لمستحقيه بأعلى معايير الجودة.
وتجدد وزارة الصحة والسكان، التزام بالاستمرار في تطوير المنظومة الصحية، وتدعو كافة المعنيين والمنشآت الطبية للالتزام بما جاء في هذا الدليل الاسترشادي لتقديم أفضل خدمة طبية تليق بالمواطن المصري.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: وزير الصحة الدكتور خالد عبدالغفار حسام عبدالغفار منظومة التأمين الصحي الشامل
إقرأ أيضاً:
حقوقي: إطلاق مشاورات الاستراتيجية الجديدة لحقوق الإنسان خطوة مهمة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد الدكتور محمد ممدوح عضو المجلس القومي لحقوقي للإنسان رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري أن إطلاق المشاورات الوطنية لإعداد النسخة الجديدة من الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان يمثل خطوة مهمة نحو تطوير التعامل المؤسسي مع ملف حقوق الإنسان في مصر، بما يتواكب مع المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية والسياسية.
وقال ممدوح - في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط - إن النسخة الثانية من الاستراتيجية تأتي في ظرف إقليمي ودولي بالغ التعقيد، الأمر الذي يتطلب إعادة النظر في العديد من المفاهيم المرتبطة بحقوق الإنسان، وفي مقدمتها العلاقة بين الحقوق والاستقرار، والعدالة الاجتماعية والأمن المجتمعي، والتنمية الاقتصادية وحماية الفئات الأكثر احتياجًا.
وأشار إلى أن التحولات العالمية الراهنة، وفي مقدمتها التغيرات في سوق العمل، والتوسع في استخدامات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، والأزمات الاقتصادية والنزاعات المسلحة وحركات الهجرة والنزوح، تفرض ضرورة أن تكون الاستراتيجية الجديدة أكثر مرونة وقدرة على التعامل مع الحقوق الناشئة والتحديات المستجدة.
وأضاف أن النسخة الأولى من الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان نجحت في تعزيز التفاعل المؤسسي مع الملف الحقوقي داخل أجهزة الدولة، ووسعت من مساحات الحوار حول عدد من القضايا الحقوقية، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز بصورة أكبر على قياس الأثر الفعلي للسياسات العامة على حياة المواطنين، وليس الاكتفاء بقياس حجم الأنشطة والمبادرات المنفذة.
وشدد على أهمية تبني مفهوم "الحقوق المرتبطة بجودة الحياة" بشكل أكثر وضوحًا داخل النسخة الثانية، لافتًا إلى أن المواطن أصبح يقيم فعالية السياسات الحقوقية من خلال انعكاسها المباشر على حياته اليومية، ومدى قدرته على الحصول على فرص العمل والخدمات والحماية الاجتماعية والمشاركة في الشأن العام.
وألفت إلى أن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية يجب أن تحتل مكانة أكثر مركزية في الاستراتيجية الجديدة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، موضحًا أن الحق في العمل لم يعد يقتصر على توفير فرص التشغيل فقط، بل يشمل أيضًا التدريب المستمر، والتأهيل لسوق العمل الحديث، والحماية من الهشاشة الاقتصادية، وضمان بيئة عمل عادلة وآمنة.
ودعا إلى إدراج مفهوم "المرونة الاقتصادية الحقوقية" ضمن محاور الاستراتيجية، بما يعزز قدرة الدولة على حماية الفئات الأكثر تأثرًا خلال الأزمات الاقتصادية أو الصحية أو الإقليمية، من خلال سياسات استباقية توفر الحد الأدنى من الأمان الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين.
وطالب بدمج مفهوم "العدالة المكانية" في النسخة الجديدة، من خلال العمل على تقليص الفجوات التنموية والحقوقية بين المحافظات والمراكز والقرى، ووضع مؤشرات واضحة لقياس عدالة توزيع الخدمات والفرص والموارد على مختلف المناطق الجغرافية.
وأكد ممدوح أهمية منح ملف الحقوق الرقمية اهتمامًا أكبر، في ظل التطورات المتسارعة في المجال التكنولوجي، مشيرًا إلى أن حماية البيانات الشخصية والخصوصية، ومواجهة خطاب الكراهية والتحريض الإلكتروني، وتعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا، أصبحت من القضايا الأساسية المرتبطة بحقوق الإنسان في العصر الحديث.
وشدد على أن المجتمع المدني يجب أن يكون شريكًا رئيسيًا في تنفيذ ومتابعة وتقييم الاستراتيجية الوطنية، وليس مجرد طرف تتم استشارته خلال مرحلة الإعداد، مؤكدًا أن مؤسسات المجتمع المدني تمتلك قدرة كبيرة على الوصول إلى المجتمعات المحلية، وقياس الأثر، وبناء جسور الثقة، ورصد التحديات المجتمعية والحقوقية مبكرًا.
وأضاف أن منظمات المجتمع المدني، خاصة العاملة في المحافظات والمراكز، تستطيع القيام بدور محوري في نشر الثقافة الحقوقية، وتعزيز الوعي والمشاركة المجتمعية، وخلق مساحات حوار فعالة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، بما يدعم فلسفة الشراكة والثقة المجتمعية.
كما أكد أهمية أن تتضمن النسخة الثانية من الاستراتيجية رؤية أكثر شمولًا تجاه المصريين بالخارج، باعتبارهم جزءًا أصيلًا من المجال العام الوطني وقوة داعمة للدولة المصرية، من خلال تعزيز الوعي بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية، وتوفير الحماية القانونية للعمالة المصرية بالخارج، وتوسيع قنوات التواصل مع الجاليات المصرية، والحفاظ على ارتباط الأجيال الجديدة بالهوية الوطنية والثقافة المصرية.
واختتم ممدوح تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح أي استراتيجية وطنية لحقوق الإنسان لا يقاس فقط بجودة النصوص والسياسات، وإنما بقدرتها على ترسيخ شعور المواطنين بالعدالة والثقة وتكافؤ الفرص، مشددًا على أن بناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة يمثل أحد أهم ركائز الاستقرار وتعزيز الحقوق والحريات، وأن النسخة الثانية من الاستراتيجية تمثل فرصة حقيقية لبناء مقاربة وطنية أكثر تطورًا وشمولًا ومرونة، تدعم التنمية والاستقرار والكرامة الإنسانية وجودة الحياة للمواطن المصري.