فضل صيام الأيام البيض وموعدها.. احرص على اغتنام ثوابها
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
فضل صيام الأيام البيض.. يحل علينا اليوم أول الأيام البيض التى حثنا النبي صلى الله عليه وسلم على صيامها لفضلها.
فضل صيام الأيام البيضقالت دار الإفتاء إن صيام الأيام البيض، يساهم في زيادة الأجر وتقرب المسلم من الله سبحانه وتعالى.
وأوضحت أن صيام الأيام البيض يعزز الإيمان ويكسب المسلم ثوابًا عظيمًا سواء صامها متتالية أو متفرقة، وفقًا لما ورد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "أوصاني خليلي بثلاث: صيام الأيام البيض من كل شهر، وركعتي الضحى، والوتر قبل النوم".
وأكدت الدار على أهمية اغتنام هذه الأيام المباركة بالتوبة والصيام، حيث إنها فرصة للتقرب إلى الله وزيادة الحسنات.
وأوضح العلماء أن صيام هذه الأيام يعد سنة مؤكدة لما لها من فضل عظيم في تكفير الذنوب ورفع الحسنات، حيث كان النبي ﷺ يحرص على صيام ثلاثة أيام من كل شهر هجري.
سميت هذه الأيام بالبيض لاكتمال ضياء القمر فيها ليلًا، ووضوح نور الشمس نهارًا، وهو ما أكسبها دلالة خاصة.
ويستحب صيام الأيام البيض في جميع شهور السنة، ويتأكد فضلها في الأشهر الحرم حيث تتضاعف الحسنات.
موعد الأيام البيض
وفقًا للتقويم الهجري لعام 1447هـ، فإن الأيام البيض لشهر شعبان في عام 2026 ستصادف:
الأحد 1 فبراير 2026م (13 شعبان).
الإثنين 2 فبراير 2026م (14 شعبان).
الثلاثاء 3 فبراير 2026م (15 شعبان).
حكم صيام يومين فقط من الأيام البيضأوضحت دار الإفتاء المصرية أن صيام ثلاثة أيام من كل شهر هجري من السنن الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، مؤكدة أن الأكمل والأفضل هو صيام الأيام البيض كاملة، وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من الشهر الهجري، لما في ذلك من اتباع ظاهر السنة ونيل كامل الأجر الوارد فيها.
وبينت أن صيام يومين فقط أو يوم واحد من هذه الأيام جائز شرعًا، إلا أن ثواب صيام الثلاثة أيام لا يكتمل في هذه الحالة، مشيرة إلى جواز تعويض اليوم الفائت بصيام يوم آخر من الشهر، عملًا بالقاعدة الشرعية: من لا يدرك كله لا يترك جله.
وفي هذا السياق، قال الشيخ عويضة عثمان، مدير إدارة الفتوى الشفوية بدار الإفتاء المصرية، إن النبي صلى الله عليه وسلم سنَّ صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وهي الأيام البيض، مستشهدًا بما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أوصاني خليلي بثلاث، صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام، وهو حديث متفق عليه.
وأوضح عثمان أنه لا يشترط أن تكون أيام الصيام متتابعة، كما لا يلزم أن تكون في الأيام البيض تحديدًا لمن تعذر عليه ذلك، مؤكدًا جواز صيام أي ثلاثة أيام من الشهر، سواء في أوله أو وسطه أو آخره، مستدلًا بقول أبي هريرة رضي الله عنه: لا أبالي من أي أيام الشهر صمت، مع التأكيد على أن الأفضلية تبقى لصيام أيام الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر.
وأشار إلى أن من نسي صيام الأيام البيض أو فاته صيام أحدها، يمكنه صيام ما تبقى منها، كما يجوز له أن يصوم يومًا آخر تطوعًا، لكنه لا يُعد من الأيام البيض نفسها، لافتًا إلى أن صيام هذه الأيام من قبيل السنن المستحبة وليس من الفرائض، ومن ثم فلا إثم في تركها، مع استحباب المحافظة عليها لما لها من فضل وأجر عظيمين.
نية صيام التطوع
بيّنت دار الإفتاء المصرية أن صيام النفل، ومنه صيام الأيام البيض، لا يُشترط فيه تبييت النية من الليل، بشرط أن يكون الصائم لم يتناول أيًا من المفطرات منذ طلوع الفجر، ويجوز له عقد نية الصيام قبل أذان الظهر.
وأكدت أن النية ركن أساسي لصحة الصيام، لأنه عبادة لا تصح إلا بها، استنادًا لقول النبي ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات».
كما أوضحت أن صيام التطوع يختلف عن صيام الفريضة، إذ يجوز فيه استحضار النية أثناء النهار، بخلاف صيام رمضان أو القضاء أو النذر، حيث يجب تبييت النية قبل الفجر.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: فضل صيام الأيام البيض الأيام البيض صيام الأيام البيض موعد الأيام البيض نية صيام التطوع النبی صلى الله علیه وسلم فضل صیام الأیام البیض هذه الأیام أن صیام
إقرأ أيضاً:
خالد الجندي: النبي علّمنا الرحمة حتى مع المسيء.. و”العنف الأسري” ليس من هدي الإسلام
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الهدي النبوي الشريف يقوم على الرحمة والعفو، مستشهدًا بحديث ورد فيه أن رجلًا شكا إلى النبي ﷺ من خادمه الذي يسيء إليه ويكثر خطؤه، طالبًا الإذن بمعاقبته.
العفو والتسامحوأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الثلاثاء، أن النبي ﷺ وجّه الرجل إلى العفو والتسامح، في إشارة إلى ترسيخ قيم الرفق وعدم اللجوء إلى العنف، مؤكدًا أن هذا المعنى ثابت في عدد من المصادر الحديثية التي تناولت الموقف.
وأشار إلى أن الإسلام يدعو إلى معالجة الخطأ بالحكمة والتدرج، وليس بالعنف أو الإيذاء، مؤكدًا أن فهم النصوص الشرعية يجب أن يكون في إطار لغوي وشرعي شامل، يراعي مقاصد الشريعة وروحها العامة.
الإسلام دين رحمةوأضاف الجندي أن بعض النصوص القرآنية التي تُطرح في هذا السياق تحتاج إلى تدبر عميق وفهم سياقي، بعيدًا عن التفسيرات الجزئية التي قد تُنتج مفاهيم غير دقيقة، مشددًا على أن الإسلام دين رحمة وعدل وصيانة للكرامة الإنسانية.
وشدد على أن أي ممارسة تخالف قيم الرحمة والعدل لا يمكن أن تُنسب إلى الهدي النبوي الصحيح الذي جاء لإرساء السلام داخل المجتمع والأسرة.
عصر الفتن الرقميةحذر الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، من تصاعد ما وصفه بـ“عصر الفتن الرقمية” مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن الواقع أصبح ممتزجًا بالمحتوى المزيّف، ما يجعل التمييز بين الحق والباطل أكثر صعوبة من أي وقت مضى.
التمسك بقيم أخلاقية راسخةوأوضح أن هذا الواقع الجديد يفرض على المجتمعات ضرورة التمسك بقيم أخلاقية راسخة، في مقدمتها “حسن الظن” و”التماس الأعذار”، مشيرًا إلى قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم﴾، معتبرًا أن سوء الظن المتكرر يؤدي إلى تفكك العلاقات الاجتماعية وانهيار الثقة بين الناس.
ثقافة حسن الظنوأشار إلى أن المجتمعات في السابق، رغم غياب وسائل الإعلام الحديثة، كانت أكثر تماسكًا بفضل انتشار ثقافة حسن الظن، والتعامل بروح العذر والرحمة بين الناس، مؤكدًا أن هذه القيم كانت عنصرًا أساسيًا في حفظ استقرار المجتمع.
واستشهد بما نُقل عن بعض السلف الصالح، ومنهم ما رُوي عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه: “من علم من أخيه مروءة جميلة فلا يسمعن فيه مقالات الرجال”، في إشارة إلى ضرورة عدم الانسياق وراء الشائعات أو الروايات غير الموثوقة