الإعدام شنقًا لـ «سفاح المعمورة» بعد تصديق المفتي في ثلاث جرائم قتل بالإسكندرية
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
قضت محكمة جنايات مستأنف الإسكندرية، برئاسة المستشار السيد عبد المطلب سرحان رئيس المحكمة، وعضوية كل من المستشار الدكتور أيمن أحمد رمضان، والمستشار علاء الدين بسيوني عبد النبي، والمستشار شريف عبد المقصود إبراهيم، وبسكرتارية وليد محمد محب، اليوم الأحد، بالإعدام شنقًا على المتهم «ن. ا. ال» محامٍ، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«سفاح المعمورة»، وذلك عقب ورود رأي فضيلة مفتي الجمهورية بالموافقة على تنفيذ حكم الإعدام.
تعود وقائع القضية المقيدة برقم 9046 لسنة 2025 جنايات قسم شرطة المنتزه ثان، إلى تلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية بلاغات تفيد باتهام محامٍ بارتكاب وقائع قتل لعدد من المجني عليهم، لتكشف التحريات والتحقيقات لاحقًا عن تورطه في ثلاث جرائم قتل عمد مع سبق الإصرار.
وأوضحت التحقيقات أن المتهم ارتكب جرائم قتل راح ضحيتها كل من «م. ا. م» مهندس، و«م. ف. ث» ربة منزل (زوجته)، و«ت. ع. ر» ربة منزل، حيث أقدم على إخفاء الجثامين داخل وحدتين سكنيتين مستأجرتين بمعرفته بمنطقة المعمورة، فدفن المجني عليه الأول داخل أرضية الوحدة السكنية الأولى، بينما دفن المجني عليهما الثانية والثالثة داخل أرضية الوحدة السكنية الثانية، واستولى على أموالهم ومتعلقاتهم الشخصية.
جريمة قتل المهندسوكشفت التحقيقات أن علاقة عمل نشأت بين المتهم والمجني عليه الأول منذ عام 2021، واستغل المتهم الأزمة المالية التي كان يمر بها المجني عليه، وعلمه بامتلاكه مبالغ مالية وعددًا من العقارات. وفي مطلع عام 2022، استدرجه إلى محل الواقعة بزعم إنهاء نزاع قضائي، وأعد سلاحًا أبيض (سكين) لإجباره على التنازل عن عقار وسيارة.
وعندما رفض المجني عليه، اعتدى عليه المتهم بالضرب وسدد له طعنة استقرت في فخذه الأيسر أودت بحياته، ثم استولى على بطاقته البنكية وسحب منها مبالغ مالية كبيرة، وأتلف هاتفه المحمول، وحاول تضليل أسرة المجني عليه بإرسال رسائل نصية من هاتفه لإيهامهم بسفره خارج المحافظة وعقب ارتكاب الجريمة، أعد المتهم صندوقًا خشبيًا، ووضع الجثمان داخله، وحفر حفرة داخل الوحدة السكنية ودفنه، ثم أغلق المكان بسلسلة وقفل معدني، وتركه لمدة قاربت ثلاث سنوات.
كما ثبت من التحريات أن المتهم قتل زوجته «م. ف. ث» عمدًا مع سبق الإصرار، على خلفية خلافات زوجية متكررة وشكها في سلوكه، وقيامها بطرده من مسكن الزوجية أكثر من مرة.
وعقد المتهم العزم على التخلص منها، فاستعان بأحد النجارين لصناعة صندوق خشبي، واشترى أدوات وأكياسًا بلاستيكية وقماشًا أبيض، واستغل وجودها بمفردها، واعتدى عليها بالضرب ثم خنقها حتى فارقت الحياة. وبعد ذلك نقل الجثمان إلى مسكنه بمنطقة المعمورة البلد، ووضعه داخل الصندوق الخشبي، وحفر حفرة بإحدى الغرف ودفنها، وأغلق الغرفة بقفل معدني.
وتوصلت التحريات إلى أن المتهم قتل المجني عليها الثالثة «ت. ع. ر» خلال شهر أغسطس 2024، إثر خلاف بينهما حول أتعابه نظير إنهاء بعض القضايا الخاصة بها. وبسبب إصراره على الحصول على مستحقاته المالية، قرر استدراجها إلى مسكنه، حيث قام بخنقها حتى فارقت الحياة، واستولى على أموالها ومتعلقاتها، من بينها هاتفها المحمول وبطاقة صرف المعاش الخاصة بها وقام المتهم بدفن جثمانها داخل حفرة مجاورة لمكان دفن زوجته داخل الوحدة السكنية، ثم أغلق المكان بقفل معدني في محاولة لإخفاء معالم الجريمة.
الحكم النهائي
وبعد استكمال التحقيقات، أحالت النيابة العامة المتهم إلى محكمة جنايات الإسكندرية، التي قضت في وقت سابق بإعدامه شنقًا مع إحالة أوراقه إلى فضيلة مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي. ومع ورود رأي المفتي، أصدرت المحكمة حكمها النهائي اليوم، بتأييد حكم الإعدام شنقًا بحق المتهم، في واحدة من أبشع القضايا الجنائية التي شهدتها محافظة الإسكندرية خلال السنوات الأخيرة.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الإسكندرية مديرية أمن الإسكندرية محكمة جنايات مستأنف سفاح المعمورة الوحدة السکنیة المجنی علیه
إقرأ أيضاً:
الكشف عن تصديق الاحتلال على مصادرة 6 آلاف دونم لصالح مخطط استيطاني ببيت لحم
بيت لحم - صفا
أعلن معهد الأبحاث التطبيقية "أريج" – القدس، يوم الخميس، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي صدّقت على الاستيلاء على 6 آلاف دونم، ضمن مخطط هيكلي استيطاني واسع النطاق للمنطقة الواقعة جنوب شرق مستوطنة تقوع المقامة على أراضي بلدة تقوع ببيت لحم.
وقال المعهد في بيان له، إن ما يسمى "المجلس الإقليمي لمستوطنات غوش عتصيون" جنوب الضفة الغربية، صدّق في 20 تموز/ يوليو الجاري، على مخطط هيكلي استيطاني يمتد على مساحة تقارب 6,000 دونم، ويجري الترويج له بالتعاون بين المجلس والمستوطنة، وحركة "أماناه" الاستيطانية.
وأشار إلى أن المخطط الاستيطاني الجديد يتضمن إنشاء وحدات استيطانية سكنية، ومرافق سياحية، ومناطق تشغيل، وأراضٍ زراعية، إضافة إلى مساحات مفتوحة وطرق في المنطقة التي تتوسط قريتي تقوع والمنية، والأراضي التي صُنفت كمحمية طبيعية شرق بيت لحم.
وأوضح المعهد أن سلطات الاحتلال تسعى لخلق امتداد جغرافي لمستوطنة تقوع باتجاه الجنوب من خلال الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية والبناء الاستيطاني فيها، ما يحد من الامتداد العمراني الفلسطيني بالمنطقة.
وأفاد بأن هذا الامتداد سيعمل على خلق تواصل جغرافي كبير بين المستوطنات والبؤر الاستيطانية في المنطقة، مثل: معاليه عاموس، وأبي حناحال، وتقوع، ونيكوديم، والدافيد، لتشكل حزاماً استيطانياً تحت مظلة "المجلس الإقليمي لمستوطنات غوش عتصيون".
ولفت إلى أن رئيس المجلس الإقليمي أرون روزنتال نشر المخطط التوسعي للمستوطنة، واصفاً الخطة بأنها "خطوة استراتيجية تهدف لتعزيز تطوير الجزء الشرقي من غوش عتصيون وضمان مستقبل التجمعات اليهودية، والتخطيط لمستقبل الأجيال القادمة عبر مواصلة البناء وإيجاد تواصل استيطاني".
وأظهر تحليل المعهد للمخطط والصور المنشورة أن 28.2% من المنطقة المستهدفة (1640 دونماً من إجمالي 5,822 دونماً) تقع ضمن نطاق الأراضي التصنيفية كـ "أراضي حكومية" بموجب الأمر العسكري الإسرائيلي رقم 59 لعام 1967.
وأكد المعهد أن المخطط الجديد يكشف أن الاستيلاء على الأراضي لم يعد يقتصر على ما تدعيه سلطات الاحتلال "أراضٍ حكومية" أو "مناطق نفوذ مستوطنات"، بل يمتد ليشمل أراضٍ خارج هذه التصنيفات، لفرض واقع استيطاني جديد بغض النظر عن الذرائع والمسميات المستعملة لتبرير سياساتها التوسعية.