فضل التعاون على البر والتقوى وقضاء حوائج الناس
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
التعاون على البر والتقوى هو مبدأ إسلامي أساسي يدعو المسلمين إلى مساعدة بعضهم البعض في كل ما هو خير وصالح في الدنيا والآخرة، استنادًا لقوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}. البر هو كل ما يحبه الله، والتقوى هي اجتناب محارم الله، والتعاون يجمع الخير للأفراد والمجتمع ويحقق التكافل وتماسك الأمة، ويشمل مساعدة المحتاج، ودعم طلبة العلم والدعاة، ورفع الظلم، وتجنب أي مساعدة في الشر والمعصية.
ويقول يوسف عامر رئيس الشئون الدينية فى مجلس الشيوخ سابقا فى ندوة المجلس الاعلي للشئون الاسلامية يقول الله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَاب}ِ(المائدة:2).
في هذه الآية الكريمة حضٌّ للمسلمين جميعا على التعاون على البر والتقوى، ونهي عن التعاون على الإثم والعدوان.
ومع انحسار الخير في زماننا وانتشار الشر، أصبح هذا الأمر ملحًّا لنشر الخير وتكثيره وتحجيم الشر وتقليله، ولإقامة أمر الدين وتقوية المصلحين، وكسر الشرّ ومحاصرة المفسدين.
الفرق بين البر والتقوى
البر والتقوى من الألفاظ التي إذا افترقت اتفقت، وإذا اجتمعت اختلفت، كالإسلام والإيمان وأشباهها.. قال القرطبي رحمه الله: "البر والتقوى لفظان بمعنى واحد، وكل برّ تقوى، وكل تقوى بر.
وأما عند الافتراق، فقد تفاوتت ألفاظ العلماء في التفريق بينهما:
فقال القرطبي رحمه الله في تفسيره: "البر يتناول الواجب والمندوب إليه، والتقوى رعاية الواجب". (الجامع لأحكام القرآن:6/47).
وقال الشيخ السعدي: "البرّ هو اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه، من الأعمال الظاهرة والباطنة، من حقوق الله، وحقوق الآدميين، والتقوى في هذه الآية: اسم جامع لترك كل ما يكرهه الله ورسوله من الأعمال الظاهرة والباطنة".(تيسير الكريم الرحمن 2/238)
وقال ابن القيم: "... الفرق بينهما فرق بين السبب المقصود لغيره والغاية المقصودة لنفسها، فإن البرّ مطلوب لذاته؛ إذ هو كمال العبد وصلاحه الذي لا صلاح له بدونه، وأما التقوى فهي الطريق الموصل الى البر والوسيلة اليه"(زاد المهاجر).
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: التعاون والتقوى المسلمين الشيوخ سابقا البر والتقوى التعاون على
إقرأ أيضاً:
السعودية أمام شرط أمريكي جديد.. ماذا يريد ترامب؟
ربط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ اتفاق التعاون النووي المدني مع السعودية بانضمام الرياض إلى اتفاقيات أبراهام الخاصة بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، مؤكدًا أن الاتفاق النووي لن يدخل حيز التنفيذ الكامل إلا بعد تحقيق هذا الشرط.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في منشور عبر منصته «تروث سوشيال»، إن اتفاقية التعاون في مجال الطاقة النووية السلمية التي أبرمت بين وزارة الطاقة الأمريكية والمملكة العربية السعودية تقتصر بشكل كامل على الاستخدامات المدنية للطاقة النووية.
وأوضح ترامب أن الاتفاق «سيتم اعتماده»، لكنه شدد على أن تنفيذه يعتمد بصورة كاملة على انضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام، التي أبرمت خلال ولايته الأولى وشملت تطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية.
وقال ترامب: «اتفاقية التعاون في مجال الذرة السلمية، التي أبرمت بين وزارة الطاقة الأمريكية والمملكة العربية السعودية تتعلق حصريًا بالاستخدام المدني للطاقة النووية… ستتم الموافقة عليه، لكن تنفيذه يعتمد كليًا على انضمام المملكة العربية السعودية إلى اتفاقيات أبراهام».
وأكد الرئيس الأمريكي أن الاتفاق النووي مع السعودية لا يسمح بتخصيب اليورانيوم، مشيرًا إلى أن التعاون يندرج ضمن إطار البرامج النووية المدنية فقط.
وكانت الولايات المتحدة والسعودية قد وقعتا، الأربعاء، اتفاقية تعاون نووي مدني جديدة تمنح المملكة إطارًا قانونيًا وتنظيميًا لتطوير برنامجها النووي السلمي، ضمن خطط الرياض لتنويع مصادر الطاقة.
ووقع وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت ووزير الطاقة السعودي عبد العزيز بن سلمان اتفاقية التعاون النووي المعروفة باسم «اتفاقية 123»، إلى جانب ما وصفته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ«اتفاقية ضمانات ثنائية».
وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن الاتفاقيات تعكس «التزام البلدين المشترك بتعزيز العلاقات التجارية الأمريكية السعودية وتحقيق الازدهار في الداخل والأمن للحلفاء في الخارج».
وأضاف رايت أن الاتفاقيات تلتزم بأعلى معايير السلامة النووية ومنع الانتشار النووي، وتعتمد على التقنيات والخبرات النووية الأمريكية.
وتمنح اتفاقية «123»، المعروفة رسميًا باسم اتفاق التعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، الشركات الأمريكية إطارًا يسمح لها بالمنافسة والدخول إلى السوق النووي السعودي، الذي تسعى المملكة إلى تطويره ضمن استراتيجية أوسع لتنويع مصادر الطاقة.
وفي إسرائيل، رحب مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بربط ترامب الاتفاق النووي السعودي بالانضمام إلى اتفاقيات أبراهام، معتبرًا أن هذه الخطوة ستكون «تاريخية نحو السلام في الشرق الأوسط».
وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن «العملية العسكرية المشتركة التي قامت بها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد النظام في طهران، إلى جانب تدمير إسرائيل لمحور الجماعات المسلحة المدعومة من إيران، خلقت فرصة لتوسيع دائرة السلام».
وأضاف البيان أن انضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام يمثل خطوة مهمة ضمن رؤية توسيع دائرة العلاقات بين إسرائيل والدول العربية.
ولم تصدر السعودية تعليقًا رسميًا على تصريحات ترامب بشأن ربط الاتفاق النووي بالتطبيع مع إسرائيل، إلا أن الرياض أكدت في مواقف سابقة أن إقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل مرتبطة بوجود مسار واضح ولا رجعة فيه نحو إقامة دولة فلسطينية، باعتبار ذلك موقف المملكة الثابت.